هل ننسى العشرة نتيجة خطأ لا يذكر؟

روي عن إحدى الملوك إمتلاكه للعديد من الكلاب المفترسين حتى يلقي أي وزير أخطأ عندهم. ذات مرة ارتكب الوزير خطأ بسيطاً بعد 10 سنوات من خدمة الملك، فأمر الملك أن يلقى عند الكلاب، فقال الوزير له: " خدمتك 10 سنوات وتعمل بي هكذا!!أمهلني 10 أيام قبل تنفيذ هذا الحكم" .فقال له الملك لك ذلك.

في هذه الأثناء ذهب الوزير إلى الكلاب وأطمعهم وأعتنى بهم وغسلهم. بعد إنقضاء المدة أمر الملك برميه إلى الكلاب المفترسين ولكنهم لم يفعلوا أي شي تجاهه.

فاستغرب الملك مما رآه وقال للوزير ماذا فعلت بهم؟

فقال الوزير:" خدمت هذه الكلاب 10 أيام فلم تنس الكلاب هذه الخدمة وأنت خدمتك 10 سنوات فنسيت كل ذلك"

الفكرة أن لا ننسى فضل الناس والحياة التي قضيناها معهم بسبب موقف بسيط وعابر. فلا تنكر أي معروف قدم لك من شخص ما من أول خطأ.

ما هو رأيكم؟ هل ننكر العشرة نتيجة خطأ لا يذكر؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف أمثال الملك كثر هذه الأيام، يكون بينك وبين الناس عيش وملح ويبعونك بأقل القليل، وحتى أحيانا بدون خطأ والحقيقة استغرب لهم، خاصة أني لا أنسى أبدا من يفعل لي أي معروف حتى لو كان بسيطا، ويظل في عنقي حتى أرده له أضعاف مضعفة

الكثير أصبح يفكر في نفسه ولا يفكر في غيره، الأنانية والكبرياء جعلت البشر تنكر فضل الناس عليهم، وأنهم يستحقون معاملة أفضل من غيرهم مما جعلهم يستنكرون ما يقدم من أجلهم ويعتبروه واجب وليس محبه من أجلهم.

للأسف أمثال الملك كثر هذه الأيام، يكون بينك وبين الناس عيش وملح ويبعونك بأقل القليل، وحتى أحيانا بدون خطأ والحقيقة استغرب لهم، خاصة أني لا أنسى أبدا من يفعل لي أي معروف حتى لو كان بسيطا، ويظل في عنقي حتى أرده له أضعاف مضعفة

وفقك الله وأعانك على ما أنت فيه

بالطبع يجب علينا حفظ المعروف ومحاولة رده بكل الوسائل ويجب ان يكون لدينا طبيعة تقبل الاخر بمميزاته وعيوبه فمن منا ليس لديه قصور ففكرة تقبل الاخر بعيوبه سوف تحافظ على فكرة عدم نكران الجميل والعشرة الطويلة وعلى النقيض تصيد الاخطاء وعدم وجود مجال للتسامح يولد الكراهية وضعف الصلة .

18_MOD_Y18
  • حذف بواسطة المشرف

بعض البشر للاسف لديهم مثل هذه الذاكرة الانتقائية, فهم يتذكروا الاحداث والمواقع السيئة فقط, مهما حاولت ان تقدم لهم فلن يصونوا جميلك ابدا فلا تحاول ان تضيع وقتك معهم.

Noetic أضف ردا

لا ننسى العشرة .. و لكن إذا كان الخطأ فادحا جدا و متكررا فلا نستطيع الكلام و الإتفاق مجددا على الإطلاق لأنك تصبح مكذب .. خاصة الاستحقار و الإهانة و عدم أخذ كلامنا على محمل الجد .. عندما يقول لك شخص أن هناك شيء ما يضره فلابد من أخذ كلامه على محمل الجد كما هو حتى لو كان غير دقيق و تجنب تكذيبه و عدم التعامل معه بسطحية احيانا نظن أننا على حق و لاحقا مع التعلم المستمر نكتشف أننا امتلكنا معطيات ناقصة .. لأن تكذيب الصدق تعتبر خطيئة .. قد يخبرك شخص بكل ثقة و استماتة أن الماء لونه أصفر بينما الجميع يرون أن الماء شفاف عديم اللون .. و بالتالي هو لا يكذب و لكن هناك شيء ما بداخله يجعله يرى الماء عديم اللون .. و حتى لو افترضنا أنه يكذب ذلك شيء يخصه و هو من يتحمل مسؤوليته .. فإذا قام بالكذب و صدقناه فهو من يتحمل وزر الكذب و ليس الناقل عنه و المصدق .. و هو الذي يتحمل وزر تلك الكذبة فهي تعود إليه بشكل أفعال و أقوال .. لكن قد تقع الكذبة مرة أخرى عنده و يستنكر منها و يضطر إلى تصحيحها .. لذلك اللعنات و الكذبات تدور و لا تجد سوى قائلها و فاعلها .. حتى لو كان شيطاني التفكير يتعمد قول كذبة ثم يتبرأ منها فإنه سيجدها أمامه كعملة متداولة .. و بالتالي حتى لو قال كلاما مختلفا عن السابق سيتم اكتشاف أنه قد غير كلمته .. و مع ذلك فإن اكتشاف الكذب المتعمد عملية صعبة و يصعب فهم دوافعها .. كلنا وقعنا في فخ الكذب أو تصديق كذبة في مرحلة ما و سلكت بنا طرقا و دروب خاطئة و لم نجد من يصحح لنا .. و لا من يصحح لنا .. لأن الذي كذب علينا أراد لنا أن نضل و نتوه .. لأن ضياعنا يصب في مصلحته ..