مَن مِنا لم يسمع مواويل على أنغام الربابة وكأنها كُتبت لتُلحن وتُعزف على هذه الآلة بالذات!

على أن تطور فن الكتابة بشكل كبير أدى لظهور العديد والعديد من الآلات المصاحبة للأعمال الأدبية من شعر ونثر وأغاني ومواويل، فمن اقتصار جلسات الطرب الشعبي على آلات مثل العود والربابة والمزمار إلى دخول آلات شرقية وغربية مثل البيانو والجيتار والهارب وغيرها.

ومن الجدير بالذكر أن الكاتب الياباني المعاصر هاروكى موراكامى هو أحد أولئك الكُتّاب الذين امتازت كتاباتهم بأنها معزوفات ناطقة بالغرابة والجمال في آن واحد من كثرة ما فيها من حضور طاغي للموسيقى حتى أن أحد شخصياته دوماً شغوف بالموسيقى أو يجرى حواراً عن مقطوعة موسيقية ما، وقد لاقت كتاباته شهرة واسعة لدرجة أنها تُرجمت لأكثر من ٥٠ لغة والعديد منها حاز على جوائز كأحد الروايات "الأعلى قراءة" مثل "كافكا على الشاطئ"، "ما بعد الظلام"، "Q841".

شخصياً وبما أنني أميل لكتابة الشعر والرباعيات التي تعتمد بشكل كبير على عنصري اللحن والموسيقى فإنني أقدر هذا الترابط القوى حق قدره وكلما فكرت في موضوع قصيدة جديدة يأتي مع الفكرة اللحن المناسب ومحاولة إيصال الرسالة بالكلمات والتأثير في المستمع بالموسيقى في تناغم فريد وتوافق عميق. 

وأنتم...كيف ترون تأثير ترابط الموسيقى مع الكلمات على حصيلة العمل الأدبي... وكيف تستخدمونها؟