يقولون إن الحقيقة عارية. لكن في مجتمعنا، النفاق يرتدي بذلة فاخرة، حذاءً لامعًا، ويمسك مكبّر صوت.
نحن لا نكتفي بتحمّل ازدواجية المعايير، بل نصنعها بالجملة. نصفّق للواعظ الذي يخون، للناشط الذي يقمع، وللأب الذي يسيطر على ابنته بينما يبارك تهوّر ابنه. نسميها "ثقافة". نسميها "تقاليد". وأنا أسميها: جبن يرتدي زي الفضيلة.
مسرح الظهور
الجميع ممثلون. الرجل الأخلاقي أخلاقي حتى تطلب ابنته حقها. المثقف مثقف حتى يختلف معه أحد. المدافع عن الحرية مدافع حتى تصرخ أخته.
نحن لا نبحث عن الحقيقة، بل عن التصفيق. لا نعيش بالقيم، بل بالصور. وعندما يجرؤ أحد على تمزيق القناع، نصرخ: "كيف تجرؤ أن تكون حقيقيًا؟!"
الأزمة الحقيقية
هذه ليست أزمة أخلاق. إنها أزمة مرايا. توقفنا عن النظر إلى الداخل، وأصبحنا نهتم فقط بكيف نبدو في الخارج. سلّمنا ضميرنا إلى رأي الناس، ثم نتساءل لماذا كل شيء يبدو زائفًا.
سؤال استفزازي للنقاش
إذا كان النفاق هو الزي الوطني، فقل لي: ما الذي ما زلتَ تتظاهر به — ولأجل من؟
اقرأ المزيد على https://medium.com/@alkayya...
التعليقات