تعليق “ الفضيلة ” مصطفى لطفي المنفلوطي

انتهيت من قراءة كتاب "الفضيلة" لمصطفى لطفي المنفلوطي الذي رشحته لي زميلتي ايمان، كتاب آسر يستكشف مواضيع الفضيلة والأخلاق. اصطحبني المنفلوطى فى هذه الرحاب الأدبية لألامس مهارته الابداعية في تعريب الرواية الأجنبية "بول وفرجيني" للكاتب الفرنسي برناردين دي سان بيير، سكب فيها من أسلوبه حتى ظننت أن أحداثها كانت تدور على أرضنا نحن، حيث يستلهم روح الرواية ثم يفرزها بروح عربية أصيلة تلمس روحي ووجداني، هذا ما يجعل الكتاب من أروع الكتب المترجمة التي قرأتها.

الرواية رؤية يوتوبية أخرى تعرض وجهة نظر بول وفيرجيني عن الحياة وعن مدى السعادة التي أدرکاها بعيدا عن رذائل باقي البشر ؛ هاذين الطفلين اللذان ترعرعا في مزرعتهما ذات الموارد البسيطة والتي بالكاد تكفي أسرتيهما.

كانت قراءة هذه الرواية تجربة ثرية بالنسبة لي، لقد انبهرت من طريقة وصف الكاتب المفصلة للشخصيات والأحداث لينقلني كقارئ إلى عالم مختلف ويجعلني أفكر في مواضيع عميقة، مثل إعادة التفكير في فهمي الخاص للأخلاق والفضيلة.

إن رواية "الفضيلة" رائعة تستحق القراءة، إنها مليئة بالشخصيات الشيقة والمواقف المثيرة للاهتمام التي تأسر القارئ وتشجعه على التفكير في أسئلة عميقة حول الحياة والأخلاق.

إذا كنت تبحث عن كتاب يجعلك تفكر ويعطيك فهما أفضل للفضيلة والأخلاق، فإنني أوصيك بشدة بقراءة "الفضيلة" لمصطفى لطفي المنفلوطي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

يبقى التعريب أدبًا قائمًا بذاته، يعكس الثراء اللغوي للكاتب في اللغتين التي يعرب منها والعربية، فهو لا يترجم كلمات بل يترجم مشاعر وأحاسيس ومواقف وكيان كامل.

Abdelouhab_bmrf أضف ردا

من النادر أن نجد كتابا بقدر المنفلوطي أين يقوم بتعريب الأعمال الأدبية ليس مضمونا بل يقوم بتعريبها وجدانا وشغفا بمشاعر وأحاسيس عربية خالصة تمتزج فيما بينها لتجسد لنا روحا أدبية عربية فريدة.

أدب المنفلوطي أدب عظات وهو أدب يعج بالحث على الفضيلة بأسلوب بلاغي أدبي عذاب. أتذكر من سنين بعض العبارات التي قراتها في عبراته و نظراته وهو حقاً يختار مواضيعه التي يطرقها وهو من الكتاب العرب الذين اعتزوا بدينهم وعروبتهم هو وباقي أدباء جيله كالرافعي رحمه الله.