هل أنت لوركر؟

مقدمة

قيل:

“wise man talk because they have something to say; fools, because they have to say something.”

وتعني إن صح التعبير:

الحكيم يتكلم لأن لديه شيئا ما ليقوله؛ أما الأحمق فإنه يتكلم لان عليه ان يقول شيئا ما.

يمكن ان نرى من خلال هذه المقولة ومقولات ومقالات اخرى كثر ان الصمت دوما محمود ولكن هل هناك حالة يصبح فيها الصمت أمرا مذموماً؟! لنر سوياً

ماذا يعني Lurker او مترصد؟

_________________

هناك عدّة تعاريف لهذه المفردة وهذه بعض منها:

- حسب احد التعاريف الواردة في قاموس إيربن¹ فإن لوكر شخص يتواجد في المجتمعات الرقمية يكتفي بالمراقبة والتربّص ولا يقوم بالمشاركة ويعزى هذا السلوك إما للخوف او الكسل عن تسجيل حساب جديد.
- تعريف آخر من قاموس كامبريدج² فإن المتربص/المترصد هو شخص يقرأ الرسائل في غرفة محادثة بدون ان يكون طرفا فيها
- تعريف أخير بواسطة موقع تيكوبيديا³ فإن المترصد هو مستخدم الانترنت الذي بدلا من المشاركة في مواقع الويب التفاعلية مثل منصات التواصل الإجتماعي يقوم بمراقبة المعلومات بشكل سلبي ولا يكشف عن معلومات عن نفسه/ها. هذا النوع من المستخدمين ربما يمتلك صلاحية عرض النصوص والصور وتنزيل البيانات وزيارة ملفات المستخدمين الشخصية او طلب معلومات عبر الانترنت ولكنه لا يقوم بالنشر ولا يقوم بتحديث ملفه الشخصي او يشارك روابط او يستخدم مؤشرات الوسائط الإجتماعية او يترك بصمة على وسائل التواصل الإجتماعي او الانترنت.

قد يشار إلى هذا النوع⁴ من المستخدمين بأسماء أخرى، على سبيل المثال متصفح او مشارك للقراءة فقط او المشاركين السطحيين او النائمين_ الخ...

في الماضي⁴

_________________

كان هذا النوع من المستخدمين مصدر قلق لأفراد المجتمع منذ بداية ظهور التواصل بواسطة الحسوب Computer-mediated communication⁵. يمكن تتبع مصطلح ترصَّد Lurk إلى الوقت الذي تم استخدامه فيه لأول مرة في القرن الرابع عشر، حيث تشير الكلمة إلى شخص يختبئ في مكان مخفي، غالبا لغرض شرير. في منتصف الثمانينيات تم استخدام المفردة في الإنترنت عندما اصبح نظام لوحة البيانات (bulletin board systems)⁶ امرا شائعا بين الناس. وهو نظام حاسوبي يعمل من خلاله برنامج يتيح للمستخدمين الإتصال والدخول إلى النظام بإستخدما الطرفية (Terminal) عند الدخول إلى النظام يستطيع المستخدم تنفيذ عمليات مثل تحميل وإرسال البرامج او البيانات وكذلك قراءة الأخبار والنشرات وتبادل الرسائل مع المستخدمين الآخرين. كان من المتوقع ان يساهم من يستخدم النظام ويستهلك الموارد ولكن المترصدين يبقون الخط مشغول لفترات طويلة بدون اي مساهمة مما يؤدي إلى النظر إليهم بشكل سلبي ومن ثم يتم حظرهم من قبل بمشغل النظام الذي يدير نظام لوحة البيانات BBS.

في الحاضر⁴

_________________

يتم النظر إلى المتربصين اليوم بصورة مزدوجة سلبية او ايجابية، ففي حين ان العديد من المجتمعات الرقمية لا يزال يُنظر إليهم كما ينظر للراكب المجّاني. يتم النظر إليهم على انهم استنزاف للسلع العامة وذلك انهم يأخذون دون رد الجميل، ومع هذا، فإن بعض المجتمعات تشجع المستخدمين الجدد على التربص لحين معرفة المزيد عن ثقافة المجتمع وفهم الأعراف والضوابط التي يعمل بها والتعرف على الأعضاء الرئيسيين في المجتمع.

خاتمة

_________________

غالبا ما يكون من الصعب تعقب هذا النوع من المستخدمين في المجتمعات الرقمية، نظرا لانهم لا ينشرون محتوى فلا يتركون وراءهم سوى القليل من الآثار التي يمكن تتبعها. في المجتمعات مفتوحة المصدر من المقدر انه في اي وقت قد يكون نصف إلى 90 بالمئة من المجتمع من هذا النوع من المستخدمين. بالإعتماد على نوع المجتمع⁴ وهذا قد يتسق مع قاعدة واحد بالمئة⁷ او مبدأ 90-9-1 والذي يفترض ان الاكثرية في اي مجتمع إفتراضي سوف يكتفون بالإطلاع بدلا من المشاركة ويتم إستخدام المصطلح للإشارة إلى إنعدام المساواة في المشاركة في الإنترنت. الصورة⁸ التالية توضح الأمر.

تنوية:

ليس بالضرورة ان يكون المتربص هو شخص منعزل في الواقع ولكنه لو اردنا الجانب السلبي من هذا السلوك، شخص لا يرى ان عليه تقدير عطاء الآخرين ومساهماتهم على الشبكة ويعمل بمبدأ الأخذ دون الرد.

على أيّ حال اخبرني/يني هل كنت متربص في وقت ما هنا او في مجتمع آخر؟ ولماذا ؟


المصادر:

_________________

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعتبر هذا السلوك من السلوكيات المخيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك العديد من البرمجيات التي تسعى إلى تطويره مثل إخفاء مشاهدتك للستوري التي نشرها آخرون غيرك على الواتس آب الذهبي والواتس آب بلس مثلا. ودائما ما أتسائل لماذا يقوم الأشخاص لفعل مثل هذه الأمور؟

صادفت شخصًا يقوم بالدخول إلى حسابات الأشخاص الذين سيتقدم إليهم للخطبة ويحاول جمع أكبر معلومات عنهم وفي المقابل يدخل هو بحساب وهمي، وحتى حين يتعرف إلى الفتاة وجاهيًا يبقى محتفظًا بهالة من الغموض!

أما بالنسبة لي، فأحيانًا أفضل أن لا أضغ إعجابات على المنشورات التي نشرها أشخاص قُطعت علاقتي بهم، أو منشورات سياسية أو منشورات دينية، ولكن هل هذا يجعلني مترصدة؟

أما بالنسبة لي، فأحيانًا أفضل أن لا أضغ إعجابات على المنشورات التي نشرها أشخاص قُطعت علاقتي بهم، أو منشورات سياسية أو منشورات دينية، ولكن هل هذا يجعلني مترصدة؟

فيما يخص التفاعل فلا اظن ذلك، فطالما لم يستفد المرء من محتوى المقال او المشاركة فهو غير ملزم بالتفاعل معها. ولكنه كذلك ان كان يستفيد من مجتمع كامل ولا يفكر ولو لمرة بمشاركة ما يعرفه مع ذلك المجتمع. حتى و إن كان المجتمع كالوردة الفواحة او البلبل المترنم في قول إيليا ابو ماضي لا ينتظر جزاء ولا شكورا.

ان هذا النوع غالباً اتى بدون دعوة ولم يجد شيء يستطيع التفاعل معه بنقرة واحدة

بعض الاشياء التي تساعد على تحويلهم الى اعضاء تفاعليين (لاصحاب المواقع طبعاً هذه نصائحي):

  • اعمل زر مشاركة بحيث تسمح للاعضاء بمشاركة المنشورات لاصدقائهم وعوائلهم، وان كنت تستطيع، فاجعل زر التعليق مع تلك الدعوة بحيث عندما يكتب ياتي تعليقه مباشرة هنا (ليس هناك حاجة للتسجيل فقط اجعله يكتب اسم مستخدم عادي وضع رمز معين يوضح ان هذا ليس عضو) ولكن بشكل عام المشاركة ستجذبه وستجعله يتناقش مع اشخاص يعرفهم. فلا احد يحب الذهاب لمكان مجهول والكتابة مع اشخاص مجهولين اصلاً!

  • اسمح للاعضاء بعمل تاشيرة لاعضاء اخرين قد يكونون زملائهم (قد تعطيه انت لائحة بافضل الاشخاص الذين يقرأون نفس ماهو يقرأ وهذا يحتاج الى استخدام ادوات ذكاء اصطناعي متاحة بهذه الايام) وبالتالي تضمن تعليقهم، فغالبا في تواصل الاجتماعي اي شخص يعمل اشارة لشخص اخر يقومان بالدردشة معا في التعليقات.

  • محفزات المشاركة ، كالمسابقات!

  • التصويت، فهو لايتطلب اي كتابة

  • اظهر له نافذة منبثقة تساله عن رايه او تقييمه للمحتوى (تقييم من 5) ثم مربع نصي صغير تطلب منه اقتراحه او رايه

  • يجب على صاحب الموقع او المنصة ان يدرس خطوات المستخدم ويرى متى يقرا فقط، او يتفاعل بزر التفاعل، او يتفاعل بالتعليق. وعليه تحسين التجربة رويدا رويدا ويضع الاحتمالاات الممكنة من خلال المقارنات فحتما سيصل الى نتيجة

فمثلا قد يكون المحتوى هو السبب، او قد يكون انه مجهول، او قد يكون شخص كسول ويحتاج لطرق اسهل للتفاعل. وغير ذلك

لقد ذكرت عدة امور مهمة، بالفعل هناك من يحتاج فقط إلى تحفيز للمساهمة. وهناك بالفعل بعض المنتديات التي لا تسمح برؤية محتوى المساهمة بشكل كامل الا بعد الرد عليها وهذا امر اسوء. فلن تكون هناك اي قيمة لتلك المشاركات الإجبارية.

برأيي قد تدفع التغذية الراجعة الإيجابية صاحب المساهمة إلى الإستمرار بالعطاء. و ارى ان المساهمة تعد ناجحة عندما تدفع الآخرين ليس للتفاعل معها ولكن للمساهمة في المجتمع، وقد تفعل العكس فقد يحتقر شخص ما معلومة قد تكون مهمة لشخص آخر ولا يقوم بمشاركتها لانه قارن مساهمته المتواضعة مع المساهمات الساخنة على المجتمع ورأى انها لا تستحق المشاركة. ولكن بصورة عامة الامر كفعل الخير فهو امر مُعدِ.

للأسف لست لوركر، وددت كثيرا أن أكون كذلك في بعض المواقف، لكن لا أستطيع، دائما لدي صدى صوت بكل مكان أتواجد به بداية من العائلة وحتى العمل ومنصات التواصل التي أتابعها، لكن دعني أخبرك أن أحيانا كثيرة كونك تستطيع أن تكون لوركر يكون إيجابيا، فكوني أتابع بصمت ليس شرطا ان يكون هذا الصمت سلبا أو ضعفا ولكن حكمة.

أيضا هناك عوامل أخرى قد تحولك للوركر دون رغبة منك، كأن تتصفح موقع ولا تجد به ما يستفزك لتشارك، أو مثلا مثل الفيسبوك.

للأسف لست لوركر، وددت كثيرا أن أكون كذلك في بعض المواقف

نعم الصمت في كثير من المواقف افضل رد وقد يحتاج المرء إلى الكثير من القوة او الإرادة للركون إليه.

أيضا هناك عوامل أخرى قد تحولك للوركر دون رغبة منك، كأن تتصفح موقع ولا تجد به ما يستفزك لتشارك، أو مثلا مثل الفيسبوك.

لا اعتبر هذا الشخص لوركر فهو لم يستفد شيء وليس ملزما برأيي بالمشاركة او التفاعل معه. فيما يخص الفيسبوك فإنني قرأت عليه السلام. بالرغم من وجود الكثير من المجموعات التي تتبادل المعلومات النافعة الا انه ليس المكان الذي ابحث فيه عن ضالّتي.

غالبية تواجدي على منصات التواصل هو تواجد صامت.

نادرًا ما تمر علي أوقات أشعر أنني أريد أن أشارك فيها بعض الأحداث أو أتفاعل مع منشور وخلافه، وهكذا كنت بالنسبة لقنوات اليوتيوب، ولكن مؤخرًا أصبحت كل مقطع أشاهده وأخرج منه باستفادة ولو بسيطة فإني أترك إعجابًا وأحيانًا جملة بسيطة تعبر عن شكري.

لا أعتقد أنني مترصدة أبدًا لكن أميل للهدوء.

لا أعتقد أنني مترصدة أبدًا لكن أميل للهدوء.

حسب ما وصفت ِ فأنت كذلك بالتأكيد.

طيب تمام كوني شخصية مترصدة هل يمكنني أن أعد هذه عيبًا أم ميزة؟ وبرأيك لماذا تم وضع وتصنيف هذا المصطلح أصلا؟ ما الهدف؟

معذرة على سوء الفهم فأنا قصدت موافقتك على انك لست كذلك. فأنا مثلك لم اكن لأتفاعل مع منشور لا يثير اهتمامي او اجده نافعا لي او للآخرين.

هل يمكنني أن أعد هذه عيبًا أم ميزة؟

أظن أن الأمر يكون حسب الغرض، فإن كان لغرض التعلم واخذ فكرة عن المجتمع قبل المساهمة فيه او لعدم وجود ما يمكن المساهمة فيه فلا اظنه شيئا سيئ مع انني اظن ان الجميع قادر على المساهمة فالمجمتمعات عادة تحتوي على كثير من الاقسام ابسط شيء يمكن للمرء مشاركة تجارب شخصية فكلنا لدينا منها، اما اذا كان لعدم الرغبة في مشاركة المعرفة فهو سيء في كل مكان وليس على الشبكة فقط.

وبرأيك لماذا تم وضع وتصنيف هذا المصطلح أصلا؟ ما الهدف؟

أظن انه الغرض منه في بداية الأمر كان لتصنيف المستخدمين الخاملين او الذين يستهلكون موارد الشبكة كما اشرت المنشور اعلاه.

هناك مصطلحات اخرى اسوء :) مثلا علقة او Leecher

وهم اسوء انواع مستخدمي المجتمعات :

في مجال الحوسبة وعلى وجه التحديد في لغة الإنترنت العامية ، فإن العلقة هي الشخص الذي يستفيد ، عادةً عن عمد ، من معلومات الآخرين أو جهودهم ولكنه لا يقدم أي شيء في المقابل ، أو يقدم عروض رمزية فقط في محاولة لتجنب أن يطلق عليه علقة. في علم الاقتصاد ، يسمى هذا النوع من السلوك "الركوب المجاني" ويرتبط بمشكلة الراكب الحر. نشأ المصطلح في عصر نظام لوحة الإعلانات ، عندما أشار إلى المستخدمين الذين يقومون بتنزيل الملفات وعدم تحميل أي شيء في المقابل.

قد يتعدى الوصف المستخدمين الموجودين على الشبكة فمن الأمثلة على ذلك الاشخاص الذين يستغلون شبكات الواي فاي المفتوحة بدون معرفة صاحبها على سبيل المثال في المنطقة السكنية او الوقوف قرب احدى المقاهي او الفنادق الخ..

للمزيد :

بالطبع يوجد الكثير جدا من المجتمعات للتفاعل وتناسب جميع الثقافات والمعتقدات والآراء، لكن تعرف أحيانًا أرى أنه طالما أنا لن أضيف جديدًا فما الداعي من قول رأيي مثلا، أو لماذا أشارك برأي لن يلقى الموافقة، هكذا.

، فإن العلقة هي الشخص الذي يستفيد ، عادةً عن عمد ، من معلومات الآخرين أو جهودهم ولكنه لا يقدم أي شيء في المقابل

يا إلهي لم أكن أتخيل أبدًا أن الأمر بهذا القدر من العمق، لكنني لم أكن أنظر إليها من هذه الزاوية أن أستفيد ولا أفيد، لا، فقط كنت أجد أن ما لدي من تجارب لن يفيد أحدًا، سيشغلني التفكير في هذا الموضوع مستقبلا.

لكن تعرف أحيانًا أرى أنه طالما أنا لن أضيف جديدًا فما الداعي من قول رأيي مثلا، أو لماذا أشارك برأي لن يلقى الموافقة، هكذا.

بالطبع يجدر بالمرء المساهمة بأمر ذو قيمة يساهم في إثراء المحتوى، ليس بالضرورة ان يكون رأي او نقاش ولكن يمكن مشاركة خبرة في مجال ما او معلومة قد تنفع شخص دخل ذلك المجال من قريب او اجابة على تساؤل قد تكون إجابته بسيطة جدا بالنسبة للمرء ولكنها على العكس بالنسبة للسائل.

وانا بالتأكيد ضد المساهمات العشوائية الفارغة. فكما نقلت في البداية الحكيم هو الذي يتكلم عندما يكون لديه شيء ما ليقوله ليس لان عليه ان يقول شيء ما.

قد تكون إجابته بسيطة جدا بالنسبة للمرء ولكنها على العكس بالنسبة للسائل.

استوقفتني هذه الجملة وهزتني بصراحة، أحيانًا قد نحجم عن ترك نصيحة ظنًا أنها أمر بديهي بينما فعلًا قد تكون ذات نفع عظيم.

أشكرك.

عفوا وفقك الله...