المرأة لا تستطيع أن تربي ابناءها بمفردها

كنت في نقاش مع إحدى الصديقات حول الأم ودورها في تربية ابناءها وأنها تستطيع أن تربي ابناءهن التربية السليمة، وهذا كلام لا غبار عليه. لكن أن تدعي صديقتي وتقول بأنه  يمكن الأم تستطيع أن تقوم بهذا الدور كله بمفردها وتستطيع أن تربي ابناءها مثلما يفعل الأب! هذا غير صحيح البتّه، فهنالك مسؤولية تقع على عاتق الرجل كما على المرأة في تربية ابناءها، اذ كلاهما يلعب دورًا محوريًا في حياة ابناءه.

ولو اطلعنا على كثير من بعض العادات في بعض المجتمعات العربية، نجد بأن هنالك من يتدول كلمة "تربية امرأة" على ضعاف التربية من الابناء، وهذه الجملة قد تشعر بأنها صحيحة في بعض الاحيان. فكثير من الدراسات تطرقت للاثر السلبي الذي يتركه غياب الاب في تربية ابناءه، من ضمنها الشعود بفقدان الثقة، وربما يجددون صعوبة في التواصل الاجتماعي و يراودهم شعور القلق الدائم حيال بعض المواقف التي يواجهونها، ناهيك بأنهم قد يكون أكثر عرضة للعدوانية وسرعة الغضب. وهذا يعني أن يؤكد رأيي في أنه بالفعل الأم بالفعل لا يمكنها أن تؤدي الدور الذي يساهم به الرجل في تنشئة ابنائه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تضطر الأم أحياناً أن تربي الأطفال بمفردها، كما يضطر الأب أحياناً كذلك أن يربي الأطفال بمفرده، لكن الأفضل من أجل تنشئة الأطفال هو وجود التوازن بين عنصري الأب والأم داخل الأسرة، أود أن أضيف كذلك أن وجود الأب والأم يجب أن يكون بكل ما يحمل ذلك الوصف من معنى أي وجود حقيقي يضطلع فيه كل فرد بكامل الدور المفترض أن يقوم به ليس أكثر أو أقل..

الاختلال في القيام بالأدوار عن طريق تبديل المسؤوليات المفترض أن يقوم بها كل طرف، أو إقصاء طرف عن دوره الأساسي رغم وجوده، ينتج عنه اختلال قد يؤثر على الأطفال في رؤيتهم الصحيحة للعالم والأفراد من حولهم.

تضطر الأم أحياناً أن تربي الأطفال بمفردها، كما يضطر الأب أحياناً كذلك أن يربي الأطفال بمفرده،

وهذا سيكون له عواقب وخيمة على الطفل وسلوكه، لذا الأم والأب يجب أن يكون على وعي بهذا الامر، تحاول أن تزع في ابناءها تحمل المسؤولية إلى حد ما، عدم ممارسة الدلال تجاههم بحاجة إن الاب غير موجود، فضلا عن مسؤوليات أخرى، وهذا ينطبق بالتأكيد على الاب ايضا.

بصراحة لو كانت المرأة سوية ومسؤولة فهي تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها وتكون نتيجة تربيتها عظيمة للغاية، وكذلك الأمر بالنسبة للرجل لو كان سوي وعاقل ويحمل مسؤولية لاستطاع فعل ذلك أيضاً بمفرده.

أنا ضد فكرة أن الرجل بمفرده يعجز أو المرأة بلا رجل تعجز، ولكن الفارق يكمن في نسبة المسؤولية والإلتزام ليس إلا.

بصراحة لو كانت المرأة سوية ومسؤولة فهي تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها 

ماذا عن السلطة والحزم التي يمكن للاب أن يزرعها في طفله، هل الام تستطيع فعل ذلك؟

إذا كانت هناك فكرة تدعي أن الأم يمكنها أن تحل محل الأب تمامًا في تربية الأبناء، فهذه الفكرة ليست فقط غير واقعية، بل هي أيضًا ظلم كبير للرجل ودوره الأساسي في بناء الأسرة. لنكن واضحين: الأمهات رائعات في توفير الحنان والعاطفة، لكن هذا لا يعني أن بإمكانهن تعويض الدور الفريد الذي يلعبه الأب في حياة أبنائه..كثيرون يختزلون دور الرجل في كونه المُعيل المادي للأسرة، وهذا تفكير قاصر وخطير. الرجل ليس مجرد ماكينة صراف آلي! دوره يتجاوز توفير المال إلى بناء شخصية الأبناء، وتعليمهم القيم، وتوجيههم في مواجهة تحديات الحياة. غياب الأب يعني فقدان هذا الدور الحيوي، مما يؤثر سلبًا على نمو الأطفال النفسي والاجتماعي..

الرجل هو النموذج الذكوري الأب هو النموذج الأول الذي يتعلم منه الطفل الذكر كيف يكون رجلاً مسؤولاً، قويًا، وعطوفًا في نفس الوقت. الفتيات أيضًا يتعلمن من الأب كيفية التفاعل مع الرجال في المستقبل. غياب هذا النموذج يعني أن الطفل سيبحث عنه في أماكن أخرى، وقد تكون تلك الأماكن غير مناسبة أو حتى مضرة.

لننظر إلى الواقع الأطفال الذين يكبرون في أسر بها أباء نشيطون ومشاركون في التربية غالبًا ما يكونون أكثر نجاحًا في حياتهم الدراسية والاجتماعية. هذا ليس صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لدور الأب الفعال في توجيه الأبناء ودعمهم.

الرجل ليس مجرد عنصر إضافي في التربية، بل هو شريك أساسي لا يمكن الاستغناء عنه. أي محاولة لتقليل دوره أو تجاهله هي ظلم له وللأبناء. التربية الناجحة تتطلب وجود الأب والأم معًا، لأن كل منهما يقدم شيئًا لا يمكن تعويضه. إذا كان هناك من يعتقد أن الأم يمكنها أن تحل محل الأب تمامًا، فهذا الشخص إما يجهل طبيعة التربية، أو يتجاهل الحقائق العلمية والواقعية التي تؤكد أهمية دور الرجل في حياة أبنائه.

.كثيرون يختزلون دور الرجل في كونه المُعيل المادي للأسرة،

هل لأنه بالفعل أوجدوا مثل هذه النظرة و أختزلوا دورهم وحصروه في الجانب المادي، ويلقي مهمة تربية الابناء على كاهل المرأة، فهنا مثل هذه النماذج تفكيرها مادي تمامًا.

غالبًا ما يكونون أكثر نجاحًا في حياتهم الدراسية

لا يمكننا نفي أن هنالك بالفعل أطفال نجحوا في دراستهم الجامعية وتفوقوا واصبح أكثر تاثيرا في مجتمعاتهم

 إذا كان هناك من يعتقد أن الأم يمكنها أن تحل محل الأب تمامًا، فهذا الشخص إما يجهل طبيعة التربية

ولكن هنالك من يرى بأن الحنان والعطف يمكن للطفل أن يكتفي بهما لتكون حياته مثل نظرائه من الاطفال الذين لديهم أب. يعني باختصار أن الام يمكن أن تربي ابناءها دون وجود الاب. حتى الجانب المادي، يمكن أن تقدمه الام لابناءها.

التربية في الواقع عملية معقدة جدا ولكي يخرج الطفال بأفضل تجربة ممكنة يجب ان يكون كل من الأب والام قائمين بادوارهم ويحققون هذا التوازن بين صرامة وحزم الأب ورفق وعطف الأم. لكن للسف هذا التوازن أصبح نادرا في البيوت، سواء بسبب تجاهل أحد الاباء لدوره تماما وإلقاء الحمل كله على الطرف الاخر، أو بسبب انقلاب الأدوار بين الأب والأم او بسبب غياب أحد الطرفين من حياة الأبناء كليا، وهو أمر محزن ويكون له أثر في المستقبل على شخصية ونفسية الأبناء

. لكن للسف هذا التوازن أصبح نادرا في البيوت، سواء بسبب تجاهل أحد الاباء لدوره تماما وإلقاء الحمل كله على الطرف الاخر،

هذا يعني أنه لا يمكن للاب أو الام تربية ابناءها بمفرده الام تعطي الحنان والعطف، ولكن لا تستطيع تربية طفل قادر على تحمل مسؤولياتها الكاملة مستقبلا.