نقاط الأعراس| تكاتف أم ضغط مجتمعي؟

"جمعية دايرة".. هذا هو الوصف الوحيد الذي أستطيع أن أطلقه على هذا التقليد المثير للاهتمام. ولمن لا يعرف ما هي "الجمعية" في الثقافة الشعبية فهي أشبه باتفاق مجموعة من الأفراد على تجميع مبلغ معين من المال لأجل أحد الأفراد ليتحصل عليه بعد مدة يتم تحديدها، ثم ينضم هذا الشخص نفسه إلى باقي أفراد المجموعة ليساعد في تجميع المال لأجل فرد آخر من المجموعة، وهكذا تدور وتتكرر العملية حتى يأتي الدور على كل الأفراد.

بغض النظر عن الجمعية وما تعنيه، فهذا أيضًا تقليد آخر مثير للاهتمام، ولكننا نتحدث حاليًا حول نقاط الأعراس، وكيف لزواج فُلان بفُلانة أن يكون دافعًا لمنحهما المال كهدية يجب عليهما ردها للمانح بنفس القدر أو بقدرٍ أكبر إذا تزوج فرد من بيته في وقت لاحق أو وُجدت لديه أي مناسبة تستحق منح هذا المال.

أسئلتي كثيرة حول هذا الموضوع، هل يُطبق عُرف نقاط الأعراس في مجتمعاتكم؟ هل تجدونه نوعًا من التكاتف أم الضغط المجتمعي؟ هل تنخرطون فيه أم تنأوون بأنفسكم عن هذه الدائرة وتعتبرونها لا طائل منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 هل يُطبق عُرف نقاط الأعراس في مجتمعاتكم؟ 

نعم هي عادة متوارثة بين الأجيال، ربما نسبة قليلة جدًا تخلت عن هذه العادة، ولكن النسبة الأكبر تلتزم بها.

هل تجدونه نوعًا من التكاتف أم الضغط المجتمعي؟ هل تنخرطون فيه أم تنأوون بأنفسكم عن هذه الدائرة وتعتبرونها لا طائل منها؟

طالما لم تشكل عبئًا على من يقدمها، فأنا مع هذه العادة، أعرف كثير من العرسان استفادة من هذه العادة في إعالة أنفسهم وتسديد ديونهم. المهم هنا ألا نجبر الاخرين على الالتزام بها أو أن تكون فوق طاقتهم هذه النقطة، فمثلًا من يرى في نفسه أنه مستعدًا لتقديمًا، فلم لا يقدمها. ومن لا يستطيع يمكنه التخلي عن الالتزام بها.

هنالك عادة جدًا في مدينتي و هي (صندوق العائلة) إذ يقوم أفراد العائلة بالتبرع بمبلغ معين واضافته في الصندوق وعندما يجدون شابًا لم يتزوج يقومون بتقديمها له.

فمثلًا من يرى في نفسه أنه مستعدًا لتقديمًا، فلم لا يقدمها. 

هكذا يجب أن يكون الأمر فعلًا، ولكنه لا يسير بهذه الطريقة، فأنا أعرف أشخاصًا يقومون بكتابة وتسجيل كل قرش يمنحونه لأي كائن كان، وقد يصل بهم الأمر إلى المطالبة به علانية.

(صندوق العائلة)

نطالب بتعميم هذه الثقافة!

بالرغم من الأعراف التي يحاول المجتمع فرضها فأنا صراحة أحاول أن أنأى بنفسي عن هذه التقاليد التي تساهم كثيرا في رجوعنا إلى الوراء. وهنا سأستعين بالنموذج الغربي كمثال حضاري لأقارنه بالعرف المذكور. ففي الغرب لا وجود لهذه العادات والتقاليد (وإن وجدت فهي فردية وليست مجتمعية). فمجتمعنا يمارس ضغطا إجتماعيا على الأفراد بينما الكثيرون منا لا يجدون منه طائل. فهل هو سلوك منتج؟ هل يؤدي إلى تقدم مجتمعتنا؟ هل الغاية من التكاتف أن نوضع أمام الأمر الواقع لنمارس أخلاقنا؟ هذه هي مشكلة مجتمعنا الأعظم، أنه يضع لكل فرد توقعات عليه أن يسير وفقها وإن أهملها يصبح منبوذا إجتماعيا ولا يعترف الأفراد به.

لكن فلنحذر تمجيد الغرب؛ فالغرب أيضًا لديه أغلاطه عزيزتي فاطمة، وهذا موضوع آخر لن أحاول الخوض فيه.

نحن هنا بصدد التحدث عن عادة جميلة كانت بمنزلة تكاتف اجتماعي ومع الوقت تحولت إلى ضغط وأمر ملزمٌ كل فرد في المجتمع على القيام به. بعض الأشخاص مثلًا قد يلجأوون إلى عقد حفلات أعياد ميلاد أحد أبناء الأسرة لجمع الأموال التي سبق أن أقرضها للآخرين في مناسباتهم.

أنه يضع لكل فرد توقعات عليه أن يسير وفقها وإن أهملها يصبح منبوذا إجتماعيا ولا يعترف الأفراد به.

أرى أن هذه التقاليد يعجز المجتمع عند لحظة ما عن التفكير بها فيأخذها كما هي بلا تعديل أو تفكير فيما إذا كانت تناسب العصر الحالي أم لا، وإن أضاف عليها فإن هذا يكون للأسوأ.

نحن نسميها الڨصعة أو الرمو من رمى يرمي ...في بعض الأماكن يستعملون الشياد وهو رجل يسمي من أعطى مبلغ كذا...موجودة حتى حدود الجزائر...فيقول هاذه 200 دينار من عند فلان الفلاني ...وهناك أماكن يتفاخر فيها الناس من يعطي اكثر مثلا 5 آلاف دولار وأكثر...لكن السائد أن يستعملو كراسا لتدوين كل مبلغ فيصبح دينا على العائلة و من العرف إعادته في مناسبة الشخص الذي أعطى...الكثير يبرمجون على تلك العطايا حتى يدفعو نفقات العرس ...إبن خالي مول كل عرسه على أمل أن خالي لديه اصدقاء كان قد أعطاهم طيلة سنين وقتها خالي كان يبحث بعينه عن العديد من اصدقائه لأنه في أعراس ابنائهم منح مبالغ طائلة ،كنا نتندر عليه لان هناك من لم يأتي والحسابات لم تقابل بعضها...هناك عدة طرائف تتعلق بهذه العادة ...المهربين في أعراسهم يبالغون في تقديم المال تسمع 50 ألف دولار و عشرين ألف دولار ومبالغ عملاقة ترمى كنوع من إستعراض الثراء...حسب رأيي الشخصي يجب أن تكون في حدود المعقول...

كنا نتندر عليه لان هناك من لم يأتي والحسابات لم تقابل بعضها

ولكن أحيانًا لا يكون الأمر طريفًا؛ فيقوم بعض الناس بالتعدي على بعضهم البعض ومطالبة الآخرين بالأموال كما لو كانت ديون.

 رأيي الشخصي يجب أن تكون في حدود المعقول...

أو لتكن كهدية بسيطة مع عدم انتظار إعادتها. الأمر يتم التعامل معه كقروض ممنوحة ويتم إستعادتها مستقبلًا، أو حتى كشكل من الاستثمار.

من وجهة نظري، فكرة جمع الأموال للأعراس هو تقليد يتبعه الكثيرون في عدة ثقافات وبلدان. وعلى الرغم من أن هذا التقليد يمكن أن يساعد العروس على تغطية تكاليف الزواج، إلا أن هناك بعض النقاط التي يجب مراعاتها.

فيجب أن تكون عملية جمع الأموال اختيارية ولا يجب فرضها على أحد. يجب أن يكون لكل شخص حرية الاختيار في المشاركة في هذا النوع من التجميع وهذا غالباً لا يحدث ويتحول من عمل إختيارى لعمل إجبارى.

فنجدة يتحول من نوع من التكاتف إلى نوع من الضغط النفسى و المادى وربما قد يصل إلى التأذى النفسى.

بشكل عام، إذا تم تنظيمها بشكل جيد وفي إطار من التطوع والاحترام، فإن فكرة جمع الأموال للعروسة يمكن أن تكون فكرة جيدة لمساعدتها على تغطية تكاليف الزواج. ومع ذلك، يجب تجنب فرض هذا النوع من التجميع على الآخرين ويجب مراعاة ثقافة المجتمع الذي يتم فيه الزواج.

فنجدة يتحول من نوع من التكاتف إلى نوع من الضغط النفسى و المادى وربما قد يصل إلى التأذى النفسى.

بعض الناس يصل بهم الأمر إلى عدم حضور العرس بسبب عدم قدرتهم على تقديم المال. وكذلك في الزيارات العادية، قد يقطع البعض صلة رحمه لأنه مطالب بشراء هدية أو منح المال للصغار عند ذهابه وقد شهدت على وقائع بهذه الصورة.

ليس الكل ميسور الحال، وليس الجميع يستطيع أن يمنح المال لغيره. لذلك يجب أن تخرج من حيز الفرض هذا.

فكرة جمع الأموال للعروسة يمكن أن تكون فكرة جيدة لمساعدتها على تغطية تكاليف الزواج

ذكر أحد الأشخاص هنا أن في بلده يوجد تقليد يُسمى ب"صندوق العائلة" والذي يمنح أفراد العائلة المال من خلاله كنوع من الدعم المادي للشخص المقبل على الزواج. فكرة جميلة فعلًا.

حقا ففكره صندوق العائله فكره جيده ولكن هذا قد ياخذنا الى نقطه اخرى من هو المسول عن هذا الصندوق ومن المسول عن الاداره وكيفيه التوزيع وربما يتدخل فيها الحب او الكره ولذلك سنجد فى كل افتراح او فكره جانب مميز وبالتاكيد عيوب به.

🔦

ما لا ينفع الجميع ناتج من ضغط و التكاتف المؤقت محاولة لتخفيف الضغط الأكبر من غيره بضغط أقل منه لكن لا يوجد فائدة بعيدة المدى لذلك هو حل مؤقت و ما أدركته هو أن الضغط ليس جزء من الحياة فقط هو جزء من العوامل و الآليات التي كونت الحياة كالطاقة و الزمن و المادة.

 الضغط ليس جزء من الحياة فقط هو جزء من العوامل و الآليات التي كونت الحياة

الضغط من الناحية الفيزيائية أصلًا هو مقدار من الطاقة المبذولة على سطح معين :)

🔦

هذا يجعل الضغط جزء من تكوين أي طبيعة و بالاستغناء عنه تفنى الحياة.