"إن إنجلترا كلها لا يوجد بها بوليس سري واحد يضارع في براعته هؤلاء العوانس اللائي ليس لديهن ما يشغلهن"الراوي من كتاب رصاصة في الرأس [1]
[1] أجاثا كريستي رصاصة في الرأس
هل ما تريد مناقشته هنا هو فراغ بعض النساء أم قدرتهم على التحقيق؟ 😅
حسنًا لبعض النساء قدرة عالية على تتبع الحقائق وربطها ببعضها البعض في سلاسة وذكاء، وقد يكون الدافع لذلك الفراغ، أو قد يكون الرغبة في معرفة الحقيقة، مثل الزوجة التي ترى رسالة لا تعجبها على هاتف زوجها أو شعرة طويلة على ملابسه فتبدأ بجمع الأدلة لمعرفة الحقيقة.
الغيبة أو النميمة لا تخص جنسا بعينه، وبالرغم من أنها سلوك مذموم إلا أنني أمقته أكثر عندما ينم عن من يشابهنا في الجين ثلاثة وعشرون.
وبمناسبة ذكر الشعر حتى الحيوانات لديها شعر، الماعز والحصان لديهم شعر حريري، كما أن الرجل مخلوق بسيط سيكذب عليهن بسهولة أو يوافق الرأي فقط كي يأخذ حكم مخفف.
الكتاب ممتع جدًا لأنه بيقدّم نقد اجتماعي بطريقة خفيفة وساخرة في نفس الوقت.
و العبارة، رغم روحها الساخرة، ممكن تُقرأ كإشارة إلى قدرة المرأة خاصة “العوانس” في النص على ملاحظة التفاصيل الصغيرة وفهم الناس بعمق، شيء يفوق ما يملكه جهاز بوليسي حرفيًا. بمعنى آخر، التركيز على حياة الآخرين هنا ليس مجرد فضول سلبي، بل مهارة طبيعية في الملاحظة والتحليل، لكن المجتمع اختزلها في نقد وسخرية بدل الاعتراف بقيمتها.