إنتظر دورك في الطابور !!!!!

السلام عليكم

تعريف الطابور : الطابور هو رتل من الأفراد يتشكل عندما يأتي عدد من الأشخاص في نفس الزمن أمام مكان يقدم خدمات أو بضائع وفق مبدأ أولوية الوصول، ويضطرون للانتظار، لأن عدد مقدمي الخدمة أقل من عدد الطالبين لها (ويكيبيديا )

نعاني منذ زمن بعيد من الطوابير ولكن الذي نعاني منه أكثر هو الترتيب ، فعندما يكون الأشخاص على شكل خط فهذا سهل وكلٌ يعرف دوره والأسهل من هذا عندما تكون هناك بطاقة بأرقام الزبائن مرتبة أو ورقة بأسمائم بالترتيب ، لكن الذي يلعب على الأعصاب حين يكون الحشد في صالة واحدة ، ويكون الدور لمن سبق فحينها تختلط الأمور ، وقد يكون مقدم الخدمة يبدأ بمن يراه حاد الطباع أو غير متخلق ويؤخر الناس اللطفاء .

حدث معي أني كنت في المخبزة و أنتظرت دوري بكل إحترام ، لكن صاحب المخبزة كان يقدم الخبز للناس و أنا أنتظر ، و طلبت منه الخبز فلم يلتفت إلي و بقي يقدم للناس الخبز وأنا أنتظر ، حينها قلت له أي نظام تتبعون في المخبزة ، قال المشكلة في الزبائن وليست عندي ، فقلت له أنت لا تقوم بدورك أبدا ، المشكلة فيك ، وخرجت وتركته ، وكنت غاضبا وأنا أكلمه ، رغم أني تمالكت نفسي قليلا .

المشكلة ليست في الخبز ، القضية قضية حق و مبدأ ، تراني واقفًا تسألني ماذا تريد . حتى وإن جاء زبون يريد أخذ الدور تردعه وتمنعه وتأمره بالإنتظار .

أما إذا كانت بالشطارة ، فالأساليب حينها كثيرة ، حتى الناس اللطفاء ، يتحكمون فقط في غضبهم وهذا لا يعني أنهم ضعفاء .

فالأمر بات في جميع المجالات ، حتى أن الإنسان يتوتر و يعزفُ الموقفُ مقطوعةً بأعصابه قبل أن يذهب لأي مكان .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت على حق بكل كلمة وأعتقد بأنّ هذه التصرّفات مُشكلة عربيّة أصيلة في الوجدان تُميّزنا عن باقي الشعوب ومُردّها إلى كثير من الأمور، أهمّها:

  • الفوضى العقلية
  • نقص الموارد
  • تردّي مستويات الأخلاق

وقد أسس العقل الجمعي قديماً وحديثاً لهذا الأمر عبر الكثير من الأمثال الشعبيّة التي بررت أخلاقياً هذا التصرّف البشع بل والمقزز بأحيان كثيرة:

  • أنا ومن بعدي الطوفان
  • أبوها راضي وأنا راضي وأنت مالك يا قاضي
  • المبلول ما بخاف من المطر
  • اللهم نفسي

وفعلاً الكثير من هذه الجمل والأقوال التي كانت عنوان لتأسيس عقل لا واعي يبرر الفوضى والأنانية فيها، يجعلنا في وقاحة عند مواجعتها، وأحياناً المُبرر الأكثر الذي نسمعه: اللهم نفسي. الذي يُعطي للمسيء قناع ضحيّة يُبرر وجوده بهذه الطريقة ليُصعّب عليك مسائلة هذا الشخص ويُسهّل عليه فرص استنزاف الجميع!

اتوافق معك في شطر من مساهمتك فيما يتعلق بالأساليب الكثيرة والمختلفة والتي يظنها أصحابها بأنها نوع شطارة، اما من قبيل الدور في الطابور كما ذكرت فهذا متواجد في كل شعوب العالم تقريباً مع الإختلاف طبعاً في الإحترام والتنظيم والوقوف كلاً في حيزة الذي لا يتخطاه ولهذا المشكلة ليست في الطابور إنما فيمن هم فيه.

المشكلة ليست في الخبز ، القضية قضية حق و مبدأ ، تراني واقفًا تسألني ماذا تريد . حتى وإن جاء زبون يريد أخذ الدور تردعه وتمنعه وتأمره بالإنتظار .

حقاً أخي، فإنما المخبزة مثل مصغر لك إدارة فاسدة أو فاشلة تؤخر بفشلها أو فسادها و عجزها مصالح الناس. فهي فقط مصل مصغر ينسحب على كل إدارة تدير في أي بلد من بلادنا.

أما إذا كانت بالشطارة ، فالأساليب حينها كثيرة ، حتى الناس اللطفاء ، يتحكمون فقط في غضبهم وهذا لا يعني أنهم ضعفاء .
فالأمر بات في جميع المجالات ، حتى أن الإنسان يتوتر و يعزفُ الموقفُ مقطوعةً بأعصابه قبل أن يذهب لأي مكان .

في البلاد التي تفتقر إلى تطبيق حازم للقوانين يجري فيها ما قلت من أخذ الحق بالشطارة و الفهولة كما نقول وبذلك تصيع حقوق أناس محترمون ذوي مبادئ وقد يتفاقم الإنتظار حتى يفقد المحترم أعصابه كما حدث معك. ولكن الحل في التثقيف يوما بعد يوم و عدم اليأس من إصلاح الناس.

المشكلة في الأشخاص الواقفين في طابور ما والذين لا يحترمون من حولهم خاصة أنه أحيانًا يمكن لطابور أن يستقيم بنظام بدون وجود إدارة على الإطلاق. لكن لما كنا لا نستطيع أن نثق في مروءة من حولنا وجب وجود إدارة تحكم وتنظم قد يحدث هذا أحيانًا عن طريق الحصول على رقم ثم انتظار دورك أو معرفة مكانك بشكل واضح في الطابور المنظم.

الأمر برمته ناتج من ثقافة لا تحترم الغير ولا يهمها حاله بقدر ما يهمها حال أنفسها وكذلك تحب التلاعب و"الفهلوة" لاختصار الوقت. لكن أكثريتها في نظري ضحايا لإدارة لم تعطهم حقوقهم فأنت عندما واجهت هذا الموقف رحلت أما غيرك فقد يستخدم نفس الأسلوب السيء ليحصل على مراده فيضطر أن يصبح ما يكره.

نعم ، أنا رحلت ليس لأنني ضعيف ولكن لم أشئ أن أصل إلى ما أكرهه من نفسي ، فذلك الجانب الآخر مني لست مظطرا لإظهاره من أجل خبزة ، وإلا فإنني بعد ذلك أخذت الخبز بعد أن أعطيته درسًا .

معك حق وعن نفسي خضت صراع في هذا النظام وإلى الآن أحترم النظام دون بلبلة أو ضجيج وكنت اقتربت من اليأس وظننت إن منظمات هذا البلد يعانون جميعا من عاهة فكرية وثقافة مبطنة خلف رؤسهم ولا يفقهون شيئا في مبدأ النظام. ولن أنكر إنهم هكذا فعلا وإلى الآن .. لكن ظهر من وسط هذا الانقسام إنه تم الالتفات لي وكيف اتخذ من النظام مبدأ حتى وإن جاء بعدي من يحاول هدمه فأحاول أنا ايضا المطالبة بحقي بهدوء

الآن كلما دخلت هذا المكان يراني هذا الموظف وينتبه لوجودي حتى أنه يسعى لتلبية طلبي دون أي عناء وبنفسه حتى ولو الأمر خارج إرادته.

الأمر صعب ومستفز ولكن يمكننا هدم تلك الثقافة حتى وإن تلاعبنا بها فهنا حق التلاعب مكفول حتى نربح تلك الحرب

أتابع عند طبيب أسنان وعندما أذهب إليه ، أجلس وأنتظر ، فمساعدة الطبيب تحاول دائما مساعدتي بكل مافي وسعها

لما تعلم أن دورك لن يأخذه غيرك تستريح نفسيا و لو أخذت دور غيرك فأنت تريد المشاكل

التعبير عن الإستياء يختلف حسب الناس ولكننا بأمس الحاجة لتعلم فن الرد