اقتباس من رواية تحتمس 400 بشرطة

طلعت جريدة الفضاء "الحكومية" على قرائها بافتتاحية، تقول فيها: "الصاروخ المصري يخترق الفضاء الكوني في مسيرته التاريخية، ولكن أحداً لا يعلم بالضبط هدف الصاروخ من هذه المسيرة.. وهذا هو جوهر التاريخ المصري. إن عبقرية مصر هي هذا السير التاريخي الدؤوب الذي لا يُعرف له هدفاً أو غاية.

غاية الأمر أننا نسير.. وهذا وحده نجاح. نفترض أن الصاروخ قد انحرف عن مساره ولم يهبط فوق القمر.. ماذا في ذلك..؟ إن الانحراف سنة البشر، وسنة الصواريخ. وأين هو الصاروخ الذي يستطيع أن يقاوم الانحراف؟ إن هذا يكون صاروخاً من الأولياء! ومصر تصنع الصواريخ فقط ولا تصنع الأولياء!!".

من رواية #تحتمس_400_بشرطة للكاتب #أحمد_بهجت

#اقتباسات

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رواية تحتمس هذه كانت من ضمن قائمة ما انتويت أقرأ من فترة غير أني لم أستطع المضي فيما نويته. أحب أحمد بهجت وأسلوبه الساخر الفكاهي وهو هنا ينتقد السياسات وينتقد القول غير المشفوع بالفعل وينتقد عدم الوصول للغاية رغم أن كل شيئ له غاية ولابد أن يسير إلى غاية إلا أننا في بلادنا نسير فقط وهذا بحد ذاته من المفترض أن يستوجب مديحنا وشكرنا وأظن أن تلك الحالة ما زالت قائمة بل ما هو أدل منها!

أعجبتني ملاحظتك صديقي خالد، فعلا هذا النقد التشريحي بالأسلوب الساخر ينتهجه عدّة كتاب، لدي فضول لأعرف هل يعجبك هذا الأسلوب أم تفضل النقد الصريح الواضح الذي يشخص المشكلة ويقترح لها حلولا (ولو فكرية فردية فقط) 🤔؟

kjhj أضف ردا

يعجبني رفيق من كتاب بعينهم لديهم خس فكاهة اصيل مثل أحمد بهجت ومحمود السعدني ولكن احب النقد الجاد الصريح المتجهم من كتاب لهم اسلوبهم المميز كالعقاد وان كان له أسلوب شديد السخرية لاذع جدا كأنه يجلد ظهور من ينتقدهم بسوط لا يرحم.

الرواية أدب ساخر مع خيال علمي مستقبلي إذ تدور أحداثها في 2020 وتمت كتابتها في الثمانينات من القرن الماضي؛ لذا فإن الكاتب كان لديه رؤية مستقبلية بأن الحالة ستظل قائمة

المقطع عميق جداً فهو يلمح إلى أننا نحتفل أحياناً بالمسيرة ذاتها حتى لو لم نصل إلى الهدف...

السير وحده ليس نجاحاً دائماً بل الأهم أن تكون هناك رؤية وغاية واضحة وإلا أصبح الانحراف عادة لا استثناء

أرى هذا الاقتباس عبقريا لأنه يكشف آلية نفسية خطيرة.. وهي صناعة الأيديولوجيا لتبرير العجز.. يعني بدلا من أن نعترف بأن الصاروخ فشل، نخترع فلسفة كاملة عن أن «الانحراف سنة الصواريخ» وأن السير بلا هدف هو «جوهر التاريخ» 😂

هذا تحويل للفشل من مشكلة تقنية إلى فضيلة وطنية اههه

إنها طبيعة الإعلام من وقت ما بدأ، يمكنه بكل بساطة أن يحول أي حقيقة إلى أخرى، كأن يجعل من هذا الحدث الفاشل نجاحا وفخرا، بالطبع أحمد بهجت بطبيعته الساخرة يضخم الأمر ويصنع مشهد هزلي ليوضح الفكرة ويجعل الأمر فكاهي.

Mai_Easa22
  • حذف بواسطة المستخدم

حسناً لم يكن هذا هدف الاقتباس الحقيقي البتة وإنما هو تنصل من الأخطاء