الفصحى أم العاميّة في كتابة المحتوى؟

الفصحى أم العاميّة في كتابة المحتوى؟ 

هل الكتابة باللغة العامية تؤثر على جودة المحتوى؟ لماذا نجد الكثير من كتّاب المحتوى يهملون الفصحى! بل قد يتعمد بعضهم لاستخدام كلمات عامية في متن محتواهم!!

وسط الانتشار الكبير لكتّاب المحتوى وتباين تخصصاتهم ومستوياتهم العلمية والفكرية واختلاف مهاراتهم اللغوية، نجد أن ممارستهم للغة العربية الفصيحة متفاوتة مع سيادة ضعف عام في استخدام الضبط اللغوي والنحوي في محتواهم.

هل تعتقد أن العامية لا تشكل خطراً؟!

 زيادة على ذلك نجد مشكلة خطيرة تنتشر بسرعة غير محمودة ألا وهي اعتماد الكتّاب على العامية بشكل جزئي أو كلي في إيصال فكرتهم، فالعامية على بساطتها وشيوع استخدامها في الواقع، إلا أنها تصبح مدمرة للغة إذا ما تم الاعتماد عليها في نقل وحفظ البيانات والمعلومات؛ فالمحتوى غالباً ما يظل محفوظاً لسنوات طويلة في أرشيف المدونات والمواقع الإلكترونية والتي قد تصبح بعد فترة مراجع يَعتمد عليها الجيل الناشئ الذي هو بدوره يتخذ من الصفحات الالكترونية مرجعاً ومصدراً لمعلوماته، ومن ثم فإن إقحام الكثير من الكلمات العامية بين سطور المقالة/المحتوى ووجودها جانباً إلى جنب كلمات الفصحى، بما قد يؤدي ذلك لحدوث لَبْس على المتلقي فيظن أنها فصحى ومن ثم يتم استخدام اللفظ على أنه فصيح وهو لا جذر له في اللغة ومعناه مشوش وبلا دلالات.

فالعامية تنقل المعلومات بلغة غير واضحة وغير متفق عليها بين متحدثي اللغة نفسها؛ خصوصاً في ظل اختلاف لهجات المناطق الجغرافية من منطقة لأخرى، كما أن العامية المنطوقة تختلف وتتعدد صورها عن العامية المكتوبة فنجد احتمال أن يكتب كل شخص كلمة عامية ما بطريقة تختلف عن الآخر وذلك بسبب عدم التمكن من توحيد الشكل الكلمة لعدم وجود أصول لها في المعاجم العربية، لهذا فإن اعتماد الفصحى يحفظ المعلومات وينقلها عبر دلالات تحملها جمل سليمة واضحة المبنى والمعنى كما أن الفصحى يمكن أن تكون بسيطة بألفاظ واضحة وسلسلة بعيداً عن أسلوب التعقيد والتنطع في المعنى

على خلاف ما قد يصوره البعض، أن العامية فقط هي من تستطيع التعبير بسهولة.

وبهذا أعتقد أنه يمكننا تجنب استخدام الألفاظ العامية والاعتماد على الفصحى في كتابة المحتوى، ما دامت اللغة تحتوي على العديد من الألفاظ البسيطة والسهلة والمؤثرة.

برأيك، إلى أي مدى يمكن للعامية أن تكون ضارة؟

كما علينا أن نتحقق من جودة ما نكتب، لأن الكتابة تقيد الأفكار وتحفظها. وفي الحقيقة ليس كل الأفكار تستحق التثبيت وربما التخليد فالكتابة كانت عبر عشرات السنين العامل الأساسي في حفظ اللغة من الضياع أو التحريف وقد كانت السبب في حفظ التاريخ والأدب والعلم والدين وستظل مُهمة مستقبلية لا يمكن الاستغناء عنها. حتى مع التطور التكنولوجي العملاق فإن ثمة لغة يجب أن تكون حاضرة لأنها

ويمكننا الاستنتاج أن جودة المحتوى تضعف بالعامية. ويوجد في الفصحى عشرات البدائل التي تُحسِن وصف المعنى والتعبير عنه وتقريبه للجمهور بطريقة مباشرة وبسيطة، وإلا فإن التهاون المستمر في استخدام العامية سيؤثر سلباً على ثقافة الأجيال القادمة ومستواها اللغوي بشكل عام.

برأيك، ما هي الحلول التي يمكن أن تساعد الكتّاب على تجنب العامية في محتواهم؟ وهل يمكن تحسين جودة المحتوى فقط من خلال تحسين اللغة؟ أم أنه يعتمد على معايير أخرى تحدد قيمته؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اللغة توحدنا، وعن نفسي أتمنى لو أن جميع من يتحدثون العربية يمتلكون غيرة على لغتهم مثلما التي وجدتها في كلماتك ورأيك، وبخصوص رأيك فهو منطقي وواقعي لا عاطفي.

وأعتقد أنه لو انتشر الوعي بين جمهور الكتّاب، لحفظنا اللغة ونقلناها سليمة وصحيحة للأجيال الحاضرة والقادمة.

لكنني تحدثت عن إهمال الكتّاب للغة في محتواهم، أما اللهجات فقد كانت موجودة منذ زمن أن كانت اللغة في أوجّها لكنها كانت متقاربة آنذاك ليس كما في الأيام الحاضرة حيث تشتت اللغة في كثير من اللهجات وتفرقت بين الحدود وتكسرت بين المدن.

بالتالي يكون المحتوى أفضل وأيضاً يكون المحتوى مفهوماً

بالطبع، تخيل معي لو أن البلدان العربية وحدت لغتها ولهجتها، سيصبح التفاهم من بلاد المشرق العربي إلى بلاد المغرب العربي يتفقون على المعاني والدلالات اللغوية وبالتالي فإن توحيد اللغة يعني توحيد الفكر إلى حدٍ كبير، كما أن توحيد اللغة المنطوقة يعني أن لكاتب المحتوى جمهورٌ يتألف من بلاد العرب كلها، مما يجعل رسالة المحتوى موجهة لكل عربي ينطق العربية، لكنني في الحقيقة وبدون إحباطات أعتقد أن توجه اللغة ينحدر إلى القاع كلما تمزقت الحدود أكثر كلما تهشمت اللغة أكثر.

هل تعتقد أن ثمة حلول يمكن أن تنتشل اللغة من وحل الضياع وتوحيدها في العالم العربي كله!!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بالضبط، لا بدّ وأن نثمّن قيمة وقدر لغتنا العربية، حيث أنها أعظم وأكبر لغة في العالم، ما يجعلها مؤهلة لأن نعتمدها في دراستنا وفي تعاملنا الدولي، لكن تهميش الفصحى يا صاحبي يؤدي لتأثير سلبي على اللغة وركاكة أسلوب متحدثيها بشكل عام، أوافقك الرأي حين ذكرت أهم ما يجب علينا فعله تجاه اللغة أن نقدّرها ونثق بها ونعتمدها.

huda_khashan19 أضف ردا
برأيك، ما هي الحلول التي يمكن أن تساعد الكتّاب على تجنب العامية في محتواهم؟

أفضل أن أقرأ محتوى ركيك باللغة العربية الفصحى على ألا أقرأ محتوى باللغة العامية. أتذكر ذات مرة أن وقع في يدي كتاب بسيط باللغة العامية المصرية، حاولت أن أستوعب ما يكتب، هناك كلمات لم أفهمها فما بالك لو قرأت كتاب باللغة العامية من بلدان المغرب العربي، الأمر مريب حقًا.

برأيي أن قناعة صاحب المدونة أو اليوتيوب بأهمية الكتابة باللغة العربية الفصحى وأنه سيفقد الكثير من الجمهور الذي يتابعه من مختلف الدول العربية عندما يكتب باللغة العامية.

أيضًا لابد أن يعي أن الكاتب أنه يستطيع أن ينوع في مظاهر الجمال من استعارات سواء كانت مكنية أو تصريحية إلى جانب الكناية والتشبيهات عندما يكتب باللغة العربية الفصحى وهذا سيجعل محتواه فريد من نوعه.

وهل يمكن تحسين جودة المحتوى فقط من خلال تحسين اللغة؟ أم أنه يعتمد على معايير أخرى تحدد قيمته؟!

بالطبع تحسين اللغة يعني أنّ جودة المحتوى في أفضل حالها، هناك معايير أخرى مثل أن نأخذ أصالة المحتوى المقدم واستخدام حقائق من خلال دراسات و اسقاطات عملية والاهتمام بالفكرة الرئيسية المقدمة، ولكن بالتأكيد المهم هنا قبل كل شيء هو أن نحسن اللغة.

طرح جيد، العامية تنتشر كونها لغة التفاهم الأولى بين الناس، ولكن في كتابة المحتوى لا بد تجنبها قدر الإمكان، هذا رأيي الشخصي لعدة أسباب وضحتها سابقاً في المقالة، لكن أن يتم كتاب أدبي بلغة عامية!! فعلاً أعتبرها جريمة بحق اللغة وبحق الكتاب نفسه! إن لغة الكتب الفصحى بل الفصحى الصافية من شوائب الأخطاء الإملائية واللغوية أما كتابة كتاب كامل بالعامية مهما كانت أسبابه أراه استهتاراً ليس إلا، هل يمكن أن تكون له أسباب حقيقية برأيك لينشره بالعامية؟

ولكن بالتأكيد المهم هنا قبل كل شيء هو أن نحسن اللغة.

اللغة أم الفكر، هكذا يقولون لأن اللغة واسطة العقل في التفكير تخيل أن الدماغ لا لغة له، هل سيستطيع التفكير؟ إطلاقاً لا.

علينا العناية باللغة قدر الإمكان.. وبكل الوسائل.

لا يمكن الاستغناء عن الكتابة بالعربية الفصحى أو الاستعاضة بالعامية عنها, لأن العامية قاصرة وغير ناضجة كلغة وتفتقر لكثير من الألفاظ والمصطلحات المعبرة الموجودة باللغات مكتملة النضج.

العاميات قد تقوض استخدام العربية الفصحى أكثر فأكثر, إن استعمالها بشكل موسع إما سيخلق مع مرور الزمن عامية موحدة بين مختلف الدول العربية هي خليط بين كل اللهجات أو يخلق تفرقة وغربة وتصبح الدول العربية لا تتواصل مع بعضها البعض تماما كما لا نتواصل مع الأتراك والإيرانيين بسبب ضياع اللغة العربية الفصحى التي تجمعنا.

لكن استخدام الألفاظ العامية أحيانا بالنص لا يكون عبثا بل لغرض وظيفي قصد إيصال المعنى الحقيقي للمتلقي, خصوصا إن كان النص يعالج مسألة أو ظاهرة اجتماعية أو سياسية, لأن اللفظة العربية الفصيحة قد تُخلُّ بالمعنى, وبالأغلب تكون هذه النصوص موجهة لنفس الناطقين باللهجة, فالكاتب المغاربي الذي يستخدم الألفاظ العامية لن ينتظر قراء من المشرق, بل يكون نصه موجها لأبناء بلده خدمة لقضية ما.

مثلا نطلق اللفظة العامية "مُشَرمَل" على الشاب المجرم الذي يقطع الطريق على الناس للسرقة بالسلاح الأبيض, وتكون لهؤلاء المجرمين هيأة ولباس معين وأحيانا متعاطين للمخدرات وبالتالي صار يطلق هذا اللفظ حتى على غير المجرمين من الشباب الذين يحدثون الضجيج ويتشبهون بالمجرمين, وهي تختلف تماما عن اللفظة المصرية "بلطجي" لأنها لا تعبر عن نفس الظاهرة, إذن إذا أردت معالجة المسألة نصيا لا يمكنني إلا استخدام اللفظة العامية كما هي كي يفهم أبناء بلدي عما أتحدث بالضبط ولا يحصل اللبس.

لقد فهمت فكرتك لكني أختلف معك حيث أنني أعتقد أنك بهذا تبرر استخدام العامية ولكن استخدامها أو التهاون في استخدامها سيخلق فرص أكثر لانتشارها بدون وعي حتى، هل فعلا لا تستطيع الفصحى وهي الأصل أن تعبر عن لفظ عاميّ وهو الفرع؟!! أعتقد أنه في الحالات التي لا يمكن الاستعاضة بالفصحى عن العامي هو أن ثمة نقص في ثقافة الكاتب وعلمه بألفاظ لغته الفصحى وليس ضعفاً في اللغة فاللغة موسوعة وهي أصل الحروف والألفاظ ولعل لكل لفظ عامي أصل أو دلالة مشتقة من لفظ فصيح، أما في حال عجز الكاتب عن التعبير وأراد استخدام لفظة عامية أعتقد أنه يجب الحذر ومحاولة الحد من استخدام عددها كذلك محاولة شرحها بالفصحى لتكون الفصحى حاضرة ولو حتى بالتقريب.

استعمالها بشكل موسع إما سيخلق مع مرور الزمن عامية موحدة بين مختلف الدول العربية

لا أعتقد ذلك لأن ما يجب أن يوحد الدول هو الفصحى ليس العامية؛ الأصل والأساس الذي يمتلك قواعد متينة وراسخة وليس العامية التي لا يمكن أن تتخطى حدود الدولة أو ربما المدينة حتى!

هو أن ثمة نقص في ثقافة الكاتب وعلمه بألفاظ لغته الفصحى وليس ضعفاً في اللغة فاللغة موسوعة

المشكلة ليست في الكاتب بل المتلقي, فلو افترضنا الكاتب يفوق سيبويه علما, فإن نصه لن يكون مفهوما للمتلقين العامة, هذا في حال كان يرغب في كتابة نص موجه للعامة ببلده يفسر لهم ظاهرة ما وليس مقارعة فطاحلة اللغة.

المشكلة في التعليم القاصر الذي صعّب في جل الدول العربية تعلم الفصحى, لقد تعلّمناها نحن من التلفاز بالبرامج المترجمة ومطالعة الكتب, المدرسة للأسف لم تقدم لنا الشيء الكثير بخصوص اللغات عامة سواء العربية أو الأجنبية.

لا أعتقد ذلك لأن ما يجب أن يوحد الدول هو الفصحى ليس العامية؛ الأصل والأساس الذي يمتلك قواعد متينة وراسخة وليس العامية التي لا يمكن أن تتخطى حدود الدولة أو ربما المدينة حتى!

لو كان الأمر بالتمني فبالتأكيد سأرغب في أن تسود الفصحى, لكنني وضعت سيناريو بناء على ما تفضلت به أنت من انتشار للعاميات بالعالم الافتراضي, فهذا قد يؤدي إما للفرقة التامة أو للغة هجينة جديدة.

المشكلة ليست في الكاتب بل المتلقي

جملتك جعلتني أستحضر موقفاً وهو عندما قيل يوماً لأبي تمام "لماذا تقول ما لا يُفهم؟، فقال: لماذا لا تفهمون ما يُقال!"

اللغة في نهاية المطاف لغة التواصل ولا بد أن تكون لغة التواصل صحيحة فكلما كانت كذلك كلما كان التواصل والتفاهم صحيح وسليم وتقليل نسبة الفهم الخاطئ لمقصود القول.

المشكلة في التعليم القاصر

أوافقك الرأي في هذا فالتعليم سبب أساسي إما بتقويم اللغة للطفل أو هدم اللغة.

لو كان الأمر بالتمني فبالتأكيد سأرغب في أن تسود الفصحى

لا تؤخذ الأمور بالتمني، ربما في السنوات القادمة يتم التحرك فعلياً بما يرفع مستوى اللغة وينقذها من انحدارها المستمر للقاع.

شكرا لطرح هذه الفكرة. نعم اتفق معك أن العامية او ما يطلق عليها في بعض البلدان (اللهجة البيضاء) تسبب تدميراً واضحا في قدرتنا على نقل المعرفة اللغوية للأجيال القادمة.هناك الكثير من الأسباب التي أضاعت لغتنا الفصحى ومنها عدم الاهتمام في مدارسنا بحفظ هذه اللغة واستبدالها بالعامية في الأحاديث والشرح وغير ذلك . وكذلك انتشار وسائل الاعلام وخاصة قنوات التواصل الاجتماعي التي نادراً ما نجد أحاديث بلغة عربية سليمة سواء من خلال النحو والقواعد او حتى المفردات. والأسوأ أن هناك من يعتمد الاختصارات التي تدمر بنيان اللغة.

الحلول تبدأ كما التربية من داخل البيت وفي المدرسة وفي ايجاد بيئة خصبة لإعادة اللغة إلى موقعها الحقيقي في حياة الناس. وهناك دور كبير على العلماء في نشر أفكارهم حول كيفية الحفاظ على اللغة والتحدث بها. وبل في أحيان اصدار القوانين التي تمنع الحديث بغيرها في أماكن ما مثل المدارس والمحاكم وحتى الجامعات وغيرها من الأماكن التي يمكن ضبطها.

لقد أجملت عدة حلول مهمة وتطبيقها يؤتي بثمار واقعية تحسن من واقع اللغة وتداولها، كما أن تعلم الأطفال الفصحى وهم في سن المراحل الدراسية الأولى يسهل المهمة عليهم وعلى المعلمين وعلى أولياء أمورهم ولكن هل تعتقد أن الطلاب في سنوات الدراسة المتأخرة هل يمكنهم اعتماد الفصحى في التعامل معهم وفي تدريسهم؟

شكرا لاتاحة الفرصة لي للدخول في النقاش حول الموضوع:

يقال "أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبد" .. اجابتي عن سؤالك نعم، ولكن كيف:

حين يكونوا في بيئة تفرض عليهم ذلك

حين يكون لديهم ارادة حقيقية للوصول الى ذلك

حين يكون هناك ثقافة مجتمعية تشجع على هذا الهدف

ودون ذلك فسوف يكون اجتهادات شخصية قد تصطدم بأولويات تفرضها ظروف الدراسة او الحياة او المجتمع،فتصبح العملية صعبة أو لربما كم يمارس رياضة الركض تحت تساقط الأمطار السريعة.

شكراً على قبول النقاش وتبادل الآراء، لقد مررت بتجربة شخصية أكثر من محاضر جامعي يحاول استخدام الفصحى لكن كما أسلفتَ أن فشلاً تكوّنه أسباب عدة تحبط عزم المحاضر وتعيده للعامية بقصد وبدون، إلا أن الصبر على الفصحى واجب، ليس لأن ثماره فقط ستكون مذهلة ومؤثرة في لغة التواصل العام ورفع مستواها بل أيضاً لأن حفظ اللغة يستحق أن نضحي من أجله حفاظاً على لغة الأجيال القادمة.

أيضاً ماذا عن العامل النفسي لدى الطالب، فهو لن يظل متلقي للفصحى بل سيتعين عليه أن ينطق بها، تطبيقاً وعملاً بها فهل يمتلك القدرة النفسية واللغوية التي تؤهله ليفعل أم أن المعوقات التي ستواجهه من الصعب التغلب عليها؟

أخ محمد

الانسان ابن بيئته وهو أسيرها .. بالتالي كل محاولاته للتحرر مما علق به في سنوات عمره قد تنجح وقد لا تنتجح .. لذا فالعامل النفسي بالفعل عامل هام للغاية لكي تبقى القدرات وثابة ولكي تستمر العزيمة في خوض التجربة وبنجاح ..

أعتقد ان أي انسان لدي المعرفة والقدرة على استخدام الفصحى في حياته سوف ينجح ويؤثر في غيره، فقط إن كان ذلك بدون أهداف مهنية أو لسنوات محددة ولكن حين تكون الفصحى حياة له.

صحيح، الانسان في نهاية المطاف ابن بيئته وثقافته ومن الصعب الانسلاخ عنها، لكن الفصحى قد لا تجعل الانسان يظهر في مظهر المخالف لبيئته! ألا توافقني الرأي؟

أعتقد ان أي انسان لدي المعرفة والقدرة على استخدام الفصحى في حياته سوف ينجح

جميل جداً ومبشّر لكن التغيير الذي يجب أن يحدث أرى أنه لا بد أن يكون جماعياً أما الحالات الفردية وإن نجحت فإن تأثيرها محدود، على الرغم من أهميتها.

نقاش مثمر، أتمنى أن تتحسن اللغة في المجتمع العربي أجمع.

تحياتي للمساهمة الرائعة ا.محمد

فالعامية تنقل المعلومات بلغة غير واضحة وغير متفق عليها بين متحدثي اللغة نفسها؛ خصوصاً في ظل اختلاف لهجات المناطق الجغرافية من منطقة لأخرى، كما أن العامية المنطوقة تختلف وتتعدد صورها عن العامية المكتوبة فنجد احتمال أن يكتب كل شخص كلمة عامية ما بطريقة تختلف عن الآخر وذلك بسبب عدم التمكن من توحيد الشكل الكلمة لعدم وجود أصول لها في المعاجم العربية، لهذا فإن اعتماد الفصحى يحفظ المعلومات وينقلها عبر دلالات تحملها جمل سليمة واضحة المبنى والمعنى كما أن الفصحى يمكن أن تكون بسيطة بألفاظ واضحة وسلسلة بعيداً عن أسلوب التعقيد والتنطع في المعنى

على خلاف ما قد يصوره البعض، أن العامية فقط هي من تستطيع التعبير بسهولة.

أتفق جدا، كما أدعو كل مدَون وكاتب عربي أن يدعم ويحرص علي التمسك بأصل ثقافتنا العربية.

من الجيد أن تتفق وتوافق على رأيي، وأتمنى على الكتّاب الحرص على لغتهم لأنهم بلغة ركيكة لا يستطيعون تقديم إلا ركيك وضعيف.

قرأت العنوان فظننتك تسأل إن كان الأفضل الكتابة بالعامية ودخلت متسلحا بسلاح الاستهجان (التصويت السلبي) قبل أن أدرك أنك تدعو للالتزام بالفصحى ☺

حتما، الكتابة بالعامية مضرة جدًا فهي:

1- تؤدي للانفصال الجغرافي، أي تقسم الشعوب العربية إلى شعوب مستقلة لا يفهم بعضها بعضا.

2- تؤدي للانفصال الزماني، أي تجعل الجيل الجديد غير قادر على فهم كتابات الجيل الحالي أو الأجيال السابقة.

3- تجعل الجيل الجديد أقل فصاحة وتؤدي لضياع الفصحى.

4- تجعل الأجيال الجديدة أكثر جهلا لأنهم سيمتلكون عددا أقل من مصادر المعلومات من الجيل القادر على فهم الفصحى.

5- تشتت الجهود العربية وتقلل المصادر. فبدل أن يكون عندك مجتمع من 300 مليون شخص يكتب لك، سيصغر ذلك المجتمع إلى ما قد يصل إلى عشر هذا الرقم أو أقل، وبدل أن يكون عندك تاريخ من المعلومات ممتد لأكثر من ألف سنة سيصغر ذلك الرقم إلى تاريخ لا يتجاوز عدة عقود. فلو كان العرب قبل قرن من الزمان يكتبون بعامية زمانهم لما استطعنا فهمها اليوم، بل ربما، والله أعلم، كان بعضهم بالفعل يكتب بالعامية واندثرت كتاباته وأشعاره لعدم وجود من يفهمها اليوم.

6- تؤدي على المدى الطويل إلى ضياع العربية ككل، أي حتى اللهجات نفسها، لأن اللهجات مع مجتمعاتها الصغيرة المعزولة زمانيا ومكانيا لن تكون بأي حال من الأحوال قادرة على منافسة اللغات العالمية وبالتالي حتى داعمي ومؤيدي هذه اللهجات في نهاية المطاف سيهجرون لهجاتهم ويلجؤون للغات الأجنبية كما حصل مع السكان الأصليين لأمريكا الذين كانو مشتتين بين لهجات لم تستطع في نهاية المطاف أن تصمد أمام الإنجليزية والإسبانية فصار حتى السكان الأصليون يتكلمون الإنجليزية والإسبانية بدل لهجاتهم.

وفي النهاية، أليست الفصحى أجمل وأفصح وأبلغ؟ فمال البعض يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

يتحجج بعض الكتاب بأن المجتمع لن يفهمه لو كتب بالفصحى والحقيقة أن الجميع يفهمون الفصحى وأن هذه ما هي إلا حجة يتحجج بها البعض لتجنيب أنفسهم عناء تعلم الكتابة الصحيحة الفصيحة فيلقي باللوم على القراء!

-1

لا أعرف لما هذا الهجوم على العامية!؟ وانها لغة غير ناضجة!

العامية هي لغتنا الطبيعية الحية

الفصحى مجرد لهجة ادبية ميتة في التعامل اليومي

لما علي تفضيل لهجة أخرى على حساب لهجتي الام!

اللهجة الأم هي الفصحى، وهي الأصل أما العاميّة فهي فرع ضعيف أصله الفصحى، ثم إنه لولا اللغة الفصحى الأم لما كان هناك عاميّة أساساً لهذا يجب الحفاظ على الفصحى ومحاولة اعتمادها قدر الإمكان لأن بإحيائها تحيى الأمم وفكرها وتتطور مستواها الثقافي والمعرفي وتصبح قادرة على التواصل أكثر، مثلاً تخيل لو أن المغرب العربي يتحدث الفصحى ومصر تتحدث الفصحى ثم يلتقي الشعبين فيتفاهمان من خلال لغة فصيحة موحدة مفهومة ولكن لو اعتمد كل بلد لهجته بحجة أنها لغة التواصل اليومي وأنها أسهل فهل سيستطيع المصري فهم المغربي أو العكس ؟ لن يكون هناك تفاهم لن يكون هناك تبادل المعارف والخبرات..

-1
مجهول أضف ردا

اللهجة الام هي اللهجة التي يتحدثها الشخص في طفولته(يتعلمها من اهله)

هل تعرف اسرة يتحدثون الفصحة في البيت بشكل دائم وطبيعي؟ اذا وجد فهم نادرون جدا جدا

اللهجة الفصحى ليست الا لهجة dialect ضمن عدة لهجات كانت موجودة بالفعل حتى قبل الاسلام

بالنسبة للعامية خارج الجزيرة العربية فهي مزيج بنسب ما بين لهجة عربية قديمة ولغة السكان الاصلية بالاضافة لتطور هذا المزيج عبر الزمن, بالتالي الفصحة ليست اساس العامة بل جزء منها

تحيى الامم بالعلم وبالصناعة والزراعة وليس باحياء لهجة ميتة!

طبعا انا لست ضد استخدام الفصحى ان اقتضت الحاجة فانا اكتب بها الان, ولكن ضد تحقير العامية وبوصفها لغة منحطة!

بالنسبة لنا نحن في المشرق الغالبية تفهم على لهجات بعضها البعض باستخدام لهجة بيضاء المشكلة فقط مع اللهجات المغاربية.

اللغة أداة التفكير، وبدونها فإن التواصل مشوش وغير معبّر، أقترح عليك أن تقرأ مواضيع حول وصول اللغة العربية لأوجها في زمن الجاهلية قبيل نزول القرآن، لكي تتضح لكي صورة الوضع آنذاك وحقيقة أن العامية كادت أن تكون منعدمة، وأن الفصحى صارت في بلاد شبه الجزيرة العربية منتشرة ونعبر عن قيمة ومكانة متحدثها، وبإحياؤها تحيا الأمم، تخيل مثلاً عالم ما حقق اختراعاً جديداً مذهلاً، هل سيعبر عنه في المحافل الدولية بلغة عامية ركيكة لا يفهمها إلا سكان مدينته؟ هل سينجح في توصيل فكرته للعالم؟ هل سيقتنع العالم لو استخدم لغة يصعب حتى ترجمتها؟!!

الأمر واضح ومثبت في أصول اللغات عموماً وأصل اللغة العربية على وجه التخصيص

دمت بخير.