نغيب ... لنعود

أحب الكتابة لأنها لا تزال تطهر قلبي وتعمل على صفاء روحي وانارة عقلي . اغيب كثيرا عما أحب لاعود أكثر شوقا وتلهفا . لطالما شعرنا بالفشل لان كلماتنا لآ يسمعها إلا آذان تتشابه مع آذاننا ونفوس تسير على دروبنا فما جدوى الكلمات إذا لم يسمعها أعدائنا وإذا لم تحرك أضدادنا نحن لم نكتب لامثالنافان الشر كل الشر فيمن يختار العيش في البرج العاجي وينظر من بعيد لاختيار الفئة التي تناسبه. وإذا كانت الكتابة فقط لمن يتشابهون معنا . فلماذا نكتب؟

أعلم إنك تكتب لكي تؤثر أو ربما تستطيع أن تغير أو تثير الحماس والمتعة ، ولكن احذر أن تعيش داخل قوقعتك أو ترتفع لتعيش في برج عاجي فالحياة خلقت لتعيش داخلها وليس خارجها .

أنت تكتب لأنك شعرت بنضج ورأيت أن التجارب أكسبتك خبرة وعمق . لقد أثرت المواقف روحك وكيانك وكانت الدافع وراء كلماتك. .

في خضم الآلام والبكاء يبقى دائما الأمل في الجهاد في المواقف في الكلمات . إن بكاء أطفال الشام وقهرهم لا يغيب عن عيوننا (فلسطين وسوريا) ومشاهد القتل لآ تزال عالقة في أذهاننا ونسأل دائما أنفسنا لماذا أطفال الشام ! ولماذا يقصد الشام كل السفاحين والمعتدين بداية من المغول والفرس والروم وانتهاءا بالصهاينة والمناففين.

ربما يعطيك القلم بعض الإلهام ويحرك عقلك وقلبك ليمنحك الأمل والصبر على المصائب والبلايا ولكنك في نهاية الأمر تعرف انك مجرد إنسان يكتب كلمتين بعيداً عن أرض المعارك ، فإنك لست مجاهداً فاعلاً ولكنك تحارب بلسانك فقط ، بعض منا يتمني أن ينال شرف الشهادة ولكننا نخاف أن يكشف القدر حقيقتنا ،ونصل إلى حقيقتنا بأننا جبناء ولسنا أهلا لتلك المعركة بعد،

قصص كثيرة وصلت لنا من داخل منازل أهل غزة تظهر لنا مدى ثبات الشباب والنساء والأطفال تخبرنا بمدى القوة التي يتحلى بها أهل الشام ومدى الضعف والخنوع الذي نعاني منه.

الاسيرة المفرج عنها ملك سليمان (23 عاماً) من مدينة القدس، اليوم الجمعة الثالث وعشرين من نوفمبر، بلغت عامها الـثامن في سجون الاحتلال الإسرائيلي.وأوضح نادي الأسير، أن الأسيرة سليمان اعتقلت على يد قوات الاحتلال في عام 2016، وكانت تبلغ من العمر في حينه (16 عاماً)، وحكم عليها بالسّجن لمدة عشر سنوات، جرى تخفيضها لاحقاً لتسع سنوات.

وقد تمكنت الأسيرة سليمان من تجاوز امتحان الثانوية العامة في الأسر، وحصلت على مجموع 91%، وخلال سنوات اعتقالها تنقلت بين سجني "هشارون، والدامون"، . وأخيرا كانت اللحظات المؤثرة التي عاشتها أفراد أسرة الأسيرة الفلسطينية المحررة ملك سليمان،وأظهر مقطع فيديو تداوله العديد من مستخدمى منصات التواصل الاجتماعي، اللحظات الأولى لدخول الأسيرة المحررة على أسرتها واستقبال والدتها لها بالأحضان الشديدة فرحا بعودة ابنتها لبيتها وأسرتها بعد 8 سنوات من الاعتقال.

انها فلسطين أرض الجبابرة ، انها أرض الشام التي ربت أبنائها وبناتها على الجهاد والثبات ، انها الشام التي قتلت الخوف داخل قلوب الشباب في العالم الاسلامي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نكتب ليس فقط لأننا نريد أن نؤثر، نكتب لأن بداخلنا غضب ومشاعر مختطلة لو لم يتم الافراج عنها لأصبحنا سجناء داخل أنفسنا، الكتابة تعبير عن وجودنا المنسي، الكتابة هي صوت من لا صوت له، فلولا الكتابة لما وصلتنا مثل هذه المشاعر الجبارة والنبيلة من أهلنا وأصدقائنا في البشرية لكي نعلم عنهم ما كان غائبا عنا لسنين وسنين، نكتب لنقول لهم أيضا أننا هنا رغم كل شيء يحدث لنا ولكم، فلا تتوقفوا عن الكتابة حتى لا نشعر بان كتابتنا ليس لها فائدة.

صدقت ، اننا نكتب لنقول اننا لازلنا أحياء رغم كل ما يحدث لنا وما يحدث من حولنا ، نكتب لنشعر أن لنا رأي وفكر واننا لازلنا نجاهد أنفسنا لنحافظ على وجودنا ومباديء آمنا بها .

الشام هي جرح المسلمين النازف وفي نفس الوقت هي أملهم في المستقبل، فهي أرض الرباط والجهاد ضد الاحتلال والاستبداد وهي صانعة الرجال على مر عصور الإسلام الذين أعادوا للأمة قوتها في مراحل مختلفة من حياتها وها هي من جديد تؤكد على دورها التاريخي هذا على أراضي فلسطين وسوريا وتعيد للأمة وعيها ودينها وتمسكها بدينها وقضيتها المحورية والمصيرية بالنسبة لوجود المسلمين والعرب. أسأل الله أن يفرج كرب الشام وأن يجعلها قائدة لصحوة الأمة.

بالفعل الشام هي جرح الامة النازف وهي صانعة الرجال واصل القوة والحضارة ، اللهم حرر الشام وأعز أهله

يعطيني القلم والورقة قوّة لا أراها في أي عمل آخر. فأنا صاحبة الكلمة وأنا من أملك القوّة في أن أدوّن ما أريد.. بدون أن أهاب شيء..فأنا أكون أقوى عندما أدوّن عن قضيّة عظيمة هي بحجم قضيّة فلسطين.. لأنّني أظهر عروبتي ونصرتي للمستضعف وإن كان بكلمة, فهناك منّا من يهاب سطوة الكلمة لأنها كالسهم إن انطلقت لا تعود.. وهكذا كلماتي بنادق بوجه المعتدي..كلماتي هي التي تضعني بمواجهة قاسية أمام ما يحصل.. فلا مجال للهروب ولا إخفاء الحقائق، لأنّ كلماتي فضحت كل مستور.. هو ليس هتكًا لستر بل نصرةً لمظلوم..

أحسنت .. إن القلم يعطيني الاختيار والسيطرة لأني أكتب ما أؤمن به دون أن يملي علي أحد معتقداته .. فالكتابة تجعلنا نسيطر على كياننا واستقلاليتنا .. فإن الكلمات بالفعل تكشف كل ما هو مخفي ..الكلمة تنير لنا الطريق وتظهر الحق وتعري الباطل ..