12

الحيادية والموضوعية في مقالات الرأي... وهم أم حقيقة؟

أقرأ لبعض المدونين خاصة كتّاب مقالات الرأي فأجده انطلاقا يدعي الحيادية والموضوعية، وأن كل ما يكتب هو من من وحي حريته الكاملة في الرأي دون مشاركة أي ضغوط ولا عوامل خارجية، ولا تحيزات ظاهرة أو كامنة، لكن ما إن أقرأ بعض الأسطر إلا وأجد فيه بوقا ومرجع صدى جهة أو وسيلة إعلام معينة، فهو بذلك يتحدث بخلفيات واضحة لا غبار عليها، إذ يظهر ذلك من خلال الأفكار وحتى المصطلحات المستخدمة.

هل الحيادية وهم أم حقيقة؟ هل على الكاتب ألا يكون متحيزا مطلقا؟ حينما يكتب كاتب مقالا يظهر فيه رأيه -فيكون بالضبط- هو وجهة نظر مهيمنة مسيطرة آنذاك بفعل وسيلة إعلامية هل يعتبر هذا حيادا؟ كم من مصدر غير متطابق نتابع لنفتح زاوية النظر عندنا أكثر؟ من أين لبعض الكتّاب كل تلك الحقائق والتأكيدات بأن ما ذهبوا إليه صحيح مطلقا؟

هي أسئلة وغيرها أريد التنبيه إليها لنتناقشها بعمق، ولنعد النظر في قضية الحيادية والموضوعية وعدم التحيز لأي طرف على حساب الآخر، بل اعتبار ما نراه حقا وما عند الآخر خطأ على طول الخط... أفيدونا بما تضيفون في الموضوع :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحيادية هي شيء غير موجود خصوصاً في المقالات لأن الكاتب يعرض وجهة نظره او فهمه لقضية معينة سواءا كانت سياسية أو تقنية، لا أحد يستطيع أن يدعي أنه محايد كلياً خصوصاً لو كان ملماً بالشيء، مثلاً ستجد ناساً يفضلون أبل على ويندوز مع أنهم يعرفون أنه توجد أجهزة أفضل بكثير من الماك وأن العيب ليس في ويندوز وهذه مجرد ذوق وقناعة.

الحياد في رأيي مجرد أسطورة، لا يمكن أن يكون هناك حياد تام وفي الحقيقة أجد أن مطلب الحياد يستحيل تحقيقه، فما تراه حياداً غيرك سيراه تحيزاً فما هو الحياد؟ أن تذكر الحقائق كما هي يعتبره البعض حياداً لكن هذا في رأيي مجرد أخبار أو معلومات عامة، ما هو رأي الكاتب؟ عندما يتحدث الكاتب عن رأيه ينتهي الحياد لكن هذا أمر لا بأس به، المشكلة تكمن في عدم الموضوعية.

أن يكون للإنسان رأي يشبه تعصب البعض لأندية كرة القدم هو المشكلة، أن يصر على أن رأيه هو وحده الصواب غير القابل للخطأ فهذه مشكلة، المرونة الفكرية مطلوبة وأن يقول المرء رأيه بثقة أمر مطلوب لكن أيضاً يجب أن يتضمن ذلك جزء صغير من الإنسان يترك مساحة لتغيير الرأي إن ثبت أن رأيه الأول كان خطأ.

لن اعطيكم رأيي الشخصي فقط و إنما سأحيلكم لهذا المقال الرائع و الصائب بنظري..

الحيادية شيء نسبي فلابد لأي شخص كيف ماكان أن يكون له ميول معين و خلفية معينة.

-1

من الصعب أن تكون محايد.