إلى كل صانع محتوى وكل من يكتب حتى لو تعليق بجملة بسيطة وصغيرة هناك من يتابعك
- إما لأنك قدوة له ، فكن له خير أسوة
- إما لأنه يحب محتواك ، فلا تخذله بأي شيء مسيء
- إما لأنه يحبك ، فكن دائما عند حسن ظنه
- وإما لأنه يكرهك وينتظر خطأك ، فلا تعطه الفرصة
الكتابة والتواصل على وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية كبيرة ، فالكلمات تصل وتؤثر
وليس الكتابة فقط بل حتى الكلام المباشر بيننا ،،
وقد رأيت فى حياتى مواقف قيلت فيها كلمات دون اهتمام ولكن كان لها تأثير سئ جدا فى حياة آخرين
اهتم دائما بأن يكون محتواك مفيداً ومشجعا ، محترما ، وإيجابيا لأن تأثيرك يتجاوز مجرد المتابعة، بل قد يكون له تأثير في حياة الآخرين
حافظ على احترامك للمتابعين مهما اختلفت آراءهم ، ولا تترك أي مجال للسلبية أو الخطأ كي لا يُساء فهمك
تذكر أن متابعيك قد يكونون في حاجة إلى دعمك وتشجيعك أكثر مما تتصور
التعليقات
أحترم رأيك أخي العزيز، لكنه يلقي مسؤولية ضخمة على صانع المحتوى وهي ليست مسؤولياته، قد يقدم المحتوى حقائق عارية حتى يوقظ وعي المتابع، أو يهاجم تقاليد وعادات شائعة تحرج المتابع لأن أصلها خاطىء، كاتب المحتوى مسؤول عن نيته وسلامة محتواه وفائدته، لكن نحمله حمل ثقيل لو قلنا أنه مسؤول عن مشاعر المتابعين.
كيف يكون غير مسؤول يا جورج ؟ أنت تكتب ما تفكر به إذن تعي ما تكتبه وطالما توفر الوعي توفر القصد وتوفر القصد يتبعه ويلزمه توفر المسؤولية، يعني أكتب الآن مقال عن فوائد التحرش وشعوره وأكون غير مسؤول لو حدثت حالات تحرش أو مشاكل ؟!
لا يا إسلام بالعكس: ستكتب عن أسباب التحرش الحقيقية حتى لو كان بعضها سيصدم القارئ، وحينها أنت لست مسؤول عن مشاعره طالما قلت الحقيقة..
بل مسؤول يعني أنا مثلا أعرف أن من أسباب التحرش بالأطفال هو غياب الرقابة عليهم عندما نكون خارج البيت هل أقول سبب كهذا في منشور اخاطب به والدة الطفلة ايسل التي توفت ابنتها على يد كلب متحرش ؟!
مخاطبة شخص موجوع مباشرة عن أي شيء له علاقة لمأساته هو خرق وحماقة لا يقع فيها عاقل، لكن لو سنكتب على العام هل تفضل يا إسلام أن لا نذكر أن الأم مسؤولة عن رقابة طفلتها، وقتها بالتالي يتكرر الإهمال وتتكرر الحوادث؟؟
مخاطبة خاصة أو عامة في كلا الحالتين يصل تأثيرها يا صديقي لذا لا يجب أن ننكر المسؤولية بحجة غياب المباشرة والقصد حتى لو كانت تلك نيتنا
هذه المراعاة الكثيرة ستأخذ كل كاتب أن يتحرج من قول الحقيقة وبالتالي يضيع الحق وسط المجاملات والحذر والحساسية العاطفية.
لا طبعا، كاتب المحتوى مسؤول أيضًا عن الطريقة التي يقدم بها ما يكتبه، فليس كافيًا أن يحمل نصه حقائق صحيحة أو يوقظ وعي المتابع فقط.
طريقة العرض تؤثر بشكل مباشر على فهم الجمهور وتقبله للمعلومة، وأحيانًا يمكن أن تتحول الصياغة الخاطئة أو الهجومية إلى إحراج أو تشويش لدى المتابعين، لذلك رغم أن كاتب المحتوى لا يتحمل مسؤولية مشاعر الجميع بالكامل، إلا أنه مسؤول عن تقديم محتواه بأسلوب واعٍ ومدروس يحقق الفائدة المرجوة دون الإضرار بالمتلقي قدر الإمكان.
باختصار ...
الكلمة مسئولية
قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [إبراهيم: 24 - 25].
لا يمكن لكاتب محتوى أن ينال موافقة كل القراء، فحتى أكثر الجهات الدينية موثوقية تتعرض للانتقاد، فإذا كان القراء ينتقدون أهل العلم من الطبيعي أن ينتقدوا كاتب المحتوى، وحتى أحياناً عندما يحاول كتاب المحتوى تبسيط الموضوع ويحاولون جعل طريقة العرض أكثر سلاسة تضيع الحقيقة وسط محاولات تجميل النص ليناسب الجميع.
أتفق أن الكتابة والتواصل مسؤولية كبيرة لكن لا يمكن للكاتب التحكم في فهم كل متابع لكل كلمة دائمًا سيكون هناك من يسيء الفهم حتى لو كانت نواياك صافية أو من يفسر كلامك بطريقة سلبية محاولة إرضاء الجميع تحد من حرية التعبير وتجعل المحتوى متكلف أحيانًا حتى الكلمات البسيطة قد تثير جدل أو نقد وهذا طبيعي في وسائل التواصل المسؤولية مهمة لكن لا يعني ذلك أن يتحمل الكاتب ضغط دائمًا أو يحاول السيطرة على كل رد فعل للمتابعين
ذكرتني بسلسلة من الخواطر كنت أكتبها كل رمضان بعنوان"كلمتين على السحور" وكنت أنشر هذا الخواطر على منصة معينة وأشاركها في حالة الواتساب، وفي ذات يوم توقفت لمدة يومين وإذا بي أفاجئ بثلاثة أشخاص تقريباً يسألون عن الخواطر، في حين لم يعطوا ردة فعل من قبلهم لكنهم كانوا يتابعون وينتظرون كل يوم، وهذا علمني درس أيضا من ناحية دينية نوعا ما وهي ألاأقطع على الناس عادة جيدة أكرمني الله لها وتكون مصدر سرور أو إيجابية لهم.