فكر قليلًا 🤔🤔🤔

هل أنا مُحق حين وجهت سؤالًا لصديقي يحمل في طياته تفسيرات لا مُتناهية!!! وأصداء لا يسمعها إلا كل شاردٍ في متاهات الأنين والونين!!!

السؤال هو: لمـــاذا نشتـاق؟

ما دام الشوق لا يُقربنا إلى من نُحب ولو لبُرهة يسيرة؟

فقلت لنفسي مُحاورًا صديقي: يجب ألا نشتاق، وأن نترك الأمر للأقدار؟

فربما لم يكترث أحد لشوقنا، حينها نُصبح مجرد عابثين بنظر أنفسنا، أليس كذلك؟!!!

فكر ولو قليلًا، إذا رأيت نفسك تشتاق لأحدهم لدرجة كبيرة؟

ثم وجدت أن من اشتقت له، لا يعلم في أي وادٍ أنت؟

تعود ألا تشتاق، فإن في ذلك عذاب!!!

وبرأيك ما الذي بوسع الشوق أن يفعله لك؟

فإن كان كل غائب نشتاق له ولأيامه وساعاته، نتجاهل غيابه ونكف عن عتابه، فإن الزمان والله سيمر كلمح البصر، وحينها سنجد من اشتقنا له أمام الناظر!!! بزمانه الحاضر يُطرب النفس والخاطر، ولا يُعذبها فتموت الروح ألف مِيتة.

إذنْ لماذا نعذب أنفسنا بالاشتياق على من حتمت عليهم الأقدار درب الافتراق!!!؟

لماذا علينا أن نموت كل يوم وكل لحظة، فإن عزَّ الشوق على المُفارق؛ فإنه لا يجب أن يُغادر ولو حمل الأمر ما حمل!!!

الشوق هو عذاب الأرواح الذي لا يعرفه غير صاحبه!

ويجب أن نعرف بأن لعبة الاشتياق هي لعبة العبث بالأرواح!!!

فمن يُحب مِنَّا أن يكون عابثًا؟

لا أحد، أليس كذلك؟

فكروا جيدًا، واصغوا لجواب أرواحكم الضائعة بين نفق الحنين والاشتياق، ولنداء قلوبكم المتألمة في عالم الفقد والافتراق!!!؟

(أتحدث من منطلق فلسفي لعقيدة الذات، فالحالات كثيرة، ولكم حُسن التفكير، وبما كتبت لم أقصد أي تجربة للخيال!!!)...

دمتم بود

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل الشوق بأيدينا؟ تتحدث وكأننا نستطيع التحكم في متى وأين يطرق بابنا! للأسف الشوق ليس أمرًا يمكننا التحكم فيه بضغطة زر أو اختيار توقيته، إنه شعور مفاجئ يتسلل إلى قلبنا عندما نبتعد عن الأشخاص أو الأماكن التي نحبها، وكأنه يفرض نفسه علينا دون إذن، فنحن لا نملك القدرة على تحديد متى سنشعر به أو كيف سنواجهه، ورغم محاولاتنا لتهدئة هذا الشعور، فإنه يظل جزءًا من تجربتنا الإنسانية، يظهر في الأوقات التي لا نتوقعها.

نعم هو شعور لا إرادي بسمة، ورغم ذلك يختلف البعض في طريقة إدارته؛ فهناك من يتقبله بعقلانية، ويوجد من يبالغ في عيشه ومعاناة آثاره..!

ولذلك أعتقد بأن معظم المشاعر يمكننا تهذيبها، وتوجيهها، بإستخدام العقل..

هذه معضلة هل الأفكار هي من تتحكم في المشاعر أم المشاعر هي من تتحكم في الأفكار! فلو كانت الأفكار تأتي أولا ومن ثم المشاعر هذا يعني أن التحكم في المشاعر يمكن تطبيقه عمليا عن طريق محاربة الأفكار أو نقدها بما يجعل العقل قادر على تهميشها أما إذا كانت المشاعر تنشأ أولا ومن ثم توجه أفكارنا وتستخوذ عليها فكيف يمكن التحكم فيها وهي من تحكمنا؟!