هل تنجح الصداقات بين الأجيال المختلفة؟

يقول أحدهم في الخمسينات من عمره: "لدي صداقات متنوعة، منها ما يربطني بشباب في مقتبل العمر، وأخرى مع شواب في السبعينات من أعمارهم، وكلاهما يجدد حياتي ويعطيها طعماً رائعاً."

معظم علاقات الصداقة في الوقت الحالى تكون بين أشخاص في نفس الشريحة العمرية لكن في بعض الحالات نجد أن توافق الموهبة و الهواية يجعل من السهل اقامة علاقات صداقة بين أجيال مختلفة ، لكن هل تنجح هذه العلاقات ؟

قبل 5 سنوات كنا انا و صديقاتى نتحدث عن مواضيع مختلفة تماما عن ما نتحدث عليه الآن ، فكيف سأصبح صديقة مع إمرأة أكبر منى بسنوات ؟ فكل منا لديه اهتمامات و طرق تفكير مختلفة .

لكن في الحقيقة هذا لا يمنع من تكوين صداقات من هذا النوع فحتى لو كانت أكثر نضجا منى يمكن أن أستفيد من نصائحها في بعض الأمور و أستشيرها .

أعتقد أن هذه العلاقات أكثر شيوعا بين الرجال و مثال ذلك ما حدث عند زيارة أحد أقربائي لنا "في عمر 43 "بحيث صادف مجيئه وجود مباراة للمنتخب الوطني ما اضطره لمشاهدتها مع أخى "عمره 20 سنة" ، كانت الدقائق الاولى من المباراة هادئة لكن بعد نصف ساعة بدأنا نسمع الصراخ و التشجيع من كليهما و الضحك كأنهم في نفس العمر و قبل نهاية المباراة قاموا بتبادل أرقامهم و حساباتهم في مواقع التواصل الإجتماعي و بعدها بفترة عرفت أنهم أصبحوا أصدقاء بالفعل و قبل عدة أيام اشترى قريبى نفسه سيارة سمعت أخى يتحدث معه و توقعت الحديث من خلال اجابات أخى :

قريبى : اشتريت سيارة من نوع الفلانى بالسعر الفلانى

أخى : ماهذا الذوق الرفيع الذي تملكه لو قمت باستشارتى كنت اخترت لك افضل السيارات لكن لابأس بما انك اشتريتها مبارك لك و لى ، متى سيأتى دورى في سياقتها ؟ ...

تابعت حديثهم و أنا مبتسمة يتحدثون كأنهم في نفس العمر جمعت بينهم الهوايات و الاهتمامات نفسها .

برأيك هل للصداقة عمر معين ؟

و هل تنجح الصداقات بين الأجيال المختلفة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد أؤمن بها كثيرا وبالنسبة لي ناجحة كثيرا، لدي صداقات مع سيدات عمرهن في الأربعينات والخمسينات وهذا النوع من الصداقات يكون مفيد لك جدا في اكتساب خبراتهن والاستفادة منها وتعطي لك انطباعا وثقافة عن الحياة بهذه الأعمار، في الحقيقة الآن لم أعد أشعر بفارق السن مطلقا.

وأصحاب أصغر مني بكثير، فرغم أني من الشخصيات الجادة لكن أحب اللعب والمرح كثيرا وأحب أن أكون على تواصل مع كل المراحل حتى لا يفوتني شيء، لدي أصدقاء عمرهم ١٣ و١٦ و٢٢ وأكون سعيدة جدا بتواصلي معهم يشعلون بداخلي الحماس دوما، أشعر بأني نشيطة ولدي الكثير لأفعله وأتعلمه.

لكن في بعض الأحيان لا تكون ايجابية فقط ، فالصداقة لها شروطها الاجتماعية والأخلاقية والنفسية لذلك نجد أن الخطر يداهم الشباب حينما تكون هناك فوارق عمرية، وهو أن الأكبر الذي يؤثر على أسلوب صديقه الأصغر الذي قد يكتسب سلوكاً متعارضاً مع عمره مما يهدد الصداقة بالتبعية ، و إن هذا أمر غير مقبول لأنه كلما زاد الفارق في السن تزداد معه الاختلافات في مستوى التفكير واختلاف في الاهتمامات وقد يولد ذلك مشاكل ستؤثر بالطبع في تكوين شخصية الشاب وبما أن هذا السن هو سن النضوج فإن حدوث أي خطأ سلبي فيه سيؤثر على شخصية الشاب طوال العمر ، ألا تعتقدين أن هذا يؤثر كذلك؟ خاصة إذا كان الأكبر سنا لا يعتبر صالحا كثيرا

وهو أن الأكبر الذي يؤثر على أسلوب صديقه الأصغر الذي قد يكتسب سلوكاً متعارضاً مع عمره مما يهدد الصداقة بالتبعية

التبعية ليست بسبب فارق السن مطلقا، بل لضعف شخصية أحدهم، تجدين صديقين من نفس العمر وقد يكون أحدهم تابع للآخر وهذا يرجع لقوة الشخصية ذاتها.

فإن حدوث أي خطأ سلبي فيه سيؤثر على شخصية الشاب طوال العمر ، ألا تعتقدين أن هذا يؤثر كذلك؟ خاصة إذا كان الأكبر سنا لا يعتبر صالحا كثيرا.

كونه غير صالح يؤثر في كل الأحوال، بمعنى الصديق إن كان غير صالحا مهما كان عمره صغيرا أم كبيرا يؤثر سلبا على صديقه، فالمرءعلى دين خليله، لذا اختيار الصديق ضرورة مهما اختلفت الأعمار.

أما عن اختلاف الاهتمامات فهذه نقطة مهمة أيضا في تكوين الصداقات مع مختلف الأعمار، فمثلا المثال الذي ذكرتيه سبب تقارب أخيكِ مع من يكبره هو اهتمامهم بكورة القدم، لذا نقطة تلاقي الاهتمامات ليست عائقا مطلقا، قد تجديها مع من هم أكبر منك ولا تجديها مع من هم في عمرك.

بالتأكيد تنجح الصداقات بين الأجيال المختلفة لأن العمر في النهاية مجرد رقم ليس أكثر، ما يهم هو العقل ومستوى التفكير والاهتمامات المشتركة بين الأصدقاء .

أحيانًا الصداقات بين الأعمار المختلفة تساعد على اكتساب الخبرات و الإستفادة من تجارب الأخرين وتفادي الوقوع في الأخطاء التي وقعوا فيها من هم أكبر منا، وعلى العكس يستفاد الكبار من طبيعة عيش من هم أصغر منهم ومعرفة طبيعة الزمن الذي يعيشون فيه .

في النهاية الأمر يتوقف على الأشخاص نفسهم وليس أعمارهم.

لنفترض انها بالفعل نجحت ، الصغير يستفيد من الكبير الخبرة لكن ماذا سيستفيد الكبير من هذه الصداقة ؟

الصداقة بين الكبير والصغير تجعل الكبير يتعرف على الجيل الذي يليه، يتعرف على طباعه وأفكاره ويكتسب منها ما يجعله يتمكن من التعامل مع هذا الجيل، وكذلك يتعرف على اكتشافات هذا الجيل والتطورات التقنية والعلمية التي ظهرت فيه، يمكننا القول أن الصداقة بين الكبير والصغير تجعل الكبير يواكب الزمن الذي يعيش فيه .

بالنسبة لي، لا أرى أن الأمر يتعلق بفارق السن بقدر ما يتعلق بتقارب الأفكار، الإهتمامات، صحيح أن أحياناً تكون هناك فجوة بين الأجيال خصوصاً إن كان الفارق العمري كبير، ولكن هذا لا يمنع أن الأفكار تقرب المسافات، الاهتمامات تقرب القلوب.

بقدر ما يتعلق بتقارب الأفكار .

في حالة فارق السن كبير أعتقد أن هذا غير ممكن ، يمكن تقارب الاهتمامات لكن الأفكار صعب و إذا حدث و تقاربت الأفكار فإن الكبير لا يزال يعيش فترة شبابه أو أن الصغير ناضج اكثر و في كلتا الحالتين تعتبر مشكلة .

و مشكلة مصاحبة أشخاص أكبر أو اصغر من الفئة العمرية يجلب الكثير من المشاكل والمتاعب إذ أنهم لا يستطيعون تبادل الافكار والمشاركة بمختلف الامور واتخاذ قرار واحد يجمعهم لأن الصديق الصغير في السن يكون له قرار بمستوى ثقافته والأكبر كذلك فكثير ما تصبح هناك خلافات بسبب عدم الاختيار الصحيح للصديق.

و هذا ما أكدته الاخصائية الاجتماعية رانيا الحاج علي ان هناك اختلافا جذريا ظهر مؤخرا بين جيل وآخر. فعلى سبيل المثال جيل الثمانينيات يختلف تماما عن جيل التسعينيات وجيل التسعينيات لا يشابه جيل الألفين "و هذا ما يجعل العلاقة بينهما صعبة و معرضة بشكل أكبر الفشل" .

huda_khashan19 أضف ردا

برأيك هل للصداقة عمر معين ؟

لا ليس لها عُمر ، قد تكون صداقتي قوية ومتينة مع صديقة أخرى ليست من نفس عمري ، هناك صديقات يصغرني وهناك أخريات يُكبرني

هل تنجح الصداقات بين الأجيال المختلفة ؟

العمر لا يُعد المقياس في تعاملنا مع الاخرين وبناء صداقات وانما العقل وتقارب في الأفكار وطريقة التعايش مع الحياة

والقدرة على تحمل المسؤولية تجاه بعضنا البعض

و أهم شيء ان لا نؤثر بشخصيات بعضنا خاصة تأثير الكبير على الصغير ، أسمع في الكثير من الأحيان أن بعض آباء "من طرف الأبناء الأصغر سنا" يعارضون مثل هذه الصداقات برأيك ما السبب ؟

لا يوجد للصداقة عمر معين لكن كشاب لا يمكن ان اصادق عجوز فيكون عقله قد هلك اثر استهلاك الحياة له

واقعياً ,

الصداقة بين الأشخاص في عمر متقارب هي أكثر قابلية للنجاح من غيرها

تشابه في الافكار

درجة التفكير و الاهتمامات تكون نفسها

استحقاقات المرحلة : دراسة ثانوية - كلية - وظيفة .. مقارنة بشخص حياته مكتملة فيحصل فارق

بالتالي , من الأفضل أن تبحث عن أصدقاء في مستوى سنك , أو على الأقصى 3 سنوات

بعد اذنك.. ردي على هذا الموضوع في مدونتي الشخصية على الرابط التالي:

مصادقة الأكبر سناً أو بالأحرى الأكثر خبرة في الحياة، يكسب خبرة ما بعدها خبرة. بنفس الوقت مصادقة الأصغر سنا يبقيك مطلعا على المستقبل الذي بدأ يفوتك. وكلاهما يتعلمان منك.

هل تنجح هكذا علاقات؟ هذا يتعلق بالقاسم المشترك الذي يربط بين هذين الشخصين، ومدى ترابط أفكارهما. فلا أستطيع أن أقول أنها تنجح بالمطلق. فالإنسان بطبيعته ميال إلى مصادقة من هم في جيله لأن أسلوب الكلام والتصرف أمام هذا الصديق سيختلف بالمجمل إذا كان أكبر، أو أصغر منه أو ربما من نفس الفئة العمرية. (فالصداقة هنا لا تعني أني سأعاملهم بنفس الطريقة)

الصداقة لا تعرف حدود

لكن رأيي يتجه نحو التجربة ذاتها، التجربة الشخصية في تفعيل الصداقة، باختلاف الأجيال أو بتقاربها

الصديق يفرض وجوده بحياتك كصديق من المواقف والتجارب وكذلك الوقت

لدي صديقة من جيل يختلف تماماً عن جيلي تعرفت عليها في أحدى الندوات الثقافية ولم يكن ببالي أن الأمر سيكون صداقة أو أيّا كان، لكنه حدث مع الوقت، لم نعترف بوجود الصداقة بيننا الا بعد وقت طويل شمل مواقف حقيقية من خروج ونصائح ومشاركة وقراءة كتب وحتى التجادل في أرائنا نحو الكثير من الأمور.

لكن أعترف أن الأمر لا يبدو كما يبدو بيني وبين الأصدقاء من جيلي، حيث الصداقة بالنسبة لي تعني اذابة معظم الحدود بيني وبين الطرق المقابل أو الموازي لأنه صديقي

اذابتها ليس بمعنى حذفها نهائياً أو فرضها على الأخر، ما أقصده هو أنها تذهب وحدها مع المواقف الجميلة والتسامر والتحدث، هذه الحدود تذوب بشكل جميل مع الأصدقاء من نفس جيلي، لكن لجيل أكبر مني أو أصغر مني عليّ التصرف بتلك الحدود دائماً، حدود مثل الاحترام المقيد والخصوصية وعدم التحدث بكل شيء وهكذا، ليس الأمر كأنه مخطط، لكن أعتقد انها سمات تختلف بين الأجيال وكيفية التعامل معها.

بالطبع لأنه بالأساس لا عمر لها المهم هو التقببل ومعرفة ان كل جيل له خصائصه فحسب.