نحنُ قد نُحبُ الأزمات!

  • hasan_fahem

 لعلّي بالغت في العنوان وفي كلمة الأزمات بالتحديد، لكن هذا الذي طرأ على بالي حين فكرّتُ في الموضوع...قد يواجهُ أحدٌ منا شدةً تُحيطُ به عفوًا مقدرّةً لهُ وهو مقدرٌ لها، لكن أرى بعضنا قد يسعى -دون وعيٍ منه- لأن يُوقعَ نفسهُ في شدة كان من السهل جدًا أن لا تقع بل من المُفترض أن لا تقع، نفعل هذا إرضاءً لتلك الرغبة الخفية في دواخلنا، نحنُ نستطيع التعامل مع هذهِ الأزمة...بل نستمتع بالتعامل معها، متعة قد لا تكون ظاهرة على معالمنا لكنّها بالتأكيد موجودة لتُرضي تلك الرغبة...

خلال ثلاثة أشهر لم أُحاول بل لم أُفكر بأن اقرأ المحاضرات المُتراكمة، الوقت كان متوفرًا أغلب الأحيان، الداعي موجود، لكنّي لم أفعل، منعني شيء ما، ما كنتُ أعلمهُ لكن أزعم إنّي قد تبيّنتُهُ اليوم... أنا اردتُ هذا، خلقت ازمتي اليوم بتراكم المحاضرات قبل ليلة واحدة من الامتحان حتى اختبر قدراتي، هل أنت قادر...قد اكون مُخطىء ولا يكون هذا السبب وراء ما حصل، لكن يا ويحَ نفسي إن لم أكن مُخطئًا، فالذي يحصُل -إن كان واقعًا- خِلاف الطريقة التي يجب أن أعاملَ بها منهجي الدراسي كون الغاية السامية لمجال دراستي تُحتم عليّ المنهجية الصحيحة في تناول علومه...الله المُستعان، بعد هذا الحديث أنا حزينٌ لأمر وفَرِحٌ لأخر...فَرِحٌ بأن مكنّنيَّ اللهُ من هذهِ الدقيقة الضامرة في خلجات النفس وأن أعمل بعونٍ منه لإجتثاثها...وحزين وأندبُ حظيّ حاليًا لأن المحاضرات المُتراكمة أكبر من أن تُحكم ما بينَ ليلةٍ وضُحاها 🙂

2023-1-27

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف لاحظ كثير من العلماء هذه الصفة في الناس، الإنسان يميل أحياناً لخلق أزماته، لكن غير متعمد في أغلب الأحيان، قد يخلق أزماته بالتسويف والتكاسل، أو بالغضب في غير موضع الغضب، أو بالتردد في حسم قرار في موقف وجب فيه الحسم.

من المهم أن لا يلوم الإنسان نفسه كثيراً فهذه واحدة من الأمور التي قد تؤخر التصرف السليم والحركة الفعّالة، لكن كذلك على الإنسان أن يعي ويتعرف على نقاط ضعفه مهما كانت ويعالجها، وهذه هي سنة الحياة، وهذا هو جهاد النفس، والله أعلم.

مرحبا أ. حسن

لكن أرى بعضنا قد يسعى -دون وعيٍ منه- لأن يُوقعَ نفسهُ في شدة كان من السهل جدًا أن لا تقع بل من المُفترض أن لا تقع. 

نعم في المثال الذي ذكرته وهو مذاكرة المحاضرات،. كان من الأسهل بكثير أن تقوم مذاكرة كل محاضرة في وقتها وذلك لن يأخذ نفس الوقت والجهد ولن يسبب التوتر الذي تشعر به الآن بسبب تراكم المحاضرات التي أصبح من اللازم الانتهاء منها جميعًا خلال ليلة واحدة. أعتقد أن السبب وراء ذلك هو المماطلة وعدم الرغبة في فعل نفس الشيء أكثر من مرة، وكأن الشخص يقول لنفسه " لماذا أفعل هذا لمدة ٩٠ يومًا، بينما يمكنني فعله ليوم واحد فقط!". 

هذه المماطلة قد تتسبب في شعور الشخص بالقلق واضطراب النوم من كثرة التفكير فيما يجب فعله ولكنه لا يفعله ولإحساسه بالتقصير. 

لكن أزعم إنّي قد تبيّنتُهُ اليوم... أنا اردتُ هذا، خلقت ازمتي اليوم بتراكم المحاضرات قبل ليلة واحدة من الامتحان حتى اختبر قدراتي.. 

هذا قد يكون سببًا من أسباب المماطلة والتسويف، وهو الرغبة باختبار النفس وقدراتها، والحصول على هذا الشعور الناتج عن اندفاع الأدرينالين بسبب تلك المغامرة النفسية الصغيرة. 

خلقت ازمتي اليوم بتراكم المحاضرات قبل ليلة واحدة من الامتحان حتى اختبر قدراتي، هل أنت قادر...قد اكون مُخطىء ولا يكون هذا السبب وراء ما حصل،

أعتقد القدرة الحقيقية تكمن في الدراسة أول بأول دون تأجيل أو تراكم، لكن أن تلم المحاضرات كلها بيوم واحد فحتى لو فعلتها لن تحصل على نفس نتائج الاجتهاد أول بأول، لا أريد أن أحبطك، لكن أريد أن اوصل لك أن الاجتهاد عامل مهم ولا يأتي بليلة وضحاها