شرارة البدايات الجديدة: هل نستغلها أم نهملها؟

طالما كان التغيير أمرًا عسيرًا على النفس، يقابله الكثير من الأعذار التي تعوق تقدمنا طويلًا وتُفقدنا الفرص تلو الأخرى، ولكن سرعان ما تتلاشى هذه المبررات عندما تتواجد الإرادة الصادقة، لنكتشف أن هذه الأعذار في حقيقتها ما هي إلا مقاومة هشّة لهذا التغيير. عندما ينتهي رمضان مثلًا نجد أن الصيام لم يكن صعبًا إلى الحد الذي تخيلناه طوال العام، طالما عقدنا العزم عليه. أضف إلى ذلك الكثير من العادات والسلوكيات التي تتغير بشكل كامل بين ليلة وضحاها، وتستمر لشهر كاملًا وليس بضع أيام فقط! شهر هو بمثابة البداية والبرهان على أن هذه العادات والسلوكيات من شأنها أن تدوم وتستمر إذا أردنا، دون مبررات أو أعذار طال أمد الركون إليها.

لأقف متسائلة: لماذا لا نستفيد بهذه الشرارة التي بثت فينا روح الحياة، ونحاول مرة أخرى أن نأخذ تطويرنا المهني على محمل الجد؟

بعدما انتهت إجازة العيد وعادت الحياة لركبها الطبيعي، ما أهم هدف قررت البدء به؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإرادة الصادقة والتزامنا بالتغيير، يثبت أن التغيير ممكن إذا قررنا فعلاً أن نلتزم به. استغلال هذه الشرارة للتحفيز في مجالات أخرى مثل التطوير المهني هو خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف.

التغيير يكون صعباً في البداية لكن الجسد والفكر يتأقلمان بعد فترة فيصبح التغيير أسهل، هذا ما يجب الاستفادة منه للتطور واكتساب عادات جديدة مميزة.

كذلك أحياناً يتطلب الحفاظ على عادة جيّدة بعض الجهد، في المثال الذي طرحتيه عن انتهاء الشهر الكريم، يجب بذل بعض الجهد للحفاظ على العادات الجيّدة التي تم اكتسابها طوال الشهر، وهكذا يكون الجهاد الإنساني لفعل الخير ما بين اكتساب عادات جديدة، ومن ثم الحفاظ عليها، وبين ذلك يتناوب بذل الجهد، مع سهولة التعود على العادات المكتسبة، بالتوفيق.

 التغيير عادة ما يكون صعبًا، لكن كما ذكرتِ، يمكن أن نرى كيف أن العادات يمكن أن تتغير في ظل الإرادة الصادقة. رمضان، على سبيل المثال، يمثل اختبارًا لنا في القدرة على تعديل سلوكياتنا وأنماط حياتنا. ولكن لماذا يحدث ذلك فقط في رمضان؟ هل السبب أننا نجد الدافع الخارجي الذي يساعدنا على الاستمرار؟

أتفق معك شرارة البدايات هى فعلاً لحظة ذهبية غالباً ما نهدرها دون وعى، التغيير بيبان صعب فى البداية، لكن الحقيقة إنه مرتبط أكثر بالاستمرارية والتراكم، مش بالمجهود اللحظى. أشار جيمس كلير فى كتابه "العادات الذرية"ان التغيير مش محتاج قفزات عملاقة، لكن مجرد تحسين بنسبة 1% يوميًا كفيل بإحداث فارق جذرى على المدى الطويل. رمضان مثال واضح بنلتزم بعادات جديدة فجأة، مش لأن التغيير مستحيل، بل لأننا نمنح أنفسنا بيئة مساعدة وإطار زمنى واضح. لكن بعد رمضان أو بعد أى بداية جديدة زى العودة للعمل بعد إجازة ، كثير من الناس بيرجعوا للعادات القديمة لأنهم بيعتقدوا إن الدافع وحده كاف، بينما الحقيقة إن النظام هو اللى بيدعم التغيير الحقيقى .

تسلمي بارك الله فيكي جميله جدا

Esraashaaban129 أضف ردا

صحيح بداية كل فترة جديدة أو بداية ما بعد إجازة العيد هي فرصة مثالية للاستفادة من شرارة الحماس. فكثير منا يواجه تحديات في تغيير العادات أو اتخاذ خطوات جادة نحو أهدافه، لكن الإرادة القوية يمكنها دفعنا لتخطي هذه الأعذار.

ما أهم هدف قررت البدء به؟

أهم هدف قررت البدء به هو تنظيم وقتي بشكل أفضل. لأنني لاحظت أن الفوضى في تحديد الأولويات كانت تؤثر على إنتاجيتي. وبالفعل بدأت بتحديد جدول زمني مرن يوازن بين العمل والراحة والجيم.

نصف الدافع يأتي من الفرح بالبداية والنصف الاخر يأتي من الفرح بإنهاء المشروع