كيف توسع محتواك القصير وتجعل من التغريدة مقالا طويلا؟

يواجه أغلبنا خلال البحث عن فكرة لتدوين مقال عنها مشكلة أنّ الفكرة قصيرة وتصلح لتكون تغريدة على تويتر أو منشور قصير، وليس مقالا طويلا على مدونة ولا حتى مساهمة متوسطة الطول على حسوب i/o.

ووسط كل هذه الحيرة قد ننشر تغريدة فقط في نهاية المطاف نستسلم لحالة عدم وجود فكرة تصلح أن تكون مقالا طويلا، وفي هذه المساهمة لدي فكرة يمكننا جميعًا الإستفادة منها واتخاذها كمنهج في كتابتنا اليومية.

يقول ديكي بوش وصديقه نيكولاس كول وقد سبق وتحدثت عنهما، في أحد المقالات التي ينشرونها على موقعهم Chip 30 for 30.

أنه يمكننا من محتوى قصير سواء تغريدة أو حتى مقال ذري وغيره كتابة منشور طويل وحتى تأليف كتاب أيضًا، نعم كتاب ولست أمزح إنها الحقيقة.

لم تصدقني؟ وترى أنه من غير المعقول أن تؤلف كتابًا من تغريدة لا تتجاوز 280 كلمة. حسنًا!

لقد فعلها الكاتب ريان هوليداي حين حوّل تغريدة له على تويتر تحدّث فيها عن الفلسفة الرواقية إلى كتاب كامل تُرجم إلى العقبات طريق النجاح.

وليس هو فقط من فعل ذلك، مالكم غلادويل أيضًا ألّف كتابه الأنا هو العدو إنطلاقًا من مقال نشره في عمود جريدة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي يجعل هؤلاء يؤلفون كُتبًا انطلاقًا من مقال قصير أو تغريدة؟ أو ما لذي يجعلني أنا وأنت نفعل ذلك؟

سؤال ذكي! السبب هو صدى القُرّاء وتفاعلهم مع المحتوى الذي شاركته حتى وإن كان قصيرًا، وهذا من مزايا الكتابة الرقمية والتي تحدثت عنها في مساهمة سابقة.

وقد يقول قائلٌ هنا وبعد أن عرفت أهمية معرفة رأي القُراء في فكرتي، ونشرتها وكان عليها تفاعلًا، ما هو إطار العمل الذي أوسّع من خلاله فكرتي يا عبقرية؟ صبرك عليّ، فأنا هنا لأخبرك كيف تفعل ذلك؟

كيف توسع المحتوى القصير؟

يقول ديكي بوش أنه يمكنك توسيع محتواك من خلال خمس خطوات والتي من خلالها وبعد اضافتها ستتحصل على محتوى طويل، لكن قبل أن يقفز أحد ويقول لي هذا غش أو حشو وتمطيط كلام، أقول له نحن هنا لمنحك فكرة لتوسيع محتواك وتقديم قيمة للقارئ وليس العكس فلا تسئ الفهم.

تتمثل الخطوات في:

الأسباب: البحث في أسباب المشكلة أو أي شيء كتبت عنه.

خطوات عملية: تزويد القارئ بخطوات عملية يمكن تطبيقها والاستشهاد بمعلومات علمية مثبتة.

الأخطاء: ذكر الأخطاء التي يقع فيها الناس ولا يصلون إلى تحقيق رغباتهم.

قصص الآخرين: اختيار قصص ملهمة تغير واقع القارئ.

قصصك الشخصية: سرد قصتك الشخصية مع مفاتيح عملية في كيفية تجاوزك للعقبات.

يمكننا تطبيق النقاط سالفة الذكر على كل موضوع نودّ الكتابة عنه، وسنجده توسّع بطريقة تخدم القارئ.

ما رأيكم في إطار العمل الذي ذكرته؟ وهل لديكم فكرة عن مؤلفات كانت في الأصل منشورا قصيرا؟ ولابأس بتجاربكم الشخصية لنتعلم جميعًا. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس لدي فكرة حاضرة في الوقت الحالي حول نوعية محتوى معيّن قرأته كان له هذه الطبيعة من قبل. لكن من خلال تجربتي المهنية، من الممكن أن أشير بالتأكيد إلى نوعيات المحتوى التي أعمل عليها وعملتُ عليها من قبل، والتي حولّتها من تغريدات مثلًا لا تتعدى 280 رمزًا إلى مقالات طويلة نسبيًا، والعكس أيضًا. فيما يخص هذه التقنية، فمن الممكن أن أضع قائمة من الخطوات التي أطبقّها على المحتوى المختصر لتخويله إلى محتوى شامل، ومن أبرزها:

  • تعميق البحث، وذلك من أجل تغطية المزيد من النقاط.
  • المقدّمات التقنية وإضافتها أمر مهم للغاية في توسيع المحتوى من مختصر إلى شامل.
  • التعداد، وذلك من خلال الخوض في تفاصيل وأنواع وتصنيفات مختلف النقاط.
  • الأمثلة شيء مهم جدًا أيضًا يساعد في تحويل المحتوى من مختصر إلى شامل.
  • العنونة أمر يخص المحتوى الشامل، فالمحتوى المختصر مثل التغريدات مثلًا يستغني عن مثل هذه التفاصيل.
المقدّمات التقنية وإضافتها أمر مهم للغاية في توسيع المحتوى من مختصر إلى شامل.

ماذا تقصد بالمقدمات التقنية، لم أفهم يا علي؟

الأمثلة والقصص هي ما يبحث عنه القارئ، ألا تلاحظ أن أغلب المعلومات نعرفها ونقرأها هنا وهناك لكن حين تكون موثقة بتجربة فإننا نتفاعل معها ونتذكرها ونشاركها أيضا.

عنصر القصة والتجربة الشخصية مهم جدا ويعطي روح للكتابة.

التجربة طبعًا عنصر في غاية الأهمية يا دليلة.

أمّا عن المقدّمات التقنية، فأنا اعني بها المقدّمات التي تختص بأي محتوى مقالي على سبيل المثال، حيث أن المحتوى الطويل نسبيًا، الذي لا يتمثّل في خاطرة أو تغريدة.. إلخ، يمتلك غالبًا مقدّمة، هخذه المقدّمة تشكّل جزءًا من الأطر التي تميّز المحتوى الطويل نسبيًا.

ما رأيكم في إطار العمل الذي ذكرته؟ وهل لديكم فكرة عن مؤلفات كانت في الأصل منشورا قصيرا؟ ولا بأس بتجاربكم الشخصية لنتعلم جميعًا. 

شكرا على هذه المشاركة، من جهتي لم اسمع مسبقا عن كتب تم استلهامها من تغريدة أو ما شابه، لكن عن نفسي استعمل هذا الأسلوب جدا في البحث عن أفكار لكتابة مقالات طويلة عنها.

التغريدة تكون تناقش الفكرة العامة وبدوري أطرح عدة تساؤلات مثل لماذا؟ وكيف؟ وأهمية؟ وإلى أين نصل وكيف نحصل؟ حتى ارس الموضوع من كل الجوانب وأجمع المعلومات الضرورية بعدها اعرضها في مقالة منسقة.

من جهتي لم اسمع مسبقا عن كتب تم استلهامها من تغريدة أو ما شابه، لكن عن نفسي استعمل هذا الأسلوب جدا في البحث عن أفكار لكتابة مقالات طويلة عنها.

هناك الكثير من الكتب والروايات التي كانت أفكارا صغيرة نشرت كبذرة في جريدة وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

أحسنت مريم! الأسئلة تفتح أبوابا مغلقة وتجعلك تتناولين الفكرة من عدة جوانب لم تكن ظاهرة لك في البداية.

ليس بالأمر الغريب يا دليلة، لو نلاحظ أغلبية ما كتب عنه الكتاب كان نتيجة إما فكرة روادتهم أو قراوا عنها او إستمعوا إليها، بمعنى الأعمال الأدبية التي قد نراها قد تسع لاكثر من200صفحة هي في الأصل قد كانت مجرد أفكار مبعثرة هنا وهناك وقد اوجد لها تنسيقا وإنسجاما حتى ظهرت بكمية ذلك الشكل، في مجال الاعلام أعرف الكثير من صحفيين من حولوا مقالاتهم وتوسعوا في تحليلها الى كتاب بالكامل، والبعض الاخر من كان يكتب هنا وهناك حتى وجد نفسه بأن ما يكتبه يستحق أن ينتشر وفق نطاق واسع.

لكن بالنسبة ان نحول تغريدة أو مقال الى كتاب بالكامل لابد أن نأخذ في الحسبان كما قلت درجة تفاعل القارئ مع المضمون، اما إذا كان القراء لا يتفاعلون ما كتبه فالامر لا أراه يستحق أن يحول الى كتاب بالكامل.

ومن ناحية أخرى، لا أشجع ان تكون جميع النصوص والمقالات ان تحول الى كتاب، ولابد أن تأخذ بعين الأعتبار مايلي: 

عمق الفكرة والقدرة على تحليلها، بمعنى بعض المواضيع قد نجد ان موضوها يتسم بالوضوح والدقة بمجرد تناولها كمقالات وإذا تحولت لكتاب يكون مجرد حشو.

الموضوع ذات أهمية كبيرة وذات تأثير على القارئ لذلك نجد يستحق مليون لنذكر للقارئ في كتب ليستفيد منها في حياته اليومية .

صحيح عفيفة، التفاعل وصدى القراء هو المقياس ومن السذاجة تحويل تغريدة عليها صفر تفاعل إلى مقال والذي لن يتفاعل معه أحد بالتأكيد.

توسيع المحتوى ليس بالضرورة إلى كتاب كامل، قد يكون مقالا طويلا أو كتيبا ليس إلا بحيث يغطي الفكرة ويشملها من كل جوانبها فقط دون مبالغة وحشو.