فيلم المخدوعون عن رواية رجال في الشمس..غسان كنفاني

الفيلم والرواية نفس الوجع المتجدد العرق الذي اصطبغ بالاحمر من صدأ الخزان ، حرارة الشمس الجهنمية وبرد العرق الذي يقطع العروق ، والرغبة والرهبة من المستقبل المجهول.

(فيلم بطولة سليم كلاس، ثناء دبسي ، عبد الرحمن ال رشي ، المخدوعون)

ماذا أقول…هذه من أوائل الروايات التي أبكتني ، فوصف غسان كنفاني دقيق بسيط معقد بليغ يشعرك بالرعب لشدة واقعيته!

الفيلم كمل الرواية..أبو الخيزران استغلهم ، ربما لم يرد لهم هذا المصير ولكنه كان يريد أن يستغلهم من الأساس وأكمل برهنة نيته الوقحة بعد أن سرق الساعة من مروان وهو جثة!

لماذا لم يطرقوا جدران الخزان ؟ لأنهم عرفوا أنهم لن يصلوا إلى الكويت وإنما مكان آخر أبعد!

الفيلم يستغرق نفس مدة قراءة الرواية فهي رواية قصيرة وهي باللهجة الفلسطينية وليس بالفصحى ولذلك يجب أن تقرأ الرواية وتشاهد الفيلم..

القصة ليست حقيقية ولكنها تحققت قبل عدة سنوات أعتقد كان تهريب عبر المكسيك وفي خزانات ماء سوداء ومات الأشخاص ، وكان العنوان رجال في الشمس تتحقق في المكسيك. للأسف لم أجد الخبر لأنني قراته في الجريدة ولا أعرف إن كان على الانترنت.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الفيلم للمخرج المتميز توفيق صالح، وهو مشهور بتحويل عدد من الروايات لأفلام وكانت في منتهى الجمال، من المخرجين المتميزين الذين دوما ما تجدي أن أفلامه تعكس الرواية بشكل درامي جميل، منهم فيلم درب المهابيل للراحل نجيب محفوظ وفيلم يوميات نائب في الأرياف لتوفيق الحكيم وغيرهم.

لماذا لم يطرقوا جدران الخزان ؟ لأنهم عرفوا أنهم لن يصلوا إلى الكويت وإنما مكان آخر أبعد!

برأيي عدم طرقهم للخزان توضيح مدى رغبتهم بالفرار من المعاناة التي يعيشوها مع الاحتلال، فهو يعكس قسوة ما تحملوه وأن أصعب اللحظات مثل الموت أرحم من أن يعودوا أو يخرجوا من الخزان قبل اللحظة المناسبة وهي بنظرهم الوصول للكويت.

لم أشاهد الفيلم. لكنّني قرأتُ الرواية. أشد ما أعجبني فيها، على عكس ما يظنّه الكثيرون، هو المباشرة المفرطة. إن الرمزيّة أمر رائع في القصص بالتأكيد. لكن ما لا يعلمه غير المحترفين أن المباشرة أمر مهم للغاية وحسّاس. يتطلّب الكثير من الحرفيّة في السرد والمهارة في الإقناع بالقصّة والشخصيّات. لذلك فإن قصّة رجال في الشمس على الرغم من بساطتها، كانت بمثابة خطٍّ مستقيمٍ من الإبداع نحو الفكرة الرئيسيّة.

هذا ما يميز غسان.. بساطة تعبيره! قارنه بجبران خليل جبران مثلاً...أعرف أنها مقارنة غير منصفة ولكن لغويا غسان كنفاني يسحقه في العمق!

لم اشاهد الفيلم ولكني قرأت الرواية ..قصة الخزان قد لا تكون حقيقية ، ولكن الموت بطرق مشابهة لا يعلمها الا الله في صحراء الكويت كانت مصير الكثيرين من اللاجئين الباحثين عن حياة جديدة بعيدة عن كابوس التهجير واللجوء وامل جديد في الحياة .

قصة رجال تحت الشمس اقتبس منها الكاتب وليد سيف في تضمين ذكي في رائعته التغريبة الفلسطينية ، في الجزء الذي يحكي قصة رحلة ثلاثة شبان في صحراء الكويت هم مسعود وعايد ابن ابو عايد احد وجهاء القرية قبل الهجرة ، ورفيق ثالث لهما .

هذه القصة القصيرة غنية لدرجة انها أثٌَرت على العديد من قصص النكبة الاخرى واثْرت مؤلفيها .