كيف أحمي ابني من الأفكار السلبية في المحيط؟

طفل من أقربائي كنت في حزن شديد عليه، لأنه يتعرّض لمحاضرات مستمرة عن أن الدنيا صعبة وأن الرزق دائماً قليل وبأن أعلى مستوى يمكن أن يحصّله الشخص في البلاد هو مُرتّب لا يكفيه نصف شهره.. كثيرة هي الأفكار التشاؤمية التي رأيت أنها تعصف بهذا الطفل المسكين.

وفكرت بجديّة بأنني حين أنجب لا أريد عزل طفلي تماماً عن أهلنا وأصدقائنا، أريده أن يتمتع بوجوده ضمن عائلته وأن يشعر بالأنس معهم ويبني اللحظات السعيدة معهم ولكن بالمقابل لا أريده أن يؤذي نفسه ومستقبله بكل هذا الكم من الأفكار المغلوطة عن الحياة والتي لا تُعبّر إلا عن تجربة أصحابها.

فبدأت التفكير جدياً بالأساليب التي قد تكون ناجحة في حمايته بينهم، هل تعرف أساليب يمكنني بها حماية ابني من هذه الآفات الفكرية دون أن أعزله بعيداً عن المحيط ممن أعرف؟ شاركوني اقتراحاتكم وآرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرتني مشاركتك بمقولة لبلزاك يقول “الواقع يأتى غالبا ليكذب الخيال الذى نريد الاقتناع بصدقه.”

لذا حمياته من ما نعتقد أنه آفات فكرية سيكون حماية هشة حماية أيضا تعتمد على وجهة نظر شخصية لأنه سيعيش الواقع ويستقي منه معلومات بكل الأحوال لذا، أولا محاولة بث الروح النقدية في الطفل منذ الصغر عن طريق القراءة بلا شك وثانيا المصارحة والمشاركة معه في الأفكار التي تأتيه ويعرضها عليك ليكون مع الوقت لديه القدرة على نقد الأفكار التي تطرح عليه وأخيرا وهذا الحل ليس سهلا ولكن يفضل تقليل فترة وجود الطفل في الاجتماعات والجلوس مع الأقارب والأصدقاء ليسمع الحوارات التي تدور بينكم، هذا ما كان يحدث لنا في طفولتنا كنا نجلس من الأقارب والأهل وحينما يتم فتح موضوع كبير له علاقه بالأمور الاقتصادية أو السياسية ورأى أحد الأهل أن هذا الموضوع وتناوله غير مناسب كان يطلب منا أن نترك الغرفة ونذهب لنلعب أو نشاهد التلفاز وفي أحيان آخرى كانوا هم أنفسهم يتركون غرفة الجلوس ويجلسون في البلكون أو في مكان بعيد عن الأطفال.

فتحت عليّ زاوية كانت غائبة عني مع أني قد طرحتها كمساهمة قبل أيام، هي مسألة الروح والتفكير النقدي، وبما أنك طرحت هذا الموضوع أحب أن اسأل عن رأيك في مسألة واقعية الأمر ضمن مجتمع مليء بالسلبيين الذين يبرهنون على صحة كلامهم من محيطهم أصلاً، في هذه الحالة كيف يمكن أن يواجه الطفل هذا العصف الذهني وحده حتى لو معه تفكير نقدي؟

تربي ابنك كما رباك والداك لتكون ما أنت عليه، وسترى حينها أنك تتبع معظم خطاهم، تبدأ بتنشئة ابنك على مبادئ الدين، ومعتقداتك من الصواب والخطأ من الصغر، ثم يتفاعل مع المجتمع بطبيعة الحال من الاهل والأصدقاء ولا يمكنك منعه، هنا يأتي دورك للتوجيه والنصح وتوضيح الامور التي لا يفهمها بما يتناسب ادراكه، وتراقبه وتناقشه في وجهات النظر التي كونها، لا يمكنك منعه ايضا من التجربة لكن وجهه وانصحه واحمه قدر استطاعتك. كن موقنًا بأن الامر مرهق لكن عليك بالصبر والدعاء.

بالفعل سيكون الأمر مرهق الصراحة لإنني لا أعرف كيف يمكن لأي أب أن يتقبل اختيارات ابنه الحرة في حال كانت تتعارض مع ما يريد الأب فعلاً أو يعتقده صحيحاً، المسألة مرهقة لإن هناك تعويل كبير على مسألة أهمية حريته وبالمقابل هناك صعوبة بالتحكم بكل هذا الضخ المعرفي الفاسد الذي قد يتعرّض له بحياته.

مناقشته في كل ما يطرح عليه لتكوين الملكة النقدية لكن قبل هذا يجب أن يكون التأسيس صحيح في مرحلة البناء أو البرمجة السابقة منك وموضوع وفق مرجعية واضحة لا تتبدل وتكون أدلتها ثابتة وصحيحة وتسري على الجميع. لكن ينبغي من وجهة نظري في كل هذا مرحلة العمر وكيف تستطيع ارسال الرسالة له بالمعنى الذي يفهمه وهذا يحتاج أن تكون البداية من العمل على الأبوين نفسهم مثل دراسة دورة متخصصة في هذا الشأن هلى يخطر في بالك مراجع مفيدة تنصح بها إذا كنت تتفق مع هذه الفكرة

يجب أن يكون التأسيس صحيح في مرحلة البناء أو البرمجة السابقة منك

يسعدني أنك ذكرت أن دور الأب هو تكوين المرجعية فقط وليس تكوين الآراء نفسها، فمن الوارد أن تكون أفكار الأب أيضا مغلوطة، ولكن لنجعل الطفل يكوّن هو رأيه بنفسه. الأب مجرد موّجه فقط، وليس الهدف من وجوده أن يجعل ابنه نسخة منه.

ولننزل على أرض الواقع فإنه عقب كل محادثة يستمع إليها الطفل وكل مُدخل سلبي أو إيجابي يتعرض عقله له علينا أن ندير معه حوار حول الأفكار التي تم طرحها في الجلسة. وأن نجعل من النقاش معه طريقا لتشكيل فكرته الخاصة هو بنفسه والمبنية بالطبع على استنتاجات تتناسب معه بشكل خاص.

طريقة الغاء كيان الطفل هذه وعدم تمييز جوانب تفرده يؤدي لكوارث أول من يشتكي من آثارها الأبوين كشتعاطي المخدرات وصحبة رفقاء السوء أنت في البداية من ألغيت شخصيته وقدرته على اتخاذ القرار وسمحت أن كل من يجد فرصة للتأثير يؤثر عليه

من قال بأن يجب إلغاء كيان الطفل؟

لا لم يقل أحد ذلك رغدة تنتقد من يفعل ذلك وأنا أشاركها تذمري أيضاً من هذا الفعل

أتساءل فقط لنصل جميعاً لنقطة تتركز فى أسلوب التربية الخاصة بنا: الحل هوا التواصل اليومي المستمر مع الطفل من كلا الأبوين الأب والأم ويكون التواصل بشكل صحي ولمدة نصف ساعة يومياً أعدكم بأنه سيخبرك ما لم تتوقع أنه يخبرك به يوما ما، وستكون من أفض أصداءه فى الحياة بناءا على التواصل المستمر بينكم إن كان تواصلاً طيباً وبناءاً وفعالاً.

جميلٌ كل ما ذكرتموه من حيث مناقشة كل مايُعرَض على الطفل، ولكن كيف يمكننا معرفة ما تم عرضه على لطفل؟! لن نجلس معه ال 24 ساعة فكيف لنا أن ندرك ما تعرض له الطفل من معلومات صحيحة أو خاطئة طوال اليوم؟

بظني أنك إذا عودته من الصغر ولو في أحر أو اثنين سيجيء هو من نفسه إليك ليخبرك بالباقي بعد ذلك

هناك بعض المعارف التى سيخجل أن يخبرني بها، كيف أصل أنا إليها إن لم يخبرني بها هوا؟

أي طرق أخرى سيشوبها شوائب غير أخلاقية مثل التجسس عليه أو سؤال الآخرين عنه وما إلى هذا من الطرق.

لذا فالحل أن تبني انت أولًا الصداقة بينك وبينه حتى تعطيه الأمان ليشارك كل شيء بدون تفكير. منذ اللحظة الأولى سيكون عليك أن تقنعه بفكرة أنك معه على العالم، وأنك حليفه ولست ضده.

لا طبعاً لانريد أى شئ لا أخلاقى مع أبنائنا!!

الصداقة هذه كيف نبنيها بيننا وبين أبنائنا؟

يسعدني أنك ذكرت أن دور الأب هو تكوين المرجعية فقط وليس تكوين الآراء نفسها

ولكن هناك أحيان برأيي يجب على الأب أن يدخل أفكار محددة إلى رأس ابنه ولا يكفي أن يكون مرجعية أو أداة يستعين بها فقط الابن، يجب أن يكون للأب برأيي الذي له تجربة سلطة إدخال أفكار معيّنة ثبتت نتيجتها للطفل، يعني بالعلم نبدأ من حيث انتهى الآخرون، ألا يجب لطفلي أيضاً أن ينتهي من حيث انتهيت أنا؟.

من وجهة نظري أرى أن ال 5 أشخاص المحيطين بأى شخص لفترات طويلة شخص كبير كان أو صغير هم الأكثر تأثيراً فى شخصيته وأفكاره وسلوكه، فالأمر بسيط يمكنك شرح له هذه الفكرة وتبسيطها له ومساعدته فى أن يختار من يجلس معهم ومن يصاحبهم ومن يلعب معهم يومياً بشكل واعي وبناءاً على الأكثر تأثيراً إيجابياً أو الأكثر إنتاجاً للأفكار الجيدة فهو الأولى بالصحبة والرفقة، وأن يتجنب هوا من نفسه الأشخاص السلبيين بناءاً على مايقولوه من أفكار فينتقي من الأشخاص من يقتنع أن رفقتهم هى إضافة لفكره ومعلوماته.

نحن الكبار أيضاً يجب أن نكون حريصين على هذا الأمر.

لذلك من واقع خبرتك أنت فى الحياة هل ترى أن هذه الفكرة صحيحة أم خاطئة بتجربة أنت مررت بها، شخص سلبي كنت برفقته فترة طويلة او العكس شخص إيجابي أثر فيك؟

أنا للحقيقة أنكر قليلاً هذا التصرّف، من تجربتي لم يكن له أي داعي أو فائدة، أمي اختارت لي صديقي عند دخولي للصف الأول وللصدق هو صديقي إلى الآن، صداقتنا دامت أكثر من ٢٠ سنة، ولكن لا أجد في هذه الثداقة حين بدأت إلا تعدياً على اختياري الشخصي الحر، في أن يكون لي تجربة خاصة بالأمر لا علاقة لها باختيارات والديّ المباشرة وكأنهم عاشوا فترة حياتي واختياراتي.

لم أذكر إختيار الوالدين شيئاً لأبناههم، بل نعلمهم كيف يختار الصديق معايير إختيار الصديق ونساعدهم فى ذلك وفقط، ولهم كامل الحرية والتجربة.

Noetic أضف ردا

النظر السليم للحياة يكون عبر التفكير الواقعي فلا هو تشاؤمي و لا هو تفاؤلي .. بل ينبغي تزويد الطفل بالحقائق و بالتفكير الحقيقي الذي يتماشى مع ما هو واقعي و حقيقي و حاصل و في نفس الوقت نزوده بطرق ناجعة في حل المشاكل و صعوبات الحياة .. و أيضا نقطة مهمة أخرى علينا مراعاتها و هي تجنب التدخل في تقرير مسار حياته لأن الطفل مفطور على حب الاكتشاف و التعلم بنفسه و يحب أن يختار ما يثير شغفه بنفسه .. و لا ينبغي عليه بالضرورة أن يتبرمج على اتباع مسار أبيه أو جده أو ما سلف و ليس مطالبا بأن يحقق رغبات و أحلام غيره لا تتوافق مع رغباته و أحلامه و مع الطريق الذي يرى نفسه فيه .. الأطفال هم أرواح جديدة ظهروا في زمن جديد لكي يصنعوا حياة جديدة و حضارة جديدة و تاريخ جديد .. و توريث الأحقاد للأطفال و تمرير عقيدة الإنتقام لهم تصنع مزيدا من الضحايا الآخرين و المنتقمين الآخرين و الذين بدورهم يصنعون منتقمين جدد .. و هكذا تنتقل ( الأحقاد ) من جيل إلى جيل دون إحراز أي تقدم واضح ..

أيضا نقطة مهمة أخرى علينا مراعاتها و هي تجنب التدخل في تقرير مسار حياته لأن الطفل مفطور على حب الاكتشاف

ولكن إذا كان هذا المحيط الذي نتعامل معه كله تشاؤمي بنسبة تتعدى ال ٩٥% ومحشوّ بأفكار يمكنها أن تدمّر عقل الطفل حرفياً، هنا ألا يصبح من حقي أن أقتل عند الطفل مسألة الاكتشاف ومسألة حرياته وأتدخّل بمسار حياته لأجنّبه هؤلاء الناس أو أفكارهم؟

هناك طرق كثيرة فعالة أخي ضياء في حماية عقل ابنك من التأثر بالتشاؤم و من الأفكار السلبية .. و كلها طرق تعتمد على الإقناع و الترغيب و تدريب الطفل على أن يشعر أنه هو الذي يجرب و هو الذي يختار .. بعض الأطفال لا يستجيبون للتحذيرات .. و بعضهم يحمل عنادا حادا و استماتة عند محاولة منعهم عن اكتشاف شيء يضرهم .. يحتاج الطفل دوما إلى أن يكشف و يقتنع بنفسه بضرر شيء ما عليه .. و التدخل لمنعهم بدون رغبة منهم لا يأتي بنتيجة مستديمة لأن الطفل فضولي و كل ما زادت نسبة التحذير من شيء كلما ازدادت رغبته في اكتشافه ..

Noetic
  • حذف بواسطة المستخدم

مهمتك كوالد في خلق توازن بين حماية طفلك من الأفكار السلبية وتشجيعه على الحفاظ على علاقة قوية مع عائلته وأصدقائه تتطلب بعض التفكير الاستراتيجي والأساليب المتنوعة. هنا بعض الأفكار التي قد تساعدك:

بناء أساس قوي من الثقة بالنفس والتفكير الإيجابي:

  • التعليم القيمي: علّم طفلك قيم التفاؤل والإيجابية. استخدم قصصاً وأمثلة من الحياة تُظهر كيف يمكن للتفكير الإيجابي والعمل الجاد أن يؤديا إلى النجاح.
  • تعزيز الثقة بالنفس: ساعد طفلك على تطوير ثقته بنفسه من خلال الاحتفاء بإنجازاته وتشجيعه على تجربة أشياء جديدة والتعلم من أخطائه.

القدوة الحسنة:

  • كُن قدوة حسنة لطفلك في التعامل مع التحديات بإيجابية. أظهر له كيف تتعامل مع المشكلات والصعوبات بتفاؤل وحل المشكلات بدلاً من التركيز على السلبيات.

توجيه النقاشات:

  • إذا كان من الضروري أن يكون الطفل في محيط يحتوي على أفكار سلبية، حاول أن تكون موجودًا في هذه النقاشات لتوجيهها. بعد النقاشات، يمكنك توضيح الأمور لطفلك وتقديم وجهة نظر إيجابية ومتوازنة.

التعليم النقدي:

  • علّم طفلك التفكير النقدي. شجعه على طرح الأسئلة والتفكير في المعلومات التي يتلقاها، وعدم قبول كل ما يُقال له دون تحليل.

تشجيع الأنشطة الإيجابية:

  • اشرك طفلك في أنشطة ترفيهية وإبداعية تعزز من مهاراته وتساعده على رؤية الجوانب المشرقة في الحياة، مثل الرياضة، والفنون، والموسيقى، والتطوع في المجتمع.

المكتبة العائلية:

  • أنشئ مكتبة عائلية تحتوي على كتب ملهمة وإيجابية. شجعه على القراءة وناقش معه ما يقرأ لتوجيهه نحو الأفكار الإيجابية.

التواصل المفتوح:

  • حافظ على قنوات التواصل مفتوحة مع طفلك. استمع إلى مشاكله وأفكاره دون حكم، وساعده في التعبير عن مشاعره بشكل صحي وإيجابي.

بيئة منزلية داعمة:

  • اجعل منزلك بيئة تشجع على الحب والدعم والتفاؤل. كن حريصًا على أن يكون منزلك ملاذًا آمنًا لطفلك بعيدًا عن التوتر والضغوط.

توضيح واقعية التحديات:

  • علّم طفلك أن يكون واقعيًا بشأن التحديات والصعوبات، مع التأكيد على أهمية الجهد والعمل الجاد في تجاوزها. قدم له أمثلة عن شخصيات نجحت بالرغم من الصعوبات.

التفاعل مع نماذج إيجابية:

  • اجعل طفلك يتفاعل مع أشخاص يحملون أفكارًا إيجابية وناجحة. سواء كان ذلك من خلال العائلة الممتدة، أو الأصدقاء، أو المعلمين، أو حتى الشخصيات العامة الملهمة.

بتطبيق هذه الاستراتيجيات، يمكنك توفير بيئة متوازنة تحمي طفلك من الأفكار السلبية دون عزله عن عائلته وأصدقائه، مما يساعده على النمو بثقة وتفاؤل ويُعده للتعامل مع تحديات الحياة بمرونة وإيجابية.

تعزيز الثقة بالنفس: ساعد طفلك على تطوير ثقته بنفسه

يعني للصدفة شاهدت اليوم فيديو تقوم به الأمر بفتح علبة عصير طماطم ربما وبعد أن تفتحها، تعيد إغلاقها ولكن بشكل سهل ومن ثم تطلب من ولدها أن يفتح لها العلبة على اعتبار أنها جديدة ولم تستطع أن تفتحها، حين فتح لها العلبة وقامت بشكره، راح يقفز من الفرح والثقة وهو يعود لغرفته، رغم أنه أثر صغير إلا أنه ترك أثر كبير، هذا كان واضحاً من ردة فعله، يجب برأيي أن نراكم هذه المواقف وننوع منها لنغطي كل ما ذكرت من ملاحظات عملياً.

أتفق معك

من مدة جائني إلى المركز التدريبي حيث أعمل طفل لديه "فرط نشاط حركي" يتحول في بعض الأحيان إلى نوبات. جلست أتحدث إلى والده عن ضرورة إعطاء الطفل مهام يومية متوسطة المشقة شبيهة بالتدريبات التي نقدمها داخل المركز ليكون العلاج مستكملاً بين المنزل والمركز التأهيلي، تلك التدريبات من شأنها تفريغ الطاقة بشكل صحي ومسلي، إلى جانب إيقاف السكريات من نظامه الغذائي..

كانت الكلمات بسيطة وواضحة وكان الوالد يجلس في منتصف العيادة التشخيصية ينفث دخان سجائره ويعقب بأنه لن يوقف العسل والتمر فهما علاج ابنه من وجهة نظره الدينية، ولكنه مضطر لجلب ابنه الى المركز كي يحصل على تقرير طبي لأوراق تسجيل المدرسة.

شعرت بحزن شديد يومها وأنا أرى الطفل هو المبتلى بأهله، ولكن عند مراجعة الحدث مع الزملاء من المدربين والأطباء، سردوا لي الأمثلة والبراهين على أن الطفل الذي ينشأ في عائلات يجوبها الفكر المغلوط والعقلية المسطحة غالباً ما يستطيع تطوير أساليبه بينهم بشكل وأداء أفضل من أقرانه اللذين يعيشون في بيئات تحجبه عن المواقف الجادة بحجة الحماية..

المواقف هي الفيصل الذي يبني ويهدم.

لابد أن يتعرض الابن لآلاف المواقف الحقيقية داخل بيئته مهما بلغت من السوء دون تجميل أو تهويل، وأذكر أحد الأطباء كان يقول لابنه في الاعدادية" اختار القدر لك هذا البلد وهذا الحي وهذه العائلة، وهذا وضعنا وهذا حالنا ولكن بإمكانك أن تصنع لنفسك مستقبلاً أفضل".

رغم أنه كان بإمكانه تلقين ابنه الخلاصة والزبدة، وإعطائه مفاتيح الأبواب المغلقة من جيوب خبرته وحكمته إلا أنه مثل دور الاب الحقيقي الذي اقامه الله في مقام التوجيه والارشاد والدعاء فقط وليس التلقين والنسخ..