السرطان/ فقرة ابداعية ♥️

الخوفُ يتآكل أجزاءُ جسدي، أشعرُ و كأنّني هشّةٌ من الداخل. هكذا قال إحدى ضحايا مرض السرطان و هوَ جالسٌ في حجرتِهِ، متربّعٌ فوق سريره، يعدُ بدمعاته ما تبقّى من عمره. و لأنّني بالفطرةِ أحبّ الحياة، اقتربت منه ببسمةٍ مفعمةٍ بالطمأنينة، احتضنتهُ مطوّلاً، و بصوتٍ خافت: ما رأيك برقصةٍ لطيفة على هذه الأغنية؟، اندهش قليلاً و لكنّه لم يرفض عرضي على الإطلاق، و مع أوّلِ لحنٍ تبدّلت ملامح الخوفِ و القلقِ إلى لوحةٍ فنيّة مليئة بالحياة.

حينها أدركتُ جداً أنّ الإنسان بيدهِ مفاتيحَ كلّ شيء، فمرضُ السرطان عدو لكلّ روحٍ تؤمن أنّ السعادةُ خيار و ليس اختيار، و انّ الحياة بجميعِ أيّامها و ساعتها هي نعمةٌ علينا ألّا نفرّط بها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحببت كتابتك للغاية جنى هي مميزة مثلك مثل شعب فلسطين أستمري وزيدي منها

بالفعل السعادة خيار، وأن تعيش دور الضحية أيضًا خيار، ةهنا لا أقلل من وجع المريض ولا المكلوم ولا الفاقد أحبته أو عمله أو غيرها من ظروف الحياة الصعبة، ولكن في كل مصيبة وكل ألم هناك رحمات صغيرة، يمكننا التفتيش عنها والتمسك بها لنعيش الحياة بأفضل طريقة حتى من قلب الألم.