النوع الاجتماعي، ثابت أم متحول؟

يحيل النوع الاجتماعي على الأدوار التي يلعبها كل من الرجل والمرأة في ارتباطها بقيمتين متقدمين وهي: الحرية والمسؤولية الفرديتين؛ تلك القيمتان الموجهتان لكلا الجنسين ثقافيا واجتماعيا وحضاريا حسب كل سياق...

فالنوع الاجتماعي بذلك بناء construction اجتماعي لكل تلك العناصر الني توجه تلك الأدوار والمعايير والقيم . إنه بنية تتغيير باستمرار وفق سيرورات زمكانية معقدة compliquées ومركبة complexes ونتيجتها التحول لا محالة..

خلاصة القول إن النوع الاجتماعي كبنية مستبطَنة يجب أن تكون واضحة وعادلة في تقسيم الأدوار بين الرجال والنساء مما هو إنجابي فإنتاجي ثم مجتمعي بالرجوع إلى احترام ما تلزمه الحرية والمسؤولية وربطها بالمحاسبة لكل الطرفين.

ما رأيكم في الأدوار الجديدة لكل من المرأة و الرجل ؟ و كيف يمكن التعامل مع التحولات المعاصرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما ألاحظه أن هناك تغيرات سريعة في الأدوار الاجتماعية للطرفين وتحديدا المرأة، المرأة بعد أن كان العمل خيارا وليس إجبارا، اليوم هو إجبار لتتمكن الأسرة من العبش بوضع اقتصادي ملائم لمتطلبات العصر، فأصبحت مجبرة على لعب عدة أدوار وإتقانها بنفس الوقت عنوة وقصرا في الكثير من الحالات، فأرى الكثير من الحالات من حولي يذكرن أن السبب الأول لعملهم هو الحاجة للمال، وبخلاف ذلك لن يتحملوا هذه المسؤولية أبدا.

ولكن غيابها الكامل عن بعض الأدوار كإمرأة التي كنا نرى هيمنتها مثلاً هذا ولّد فراغاً إن لم يستطع الرجل مثلاً أن يسده ويملأ هذه الفجوة فسيكون هناك مشاكل بين الاثنين كعلاقة ولذلك لا بد برأيي من أن يقبل الذكر بهذا الأمر كوعي جديد لا بد أن يتقبله لكي يعرف يستمر بالعلاقة بهدوء بظل متطلبات جديدة للعصر كما أسلفت سابقاً.

أحب الحديث عن المنطقة العربية في هذا الموضوع بالذات، حيث سنرى مزيد من الانخراط النسائي في القوى العاملة في مجالات لم نعهد قبل الآن أن نراها فيها كثيراً، مثل سائقة تكسي وغيرها من المهن وبشكل أسرع من أوروبا بسبب قلة الفرص المتاحة أمام النساء، ستدخل النساء بشكل متزايد المجالات التي يُنظر إليها تقليدياً على أنها مطالات يهيمن عليها الذكور ويصلن إلى مناصب قيادية حتى في البلدان التي لم نتخيل سابقاً أنها سيكون فيها كلمة حتى، وهذا يتحدى الصور النمطية ويفتح الأبواب أمام الأجيال القادمة للتنوع ويجبر الرجال على تحمّل مسؤوليات جديدة لم تكن شرطاً للعلاقات سابقاً، أي سوف نلاحظ موجات كبيرة من الرجال في مجال الأسرة، هناك اتجاه متزايد من الآن من الرجال لتولي المزيد من مسؤوليات رعاية الأطفال والأعمال المنزلية للمشاركة، مسؤولية النساء الجديدة تحمّل الرجال مسؤوليات أخرى وتعفيهم من سابقة (كمعاناة تأمين المصروف مثلاً) وهذه المسؤوليات الصراحة أنا متفائل فيها وأراها فرصة لتعزيز الروابط الأسرية القوية والسماح للنساء بالمزيد من الفرص الوظيفية وفرصة اكتشاف الحياة على حقيقتها الجميلة.

 الصراحة أنا متفائل فيها وأراها فرصة لتعزيز الروابط الأسرية القوية والسماح للنساء بالمزيد من الفرص الوظيفية وفرصة اكتشاف الحياة على حقيقتها الجميلة.

نظرتك التفاؤلية جيدة ولكن في الواقع هنالك العديد من الرجال يجدون هذا عذرا لعدم توافر فرص عمل لهم ويعتمدون بشكل أساسي على عمل المرأة كانت أم أو زوجة وهذه المشكلة متواجدة في المجتمعات النامية بدرجة كبيرة منذ زمن ولكنها تزداد مع الوقت بسبب تدني الأجور ونظرا لأن تفكير هؤلاء الرجال يكون وراء الكسب الكبير فلا يرتضون الوظائف وينتقلون من وظيفة إلى أخرى بحجة المرتب ولكن هم أنفسهم لا يطورون من أنفسهم (أتحدث هنا عن النماذج السلبية في المجتمع) لأنها ظاهرة لا يمكن غض الطرف عنها لو أردنا حل لها بالفعل.

بصراحة ومن تجربتي أجد أن دخول النساء لسوق العمل ببعض المجالات أدى لانخفاض الأجور بها بشكل كبير بصراحة شديدة فالنساء في كثير من الأحيان ما يرتضون مبالغ أقل عند التوظيف وهذا يرجع لعدة أمور من بينها كون ان معظمهم لا يكون عمله مصدر الرزق الأساسي للأسرة، وهذا لا أجده عيب في عمل المرأة نفسه أو في الفكرة قدر ما يشير إلى استغلال أصحاب المشاريع وغيرهم لهذا بشكل سيء يحاولون من خلاله تقليل الأجور بقدر الإمكان، فهناك بعض المكاتب الهندسية على سبيل المثال لا توظف سوى الفتيات لهذا السبب بالتحديد.

لا أتفق .. لأنه حكم غير مبني على إحصائية دقيقة، بالنظر إلى المحيط الذي عهدته أنا طوال فترة حياتي. انخفاض الأجور سببه الرئيس هو استغلال أرباب العمل لحاجة العمال إلى العمل، بغض النظر عن جنس العامل ذكر أو أنثى. استطيع التأكيد على ذلك عبر متابعة مستمرة لأكثر من عشر سنوات، وبحكم اشتغالي عامل بالأجرة (يومي وشهري) في مختلف المهن التي قد تخطر في بالك، أو ما قد لا يخطر على بالك (طالما شرعية).

مع احترامي لكن أيضًا كلامك لا يعتمد على احصائية أو أرقام دقيقة ويبقى الأمر أن ما قابلته أنت في المجالات التي عملت بها وما قابلته أنا مختلف باختلاف تجاربنا في الحياة، وما ذكرته ليست ملاحظة فردية مني لكنها ظاهرة ببعض مجالات العمل الكل يعلم بها، على سبيل المثال المكاتب الهندسية تلجأ لتوظيف الفتيات من الخرجين الجدد كثيرًا في الوظائف المكتبية وبمرتبات أقل من نظرائهم والفارق في بعض الأحيان يكون كبير، أيضًا من المشهور أيضًا في كثير من الشركات توظيف فتيات في مجال التسويق ويحدث نفس الأمر معهم خصوصًا بالشركات الصغيرة نسبيًا وهي الأكثر انتشارًا وهذه مجرد امثلة وغيرها الكثير.

مع ذلك يبقى الخلاف قائما خاصة وأنني أوضحت لك حجم تجربتي وامتدادها على عقد كامل، ممزوج بها بالطبع خبرات الآخرين. لا أعرف هل تجربتك عام أو عامين أو أكثر. مع ذلك، استغلال الأجور، من وجهة نظري هو أصل، تعدد الأسباب والفقر واحد. ربما كانت النساء ذريعة أخرى فقط ليس إلا. لذا ومرة أخرى، أنا لا أتفق معك، وبينما لا كلامي ولا كلامك مدعوم بأي إحصائيات، فما هي إلا أفكار نقلبها بيني وبينك. بالطبع رأيك يُحترم مع ذلك.

للتوضيح فقط أنا لا أتهم النساء انهم السبب أو ألقى اللوم عليهم بخصوص هذه الظاهرة باستغلال صاحب العمل هو السبب في النهاية وهو الذي يجب محاربته لا عمل النساء.

azow أضف ردا

لم أقل أنك تفعل، ومن الجيد أننا وجدنا نقطة مشتركة نتفق عليها معا.