استخدام جُمل مبنية للمجهول في الكتابات

  • HamzaSalim

في بداياتي مع السيو، حمّلتُ اضافة تُبيِّن لي مدى وضوح الكلمات، الذي سينعكس بالتالي على قراءة أسهل فيكون من أحد الأمور المساعدة في تصدّر محركات البحث. 

واحد من المعايير كانت ألّا تستعمل الجمل المبنية للمجهول لأكثر من 10% من كلمات المقال الواحد.

الاضافة لم تكن ذكية، هي تحكم على هذه الجُمل من وجود الضمَّة على بداياتها، فلو قلتُ: مُمكن، اعتبرتها جملة مبنية للمجهول، فكنتُ أجعل الاضافة تعطيني الضوء الاخضر بمسح بعض الضمّات، روبوتات غبيِّة! 

أنا أنازع أمرين، فالأوَّل هو أنَّ استخدام جُملة مبنية للمجهول لا تؤثِّر على القارئ ضرورة، بل قد تكون أحيانًا مُهمّة في السياق، وأعلى بلاغة وافهامًا. وحسبُك أن القرآن الكريم، أعلى درجات البيان اعجازًا، قد استخدم من هذه الصيغ الكثير.

الأمر الثاني هو أنَّ الجمل المبنية للمجهول قد تعقِّد القراءة في بعض الأحيان على القارئ، فلُعبت الكُرة من قبل الصبي، جملة صعبة تجعل دماغك يفكِّر بالكرة الصغيرة ثمَّ الصبي الأكبر، وهذا عكس ما يحبّه الدماغ. 

ليس الأمر كما قلتَ لعب الصبي بالكرة، فتخيَّلت صبيًا يلعب ثمَّ أتت الكرة لتضيف تفصيلة زائدة، لا تُرهق العقل جدًا فالكرة أحد الألعاب.

سكوت آدامز في كتابه Win Bigly اقترح شيئًا مشابهًا، لا تستخدم الجمل المبنية للمجهول إذا كُنتَ تستطيع استخدام الجملة العادية.

قد تكون ملاحظة سكوت آدامز في محلِّها، لكنِّي لا أرضى أن يتحكَّم بما أكتب روبوت أعمى، أنشأه الأعاجم وهم لا علمَ لهم بالبيان وطرقه.

وأنتم؟ هل حذفتم يومًا جُملة مبنية للمجهول لتجعلوها أكثر وضوحًا، أم ما جادَت به النفس والقريحة أبلغ وإن بذل القارئ جهدًا أكبر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي لم يسبق أن غيرت في نصوصي بناءً على رأي إضافة، لا أدري مستقبلا إن كنت سأفعل.

وأنتم؟ هل حذفتم يومًا جُملة مبنية للمجهول لتجعلوها أكثر وضوحًا

أحيانا أحب هذا النوع من الجمل، وأجد راحتي فيها في غالب الأحيان، إن لم يكن الموضوع يستدعي المباشرة في الخطاب.

أم ما جادَت به النفس والقريحة أبلغ وإن بذل القارئ جهدًا أكبر؟

دائما لدي مشكلة مع التعديل وإلى الآن لا أعدل نصوصي كثيرا، لذلك أُبقي على ما جادت به قريحتي في أغلب المرات، وأظن أنها تصل القارئ بشكل أفضل.

دائما لدي مشكلة مع التعديل وإلى الآن لا أعدل نصوصي كثيرا، لذلك أُبقي على ما جادت به قريحتي في أغلب المرات، وأظن أنها تصل القارئ بشكل أفضل.

بخصوص هذه النقطة يا دليلة، ارى بأن الكاتب لو بقي يعدل في كل مرة لنصوصه لن يصل لرضا الكامل عن نصه، وكما قلتي احيانا لابد ان نرضى بما جادت به قريحتنا في فترة من الفترات.

اليوم كنت امر على مقالاتي التي كتبتها قبل سنتين، تعجبت كوي انا من كتبت تلك الكلمات السطحية والاسلوب العادي، بدأت اعدل في النص حتى انتبهت بدون درايتي انني انتجت موضوعا اخر من رؤى مختلف.

لذلك اقتنعت بأن لا نضغظ على انفسنا، ونترك افكارنا كما كانت في تلك المرحلة ان تبقى شاهدة على مدى تحسننا ونضجنا الفكري الذي يرتفع تدريجيا.

بالنسبة للجمل المبنية للمجهول (الصوت السلبي) لا استخدمها مطلقا بالعنوان، وهذه قاعدة أساسية، أما بالموضوع استخدمها عندما لا يكون الفاعل معلوم، والصياغة تفرض علي استخدامها، بمعنى صياغة الجملة صياغة عادية فعل وفاعل (الصوت النشط) لا يكون متاح، ولا استخدم أداة لذلك يكفيني إضافة يوست للسيو.

في رأيي المتواضع ان اضافة بعد الجمل التي تجعل القارئ يفكر قليلا في الاحداث يجعل القارئ اكثر تفاعلية مع الاحداث التي تتمحور حولها فكرة المقال او الشئ المراد التحدث عنه وبالتالي تجعل القارئ اكثر استمتاعًا بالقراءة .

فاسلوب توضيح وتبسيط كل شئ للقارئ يجعله يمل ويجعله يشعر برتابة لان عقله وجد كل شئ مهيئ له بدون ان يبذل اي مجهود في محاولة لفهم ما يدور حوله المقال او غيره وبالتالي سيترك المقال ويذهب لاخر يحقق تلك المعايير ليساعد عقله على التفكر في الاحداث التي يدور حولها الموضوع

فاسلوب توضيح وتبسيط كل شئ للقارئ يجعله يمل ويجعله يشعر برتابة لان عقله وجد كل شئ مهيئ له بدون ان يبذل اي مجهود في محاولة لفهم ما يدور حوله المقال او غيره وبالتالي سيترك المقال ويذهب لاخر يحقق تلك المعايير ليساعد عقله على التفكر في الاحداث التي يدور حولها الموضوع

أتفق عزيزي عمرو، أنا أيضًا أشعر أنَّ من واجب الكاتب أن يرفع مستوى قُرّاءه لا أن يتنزَّل لهم، لكن الموازنة مطلوبة بين الأمرين.

لا ربما يكون استخدام المبني للمجهول مقبولاً في النصوص الشعرية أو القصصية او الخواطر تحديداً، ولكن في الكتابات والمقالات وما إلى ذلك.. أشعر أنّ وزنها ثقيل نوعاً ما، حيث يمكن الاستغناء عنها وبمنتهى البساطة.

فبدل قول لقد اختُرعت الكهرباء، يمكن قول لقد تمّ اختراع الكهرباء كلاهما يؤدي ذات الغرض لكنّ الثانية سلسة على الإدراك واللفظ.

وأنتم؟ هل حذفتم يومًا جُملة مبنية للمجهول لتجعلوها أكثر وضوحًا، أم ما جادَت به النفس والقريحة أبلغ وإن بذل القارئ جهدًا أكبر؟

لا يعنيني كثيراً إن كان تركيب الجملة مبني للمجهول من غيره، أكتب ما تسترسل به النفس.. وحين أعدّل بعد إعادة القراءة يتم ذلك وفقاً لوقع العبارة في ذائقتي بغض النظر عن أية تفاصيل أخرى.

 هل حذفتم يومًا جُملة مبنية للمجهول لتجعلوها أكثر وضوحًا.

ياااه كثيرًا حمزة. الأمر المثير للاستغراب، أنني أحذف جملة المبني للمجهول، ثم أجعلها مبني للمعلوم،ثم أشعر بأنها غير واضحة. واعيدها للمعلوم وهكذا. أتعلم أنني لو كتب مقالا باللغة الانجليزية لن أتغلب به بخصوص موضوع المبني للمعلوم والمجهول مثل مقال اللغة العربية.

، أم ما جادَت به النفس والقريحة أبلغ وإن بذل القارئ جهدًا أكبر؟

تروقني كتابة المواضيع بهذا الاسلوب ولكنني أحيانًا أخشى أن أُلام علىه وخاصة في المواضيع التي تحتاج إلى توضيح بشكل أكبر، فأنا أمقت أن يأتيني كاتب أو قاريء ما ويستهجن كتابتي لجملة ما و جملة بحجة أنه غير واضح. بالطبع بالنسبة لي المبني للمجهول بالنسبة لي يعد نكهة جميلة، اتأي استخدامه ولكن في مواضع معينة.