ما أفضل طريقة لبدء عادة جديدة؟ تجربة من كتاب Atomic Habits

  • momen000

في عام 2002 أجريت دراسة لاختبار الطرق المختلفة لجعل الناس يلتزمون بممارسة الرياضة أجريت على 248 مشتركا، قسموا على 3 مجموعات:

المجموعة الأولى: لم يتم التدخل فيها، ولكنهم طلبوا منهم مراقبة عدد المرات التي يمارسون فيها الرياضة.

المجموعة الثانية: أعطي لهم كتيب تعليمي عن فوائد الرياضة وأمراض الشرايين التاجية في الزيارة الأولى، ثم تقييمهم في الزيارتين الثانية والثالثة.

المجموعة الثالثة: طُلب منهم كتابة نية ممارسة الرياضة في وقت محدد ومكان محدد في الزيارة الثانية؛ أي: كتابة "سوف أمارس الرياضة يوم كذا الساعة كذا في مكان كذا"، وتقييمهم في الزيارة الثالثة.

مصدر:

وجد الباحثون ارتفاعا حادا في عدد من مارسوا الرياضة بالفعل في المجموعة الثالثة بعد أن كتبوا نية ممارسة الرياضة في معاد معين، حيث وصل من التزموا بمعادهم إلى 91% من أفراد المجموعة، مقارنة بنحو 36% من باقي المجموعات!

يضع المؤلف جيمس كلير هذه الدراسة كدليل قطعي على أهمية كتابة تفاصيل إجراء المهمة، من أجل الالتزام بها. مثلا:

  • لا تقل "سوف أدرس الإسبانية" بل قل "سوف أدرس الإسبانية لعشرين دقيقة الساعة 6 مساء على سريري"
  • لا تقل "سأقرأ كتابًا" بل قل "سأقرأ 10 صفحات من كتاب كذا في الساعة كذا في مكان كذا"
  • لا تقل "سأتعلم مهارة جديدة" بل قل "سأتدرب على مهارة كذا لمدة 30 دقيقة في الساعة كذا في مكان كذا".

هذه التفاصيل تجعلك أكثر قدرة على الاتزام بفعل ما تريد وتحقيق هدفك باتباع عادتك الجديدة. ربما تظن أن ترك نفسك تختار المعاد كما تريد سيجعلك أكثر قدرة على تنفيذ المطلوب، لكن هذا على ما يبدو -- ليس صحيحا!

ما العادة التي تسعى لتبنيها؟ وهل جربت استخدام هذه الاستراتيجية لتحقيق ذلك؟ شاركنا تجربتك لنستفيد جميعاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد جربت عمل هذه الاستراتيجية وفشلت معي،

لأني بالطبع معتاد على عمل خطط استراتيجية للشركة وعمل خطط تنفيذية لكن بالطبع أحيانا هناك أشياء تسقط أو يتم ترحيلها لوقت لاحق لكن دائما خارج عن إرادتي أو إرادة فريقي.

مثلا: لدينا برنامج حالي خاص بريادة ال

أعمال، كان من المفترض أن نقوم بعمل 4 محاضرات في الأسبوعين الأخيرين من رمضان ولكن بعد أن تنتهي الفرق المشاركة بالبرنامج بإنهاء بحث السوق، ولأنهم تأخروا تم تأجيل المحاضرات كلها لما بعد العيد وتم ترحيل الخطة بأكملها.

لقد جربت عمل هذه الاستراتيجية وفشلت معي،
لأني بالطبع معتاد على عمل خطط استراتيجية للشركة وعمل خطط تنفيذية لكن بالطبع أحيانا هناك أشياء تسقط أو يتم ترحيلها لوقت لاحق لكن دائما خارج عن إرادتي أو إرادة فريقي.

انا ايضا جربنتها لعدد من المرات لكن لم تحقق ذلك الفارق الكبير ، ماهي الطريقة التي ناسبتك أو تنصح بها يا حسين بما أنك تعمل خطط استراتيجية ؟

هل ترك نفسك تنفذين المهمة في أي وقت وأي مكان أدى نتائج أفضل؟ أظن هذه الطريقة مفيدة لمن هو مقتنع اقتناعا عقليا كاملا بوجوب المبادرة لاتباع العادة وتنفيذها، وليست مفيدة لمن ليس لديه هذا الاقتناع.

لدي تساؤل: هل كنت علمت هذه الطريقة بعد قراءة الكتاب أم أنك جربتها بالصدفة؟

المؤلف هنا "يقارن" بين طريقتين:

  • الطريقة الأولى: السماح لنفسك بتنفيذ المهمة في أي وقت وأي مكان،
  • الطريقة الثانية: تحديد تفاصيل معاد ومكان ووصف المهمة.

فهو يقول ببساطة: الطريقة الثانية أفضل من الطريقة الأولى، وليس أن الطريقة الثانية تضمن الالتزام بنسبة 100%، وسؤالي لك: هل إذا تم السماح بعمل المحاضرات دون تحديد زمان ومكان لها هل تظن أن هذا كان سيعطي نتيجة أفضل؟

من التقليدي يا مؤمن أن كل شركة تقوم بعمل خطط واستراتيجيات، والمعروف أيضا أن كل شيء يكون محدد بوقت معين؛ لكن أحيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وفكرة إدارة المخاطر هي جزء لا يتجزء من إدارة المشاريع. لكن أظن أنّ الكاتب تحدث على الأشياء التي بيديك أنت ويمكنك فعلها بنفسك وهذا أمر آخر.

تحديد ميعاد معين لتنفيذ فعل معين كما اقترح الكاتب فكرة جيدة، لإنها تقوم بتنضيج الفكرة المراد تنفيذها من مرحلة التمني والآمال، إلى مرحلة التنفيذ الفعلي الذي يبدأ بتحديد ميعاد وزمان محدد..

كذلك أتذكر أن المؤلف أضاف بعض الاستراتيجيات للطريقة الثالثة، تشبه الاستراتيجيات الموجودة بالطريقة الثانية، حتى تكون النتيجة النهائية أن يقتنع الشخص بالعادة الجديدة ويحبها.

من مزايا ذلك أنه لو كان الإنسان مقتنع بما يفعل حتى لو فاته التنفيذ سيعوض الوقت والجهد عند التنفيذ المرة التي تليها، لكن لو كان الشخص غير مقتنع وغير متحفز لعادته الجديدة قد يلتزم بالميعاد المحدد مرة أو مرتين، ولو فاته الميعاد سيؤجل التنفيذ للغد.

بالفعل هذه الاستراتيجية فعالة جدًا! جربتها عندما أردت الالتزام بالقراءة يوميًا، فبدأت بكتابة: (سأقرأ 10 صفحات من كتاب .... الساعة 8 مساءً على مكتبي)، وبالفعل ساعدني ذلك على الاستمرار. حاليًا، أسعى لتبني عادة ممارسة التأمل يوميًا وسأطبق نفس الطريقة!"

أعتقد أن السبب الرئيسي لكون هذه الطريقة فعالة هو أننا عندما نقول لأنفسنا أننا سنقوم بشيء غدا، ثم يأتي الغد ونواجه انفسنا بحقيقة أننا يجب علينا القيام بهذا الشيء نبدأ بأن نسأل العديد من الأسئلة ونضع العديد من العوائق لكي لا نقوم بهذا الشيء. فنسأل أين سنقوم بهذا الشيء ومتى وهل نحن مستعدين للقيام ذلك حاليا وهل سنستطيع الاستمرار؟ لذلك فوضع اجابات لتلك الأسئلة في البداية قبل أن نسألها حتى يجعلنا أكثر قابلية للقيام بالمهمة، ماذا عنك هل نجحت معك تلك التجربة على مستوى شخصي؟

momen000 أضف ردا

هذه الطريقة فعالة معي جدا على المستوى الشخصي! لا أذكر أي مهمة لم أعطها معادا إلا ونسيت تنفيذها ولم أنفذها، ولا أذكر أي مهمة أعطيتها معادا إلا ونفذتها، وحتى لو حدث طارئ ولم أنفذها أؤجلها بنجاح ليوم آخر ولا أنساها!

هذه الدراسة تؤكد أن تحديد التفاصيل الدقيقة للعادة التي نريد تبنيها يزيد من احتمال التزامنا بها بشكل كبير.

تحديد الوقت والمكان بدقة يحول النية المجردة إلى التزام فعلي، مما يقلل من التسويف ويجعل تنفيذ العادة أكثر سهولة.

شخصيا، أرى أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تكون مفيدة في مجالات عديدة، سواء في الدراسة، تطوير المهارات، أو حتى تبني نمط حياة صحي. ربما يكون التحدي الحقيقي هو الاستمرارية، لكن بمجرد تحويل الفعل إلى عادة يومية، يصبح الأمر أسهل بكثير.