ما هو الثراء الحقيقي؟ بين الدخل والحرية، من كتاب The 4-Hour Workweek

هل فكرت يومًا أن الثراء ليس فقط مقدار المال الذي تملكه، بل مقدار الحرية التي يمنحك إياها وقتك؟

إذا أخبرتك أن الشاب "أ" يعمل 80 ساعة أسبوعيا والشاب "ب" يعمل 10 ساعات أسبوعيا، وكلاهما دخلهما 50,000$ سنويا، أيهما أثرى؟ إذا قلت الشاب "ب" فإنت على حق! وبهذا تكون فهمت مفهوم الثراء النسبي! إن الثراء النسبي هو مقدار ما يجنيه الشخص لكل ساعة من وقته.

الآن ماذا إذا قلت لك: "جاسم يجني 100,000$ سنويًا، ومحمود يجني 50,000$ سنويًا، أيهما أثرى؟" قد تتسرع وتقول أن أحمد أثرى، لكنه عند النظر في التفاصيل:

  • جاسم يعمل 80 ساعة أسبوعيًا، أي يجني 25$ كل ساعة.
  • أما محمود يعمل 10 ساعات أسبوعيًا، أي يجني 100$ كل ساعة.

هنا يتضح أن محمود "أثرى نسبيا" من جاسم. كون محمود يجني المزيد كل ساعة يعني أنه أكثر حرية ومرونة وأنه يملك وقتا أكثر لحياته الاجتماعية والترفيهية. على مستوى الثراء النسبي، فإن محمودا أثرى 4 أضعاف من جاسم!

في رأيي، أرى أن الثراء النسبي أهم بكثير من الثراء المطلق.. ماذا سأستفيد من جني آلاف الدولارات إذا لم يكن لدي الوقت الكافي لإنفاقها والاستمتاع بها؟ هذه هي رؤية تيم فيرريس مؤلف كتاب The 4-Hour Workweek،الذي قدم رؤية جريئة لإعادة التفكير في مفهوم العمل التقليدي، وإعادة النظر في مفهوم الثراء، والتخلص من فكرة تأجيل الحياة لما بعد التقاعد، لعيش حياة أكثر حرية ومرونة من الآن.

فبرأيكم كيف نحقق الثراء النسبي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أول خطوة للثراء النسبي برأيي هو الدخل السلبي، أن نصل لمرحلة يكون لدينا ما يدر علينا دخلا دون أن نعمل به كليا، مثلا منتجات رقمية ويمكن بيعها على منصة بيكاليكا، وتدر دخلا مستمرا، أو إنشاء دورات رقمية بمجال متخصصين به كل هذا سيعود علينا بمصدر دخل مستمر دون الحاجة للعمل طوال الوقت

بالطبع، المؤلف في كتابه مدح العمل الحر وعظمه، واعتبر أن العمل الحر يجب أن يكون من أهداف كل إنسان في العصر الحديث، لأنه يسمح لك بالعيش في أي مكان والعمل من أي بلد، والسماح لك بأكبر قدر من الحرية..

ولكني لا أتفق مع نقطة أن بيع المنتجات الرقمية سيدر دخلا دون العمل به.. كل شيء يحتاج إلى صيانة وتحديث مستمران، إذا لم تحدث له صيانة سيتلف أو يصير قديما، ربما سيستغرق وقتا ولكنه في النهاية سيتلف، لهذا فحتى المنتجات الرقمية تحتاج إلى صيانة وتحديث مستمران، ما رأيك؟

العمل الحر بحد ذاته مختلف عن الدخل السلبي كفكرة، فالدخل السلبي لا يحتاج لا نفس الوقت أو الجهد لنفترض أنك لديك خبرة بالبرمجة، وأنشأت دورة لتعلم أساسيات البرمجة ورفعت هذه الدورة على أحد المنصات ستبيعها مرارا وتكرارا وتمثل لك دخل سلبي، قد تحتاج من فترة لأخرى تطويرها للمواكبة أو لرفع السعر، ولكن هذا يحدث على فترات طويلة، وبنفس الوقت منتج يدوم لما مالا نهاية، فالتحديث والصيانة لن يكونوا يوميا بالنهاية مثل أي عمل

أن نصل لمرحلة يكون لدينا ما يدر علينا دخلا دون أن نعمل به كليا

هذا أيضا يحتاج لتحديث وتطوير دائما فالسوق والعملاء تتغير تفضيلاتهم كثيرا بين الحين والآخر.

حتى لو، بالنهاية لن تعمل يوميا قارنه بالعمل التقليدي أو حتى العمل الحر، ستجد هناك فرقا كبيرا في الوقت والجهد

ربما يكون المجهود أكبر من يدرينا؟ أما تحتاج للتسويق لهذا المنتج الذي قمت بصنعه؟

تعرف يا مؤمن، منذ سنوات قليلة كنت أعمل كمستقل وكنت أحصل على دخل شهري لا بأس به لكن كان لدي وقت كافٍ للخروج والتنزه والجلوس مع العائلة، ولما فتحت شركتي أصبح دخلي أضعاف ما كنت أحصل عليه من قبل لكن في المقابل أصبحت أعمل 24/7 في كل وقت وفي أي مكان حتى أن ضياع اللابتوب الخاص بي يُعتبر كارثة وأصبح الإنترنت بالنسبة لي أفضل من الطعام والشراب، ومع أني أصبحت أتنزه في أماكن أفخم وربما أستطيع السفر مع العائلة لكن حتى وأنا في هذه اللحظات ربما تأتيني مكالمة من أحد ما في العمل لطلب شيء معين أو الاستشارة في قرار معين، حتى الدخل الإضافي الذي كان يفوق دخلي السابق بمراحل خُلقت له أشياء يذهب فيها مثل تطبيقات استأجار السيارات التي تأخذ مني مبالغ طائلة شهريا بسبب أن لدي اجتماعات كثيرة وأنا شخص لا يستطيع قيادة السيارة، فبدلا من أن كنت مرتاحا في بيتي أصبحت بالكاد يمكنني الحصول على يوم واحد إجازة كل 3 أشهر.

من المؤسف عدم رضاك عن عملك الجديد، وأتمنى لك وقتا وحرية أفضل مستقبلا.

أعتقد أن هذه المفارقة التي مررت بها تعكس بالضبط جوهر مفهوم الثراء النسبي الذي تحدثنا عنه، ليس الأمر مجرد زيادة في الدخل، بل كيفية الحفاظ على الحرية والراحة مع هذا الدخل. أظنك ستستفيد من قراءة الكتاب المذكور في أوقات فراغك، أنصحك بقراءته.

وأنا أحييك على شجاعتك على فتح شركتك والبدء في العمل فيها، وأرجو لك التوفيق والسداد، هل لديك نصائح توجهها لمن يريد الإقدام على تلك الخطوة حتى يتجنب التعرض لضغط شديد من العمل؟

من المؤسف عدم رضاك عن عملك الجديد،

لا بالعكس فأنا راضٍ عن عملي جدا والحمد لله لأني اخترته باختياري لكنني أردت أن أوصل لك صورة مفادها أنه مهما كنت في وفرة من المال أو سعة أو حتى قلة مال فإن حياتك هي نفسها وأن أي تغييرات هي تغييرات سطحية ليس أكثر.

قد تكون إحدى طرق الثراء النسبي هي الهجرة من مكان لآخر، الهجرة إلى مكان متوسط الدخول فيه مرتفع مقارنة بباقي الأماكن، حيث تجد العامل يعمل ثماني ساعات فقط يومياً وتتوفر له قدرة على شراء سيارة بعد ستة أشهر فقط من العمل مثلاً...في هذه الحالة سيكون أثرى من شخص يعمل 12 ساعة يومياً وحتى لو كان يكسب أضعاف الشخص الأول لكن لارتفاع الأسعار وضعف العملة يحتاج سنوات من العمل لشراء سيارة أو بيت على سبيل المثال.

momen000 أضف ردا

لقد نوهت إلى نقطة مهمة أخرى، لقد ذكر الكاتب هذه النقطة في كتابه. بعض الوظائف تقيد الموظف في الأماكن التي يمكنه العيش فيها، وإذا كانت السلع في الأماكن التي يعيش فيها غالية الثمن فإن هذا يجعل الراتب الذي يتقاضاه الموظف "أقل نسبيا". في رأيه: العمل عن بعد يضاعف من قيمة الراتب أربعة أو خمسة أضعاف!

الثراء النسبي مفهوم مهم، حيث لا يقتصر الثراء على الدخل فقط، بل على مقدار الحرية التي يمنحها لك وقتك. لتحقيقه، يجب التركيز على زيادة العائد لكل ساعة عمل عبر تطوير المهارات العالية القيمة، الاستثمار في مصادر دخل غير مرتبطة بالوقت، والاستفادة من الأتمتة والعمل الذكي بدلا من العمل لساعات طويلة. الأهم هو بناء نمط حياة يحقق التوازن بين الدخل، الوقت، والاستمتاع بالحياة.

هذه فكرة تستحق التأمل حقًا، فكثيرون يقيسون الثراء بحجم الأموال التي يمتلكونها، متناسين أن الحرية في استغلال الوقت هي جزء أساسي من الثراء الحقيقي.

تحقيق الثراء النسبي لا يعني فقط تقليل ساعات العمل، بل يعتمد على بناء مصادر دخل ذكية ومستدامة. يمكن ذلك من خلال الاستثمار في مشاريع تدر عائدًا دون الحاجة إلى متابعة يومية، أو تطوير مهارات تتيح العمل بمرونة دون التقيد بوظيفة تقليدية، أو حتى تغيير طريقة التفكير بحيث يصبح التركيز على الإنتاجية بدلاً من عدد الساعات التي نقضيها في العمل.

في النهاية، الأمر يتعلق بإعادة تعريف النجاح: هل هو امتلاك المال فقط، أم امتلاك الوقت الكافي للاستمتاع بالحياة؟ إذا كان الهدف هو تحقيق الثراء النسبي، فالسؤال الذي ينبغي طرحه هو: كيف يمكننا بناء دخل يتيح لنا العيش بحرية دون أن نكون مقيدين بوظيفة تستنزف كل وقتنا؟

أعتقد يمكن تحقيق الثراء النسبي من خلال تحسين معادلة الدخل مقابل الوقت، وذلك بالتركيز على بناء مصادر دخل غير مرتبطة بعدد ساعات العمل المباشرة، مثل الاستثمار، والأعمال الرقمية، والعمل المستقل القائم على القيمة وليس الوقت. كما أن تحسين المهارات وزيادة الإنتاجية يساعدان في تحقيق دخل أعلى بجهد أقل. الأهم هو إعادة التفكير في نمط الحياة، بحيث لا يكون المال هو الهدف الوحيد، بل الحرية والقدرة على الاستمتاع بالحياة في الوقت الحاضر دون انتظار التقاعد.

الحقيقة التي غيرت مفهومي للثراء:الغنى الحقيقي ليس في كثرة المال، بل في سعة الوقت!

تجربتي الشخصية:- كنت أعمل ساعات كثيرة وصحتي تدهورت وعلاقاتي ضعفت

التحول الذي قمت به: تحولت من العمل بالوقت إلى العمل بالقيمة. أنشأت مصادر دخل تلقائيةو تعلمت رفض المشاريع غير المجدية..الحكمة التي أؤمن بها: ان الوقت هو العملة الحقيقية للحياة، لا تنفقه إلا فيما يستحق