10

إدمان العمل نعمة أم نقمة؟

يعرّف الأخصائي النفسي برايان روبنسون إدمان العمل (workaholics) بأنه: "أكثر الاضطرابات النفسية أناقة".

عندما نسمع أن الشخص (أ) مدمن عمل غالبا ما ننظر له نظرة الإعجاب، وأنه من الناجحين ويستغل وقته أفضل إستغلال، حتى أننا في بعض الأحيان نجعله قدوة لنا ...لكن هل نظرتنا هذه صحيحة؟.. ماذا لوعرفنا أن نتائج الدراسات والبحوث تبين عكس ذلك ماذا ستكون ردة فعلنا؟

ومثل ما قرأت في هذا الصدد ان بعض العمال في الدول الأجنبية يخضعون لاختبار(WART)

Work Addiction Risk Test وهي أداة صالحة وموثوقة لتقييم إدمان العمل بخصائص نفسية مرضية، تستخدم هذه الأداة في الطب المهني، بحيث تسمح بتشخيص إدمان العمل ويمكن تنفيذها بسهولة ...

دعونا نضع نظرة المدراء كتجربة، لأنهم أكثر المتفائلين والمحبذين لهذا الموضوع... لو كنت مدير وبعد إجراء هذا الاختبار على عمالك هل كانت ستعجبك النتائج الإيجابية له؟"فكر في الجواب وأخبرنا به بعد الانتهاء من القراءة".

كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة "PLOSE ONE"، أن ادمان العمل واستغراق ساعات طويلة فيه يؤدي إلى الاكتئاب، ونقص التركيز، والقلق، والوسواس القهري، وتبين من خلال 16 ألف و426 شخصًا متوسط أعمارهم 37 عامًا، خضعوا للتجربة، أن هناك 7,8% مصابون بإدمان العمل يعانون من اضطرابات نفسية، وعانى 32,7% من مدمنون العمل من اضطرابات نقص الانتباه والتركيز مقارنة بـ12,7% من غير المصابين، بينما يعاني 25,6% من المصابين بادمان العمل من الوسواس القهري مقارنة بـ8,7% من غير المصابين، فضلا عن إصابة 33,8% من المدمنين بالقلق و8,9% بالاكتئاب

هل لا يزال المدراء يعجبون بهذا الإدمان بعد معرفة الآثار السلبية له؟... "بعد تفكيرك بالجواب فوق وإذا كنت تحبذ توظيف مدمنى العمل.. هل تغير رأيك كمدير؟"

بالإضافة إلى ما سبق برأيك ما هو الحدّ الفاصل بين "المدمن على العمل" و"المُجد في العمل"؟

¹- موقع hopeeg.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرني هذا المقال بآخر مقالة قرأتها عن سياسات العمل التي قامت شكرة جوجل بانتهاجها وهو جعل أيام العمل أربع أيام فقط بدل من ستة أيام وهو ما جعل انتاجية الموظفين تتضاعف حوالي أربعون في المئة. بعد أن اتيج للموظفين والموظفات الانخراط في بعض المناسبات والنشاطات الاجتماعية في الأيام التي يعملون فيها، سمح لهم بالتواجد مع أهلهم أكثر، وزيارة الاقارب اكثر، والقيام بنشاطات مفيدة روحانيًا أكثر.

فكرة إدمان العمل هي ناتج من نواتج الرأسمالية التي تسعى لجعل الانسان منتجًا ماديًا بشكل أكبر ولا متنفس له ولإنسانياته سوى العمل، ليس له إدراك آخر سوى أنه يجب أن يعمل ليحقق مالا كافيًا لزوجته ولأولاده، ولابد أن يسعى ويسعى ويسعى لا يتوقف حتى ليحصل على شربة ماء.

بانتهاجها وهو جعل أيام العمل أربع أيام فقط بدل من ستة أيام وهو ما جعل انتاجية الموظفين تتضاعف حوالي أربعون في المئة.

انا معك في فكرة الانتاجية، لكن هذا الأمر لا يفيد مدمن خاصة إذا كان في المرحلة المتوسطة أو الأخيرة من الإدمان وهي كالتالي:

المرحلة المبكرة: في هذه المرحلة من إدمان العمل، يميل العامل إلى الانشغال باستمرار ويميل إلى تحمل أكثر مما يمكن القيام به بشكل واقعي، سيخصص له أو لها الكثير من الساعات الإضافية (حتى لو لم يتم دفع أجر مقابل العمل الإضافي) ولا يجد الوقت لقضاء عطلة.

المرحلة المتوسطة: في هذا المستوى من إدمان العمل، يبدأ مدمننا في الابتعاد عن العلاقات الشخصية، عندما يكون في المنزل، يتشتت مدمن العمل ويبقى عاطفيا في العمل. في هذه المرحلة، غالبًا ما تبدأ الأعراض الجسدية في الظهور، قد يواجهون صعوبة في الاسترخاء أو أخد قسط كافي من النوم، قد يشعرون بالتعب طوال الوقت، قد يميلون إلى رؤية تغير في الوزن (زيادة أو خسارة) وهكذا.

مرحلة متأخرة: يميلون إلى العثور على الأعراض الجسدية والعاطفية الأكثر خطورة مثل الصداع المزمن وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. (يمكن أن يكون ضارًا جسديًا مثل الإدمان الآخر).

أن يعمل ليحقق مالا كافيًا لزوجته ولأولاده.

هنا أنت تتحدثين عن المجد في العمل لا المدمن فغالبا ماتجدين المدمن يملك مايكفي من المال لكن حاجته المرضية والنفسية للعمل تجبره على العمل.

الحد الفاصل هو لا شيء، فحتى بتعريفنا للإدمان على العمل قد يكون الشخص يحب العمل أكثر من أي شيء آخر.

مدمن العمل كما قلت لك هو حالة مرضية لها آثار سلبية عديدة والحب والسعادة لا تكون في قاموسهم فالضغط الغير إرادى عليهم يجعلهم أكثر نفر وتشاؤم وانتاجية، فحتى لو كان يحب عمله سابقا الآن يختفى ذلك الحب والابداع، تجديهم يصلون للانتحار بسبب الضغط الناتج عن التفكير المفرط.

أما المجد في العمل هو من يحب عمله أو يحتاج للمال أو أي غرض ايجابى (عكس المدمن) وهذا هو الذي يجب ان يكون قدوة.

مدمن العمل كما قلت لك هو حالة مرضية لها آثار سلبية عديدة والحب والسعادة لا تكون في قاموسهم فالضغط الغير إرادى عليهم يجعلهم أكثر نفر وتشاؤم وانتاجية، فحتى لو كان يحب عمله سابقا الآن يختفى ذلك الحب والابداع، تجديهم يصلون للانتحار بسبب الضغط الناتج عن التفكير المفرط.

نعم فهمت، كنت افكر في ادمان العمل الايجابي وليس المراحل المرضية

الإدمان على العمل هو أمر مؤقت وغير مفيد على المدى البعيد، وبشكل عام العمل تحت ضغط ولوقت طويل يعطي نتائج سلبية فيما بعد على جودة عمل الموظف، حتى لو كان هذا الضغط يصنعه الشخص لنفسه .

الجدية في العمل هي الإلتزام في ساعات العمل المحددة واعطاء العمل حقه، وانجاز المهام المطلوبة بشكل يومي او اسبوعي او شهري بحسب طبيعة كل عمل، وليس العمل لساعات طويلة متواصلة وترك كل شيء أخر .

ولكي يتفادى الشخص أن يقع في إدمان العمل وسلبياته لابد من الإلتزام بساعات العمل المحددة له، ولو كان يعمل في العمل الحر فلابد من تخصيص ساعات عمل لنفسه، كذلك لابد من وضع خطط لأشياء اخرى في حياته غير العمل مثل الإجتماعيات والترفيه والهوايات، ففي النهاية حتى يعطي الإنسان أفضل ماعنده في عمله لابد ان يكون في أفضل حالاته، وهذا لن يتحقق بإدمان العمل !

و بخصوص الحد الفاصل بين الجدية والإدمان هو تحديد عدد ساعات عمل ثابتة يوميًا لا تزيد عن ٨ ساعات بإعتباره المتوسط المتعارف عليه .

الإدمان على العمل هو أمر مؤقت.

لا يكون دائما مؤقت فمنهم من إستطاع العلاج ومنهم لا، فالأمراض النفسية لا يمكن التغلب عليها خلال الوقت.

ولكي يتفادى الشخص أن يقع في إدمان العمل وسلبياته لابد من الإلتزام بساعات العمل المحددة له، ولو كان يعمل في العمل الحر فلابد من تخصيص ساعات عمل لنفسه.

في الحقيقة الأمر لا يقتصر فقط على تحديد ساعات العمل فحتى لو حدد المدمن ذلك سيفكر في العمل خارج الساعات لأنه هوس ووسواس قهرى.

وهذا ما أكده بريان روبنسون، الطبيب النفسي وأخصائي العلاقات الاجتماعية ومؤلف كتاب "مكبل في مكتب العمل" أن نتائج تحليل احدى البحوث في هذا الصدد كانت تنص على الآتى: إن إدمان العمل لا يُعرف بالساعات، بل يُعرف بما يخالج صدورنا، فالمدمن على العمل يحلم بالعودة إلى العمل وهو يمارس رياضة التزلج، على غرار الشخص الطبيعي الذي يكون في العمل ويحلم بالذهاب لممارسة التزلج.

مبدئيا لا يوجد تعريف طبي أو نفسي حتى الأن لإدمان العمل حتى نُجزم أنه حالة لا يمكن العلاج منها أحيانًا .

ويرتبط ادمان العمل بمشاكل نفسية اخرى مثل التوتر أو الهوس، ويظهر ذلك على شكل إدمان العمل .

الأمر ليس ممتع أو أنه يفكر في الرغبة بالعمل طيلة الوقت، بقدر ما هو يرغب أن يكون مشغول في العمل، ويُعتقد ان السبب في ذلك هو ضعف علاقاته الاجتماعية والجوانب الترفيهية في حياته، فيسعى الى تعويض هذا النقص بقضاء وقت اطول في العمل حتى لو كان يجبر نفسه على ذلك .

وبشكل عام مدمنون العمل لا يبحثون عن العطاء في عملهم او تطويره، هم فقط يريدون ان يكونوا مشغولين لأوقات اكتر، والهروب من التفكير في أمور أخرى .

لذلك أعتقد لو كان شخص لديه هواية التزلج أو أي هواية أخرى يجد نفسه فيها لن يفكر في العمل لأنه يجد ما يشغله وقت ممارسته لهوايته .

مبدئيا لا يوجد تعريف طبي أو نفسي حتى الأن لإدمان العمل.

تعريفه موجود وقد ظهر من سنوات قديمة وليس الآن، وعلاجه كباقي العلاجات النفسية جلسات، ماقصدته بمنهم من استطاع العلاج ومنهم لا، هو كباقي أنواع الإدمان تجد العلاج يتوقف على المريض ورغبته وإرادته في ذلك.

ويُعتقد ان السبب في ذلك هو ضعف علاقاته الاجتماعية والجوانب الترفيهية في حياته، فيسعى الى تعويض هذا النقص بقضاء وقت اطول في العمل حتى لو كان يجبر نفسه على ذلك .

لا أعلم من يعتقد هذا، لكن الأسباب ليست لقلة العلاقات أو فشلها أو أي مما ذكرت، هذا المرض النفسي سببه قلة الثقة في النفس فهو يعتقد أنه لاينجز العمل بالشكل المناسب لهذا يضطر لبذل جهد اكبر، فالمدمن يجد نفسه مدفوعاً بصورة قهرية للانغماس في عمله حتى خارج العمل يبقى العمل مستحوذاً على تفكيره من غير داعِ أو ضرورة، ويظل يفكر بالعمل أثناء راحته.

لذلك أعتقد لو كان شخص لديه هواية التزلج أو أي هواية أخرى يجد نفسه فيها لن يفكر في العمل لأنه يجد ما يشغله وقت ممارسته لهوايته.

هذا المجد في العمل وليس المدمن، فلو كان الإدمان علاجه بسيط بالتفكير في الهواية لن يسمى إدمان.

هل من الممكن ان تعطيني مصدر موثوق يتحدث عن ادمان العمل يُصنفه كمرض نفسي ؟

Ihcen_benmezdad أضف ردا

بالطبع توجد ويمكنك إختيار أحدهم وها قد جمعت بعضها

كتاب "مكبل في مكتب العمل" للمؤلف بريان روبنسون.

كتاب "اعترافات مدمن على العمل: حقائق حول إدمان العمل" لواين اويتس.

"ثقافة إدمان العمل في اليابان " لدانيال جيريفيث.

الموقع الأجنبي

وطبعا لا أتحدث عن المواقع العربية التي وضحت دراسات عدة مرفقة بمراجع لها.

هذا الكتاب كذلك أون لين

يمكنك الإطلاع عليهم والتأكد وحتى من يدرس هذه التخصصات يمكنهم إفادتك بذلك، مثل دانة التي علقت هنا.

لكن أريد أن أسألك إذا لم يكن إدمان العمل مرض نفسي ماذا من الممكن أن يكون؟

أوافقك الرأي تماماً كأخصائي نفسي فهذا أمر معروف لدينا في المجال، وكذلك لا ننسى بأن الإدمان على العمل قد يؤدي إلى الإحتراق النفسي- Burn-out syndrome.

قد يؤدي إلى الإحتراق النفسي- Burn-out syndrome.

نعم صحيح وهو نفسه مايسمى بالإنهاك المهني فهو ظاهرة مرضية عند تعرض الشخص بشكل دائم للضغوطات النفسية ومسببات القلق وهو مايؤدي للإصابة، ومثل ما ذكرت منظمة الصحة العالمية ثلاثة أعراض أساسية للإنهاك المهني، وهي الشعور بالإعياء واللامبالاة حيال الوظيفة وتدني الأداء في العمل،(هنا يؤثر عكسا فالإدمان يعمل كثيرا تحت ضغط لكن عند وصوله للحد الأقصى يترك كل شيء) وينصح الأطباء بعدم الانتظار حتى ينال منك الإنهاك النفسي والبدني، بل يجب المبادرة بمعالجته من البداية وقبل فوات الأوان.بما أنك مختص في هذا المجال برأيك كشخص مريض سواء بإدمان العمل كيف يمنع وصول حالته للإحتراق المهني؟

عندما ذكرت هذا المصطلح تذكرت حالتنا كطلاب في بداية الامتحانات ندرس كثيرا (فترة الامتحانات 15)، الأسبوع الأول نكون في أحسن نشاط لكن في آخر الفترة نصاب بالفتور ولا نهتم بباقي المواد هل هذا نفس الشيء؟ أم أنه مجرد تعب متراكم.

ذكرني مقالك إحسان بمساهمة أحد الأعضاء هنا كنت أتمنى أن أحضرها لكن صعب الوصول لها فكانت بخاصية المجهول، هذا المجهول كان مدمن للعمل لا يفارق لابه مطلقا حتى على السرير وكان ينجز أعمال كثيرة وأصبحت طاقاته الإنتاجية متضاعفة حتى وصل لمرحلة يبذل فيها نفس المجهود دون إنتاجية، وكان هذا سؤاله، لماذا لا ينتج مع بذل نفس المجهود؟

وإجابته كانت في مقالك.

بالإضافة إلى ما سبق برأيك ما هو الحدّ الفاصل بين "المدمن على العمل" و"المُجد في العمل"؟

الفاصل هو حرية الاختيار، الادان عامة حالة تسلبنا الحرية، نصبح تحت تأثير الشيء الذي ندمنه أي أن كان مخدرات، وسائل تواصل اجتماعي، أو إدمان عادة، أو إدمان العمل، نعمل دون توقف ودون حرية للتوقف، على عكس المجد، هو متقن لعمله ولحياته أيضا، يعمل بجد لكن بمجرد خروجه من بيئة العمل يستطيع أن يستمتع بحياته وتفاصيلها.

وهذه نقطة مهمة الفصل بين العمل والحياة يعالج مشاكل كثيرة ويقلل من ضغوطات العمل ويساعدك على العودة للعمل بحماس من جديد.

لماذا لا ينتج مع بذل نفس المجهود؟

إدمان العمل أحد الأسباب بالإضافة إلى عوامل أخرى كعدم الرغبة في العمل أو غياب التحفيز ... يصل لمرحلة بذل مجهود أكبر واستغراق وقت أكثر لكن لاينتج، هذه مرحلة التشبع وتحدث حتى مع الشركات والمؤسسات الكبرى.

برأيك كيف يمكن لمدمن العمل التخلص من إدمانه خاصة عندما يكون في مراحله المبكرة؟ لأن المراحل المتقدمة قليلا نحتاج لمعالج نفسي بكل تأكيد

أولا: لابد من الحرص على التفاعل الاجتماعي مع الآخرين وليكن ذلك مع الأصدقاء والأقارب. ولابد أن يقتطع له جزء من وقته حتى لا يغرق في العمل ويصير إدمان العمل واقع في حياته.

ثانيا: أن يكون الشخص حريصا على أن يكون له فترات من الراحة أيضا وللاستجمام منفردا. وتتمثل تلك في الذهاب بعيدا لدقائق عن مكان العمل.أو التحدث إلى زميل.

ثالثا: أن يمارس الشخص بعض من هواياته كالقراءة مثلا أو على الأقل الرياضة.

"إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ"، فإن قسم وقته هكذا لن يعاني بالتأكيد من ادمان العمل.

بالإضافة إلى ما سبق برأيك ما هو الحدّ الفاصل بين "المدمن على العمل" و"المُجد في العمل"؟

اعتقد الحد الفاصل هو لا شيء، فحتى بتعريفنا للإدمان على العمل قد يكون الشخص يحب العمل أكثر من أي شيء آخر وهذا هو مصدر سعادته، وبالتأكيد هناك نسبة لا بأس بها ولا يمكن تجاهلها تحب العمل كثيرًا

أختلف معك، فحتى لو كان الشخص يحب العمل فبالتأكيد يحتاج للراحة حتى يستطيع المواصلة والإستمتاع بعمله، ولكن في مرحلة الإدمان يتجاهل الشخص ألامه وكل شيء يشعر به في سبيل العمل، وغالبا ما يكون ذلك لأسباب اخرى مثل الإلتزامات المادية مثلًا التي تجبره إلى الوصول إلى هذه المرحلة من الإدمان.

كان الشخص يحب العمل فبالتأكيد يحتاج للراحة حتى يستطيع المواصلة والإستمتاع بعمله، ولكن في مرحلة الإدمان يتجاهل الشخص ألامه وكل شيء يشعر به في سبيل العمل، وغالبا ما يكون ذلك لأسباب اخرى مثل الإلتزامات المادية مثلًا التي تجبره إلى الوصول إلى هذه المرحلة من الإدمان.

مثل ما قلت لأسماء الإدمان ناتج عن مشاعر سلبية لا حاجة مادية أو عاطفية هو لا يحب العمل بقدر مايرى النقص الواضح له في عمله (يبحث عن الكمال الخيالى ولا يثق بنفسه حتى لو كان كاملا ويرى نفسه غير كفء) .

وانت تتحدث هنا عن المجد في العمل لا المدمن فهذا الأخير لا يشعر بالمتعة بل يقوم ببعض الأعمال التي ترهقه كأنه ينتقم من نفسه لنقصه(مجرد شعور يتخلله حتى لو كان خاطئ) وهذا ما كشفته الدراسات.

فوفقا للدراسة البحثية التي أجراها سبينس وروبينز، الباحثان في قسم علم النفس بجامعة تكساس، فإن المدمن الحقيقي على العمل شخص ملتزم التزاما شديدا بأنشطته في العمل، إذ يشعر بأنه مُجبر على العمل بسبب العديد من الضغوطات الداخلية، رغم ذلك فهو لا يستمد في المقابل سوى قليل من المتعة أثناء العمل.

أجد أن إدمان العمل أفضل بكثير فلو كنت مدمن عمل لكنت تطورت لمستويات أعلى من التي أنا فيها الآن.

ولو كنت مدير سأختار موظف مدمن لعمله فهو يحقق مصلحة أكثر من غيره، إدمان العمل لايؤثر علي بل عليه وعلى علاقاته ونفسيته وأنا من المدراء الذين يميلون لنظرية الإدارة العملية لتايلور (أبو الإدارة) فقد كان شغله الشاغل هو البحث عن أفضل طريقة لأداء العمل عن طريق دراسة الحركة والزمن في رأيه أن أفضل طريقة لأداء العمل هي أسرع طريقة فكانت السرعة هي المعيار الوحيد لديه للحكم على الأداء، وهذا لا ينطبق على الموظف العادي بل على مدمن العمل.

لو عرفت سلبيات إدمان العمل ستتخلى عن كل التطور الذي أنت فيه والشيء الذي ستحصل عليه، فما الفائدة من توفر كل شيء وراحة البال غير متوفرة، الإكتئاب، القلق، الوسواس القهرى، الانتحار...

ولو كنت مدير سأختار موظف مدمن لعمله فهو يحقق مصلحة أكثر من غيره.

لا أجد أن هذا عقلاني فالضغط على العمل لا يزيد من الانتاجية بالعكس سيتسبب في أخطاء فادحة، أما بالنسبة لنظرية تايلور فقد وجهت لها انتقادات عديدة لهذا السبب بالذات فاعتبار الانسان كآلة ليس هو الحل لزيادة الانتاجية تخيل أنهم كانوا يحسبون الوقت الضائع عندما يرفع أحد العمال نظاراته انها أجزاء من الثانية، فحتى لو انتجت ينقصها الابداع وهذا ما تولته النظريات التي جاءت بعدها كالنظرية السلوكية.

لو عرفت سلبيات إدمان العمل ستتخلى عن كل التطور الذي أنت فيه والشيء الذي ستحصل عليه، فما الفائدة من توفر كل شيء وراحة البال غير متوفرة.

لا أجد أشخاص وصلوا لهذه الحالة سابقا وأعتقد أن الإدمان الحقيقي في هذا الأمر يمكن التحكم فيه، لأن الضغط والإرهاق النفسي فعل إرادى إذا أخدت قسطا من الراحة أو أسبوعين اجازة ينتهى كل شيء.

فحتى لو انتجت ينقصها الابداع.

بعض الأعمال لا تحتاج ابداع توجد الكثير من الشركات لديها نفس الأعمال الروتينية أحتاج لموارد وأيادى عاملة لا غير.