ماذا نفعل حين لا يروقنا الكتاب الذي نقرأه؟

قرأت رأياً لأحد القراء يقول: أن الكتاب الذي لا يروقه يغلقه ولا يكمله، فالعمر يجب استغلاله فيما نحب ولا نرغم أنفسنا على شيء وإن كان نافعاً، فلا فائدة من قراءة كتاب غير ممتع لمجرد أن ننهي الكتاب ونضيف عنواناً جديداً في حصيلة قراءتنا.

لكني ضد هذا الرأي بنسبة كبيرة، أرى أن الاستمرار في القراءة ضروري إن كان الكتاب نافعاً ولكنه غير ممتع، حتى في بعض الأوقات لا يجب أن نحكم على الكتاب قبل أن نكمله، فربما يبدو غير نافع ولكنه غير كذلك، وربما يبدو غير ممتع خاصة عندما يتعلق الأمر بالروايات وتتصاعد الأحداث وتزداد متعة كلما توغلنا في القراءة أكثر.

من الطبيعي أن تكون القراءة فعل ثقيل وفيه مجهود لكنه مفيد على كل حال، كثيراً ما قرأت كتباً وروايات غير ممتعة لي ولكن كان لها إفادة كبيرة، ولا أحب أبداً ترك كتاب في منتصفه دون إكماله وإن كان ثقيل على نفسي بعض الشيء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا لا أُكمل قراءة الكتاب أو الرواية إذا وجدتها ركيكة أو غير مفيدة أو غير ممتعة، لكن بصراحة أتضايق من ذلك، وكثيرًا ما أضع في خططي أن أُكمل قراءة العمل في وقت آخر، فربما لم أعطي العمل فرصة كافية أو أن الجزء الذي قرأته كان شيء والجزء القادم شيء آخر.

عندما أرى بعض الركاكة في الكتاب أعطيه فرصة لكي أحكم عليه دون ظلم وأكمل الكتاب للنهاية، لكن بعدما يتبين أنه فعلاً ركيك بعد الانتهاء، غالباً لا أقرأ للكاتب مرة أخرى.

ماذا تفعلين في ذلك الموقف؟

في حالة شعرت أنه ركيكًا لكن أعطيته فرصة أخرى ووجدته ركيكًا فعلًا، أشعر حينها بالضيق لضياع الوقت مع أن إحساسي كان صحيحًا منذ البداية، ولكن أرجع وأقول لنفسي على الأقل قرأته وأخذت فكرة عن العمل والكاتب وقد أكون استفدت منه بأي شكل.

أنا وقعت في هذا الأمر كثيراً، آخرهم مع رواية الطنطورية لرضوى عاشور، مع المدح الشديد من القراء لهذه الرواية قلت لا بد أن أقرأها.. وقرأتها ولم تعجبني. كان حجمها تقريباً ٤٥٠ صفحة لكن يمكن اختصارها في ٢٠٠ صفحة.

فهمت أن القراءة أذواق

احيانا كثيرا ما يمر علي كتب قد تكون مفيدة كمحتوى ولكن طريقة الكتابة تمنع وصول الفائدة لذلك لا احاول إجبار نفسي على إنهاء الكتاب، لدي اقتناع ان إنهاء كتاب لمجرد إنهائه ليس بالضرورة ان يكون امرًا مفيدًا بل على العكس يكون مضيعة للوقت ف ليس كل الكتب بها محتوى مفيد

لا ارى مشكلة في التوقف عن قراءة كتاب إن لم نستمتع به ف في المقابل قد نجد كتابًا آخر اكثر إفادة بدل تضيع الوقت مع كتاب غير ممتع

Abdelrahman_985 أضف ردا

القراءة فعل ثقيل بطبيعته ويحتاج إلتزام شخصي وتركيز، وأحياناً هو فعل ثقيل جدا بحيث تكون قراءة صفحة كرفع 100 كيلو من على الأرض، إن اتبعنا أسلوب ترك كل كتاب لا يوجد به متعة، فأعتقد أن عادة القراءة ستتشوه عندنا، فنحن بهذا جعلناها مرتبطة بالمتعة فقط وليس بالتزامنا تجاه أنفسنا بإنهاء الكتاب، وأعتقد هذا سيسبب العديد من ما يسمى بسدة القراءة. بحيث يبتعد الشخص لشهور وسنوات عن القراءة دون أن يعرف السبب

لا اعتقد ان القراءة فعل ثقيل بل بالعكس ف أنا احب القراءة وأتخذها كهوية بدلًا من استخدام الهاتف لوقت طويل، ف استمتع بها ولا اجبر نفسي على القراءة فقط لمجرد القراءة بل اقرأ في الاوقات الفارغة وحين اشعر بالاستعداد لفعل ذلك، والزم نفسي بقراءة كتاب كل اسبوع او اسبوعين لأحافظ على معدل ثابت لذلك لا اتوقف لفترة طويلة، ولكن في المقابل لا اجبر نفسي على كتاب معين، فإن قررت قراءة احد الكتب واكتشفت بعد البدأ فيه انه ليس من الكتب التي احب قرائتها اتوقف وابحث عن غيره

القراءة قديماً كانت متعة، لكنها الآن أصبحت إلتزام أكثر من متعة في نظري، لأن وسائل المتعة والتسلية الآن أصبحت كثيرة وتقدم جرعة متعة كبيرة، كوسائل التواصل والمحتوى المنشور الذي يروقنا والأفلام التي يمكن الوصول إليها بسهولة على يوتيوب.

لكن رغم ثقل القراءة كفعل يحتاج مجهود ذهني وتركيز إلا أنها تبقى أكثر هواية ذات قيمة بالنسبة لي.

اعتقد ان القراءة قديمًا والآن نفس المتعة ونفس الشكل، فمن كان يحب القراءة من قبل إن كان متواجدًا الآن سيظل يحب القراءة ومن لم يكن من هواة القراءة لن يتغير فيه شيء، اما بالنسبة لوسائل التواصل الإجتماعي وكل هذه بالنسبة لي فليست ممتعة كمتعة القراءة، قد يرى البعض ثقلًا في القراءة فعلا ولكن بالنسبة لي فهي تمثل الهدوء في وسط من الضجيج والاصوات التي لا تنتهي لذلك لا ارى فيها هذا الثقل

أنا مثلك، ولكن في الروايات تحديدًا بصراحة لا اهتم بالقراءة إلا لبعض الفوائد اللغوية، وأيضًا لو الكاتب نفسه يسرد تجارب شخصية فهذا مفيد جدًا، أمّا الكتب فأنا شخص فضولي جدًا، أي قد أبدأ 5 أو 6 كتب في الوقت نفسه، ومن كل واحد أقرأ 50-60 صفحة، وبعدها تدريجيًا احاول انهاء كل كتاب على حدة، لأنني أشعر أن تأجيل البدء في قراءة كتاب جديد لإنهاء القديم أولًا، هذا يجعلني لا أقرأ هذا ولا ذاك.

بدأت في قراءة الروايات تحديداً وأنا عندي 15 سنة تقريباً كنت أقرأ للمنفلوطي وأحب رواياته ماجدولين والفضيلة والشاعر. وقتها كنت أقرأ للفوائد اللغوية مثلك بالضبط لكن بعد 9 سنوات من القراءة فيمكنني القول بصراحة أن للروايات التي قرأتها أثر في شخصيتي، اكتشفت أن هناك فوائد أعمق بكثير من اللغة، هناك إفادة إنسانية ووعي بمشاعر الناس والشعور بهم واستيعابهم، بشرط أن تكون القراءة انتقائية وليست عشوائية

طرحك منطقي ويعكس انضباطًا حقيقيًا في التعامل مع القراءة، خصوصًا حين تفرّق بين “المتعة” و“الفائدة”.

لكن ربما التوازن هو الحل الأقرب للصواب.

ليس كل كتاب غير ممتع يستحق أن نُكمله، كما أنه ليس من الحكمة أيضًا أن نترك كل كتاب لا يجذبنا من الصفحات الأولى.هناك كتب تحتاج صبرًا حتى تُفهم وتُقدَّر، خاصة في المجالات العميقة أو الروايات التي تتصاعد أحداثها تدريجيًا… وفي هذه الحالة، الاستمرار قرار ناضج. لكن في المقابل، إذا كان الكتاب لا يضيف شيئًا حقيقيًا، أو أسلوبه لا يناسبك تمامًا، فتركه ليس خسارة، بل وعي باختيار ما يناسبك.القراءة ليست سباقًا لإنهاء أكبر عدد من الكتب، ولا هي التزام قاسٍ دائم… بل هي علاقة بينك وبين المعرفة. أحيانًا تحتاج فيها للانضباط… وأحيانًا تحتاج فيها للمرونة.

أكمل الكتاب إن كان فيه قيمة تستحق الصبر…

واتركه إن كان لا يضيف لك، دون شعور بالذنب.

أكمل الكتاب إن كان فيه قيمة تستحق الصبر…

هذه القيمة تكون غير واضحة في بداية الكتاب، فلماذا لا نصبر على ما لم نحط به خُبرا؟

ربما الكتاب قليل النفع بالفعل لكن ترك الكتاب لأن بدايته غير مبشرة فيه رعونه قد تتسبب في ترك الشخص للقراءة فيما بعد.

"لا يجب أن نحكم على كتاب قبل أن نكمله" هذا كلام يليق بالناقد و ليس القارئ. ليس هناك ما يدفع القارئ لإكمال كتاب يسبب له الملل . حتى و إن كان الكتاب نافع فلن يستفيد منه القارئ إن كان الكتاب لا يروقه.

"لا يجب أن نحكم على كتاب قبل أن نكمله" هذا كلام يليق بالناقد و ليس القارئ

النقد هو التفريق بين الغث والثمين والتفرقة بين الشيء قليل القيمة من الشيء عظيم القيمة.

هذا الحس النقدي ليس حكراً على النقاد بل ينبغي أن يكون عند القارئ لأن لديه عقل يستطيع القيام بتلك الوظيفة.

هناك بعض القراء ينتقدون الكتاب قبل إكماله بسبب أنه لم يرق لهم وينشرون ذلك على صفحاتهم وهذا يتسبب في أخذ بعض الناس فكرة سيئة وغير كاملة عن الكتاب.

مازلت أرى أنه من حقي أن أترك كتاب مادام لم يرق لي. و أرى أيضا أنه من حقي أن اعبر عن رأيي فيه ، ما دام هناك آخرون أعجبهم الكتاب و سيعبروا عن إعجابهم به بحرية أيضا.