لعلّي بالغت في العنوان وفي كلمة الأزمات بالتحديد، لكن هذا الذي طرأ على بالي حين فكرّتُ في الموضوع...قد يواجهُ أحدٌ منا شدةً تُحيطُ به عفوًا مقدرّةً لهُ وهو مقدرٌ لها، لكن أرى بعضنا قد يسعى -دون وعيٍ منه- لأن يُوقعَ نفسهُ في شدة كان من السهل جدًا أن لا تقع بل من المُفترض أن لا تقع، نفعل هذا إرضاءً لتلك الرغبة الخفية في دواخلنا، نحنُ نستطيع التعامل مع هذهِ الأزمة...بل نستمتع بالتعامل معها، متعة قد لا تكون ظاهرة على معالمنا لكنّها بالتأكيد موجودة لتُرضي تلك الرغبة...

خلال ثلاثة أشهر لم أُحاول بل لم أُفكر بأن اقرأ المحاضرات المُتراكمة، الوقت كان متوفرًا أغلب الأحيان، الداعي موجود، لكنّي لم أفعل، منعني شيء ما، ما كنتُ أعلمهُ لكن أزعم إنّي قد تبيّنتُهُ اليوم... أنا اردتُ هذا، خلقت ازمتي اليوم بتراكم المحاضرات قبل ليلة واحدة من الامتحان حتى اختبر قدراتي، هل أنت قادر...قد اكون مُخطىء ولا يكون هذا السبب وراء ما حصل، لكن يا ويحَ نفسي إن لم أكن مُخطئًا، فالذي يحصُل -إن كان واقعًا- خِلاف الطريقة التي يجب أن أعاملَ بها منهجي الدراسي كون الغاية السامية لمجال دراستي تُحتم عليّ المنهجية الصحيحة في تناول علومه...الله المُستعان، بعد هذا الحديث أنا حزينٌ لأمر وفَرِحٌ لأخر...فَرِحٌ بأن مكنّنيَّ اللهُ من هذهِ الدقيقة الضامرة في خلجات النفس وأن أعمل بعونٍ منه لإجتثاثها...وحزين وأندبُ حظيّ حاليًا لأن المحاضرات المُتراكمة أكبر من أن تُحكم ما بينَ ليلةٍ وضُحاها 🙂

2023-1-27