هل تعلم ما تعلمه حقا ؟
تساؤلات تنادرت إلى ذهني نتيجة تساؤل آخر ما هي المعرفة ؟
ولكن حين البحث عن تلك الكلمة وجدت أن هناك جدالات و سجالات
بين علماء و فلاسفة في وصفها وتعريفها منذ آلاف السنوات ..
تناولت الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير مفهوم المعرفة بصيغة :
معرفة الكيف (Know-How) ومعرفة- لماذا (Know-Why)
وعدتها أحد موجودات المنظمة الأكثر أهمية من الموجودات المادية.
وعدها (1990 - Bateman & Zeithaml)
أنها الموجودات التي لها القدرة على تحويل التقنية من مرحلة
البحث إلى مرحلة التطبيق لإنتاج سلع وخدمات ..
واليوم وعلى أعتاب عصر المعرفة
أصبح البحث فيها و محاولات تعريفها ليس فقط أمرا فلسفيا نظريا
وإنما ضرورة عملية
لم تستأذن في إثبات ضروريتها
خاصة مع توفر أدوات تحقيقها و التعبير عنها
من خلال ثورة قطاع التطبيقات "ليس التقني فقط " ..
صارت إستراتيجية عامة في كل القطاعات الجديدة، فالتطبيق (ترند المستقبل) و التجربة خير شاهد على وجود المعرفة و رؤيتها وتقييمها و بالتالي توجيهها بعد معرفة سماتها و خصائصها و الفارق بينها و بين العلم والمعلومات حتى وإن كانت ضخمة ..
المعرفة عصب النظام الجديد
فهل يمكن توجيه المعرفة و هي الموجودات غير الملموسة و المبهمة في أغلبها ؟
كيف توجيه المعرفة ضمن منظمة أو قطاع ما و إختزانها وإعادة استخدامها ؟
كيف يمكن تخزينها وهي في أغلبها ضمنية وغير صريحة ؟
تساؤلات تجيب عنها الأنظمة الجديدة ومفاهيم إدارتها مثل
اقتصاد المعرفة و إدارة المعرفة و غيرها ..
فهل للعرب نظرية في تعريفها ؟
هل يمكن أن يكون لهم نصيب في تطبيقها وتطوير المفاهيم عنها ؟
اظن ان اصحاب التجارب سيجدون موقعهم في العالم الجديد ..
إذن فكل انسان ومجتمع لديه تجارب, فهل الجميع سيجد له موقعا ..؟
صحيح , اذا كان الجميع يقرأون
تجاربهم الماضية او تاريخهم ليستخلصوا المعرفة منها فهؤلاء هم اصحاب التجارب ..
فهل تري ان كل من مر بتجربة خرج منها صاحب تجربه ؟؟!
التعليقات
تعتبر المعرفة مفهوما فلسفيا أثار الفلاسفة منذ القديم لوضع مفهوم محدد واضح لها.
من أرسطو وأفلاطون إلى ابن خلدون وابن رشد وديكارت وهيغل كلهم قدموا نظرتهم الخاصة للمعرفة.
في وقتنا المعاصر يتم دراسة المعرفة من خلال علم خاص يطلق عليه الاستيمولوجيا، والذي يهتم بتعريفها وتحديد مصادرها ومجالاتها وأشكالها ومستوياتها. لكن اختلاف المناهج أدى إلى اختلاف الاجابات عن هذه الاسئلة.
في رأي أفضل من تحدث عنها بلغة يسيرة توحي بفهم قائلها لمدلولاتها و مقاصدها د.يحي الرخاوي
فله مقالة رائعة حول المعرفة .. اوصيك بقرائتها ..
صحيح لا يمكن الوصول إلى المعرفة في حال أعطى الإنسان للعلم والبحث فقط جزءا يسيرا من وقته! وإن فعل ذلك فقد يصل لكن إلى جزء صغير من تلك المعرفة، ولهذا يقولون بقدر ما تمنح للعلم بقدر ما تُمنح من العلم فلو خصصت ساعة لدراسة البرمجة كل يوم مثلا فسوف تأخذ بقدر ساعة ولو خصصت ساعتين ستأخذ بقدرها وهكذا ولو منحت 6 ساعات وهذا قد يعني أنك تدرس في الجامعة فستصبح نابغة لا محالة وقد تلقب بلقب دكتور أو بروفيسور أو خبير عاجلا أم آجلا..
هناك مقولة مشهورة ينسبها البعض لابن الهثيم والبعض لأينشتاين وفي الحقيقة لا يهم من قالها بقدر ما يهم متنها أنا لست عبقريا أنا فقط كنت أدرس ساعات أكثر من أقراني وكنت أحل معادلات أكثر منهم باليوم!
والمعرفة ليست العلم وحده فقد تكون مثلما أسلفت تجارب شخصية تراكمت عبر الزمن فكونت شخصية ذات خلفية ثقافية..
كل تجربة قابلة للنجاح والفشل، مثلها مثل الاختبارات المعملية، فحتى التجربة الفاشلة تضيف إلى معلوماتي أنني إن فعلت كذا وكذا سينتهي الأمر عدم النجاح، فأظن أن الفشل يجب أن يكون الحافز الوحيد نحو النجاح، والمعرفة كلمة تضم الكثير من الأمور، ولكنني أظنك تقصد المعتمدة على الملاحظة والتجربة، ولكن في رأيك المعرفة المعتمدة على النظريات تُعَد معرفة من الأصل؟ كنظرية النسبية مثلًا فهي تعتمد على معادلات وعلاقات منطقية ولكن هل تعتبرها معرفة؟
صحيح أن المعرفة المعتمدة علي الملاحظة و التجربة هي التعريف المتداول من خلال ماهية التجربة العلمية و هي التعريف المحدود للتجربة و لكن ما اقصده هو التجربة بمعناها العام من خلال التفكير التجريدي و هو الاوسع و التي تتأتي من خلال التفكير المجرد في تجارب الحياة لاستخلاص المعني .. أليست النظرية اللنسبية لأينشتين منبعها خياله و استخلاصه لمعني النسبية من معني مرور الوقت مع المرأة الجميلة و الأخري غير الجميلة .. أظن ان النظرية النسبية و معادلاتها ما هي الا ترجمة لمعني ناتج عن تجربة مجردة كما يقول أينشتين من خلال تساؤله الطفولي .. ما الذي يحدث اذا تحركت بسرعة الضوء ؟؟!! .. النظرية ليست هي المعادلات و العلاقات المنطقية فكلها أطر لتصويرها ذهنيا .. تصوير معني مستخرج من تجربة .. أيس كذلك يا صديقي ؟
لقد فهمت من ردك أنك ترجع العلم إلى جذوره الأصلية وهو كفكرة خالية من الموضوعية وهو الخيال، ولكن مع تطور الحياة هل صارت مساحة الخيال أضيق من الماضي؟
صحيح ا.حازم .. جذوره الاصليه .. فما هي ؟!
من وجهة نظري المتواضعة .. اعتقد انها البديهيات (البديهي) الاكثر جلاء و خفاء
والمكونه للبنيه المعرفيه الفطرية
و الممثله للجزء الأكبر من المعرفة في صورتها الضمنيه ..
أما عن تطور الحياة بتحولها من حال الي حال..
فالي اي اتجاه تري هذا التحول.. تدهور ام تطوير ؟!
من الممكن أن يكون التطور ماديا تقنيا علميا (معادلات و ارقام) لم يشمل تطوير الإنسان ..
الا تتفق معي أن آباءنا وأجدادنا كانوا أكثر حكمه..!
و إن لم يمتلكوا ادواتنا اليوم ولا علومنا والتي ندعي أننا بها أكثر تطورا ومن ثم ..
فالحياة أكثر تطورا ..!
اعتقد أن مساحة الخيال لا تتسع أو تضيق وانما ملئت بهلاوس و ضلالات وحواجز وهميه ..
وهذا أضل فصار الخيال ارتياب و حالة تنافر مستمر ..