ما هو دور الجامعات؟

  • مجهول

هناك جدل كبير عن عدم اهمية الشهادة الجامعية سواء لدينا او حتى في الدول المتطور, المهارات اهم والجامعة مضيعة للوقت

حتى قبل ثلاث قرون تقريبا كانت جميع المهن يتم تعليمها بالممارسة فعندما يبلغ الصبي يذهب ليعمل في مهنة او صنعة ما حتى يتقنها مع تقدم بالعمر, والمهن او الكثير منها كان يتم توارثها داخل العائلة

اما اماكن التعليم(الشبيهة بالجامعات) فكان يقصدها قلة بسيطة من الناس لدراسة الفلسفة او الدين/اللاهوت لذلك اقدم الجامعات باوروبا تم تاسيسها على يد الكنيسة, فالجامعات كانت مكان نخبوي لانتاج الفلاسفة او رجال الدين والعلماء وليس لاعداد الناس لممارسة المهن, هذا الامر لم يتغير الا منتصف او اواخر القرن التاسع العشر فنتيجة للتقدم العلمي الكبير بعض المهن كالطب والهندسة لم يعد بالامكان ممارستها الا بامتلاك معرفة نظرية كبيرة والامر ازداد اكثر مع نهاية الحرب العالمية الكل اصبح لديهم الرغبة بدخولها.

الجامعة بالاساس اماكن لتعلم العلوم النظرية هي مصممة لانتاج العلماء(او المهتمين بالعلوم) لكنها ايضا مفيدة لممارسة المهن فهي تعطي صاحبها اساس نظري قوي بامكانه استغلال ما تعلمه في ممارسة مهنته

المشكلة هي بان المهن التي تحتاج الى اساس نظري قوي(ما تفعله الجامعات) هي مهن قليلة نسبيا(مقارنة مع ما تنتجه الجامعات), معظم المهن في المعامل او الزراعة او في التجارة لا تتطلب معرفة نظرية قوية بل تتطلب مهارات, مثلا موظف يعمل ككاشير يكفي انه يعرف القراءة والحساب, كذلك عامل في مصنع يكفي ان يتعلم مهارات فنية معينة

دور الجامعات في المجال الوظيفي هي تهيئة الشخص للدخول والتدرب في ممارسة المهنة بشكل عملي, لا توجد اي جامعة تقوم باعداد شخص محترف في مهنته, حتى في كليات كالطب, الطبيب المتخرج لا يصلح لممارسة عمله فورا بل يتطلب بضع سنين من التدريب في المستشفيات واخذ شهادات مهنية في احد التخصصات كي يكون طبيب محترف

ليست مشكلة الجامعات الوظيفية عدم تمكن طلبتها من الحصول على وظيفة نتيجة كثرة الطلب على الوظائف وقلة العرض, من يرى ان الجامعة مضيعة للوقت لا تعطي المهارات العملية عليه التوجه للتعليم المهني(معاهد فنية) او الدخول في دورات فنية

الجامعات ستبقى له دور وظيفي مهم في المجتمعات لانتاج العلماء والباحثين وانتاج اشخاص لديهم المعرفة النظرية العميقة في وظائف لا تتطلب فقط مهارات فنية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

بين ما يجب أن يكون والكائن غير ذلك في الواقع، الجامعات هي حقا مصممة لإنتاج العلماء ولكن مع وجود ميزانيتها المحدودة والتي تعجز فيها أحيانا عن توفير بعض الوسائل اللازمة في البحث العلمي، تجعلنا نفهم بأن الجامعة في دول العالم الثالث وظيفتها أن تقدم لك مقعدا بيداغوجيا تأخذ فيه إسم طالب وعند قرب تخرجك تقدم لك شهادة تثبت أنك مررت من الدراسة عبرها.

لكن منذ أن حلت هذه التكنولوجيا الرقمية هذه المعمورة تدريجيا بدأنا ندرك عجز الجامعات في تقديم المعرفة لطالب، لأن في أغلبها تعتمد على دروس نظرية جافة لا علاقة لها بالواقع، غير أن ما اتاحته التكنولوجيا من معرفة وحلول لمشاكل كانت مستعصية الفهم لطالب جعلته يشاهد العالم كأنه قرية صغيرة يكتسب الكثير من المعارف عبرها.

اكيد الانترنت سهل الوصول للمعلومات وانتشارها

اما الدروس النظرية الجافة فهي عماد الجامعات بدونها ستتحول الى معاهد فنية.

أتفق مبدئيا مع ما كتبه,

من يرغب بالمهارات لولوج سوق الشغل سيكون بحاجة لكليات الهندسة أو المعاهد التقنية... أما الجامعات فهي أساسا من أجل البحث العلمي وتطوير شتى المجالات العلمية والأدبية, مع وجود استثناءات لبعض الشعب كالحقوق مثلا ... وحتى في شعبة الحقوق فإن أعداد الدارسين لها ببلدي يفوق أضعاف مضاعفة حاجة البلاد للقانونيين.

من جهة أخرى أرى أن تجربة الدراسة بالجامعة تختلف كثيرا وتفتح العقل وتغير طريقة التفكير للأفضل مقارنة بالدراسة بالمعاهد التقنية أو الفنية كما تسمونها, لذا على الطالب أن يضع هدفا بأن دراسته الجامعية هي لتطوير قدراته التحليلية والمعرفية وحتى الذاتية وليس بالضرورة شهادة قصد ولوج سوق الشغل لأنه سيُصدم.

لا يمكن بإلقاء اللوم على الطلبة, فالمسؤولية هي على عاتق الحكومات التي يجب عليها توجيه أبناء شعبها لما فيه صلاح وتقدم للدولة, لا أن يترك الحبل على الغارب. يجب أن يكون هناك برنامج توجيهي قوي للطلبة بالمدارس, وشهادات جامعية تقنية بمناهج قوية... لدينا بنظامنا ما يسمى بالشهادات الجامعية المهنية, وهي شهادات تقنية وسط تقع بين شهادات المهندسين (خمس سنوات) وشهادة التقنيين (سنتين) ولكنها بنظري تجربة فاشلة فهي لا تختلف كثيرا عن الشهادة الجامعية الأساسية من حيث المنهج. لذا وجب إعادة هيكلة للجامعات لتساير متطلبات سوق الشغل, مع الإبقاء على الشهادات الجامعية الأساسية التي يكون غرضها البحث العلمي النظري والميداني لتخريج أساتذة باحثين وعلماء وأدباء أو فقط متعطشين للعلم...

>لا يمكن بإلقاء اللوم على الطلبة, فالمسؤولية هي على عاتق الحكومات التي يجب عليها توجيه أبناء شعبها لما فيه صلاح وتقدم للدولة, لا أن يترك الحبل على الغارب.

هذا رأيي ايضا

>.. لدينا بنظامنا ما يسمى بالشهادات الجامعية المهنية, وهي شهادات تقنية وسط تقع بين شهادات المهندسين (خمس سنوات) وشهادة التقنيين (سنتين) ولكنها بنظري تجربة فاشلة فهي لا تختلف كثيرا عن الشهادة الجامعية الأساسية من حيث المنهج

انا احد خريجي هذه الشهادات التقنية, ومتفق معك لا تختلف كثيرا عن الشهادات الاكاديمية الا بالاهتمام بالجانب العملي بشكل اكبر, وبرأيي(حسب وضعها الحالي) اجدها حلقة زائدة فالمعاهد الفنية(سنتين) وشهادة الهندسة العلمية تفي بالغرض

 لذا على الطالب أن يضع هدفا بأن دراسته الجامعية هي لتطوير قدراته التحليلية والمعرفية وحتى الذاتية وليس بالضرورة شهادة قصد ولوج سوق الشغل لأنه سيُصدم

هذه الزبدة هنا، أول ما انخرطنا في التعليم الجامعي هدفنا الرئيسي كان الحصول على الوظيفة، وعندما تخرجنا اصطدمنا بواقع مرير. ولكن تأكد اليوم الثقافة السائدة لدى الكثير من الطلبة الجامعين هو انهاء الجامعة بتفوق للحصول على الوظيفة أما بالنسبة اكتساب قدرات تحليلية ومعرفية واكتساب الفكر النخبوي أصبح من آخر اولوياته.

, وشهادات جامعية تقنية بمناهج قوية... لدينا بنظامنا ما يسمى بالشهادات الجامعية المهنية, وهي شهادات تقنية وسط تقع بين شهادات المهندسين (خمس سنوات) وشهادة التقنيين (سنتين) ولكنها بنظري تجربة فاشلة فهي لا تختلف كثيرا عن الشهادة الجامعية الأساسية من حيث المنهج

لا أعلم لماذا حكمت على هذه التجربة بالفاشلة، ولكن أتعلم جواد وحسب ما أراه في الواقع، أرى أنّ الدبلوم سنين في التعليم المهني أفضل من الجامعة أو نظام البكالوريوس.

لا أعلم لماذا حكمت على هذه التجربة بالفاشلة، ولكن أتعلم جواد وحسب ما أراه في الواقع،

أنا تحدثت عن نظامنا ببلدي. فاشلة لأن المناهج هي نفسها مناهج الشهادات الجامعية النظرية التي لا تؤهل لسوق الشغل, والحاصلين عليها لم يحظوا بأي امتيازات معرفية مقارنة ببقية الشهادات الجامعية, هم عاطلون كالبقية تماما.

أرى أنّ الدبلوم سنين في التعليم المهني أفضل من الجامعة أو نظام البكالوريوس.

أنا أيضا بنفس الرأي, حاصل على كليهما.

لاشك أن الجامعات لها دور كبير في تهيئة الأفراد للعمل في الميدان. إن المعرفة تراكمية. لذلك، من المهم جداً أن يمتلك الطالب المعرفة النظرية أولاً، ثم يتلقى التدريب ليتسنى له ممارسة المهنة باحترافية. تخيل طالب طب لا يعرف عن أعضاء الجسم البشري، ولا يعرف مم تتكون الخلايا، ولا يعرف أسماء الأدوية المناسبة لكل حالة مرضية. وتخيل أستاذ دين لم يدرس الأحاديث والأدلة والفقه. كيف له أن يشرح لطلبته هذا الشيء بدون معرفة. تخيل أننا نطالب المعلمين بتطبيق طرق التدريس الحديثة وهو لايعرف شيء عنها! سيكون الأمر بالطبع غير منطقي. وهنا يكمن دور الجامعات في إعداد الفرد للحياة الواقعية.

للأسف جامعاتنا تعتمد أسلوب التلقين عكس المعاهد التي تنتهج أسلوب التمهين الذي يكسب الطلبة خبرة في الميدان أو التخصص .