تفرُّ الشاة من ذئبها لترتمي في حجر راعيها، والفرق بينهما أن الأول يرجو صيدها دون مراعاة طريقة صيدها والثاني ينتظر يوم نَحْرها، إلا أنه يراعي أسلوب نحرها وثمن دمها.
لا تهرب من قدرك إلى قيدك، بل اختر طريقك الذي يحفظك ويمثلك؛ فإذا كانت النهايات قدراً محتوماً، فلتكن في سبيلٍ اخترته أنت كريماً عزيزا، يحفظ ثمن وقتك وسمو روحك وكرامة أصلك، وحسنة خلقك، وغاية ربك.
فما كُتب على جبين القدر لن تمحوه اختلاف السبل.
التعليقات
هذه نهاية وهذه نهاية أيضًا لكن نهاية مختلفة، فالأولى نهاية وحشية مأساوية بكثير من الألم، لكن الثانية نهاية مفاجأة على يد من اهتم ورعى وأحببناه، لا أدري أيهما أكثر إيلامًا في الحقيقة؟ الموت على يد عدو أم الموت على يد حبيب؟! 😅
لكن النهاية واحدة على أي حال.
الفرق بينهم مجرد وهم نخلقه لأنفسنا. الألم واحد فقط نحن نضخم شعورنا بحسب من يوجعه يعني الموت على يد الحبيب أشد لأننا نكذب على أنفسنا بأن من نحب لن يؤذينا فالمفاجأة تصدمنا أكثر. لكن في النهاية الألم نفسه والقدر لا يرحم سواء جاء من عدو أو من أحببناه.
الشاة ستموت على كل حال لو لم يأكلها الذئب أو الراعي، لكنها تختار الراعي لأنها يعطيها طعامها وشرابها فعلاقتها به علاقة مصلحة :)
ولكنها في النهاية ستموت، فلماذا لا تموت على يد الذئب؟، على الاقل لن تتألم لخيانة كذلك الراعي الذي يقدم لها الطعام والشراب ويهتم بها.
ما بين الذئب والراعي أن الراعي يقوم بواجبه نحوها، أما الذئب فيريد افتراسها ولا يراعي حتى أسلوب افتراسها، يريد أن يظفر بها على اي حال.