لماذا يشتكي جيل الشباب من سوء الصحة؟

بالتأكيد تقابلنا جميعًا هذه الشكوى سواء من أنفسنا أو ممن حولنا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حتى صار يتم استخدامها كمزحة وفي الميمز أحيانًا من نوعية "أه يا رُكبي" و"لا أقدر على القيام من السرير أو من مكاني".

والغريب أن هذه الشكاوي لا تأتي من عجائز وكبار في السن عادةً، بل من ​شباب في الثلاثينات والأربعينات من العمر وأحيانًا حتى في العشرينات يشتكوا من سوء الصحة وعدم القدرة على الحركة مع أن هذا السن وهذه الفترة من الحياة من المفترض أنها فترة كلها نشاط وحيوية وحركة، وفي الغالب لو بجوارنا أحد من جيل الأمهات والآباء أو الأجداد تجدهم يؤممون على هذا الكلام وأن جيل هذه الأيام ضعيف بينما جيلهم كان أقوى وأكثر صحة، وربما إذا حاولت صعود السلم بجوار أحدهم قد يسبقك بالرغم من فارق السن 😅

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اكتب هذا التعليق بينما أشعر بألم في ظهري😅

للأسف جيلنا بيقضي اليوم كله وهو منحني على الكرسي، سواء في الشغل أمام الكومبيوتر، أو في البيت ماسك الموبايل. حتى التنقل بقي أغلبنا راكب وسيلة مواصلات.

ضيفي على كده نوعية الأكل أحياناً، والتوتر اللي ملازمنا اغلب الوقت

ههههههههه سلامتك ألف سلامة 😅

أيعني هذا أننا من جنينا ذلك على أنفسنا؟ كلامك يدل على أن كل ذلك نتاج أفعالنا، لكن لو نظرنا للأمر نظرة متفحصة سنجد أن الحياة نفسها تغيرت وهناك أشياء تم إجبارنا عليها، فلا يمكن مثلًا أن نرفض استخدام الكمبيوتر في العمل، أو أن نرفض استخدام الانترنت بوجه عام فقد أصبح مرتبطًا بكل شيء في الحياة تقريبًا بداية من المعاملات المادية إلى التعليم.

الله يسلمك 😅

بالضبط لقد تغيرت الحياة ولا يمكننا رفض هذا التغير لكن يجد بنا عدم الاستسلام التام لها

فمثلاً يجب علينا ممارسة الرياضة باستمرار حتي لو رياضة خفيفة كالمشي قليلاً، انا مثلاً قمت بتثبيت ربع ساعة يومياً امارس فيها تمرين الضغط والبلانك في غرفتي كل صباح وساعد هذا جداً علي تحسين صحتي بالرغم من انه مجهود قليل

وخصوصاً ألم الظهر بدأ يختفي تدريجياً 😅 يعود فقط في الفترات التي اتوقف فيها عن التمرين

اذا قارننا بين الظروف البيئية والصحية والاجتماعية بين الأجيال السابقة والجيل الحالي أظن الاجابة هتكون واضحة. فكل جوانب الحياة تقريبا أصبحت تؤدي لتدهور الصحة ولكن الطب والادوية هو ما يتطور لمحاولة مواكبة هذا التدهور، عشان كده احنا جيل ماشي بالأدوية 😅

أي أن العملية نسبة وتناسب، صحة جيدة وطب سيء للجيل القديم مقابل صحة سيئة وطب جيد للجيل الجديد! ألا يمكننا الوصول لنتيجة صحة جيدة وطب جيد؟

مقال يلمس واقعا أعيشه يوميا أنا و الكثير من الشباب، لكن لفت نظري في المقال وصف شكاوى الشباب بالضعف مقارنة بالأجيال السابقة. أود أن أضيف زاوية غائبة عن الكثيرين وهي التغيرات البيئية و الغذائية المتأثرة بطبيعة التهجين للدواجن و الزراعة و التغيرات المناخية كذلك.

أنا، على سبيل المثال، عانيت طويلاً من خمول دائم و آلام مفاصل لم أجد لها تفسيرا حتى بدزت تظهر حساسية جلدية عنيدة لا تستجيب لأي من مضادات الهستامين حتى بدأت بالحكة حتى تخدش جسمي و بت أنزف، حتى اكتشفت إصابتي بحساسية الجلوتين مع العلم أن أكلي كله صحي و أنا رياضية. هذا الاضطراب ليس مجرد موضة غذائية كما يظن البعض، بل هو استجابة مناعية تجعل الجسم في حالة التهاب مستمر و تأهب لحاربة نفسه، مما يؤدي لمتلازمة التعب المزمن وضبابية الدماغ (Brain Fog). الجيل الحالي يستهلك أطعمة معدلة و مركبة لم تكن موجودة في زمن أجدادنا، مما أدى لانتشار حساسيات غذائية غير مُشخصة تستنزف طاقة الشباب و مناعتهم و تعمل على ما يسمى بbody aging أو أن يكون جسدك مرهقا نتيجة التعمير. لذا، قبل أن نصم هذا الجيل بالضعف، علينا النظر في جودة الوقود الذي يحرك أجسادهم. أحياناً يكون الحل ليس في النهوض من السرير بقوة الإرادة، بل في فهم ما نضعه في أطباقنا و تأثيره على كيمياء أجسادنا.

مشكلة الغذاء غير الصحي مشكلة كبيرة جدًا فعلاَ وأنا أشعر بوقعها وأعاني منها. يعني ليس هناك صنف واحد من أصناف الطعام لم يعد كما في الماضي! يعني أذكر وأنا في قريتي صغيراً كان الحليب بخيره فعلاً وكان البيض البلدي ( لم نكن نعرف الزراعي بعد هههه) وكان السمن البلدي وكان للفاكهة و الخضروات رائحة مميزة! اما الآن فأنا أففتقد خاصة في المدينة كل ذلك! كنا نربي الدجاج و البط و الأوز وكل شيئ اما الآن فحتى الأعلاف صارت مختلطة بهرمونات فظيعة تسبب أمراضا لاحقاً!!! هذا الجيل مظلوم فعلاً وزاد على كل ذلك ما أصابه من وباء الإنترنت. لا أقول أن كل الإنترت سيئ ولكن السيئ منه يسبب أمراضا عقلية فضلا عن الأمراض الجسدية من جلوس مطول أمام شاشة الحاسوب يسبب تصلب الرقبة و ضعف العينين وخلافه.

كلامك صحيح تماما، واضيف عليه واقعا بأننا نحن في النهايه في كل زمن من نختار طريقتنا في الحياة فمثلما نحن لدينا في حياتنا عادات خاطئة يجب اجتنابها كان ايضا لدى ابائنا عادات خاطئة خاصه بازمانهم، ولذلك اعتقد ان الحل يبدأ من داخلنا فنحن من يختار هل سنتأثر بسلبيات الواقع ام سنبحث عن ايجابياته

نعم صحيح ولكن هذا الجيل مظلوم لان حتى الغذاء غير السليم قد فرض عليه فرضا وهذا امر شائع عام! يعني هذا الجيل هناك امور قد يختارها وهو حر فيها مخير وهناك أمور مجبر عليها فالغذاء فعلاً لم يعد كما كان. يعني أهلنا في الماضي لم يكونوا يعرفون معنى للسمن غير السمن البلدي النقي اما الآن فحدث ولا حرج على السمن النباتي و الألبان المغشوشة ليس بماء ولكن بما يضر الصحة جدا...

هذه حقيقة، فلكل جيل في كل زمن ابتلاء خاص به، فمثلًا في جيل الآباء والأجداد كان يكثر الإصابة بأمراض مثل أمراض الكبد وكان يعاني منها الكثير من الناس ويموتون بسببها، بينما اليوم علاجها عدة كبسولات وينتهي الأمر بالشفاء.

أعتقد أن هذا جزء من حياة الإنسان على الأرض.

نعم، اعتقد ان من حكمة الله انه جعل الاجيال المتعاقبة تتطور، ولكن يتطور معها الابتلاء والفتن بحجم التطور المادي الذي يسهل علينا حياتنا، فكلما كانت حياتنا اسهل وافضل، كلما كانت الفتن التي علينا اجتنابها اصعب

أرى من هذا المنطلق زيادة الوعي بحساسية الطعام و استجابة الأفراد لعمل اختبار حساسية الطعام و المناعة مهم جدا، لأنه الطريقة التي يتعلم منها المرء الفرق بين الطعام الصحي الطبيعي و بين المصنع و الهجين ( يتلسع عشان يتعلم) و كذلك لزيادة الوعي لأن هذا النوع من الحساسية بالفعل خطير جدا و قد عانيت منذ ١٢ سنة تقريبا من أعراض غير مفهومة لينتهي بي المطاف بحساسية طعام

هل قمتي بعمل تحليل food print لمعرفة أنواع حساسيات الطعام لديك؟

نعم قمت بتحليل الحساسية و المناعة بجامعة الازهر كلية الطب البشري قسم بنين، و بالفعل وجدت الحساسيات التي لدي و من ضمنها الجلوتين و الألبان. اخذت المصل على مدار سنة و نصف و لا اتناول هذه المكونات

هل يمكنك الكتابة عن تجربتك بتفاصيل أكثر من فضلك بمساهمة في مجتمع قصص وتجارب شخصية لمزيد من الإفادة لي ولغيري؟

نعم سأحاول كتابة هذا الموضوع ان شاء الله فهو مهم للغاية!

شكرًا لكي وأرجو أن تقومي بذكري أو عمل منشن في التعليقات على المساهمة حتى أنتبه وأقوم بقراءتها 🌹

الجزء الخاص بالطعام لا يمكننا السيطرة عليه إلى حد كبير ولكن يمكننا مثلًا شراء المنتجات ذات الجودة العالية والبعد عن الرخيصة المغشوشة، أما العادات السيئة مثل سوء استخدام الهاتف والتكنولوچيا فتلك في إيدينا ويمكننا التحكم فيها بقليل من الجهد والإرادة.

شفاك الله وعافاك.

أنتِ محقة، فهناك أشياء تحدث خارج إرادتنا، كما أن جزء كبير من مآستنا تسبب بها الجيل السابق الذي فكر في الربح المادي على حساب كل شيء آخر، سواء صحة الناس أو البيئة أو حتى باقي الكون، فتم تهجين وهرمنة الغذاء وابتكار أشياء تضر أكثر مما تنفع.

هنا ألتفت لسوق البدائل الغذائية، ربما سأدفع أكثر لكن بالمقابل سيكون أكلي صحيا بلا مشاكل صحية و هذا هو الأهم في كل الاحوال

قد تكون ادوات عصرنا اليوم ومجرياته واشكال عاداته هي المسبب لهذا التناقض الظاهر بين الجيلين، التنكولوجيا والتواصل السهل عبر ضغطة زر في الهاتف، او نقرة ماوس في اللابتوب، قللت كثيرا من التواصل التفاعلي الذي كان يتطلب مجهودا ونشاطا في الاجيال السابقة، كانت جميع نشاطاتهم ومسلياتهم قائمة على مجهود بدني او شكل من اشكال الرياضة والحركة، اليوم حتى الرياضة اصبحنا نلعبها الكترونيا

لكن في نفس الوقت أصبح هناك نوادي وصالات ألعاب رياضية كثيرة منتشرة لممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة، فمن يرغب أن يحافظ على صحته الجسدية يمكنه لعب رياضة أو حتى المشي لعدة دقائق في اليوم.

كنت من فترة أتحدث مع صديق لي يا سهام عن ذلك فاتفقنا على أن المذنب في كل ذلك هو الغذاء الذي لا يغذي بل يمرض ههه. يعني اللحوم لم تعد كما كانت و الأجبان كذلك وكل شيئ بسبب سوء المرعى. اتفقنا أن الريف المصري نوعا ما ما زال بخيره فالأعلاف التي تتغذى عليها المواشي قد تكون بخير ( ولا اعلم حقيقة الأمر لأن المبيدات أصابت كل شيئ فيما علمت) فتسرب ذلك إلى ألبانها وترسب في لحومها فلم يعد أي شيئ نقي كما كان. وفوق كل ذلك ما ياكله شباب اليوم من لحوم مصنعة خارج البيت فهذا أخطر ما يكون على شرايين القلب وتصلبها ولذلك كثيرا ما يصاب ابن الثلاثين و الأربعين عافانا الله وإياكم بتضيق الشرايين التاجية....

نعم للأسف جودة الغذاء ربما لم تعد كما كانت منذ ظهور المصانع الغذائية ورغبة الكثير من رجال الأعمال في ربح أكبر قدر من المال ولو على حساب صحة الناس، لكن على الأقل هناك بديل شراء منتجات طازجة أو من مزارعين أو شراء منتجات مزروعة أو تم تغذيتها Organic ✨

لكن الطبخة الواحدة ستحتاج ميزانية 😅