كيف أقدم دعم صحيح لشخص عزيز علي؟
جميعنا يمر بلحظات عصيبة إما نكون نحن الذين نمر بها أو يمر بها شخص عزيز علينا.. أحيانا نستطيع التصرف ونقدر على تقديم دعم ومواساة تليق بالموقف وأحيان أكثر لا نعرف حتى وإن حاولنا بل وللأسف أحيانا ينقلب الأمر لاتجاه معاكس تماما فنجد أنفسنا نلوم ونعاتب ونحكم بالخطأ على الشخص لأنه لو لم يكن فعل كذا لما شعر الآن بهذه المشاعر السيئة.. نتصور في هذه الحالة أننا نساعده على التعافي في حين أننا بهذا الفعل نُثقل عليه أكثر ولا نقدم له الدعم الذي ينتظره..
برأيكم.. ما هي الخطوات التي أفعلها لأقول أن قد قدمت دعما مناسبا لشخص عزيز علي يمر بظروف صعبة أو مشاعر ثقيلة؟
التعليقات
مُجرد الوجود بجانبه قد يكون هو الدعم الذي ينتظره، أو قول كلمة يسيرة مثل: هوّن عليك، أو كل شيء بقدر الله، أو كل ألم بأجر، وهكذا. وقد يستدعي الموقف ما هو أكثر من ذلك.
أرى أن نقيم الموقف جيدًا أولا، وأنظر في نفسي وأعرف الدعم الذي أقدر على تقديمه، وأقدمه. حتى لا أبالغ فيزداد الأمر سوءا.
أظن يا أستاذ أحمد أنني أتفق جداً مع رأيك ولكن بعض الأمور قد تأخذ منحنى مفاجئ مثلما تشير أستاذة أسماء مثل :
أحيانا نستطيع التصرف ونقدر على تقديم دعم ومواساة تليق بالموقف وأحيان أكثر لا نعرف حتى وإن حاولنا بل وللأسف أحيانا ينقلب الأمر لاتجاه معاكس تماما فنجد أنفسنا نلوم ونعاتب ونحكم بالخطأ على الشخص
وأنا وقعت في هذا الفخ فقد كان لدي أحد الأصدقاء يعاني من أضطربات نفسية حادة تجعله يتخيل أشياء غير موجودة ويعتقد إنها حدثت وهو ما جعل الجميع ينفض من حوله بل ويخسر عمله دون فرصة لوجود وظيفة أخرى تقبله ويخسر كل علاقته العاطفية بسبب أنه يهاجمهم بناءاً على شعوره بأشياء غير موجودة فيتخيل مثلاً أن شخصاً ما قام بسبه (دون أن يحدث ذلك في الحقيقة) .. فتسبب له هذا بخسارة كل شيء حرفياً .. والأصعب من كل هذا أنه [ لا يعترف أيضاً بوجود أي مشكلة لديه] ولقد كنت أقدم له الدعم مثل أن أقوم بتعينه في وظائف بسيطة يعمل بها لأجد طريقة مناسبة لمنحه نقود دون أن يشعر إنها تقدم في شكل صدقة ولقد فرح كثيراً بهذا وقربه مني أكثر مما جعلني ألاحظ تلك الاضطرابات النفسية بوضوح والتي بدأت تنعكس أثارها عليه فألاحظ أنه بدأ يدعي أشياء قلتها لم أقلها أو يتصرف بأسلوب حاد ويملئه الشك حيال أي شيء أطلبه منه ، وكان الأمر بسيطاً للغاية في البداية ثم تحول لمشكلة بعد أن قطع أتصالاته بي متعمداً وأغلق هاتفه مدة طويلة ولم يعد راغباً في الرد على أتصالاتي دون أي أسباب واضحة أو مبررة .. وهنا أستسلمت فلا توجد أي وسيلة أستطيع تقديم أي دعم له فتوقفت إلى أن تفاجئت منذ أكثر من يوم بقيامه بالاتصال بي مجدداً ولومي بشدة على أنني لم أحاول الإتصال به وحاولت بلطف في البداية أن أشرح له كم حاولت التواصل معه ولكنه أتهمني بالكذب .. وحافظ على هذا الاتهام وكأنما يتلذذ بسبي واتهامي بالكذب والتقصير المتعمد بل وحلف بالله أنني كاذب .. وبدأ يسبني؟!
هنا انفعلت عليه برغم إدراكي التام أنه يعاني من أضطراب نفسي و واجهته بحقيقة مشكلته النفسية وطلبت منه بوضوح أن يذهب لطبيب للعلاج ولكنه رفض الاعتراف بمشاكله .. فأغلقت الهاتف وقد قلت له أنني بالفعل هذا الشخص الذي يتهمه بالكذب وأن بي كل العيوب التي ذكرها ... ليفاجئني باليوم التالي برسالة أعتذار يخبرني فيها أن لا أتخلى عنه وأنه سيحاول بدأ رحلة علاجية قريبة .. وبرغم أنني تقبلت أعتذره لكن أنا شبه متأكد أنه لن يقوم بتنفيذ تلك الرحلة العلاجية وأنه يحب ذلك الوضع .
لذا أنا لا أعرف حقاً كيف يمكن تقديم دعم فعال لهذا الصديق.
اسألي نفسك ماذا كنت تريدين وماذا تحتاجين عندما يتم وضعك في نفس الموقف الذي يمر به هذا الشخص المقرب منك، وتصرفي على هذا الأساس، دعي حدسك ومشاعرك تقودك، وكوني متأكدة أن كل فعل لطيف سيتم تقديره، طالما أنك تبتعدين عن أي طريقة سلبية كاللوم أو إعطاء الدروس مثلما أشرت في المساهمة، فمثلا إذا لا قدر الله مرض شخص عزيز عليك، فأنت ستكونين في حاجة شخص للمساعدة في العناية به أو للتصرف في بعض الاشياء الهامة والمسؤولية الخاصة بك حتى تفرغين تماما للعناية بالمريض، قد تحتاجين أيضا لشخص تتحدثين معه عن قلقك ومخاوفك لافراغ مشاعر الحزن والتخفيف عنها، أو مثلا قد تحتاجين بعض الدعم المادي، كل هذه احتياجات مختلفة قومي بترتيبها في ذهنك وابدأي في تقديمها للشخص العزيز عليك طبقا لحالته واحتياجه في الوقت الحالي.
عندما أمر بهذه المواقف عادة إما أن أقدم الحل العقلي و الدعم النفسي معا، أو الاكتفاء بالدعم النفسي إذا لم أكن أملك أو اعرف حلا عقليا مناسبا.. لأني أؤمن أن العلاقات وجدت لنرتاح فيها، لذلك لابد أن الدعم النفسي مهم ويجب أن تقدمه في كل الاحوال وحتى لو كان مخطئا، إن كان مقربا منك ويشكو لك فهو يعلم بخطأه وجاء ليجد من يفهمه في تخطي الموقف، فحتى العتاب يجب أن يكون لطيفا وخفيفا ومتبوعا بالمساندة وبأنك ستقف معه في كل الأحوال وتساعده على تجاوز الموقف
ربما يكون للدعم ترتيب.. فلو قلت أن الدعم نفسي وعقلي فالبتأكيد سيكون الدعم النفسي أولا ثم إذا ما احتاج الشخص للدعم العقلي سيطلب هو النصح والاقتراح أو سأعرض عليه أنا ولكن (وهو ليس في حالة استثارة شعورية بل وهو هادئ منفتح) حينها فقط قد يكون للدعم العقلي جدوى وفائدة
أفهم تمامًا ما تعنيه، فالتعامل مع شخص يمر بظروف صعبة يتطلب حساسية وتعاطفًا كبيرين. هنا بعض الخطوات التي قد تساعدك في تقديم الدعم المناسب:
- الاستماع الفعّال: امنح الشخص الفرصة للتعبير عن مشاعره دون مقاطعة. أحيانًا، مجرد الاستماع يمكن أن يكون دعمًا كبيرًا.
- التعاطف والتفهم: حاول أن تضع نفسك في مكان الشخص الآخر وتفهم مشاعره. استخدم عبارات مثل “أفهم ما تشعر به” أو “يبدو أن هذا صعب جدًا عليك”.
- تجنب الحكم أو اللوم: من المهم أن تتجنب إلقاء اللوم أو الحكم على الشخص. بدلاً من ذلك، ركز على تقديم الدعم والتفهم.
- تقديم المساعدة العملية: إذا كان بإمكانك تقديم مساعدة عملية، مثل القيام بمهمة معينة أو تقديم نصيحة مفيدة، فلا تتردد في ذلك.
- التواجد المستمر: أحيانًا، مجرد التواجد بجانب الشخص يمكن أن يكون دعمًا كبيرًا. أظهر له أنك موجود لدعمه في أي وقت يحتاج فيه إلى ذلك.
- تشجيع الشخص على طلب المساعدة المهنية: إذا كانت الحالة تتطلب ذلك، شجع الشخص على طلب المساعدة من مختصين في الصحة النفسية.
- التحلي بالصبر: قد يستغرق التعافي وقتًا، لذا كن صبورًا وداعمًا طوال هذه الفترة.
تذكر أن كل شخص يمر بظروف صعبة بطريقة مختلفة، وما قد يكون مفيدًا لشخص ما قد لا يكون كذلك لآخر. الأهم هو أن تظهر للشخص أنك تهتم وتدعمه بكل ما تستطيع.
هل هناك موقف معين تمر به الآن وتحتاج إلى نصيحة حوله؟
شكرا جزيلا على الرد الثري. لا يمر بي موقف الآن ولكن وحتى إن كان يمر فقد جاوبت بالكفاية وزيادة. أشكرك على هذا الرد الذي أضاف لي الكثير.
رغم أننا نتخيل أن الأفعال الداعمة لها مواصفات صعبة وطريقة معينة ولكنها أفعال بسيطة للغاية لها تأثير بالغ وعميق.
كأن نستمع له ونسمح له هنا أن يفرغ الضغط والتوتر الذي يشعر به والاستماع هنا أقوى وأفضل طرق الدعم.
أو نطمئن عليه ونتابعه، فرسالة أو مكالمة قد تجعله أفضل لأن هنا يشعر أن أحد يهتم بأمره وأنه ليس وحيد في مواجهة ما يعاني منه.
ولو أردنا صورة معقدة من الدعم فيمكن أن نفكر معه في حلول أو نتطوع لتنفيذ هذه الحلول لو كانت لدينا القدرة على فعل ذلك.
اعتقد إن تقديم النصيحة والدعم للأصدقاء من الأمور التى تتطلب حساسية ووعيًا بالظروف المحيطة. لقد مررت بتجربة شخصية مع صديقة عزيزة عليا ، حيث حاولت إرشادها إلى سلوك أفضل، لكني قدمت نصيحتي بأسلوب قد يكون قاسيًا أو غير مناسب نتيجة لذلك، لم تتقبل النصيحة بل زادت من السلوك الذى كنت أود مساعدتها فى تغييره.
أعتقد أنه لو كنت قد قدمت النصيحة بأسلوب هادئ ولطيف، مع تقديم الدعم والمساندة لها، لكان من الممكن أن تتقبل كلماتي بشكل أفضل. الأسلوب الهادئ والتقرب منه والدعم فى المواقف الصعبة هو الذى يعكس الاحترام والمحبة، ويعزز من فرص التواصل الفعّال ، من المهم أن يشعر الشخص الآخر بأننا نقف بجانبه ونستمع له.