أغلبيتنا لا نواجه بل ننسحب من الميدان تاركين الطرف الآخر يتسائل عما جري ونزرع لديه نقاط إستفهام وتبقي في مسار حياته حلقة مفرغة. وعدم القدرة علي المواجهة يزرع القطيعة ويفتح أبواب النميمة ويتدخل المتطفلين لقطع آخر حبال التواصل اما المواجهة فتضع النقاط علي الحروف وتزيل البس وتنفض غبار النميمة وتبعد المتطفلين .في بعض الأحيان وبين ليلة وضحاها تجد من كان سندا بالأمس يتحاشي .لقاءك ويتفادي أماكن وجودك تغمرك التسائلات ويتدخل أهل النميمة لتعميق القطيعة .لو تواجهنا لزال اللبس وتوضحت الأمور ووضعت النقاط علي الحروف كما يقال (اذا عرف السبب بطل العجب)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نمر في حياتنا بالعديد من المواقف التي نرى فيها تصرفات ليست جيدة، من الضروري المواجهة في حينها وليس بعد فترة ولكن في الواقع كثير من الناس لا يحبون سماع إلا الجانب الجيد عن أنفسهم، ويفرون من سماع ما قد يبدو عيباً فيهم. لعل هذا الأمر هو الذي يكمن وراء عدم المواجهة بل يلجؤون إلى أفعال أخرى مثل الصمت التام، أو إرسال تعليق عن طريق واسطة، أو الاكتفاء بالثناء المطلق.

هناك أسباب عديدة وراء هذه الظاهرة، منها الخوف من إيذاء الآخرين، ومنها الخوف من رد فعلهم، ومنها عدم وجود القوة النفسية الكافية لإخبار الآخرين بما قد لا يرغبون في سماعه، وأسباب أخرى كثيرة.

ولكن يا حورية المواجهة ليست دائما الخيار الأمثل، لأنها في أحيان كثيرة تخلق حالة صراع وعداء، في حين ان عدم المواجهة يجعل الاشخاص متفقين على أن يختلفوا في وجهات النظر.

فإذا كان من الممكن حل النزاع بوسائل أخرى غير المواجهة (على سبيل المثال باستخدام الوساطة) ، فلم لا نتبع هذه المسارات.

كما ان المواجهة تقتضي الندية، وفي أحيان كثيرة تكون الكفة غير متوازنة ، فنجد أحد الأشخاص أكثر مهارة في التعبير عن نفسه بوضوح و / أو يكون أكثر غلظة وأقل حساسية من الآخر. وهذا يجعل الملعب غير متكافئ حيث من غير المرجح أن يتم التوصل إلى نتيجة عادلة وموضوعية، وفي هذه الحالة ايضا ليس من المفضل ان نواجه بل من الأفضل اتباع طريقة محسوبة ومعقولة ومتحضرة للتواصل ، بدلاً من المواجهة الساخنة الجدلية.

وفي المواجهة يمكن أن تتأذى المشاعر ، ويمكن قول أشياء قد تكون صحيحة جدًا ، على طريقة الحقائق المؤلمة ويمكن أن يتسبب ذلك في إنهاء العلاقات. كما يمكن أن يتحول الأمر الى فوضى.