السياق في عالم السباق

مع إشراقة كل صباح، يسعى الملايين نحو غاياتهم؛ فمنهم من يدفعه الشغف نحو الاكتفاء، ومنهم من يحمل حلمًا يسعى من خلاله لترك بصمة أو نيل مكانة.

لكنّ المعضلة تكمن في أولئك الذين يستنزفون أعمارهم في سباقاتٍ وظيفية أو اجتماعية مجهولة الوجهة، مدفوعين فقط برغبة محاكاة شخصٍ يظنونه سعيداً.

ولحظة الوصول هي لحظة الاستفاقة؛ حيث يكتشف المرء أنه استهلك طاقته في مضمارٍ لا يخصه أو مضمار جميل لكنه لا يناسبه، متناسياً أن لكل إنسانٍ مساراً فريداً يُفترض أن يُصاغ وفق احتياجاته وطبيعته وقيمه الخاصة، لا وفق مقاييس تخص حياة الآخرين.

بعد رحلة من السعي.. ما هو الدرس الذي تعلمته عن الفرق بين (النجاح كما يراه المجتمع) و(الرضا كما تشعر به أنت)؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جزء من الرضا الذي نشعر به يأتي من النجاح الذي نحققه ويراه المجتمع نجاحًا، فالإنسان بطبعه يحب ان يرى أثر ما يفعله، سواء كان بالتأثير أو بالنتائج الملموسة، وهذا ذكرني بمساهمة كانت لأحد الزملاء هنا كان مهندس ويعمل عن بعد من المنزل ورغم أنه شاطر بعمله ولكن يشعر بالغيرة من خطيبته لأنها طبيبة ولديها علاقات وتواجد مجتمعي نظرا لدورها والناس تعرفها ورغم أن الاثنان ناجحان بأعين انفسهم وبمعايير النجاح لكنه كان يشعر أن لديه نقص لانه مجتمعيا كأثر وتأثير أقل منها بشكل ملحوظ.

لقد أصبتَ جوهر الموضوع في جزء أساسي منه، وأعطيته حقه الكامل بدمجه مع قصة عمّقت المعنى وأبرزت أهميته.

ما لا نلاحظه في العادة هو أن لكل إنسان ظروفه الخاصة التي كونت تجربته بشكل كامل وأعطته تلك النتيجة التي ننظر إليها بإعجاب ونريد مثلها متناسين أن لكل شيء ضريبة وأننا نرى النتيجة النهائية التي ربما وصل لها صاحبها بعد كثير من التعب والفشل والحرمان.

أرى أن أهم شيء هو الرضا الداخلي، وليس مجرد المقارنة بالآخرين أو أثرنا الاجتماعي. الشخص الذي يبدو أقل تأثير يشعر بسعادة أكبر لأنه يركز على ما يعطيه معنى شخصي وليس على ما يراه المجتمع نجاح. كل واحد له طريقه الخاص ومقاييسه للنجاح والرضا، وهذا ما يجعل التجربة شخصية وحقيقية.

تعلمت أنه ليس كل الأهداف مناسبة لكل الناس، وأن يصنع الإنسان هدفه الخاص أفضل من أن يصنع أهداف كي تجلب له التصفيق أو الإعجاب فحينها حتى التصفيق لن يكفيه لو كان الإنسان غير مندمج مع هدفه، عموماً ليس كل من ينال التصفيق سعيد.