"كيف أصبحت زوجتي قبعة؟!"

هل سمعت من قبل عن قصة رجل ظن زوجته قبعة؟ قد تبدو القصة غريبة وغير حقيقية، لكنها قصة واقعية وردت في كتاب الطبيب والكاتب الشهير أوليفر ساكس في كتابه "الرجل الذي حسب زوجته قبعة".

القصة ...

جون، رجل بسيط وهادئ، كان يعيش حياته بشكل طبيعي حتى أصيب بمرض نادر في الدماغ يسمى "عدم التعرف البصري" (Visual agnosia). هذا المرض يؤثر على قدرة دماغه في تفسير الصور التي ترى عيناه، فبدأ يرى زوجته التي يحبها ليس كإنسانة، بل كشيء غريب... قبعة!

تخيل شعور جون حين يرى زوجته التي عرفها طوال سنوات، لكنه لا يستطيع التعرف عليها بشكل صحيح! هذا لم يكن بسبب فقدانه للذاكرة أو رؤية أو هلوسة، بل بسبب خلل في الدماغ يجعل تفسير الصور خاطئًا.

كيف تعامل مع الموقف؟

بالرغم من الصدمة، لم يستسلم جون. بدعم من عائلته وفريق الأطباء، بدأ يتعلم كيف يتعايش مع حالته الجديدة. عرف أن ما يراه ليس الواقع الحقيقي، بل خدعة من دماغه. ومع الوقت، استطاع أن يحافظ على علاقته بزوجته ويعيش حياة كريمة.

في النهاية:

أحيانًا يكون أعقد الأعداء هو دماغنا نفسه.

الدعم الأسري والمهني له دور كبير في تخطي الصعوبات النفسية والعقلية.

المرض لا يقتصر فقط على الجسم، بل يشمل العقل أيضاً، وفهمه هو الخطوة الأولى للشفاء.

فالحب والتفاهم أقوى من أي تحدي.

إذا تحبون تعرفون أكثر عن قصص مثل هذه، أنصحكم تقرأون كتاب أوليفر ساكس "الرجل الذي حسب زوجته قبعة"، الذي يجمع بين الطب والقصة الإنسانية بطريقة رائعة ومؤثرة.

سلسلة_7_قصص

القصه 5

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صراحة هذا أول مرة أسمع عن حالة كهذه! سبق أن سمعت عن الزهايمر، حين لا يتعرف الإنسان على من حوله أو ينسى أسماءهم، لكن أول مرة أعرف إن في مرض ممكن يخلي الإنسان يشوف اللي قدامه على هيئة شيء تاني تمامًا! هل هذا المرض حقيقي فعلاً أم أن القصة تحمل جانب مبالغ فيه؟ أشعر بالفضول لمعرفة المزيد

فعلاً غريب جدًا، وأنا أول مرة سمعته هم استغربت، حسيت وكأنه شيء من الخيال!

بس المرض حقيقي 100% واسمه العلمي "عدم التعرف البصري" (Visual Agnosia)، يعني الشخص ما فاقد نظره، لكن دماغه يعجز عن تفسير اللي يشوفه.

يعني يباوع على وجه إنسان، بس دماغه يترجمه كشيء ثاني، مثل قبعة أو تمثال أو حتى جماد!

والمثير أكثر إن بعض المصابين يبقون ذوي ذكاء عالي، مثل بطل القصة – كان أستاذ موسيقى ناجح! بس عجز يميّز وجه زوجته وشافها قبعة وهو يحاول "يلبسها" على راسه 😅

أغرب ما في القصة إنها واقعية ومو خيال، وبهالكتاب، الطبيب أوليفر ساكس يروي عشرات الحالات اللي تخلي الواحد يقول: "سبحان الله، شلون دماغنا غريب ومعقد!"

أعتقد الموضوع أعقد من فكرة الدعم والأمل فقط، نتحدث عن تلف دائم، ربما سبقه جلطة دماغية أو ضربة على الرأس أو غيرها، ولكن التلف نفسه غالبًا دائم، هذا بالإضافة لوجود مسؤوليات جديدة عل الزوجة لمساعدته في الأعمال اليومية، أظن أن سبب استمرار الشريكين هو قرار منهما بذلك، لأنني رأيت سابقًا حالات في مراحل ما بعد الجلطات الدماغية، وكانت تستلزم عناية طبية كبيرة جدًا، بجانب دعم نفسي وأسري طبعًا.

فعلاً هالنوع من الأمراض مو سهل، ويحتاج صبر ودعم كبير، وأحيانًا يكون التلف دائم مثل ما قلتي.

بس الجميل بقصة "جون" إنه الحب ظل موجود رغم التلف، والمشاعر ظلت حية رغم إن دماغه صار يفسر شكل زوجته بشكل خاطئ.

حتى لو شافها "قبعة"، قلبه ظل يعرفها،

وهي هم ما هجرت، ظلت وياه، تفهمه وتعتني بيه.

ما كان الشفاء الكامل ممكن، بس التأقلم والاحتواء كانوا أعظم شفاء.

وهذا اللي شدني بالقصة، إن أحيانًا الحب يكون أقوى من منطق الدماغ،

وأقوى من التلف نفسه… 💜

يااااه، هذا الكتاب من كتبي المفضلة جدا، خلق لدي حالة لا أصل لها مع الكثير من الكتب، نقشناه هنا منذ أربع سنوات

وبه حالات مرضية من الواقع يقف أمامها عقولنا عاجزة عن استيعابها، يعني لو كاتب روائي متخصص بالخيال العلمي لن يصل لهذا المستوى سبحان الله

يااه فعلاً !

أنا توّي اقرا الكتاب، بس خلاني أتوقف أكثر من مرة من غرابة الحالات… يعني شلون جسم الإنسان ممكن يتصرّف بهالطرق؟! شي فعلاً فوق الخيال.

وعجبتني "لو كاتب روائي ما يوصل لهالمستوى"، لأن فعلاً الواقع أحيانًا أغرب من الخيال!

تخيلت كيف إحنا نعيش حياتنا باعتبار كل شيء طبيعي، ولحظة واحدة تغيّر كل الإدراك…

أكثر حالة أثّرت بيك شنو كانت؟ أنا عن نفسي قصة "جون" بقت براسي!

NoraAbdelaziem أضف ردا

كل الحالات كانت بالنسبة لي تدهشني حرفيا منهم حالة السيدة المفصولة عن الجسد، كتبت عنها بهذا التعليق

حقيقة، أعجبني الكتاب جدًا جدًا، وشوقتيني أخلصه بأقرب وقت!

noor_18_noor
  • حذف بواسطة المستخدم