كتاب "20 ساعة كيف تتعلم أي شيء"، كيف تتعلم مهاره في يوم واحد فقط؟

  • worod_Fares

نستغرب كثيرًا مما يمكن أن نفعله في يوم واحد فقط، لأننا نرى أنه ليس إلا عدة ساعات قليلة نقضيها في ترتيب المنزل ومشاهدة التلفزيون وتصفح الجوال، وأنه لا يمكننا أن نتعلم بها شيئا كمثل تعلمنا للغة معينة أو حرفة تفيدنا في أعمالنا، ولكن في الواقع نحن نفكر بشكل خاطئ فاليوم هو الخطوة الأولى لصعود سلم التعلم والنجاح، والوحدة البنائية التي نستطيع من خلالها بناء عمارات كبيرة من المعرفة، فما هو سر تعلم مهارة في يوم واحد، وكيف يجري هذا الأمر؟

قديمًا هيرمان إبنغهاوس، فيلسوف وعالم نفس ألماني في القرن التاسع عشر، وواحد من أوائل الذين درسوا كيفية تخزين المخ للمعلومات الجديدة بطريقة تراكمية، توصل إلى فكرة منحنى التعلم المتمثل في العلاقة بين مهارة جديدة ومقدار الوقت المستغرق في تعلمها، فإن كان الشخص يرغب في تعلم اللغة اليابانية أو العربية، أو كان يرغب في تعلم العزف على آلة التشيلو أو الغيتار الموسيقيتين، أو ربما تعلم الكيمياء العضوية، فلا شيء سيمنعه من ذلك، وكل ما عليه فعله هو بدأ تعلم ما يريد من تلك الأمور لمدة ٢٠ ساعة متواصلة مع إستراحات صغيرة، وهو الوقت الذي أثبتت عدة دراسات أنه الوقت المثالي لتحفيز العقل لإكتساب المزيد من المعلومات بسبب الحماس المرتفع لدى الشخص عند تعلمه لمهارة جديدة، تمامًا كما توصل إبنغهاوس إلى مبدأ أنه في غضون الساعات القليلة الأولى، كلما أنفق المرء وقتا أطول في تعلم موضوع جديد، اكتسب معرفة أكثر، مع تسجيل إرتفاع أكبر لمستوى تعلم تلك المهارة.

يراهن الكاتب جوش كاوفمان في كتابه "أول 20 ساعة كيف تتعلم أي شيء" أنه يمكن لأي شخص أن يحقق ما يريده فقط من خلال ممارسته لذلك الأمر لعدد ساعات لا بأس بها، وأن يوجه كل إهتمامه لتعلم ذاك الامر وأن لا ينساب خلف تعلم أمور أخرى، أو ممارسة عادات أخرى في ظل تعلم ذاك الأمر، ويبدأ ذلك من خلال تخصيص وقت للممارسة.

ولكن لسوء الحظ، نحن نميل إلى اكتساب مهارات جديدة ومواصلة القيام بالعديد من الأنشطة الأخرى التي نتمتع بها ، مثل مشاهدة التلفزيون، ولعب ألعاب الفيديو، وما إلى ذلك، وفي الواقع لا يجب علينا أن نجد وقت لتعلم أمر جديد وإنما علينا خلق ذلك الوقت من بين زحمة الأمور والتركيز عليه حتى نشعر بقيمة ذلك الوقت الثمين ونقدر ما ننجزه فيه. 

وأنتم؟ هل ترون أن هذه خطة ناجحة لتعلم مهارة جديدة حقًا؟ وهل يمكنك تعلم مهارة في يوم واحد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الرغم من أنني أقرأ اسم الكتاب للمرة الأولى، ولم أتعؤض لاسم المؤلف ولو مرة واحدة في حياتي، فإنني اكتشفت أن معظم مهاراتي قد تشكلت بهذه الكيفية.

أنا من عشاق الممارسة الحرة. وبالتالي أميل دائما إلى ضغط عدد ساعات التناول المعرفي للمهارة، وبعدها أهرع إلى التجريب والممارسة، حيث أنني أومن أن نصف التعلم والخبرة يأتي بالممارسة والتجريب والفشل.

لذلك السبب وجدت تشابها أدهشني بين ما أقتنع به وفلسفة الكتاب. وما أود ثزله في هذا الصدد هو أن هذه التجربة تعتبر تجربة رائعة وفعالة فعلا، ويجب على من يقدم على تعلم أي مهارة جديدة أن يضع كل تركيزه وجهده في الساعات الأولة من التعلم، لأنها الأساسيات التي سوف تبقى معه.

إكتشافك لكيفية بناء نفسك ومهاراتك، وإخبارنا عن تجربتك لفكرة الكتاب، يحفزني لأقوم بضغط نفسي في العمل أكثر كي أُنجز أكثر في حين أنني أعمل ما أحب كما ذكرت.

وإضافة رائعة، شكرًا لك.

أعتقد أن قاعدة جوش تنطبق على كثير من الأشياء نود تعلمها بسرعة في حياتنا، عن تجربتي الخاصة فإن الأشياء العملية التي وددت تعلمها كالتصميم ومونتاج الفيديو لم يلبث تعلمها سوى عدة ساعات من اليوم مستمرة بلا انقطاع، الأمر بسيط برأيي إن وضعنا كل تركيزنا على ما نود اكتسابه لنضيفه على مهاراتنا.

صحيح، الأمر لا يتطلب إلا عدة ساعات كل يوم، والأهم هو الإستمرارية في التعلم، فمن دون الإستمرارية لن يتحقق هدف التعلم بسبب التكاسل المستمر عن تطوير المهارات.

طرح رائع وفعال جدا من تجاربي الشخصية في ممارسة هذا الأسلوب لأنه يساعد في تجاوز العقية الأكبر في مسيرة التعلم وخصوصا التعلم الذاتي ألا وهي عقبة "الاحباط بعد حماس البدايات" لأنه عادة ما يفقد الواحد منا حماسه بعد اداركه لكم العمل والجهد والوقت اللازمين لاتقانه لمهارة معينة

تحديد هدف الوصول لـ "20 ساعة" يعطينا الفرصة اللازمة للوصول لحد معرفة ومهارة مقبول وتجاوز مرحلة تجاوز الاحباط عن طريق الاستمرار واتمام ال20 ساعة

نعم صحيح، وأنا عشت ذلك من واقع تجربتي، فبعد أن قمت بالعمل لعدد ساعات طويلة، إكتشفت أن إستغلال الوقت بصورة صحيحة هو السر في تحقيق النجاحات في أوقات قصيرة.

وإضافة رائعة صديق @ahmed_emad2

أنا أتفق مع تلك الطريقة؛ حيث أن أي شخص ببداية تعلمه لشيء ما يكون متحمساً جداً، ومن السهل عليه أن يقضي ال20 ساعة في تعلم تلك المهارة الجديدة. بعد ذلك يبدأ شغفه تجاه الشيء يخور.

فإن بذل الشخص مجهوداً كبيراً بالبداية لتعلم شيء ما ثم بدأ بتقسيم الوقت لإكمال تعلم تلك المهارة سينجح بتعلمها، وإتقانها، وهذا ما أفعل عادة.

نعم تمامًا لذا ينصح بإستغلال أول ٢٠ ساعة من التعلم لأن قابلية الدماغ لتخزين معلومات تخص تلك المهارة تكون في ذروتها، وبعدها يكون الأمر عائدًا للإستمرارية في إنهاء تعلم المهارة وإتقانها.

لا أعتقد أن تعلم مهارة في يوم واحد ممكنا؛ ربما تعلم الأساسيات أو المنطلق ممكن، لكن كل مهارة فيها تفاصيل ومعالم عديدة لا يمكن التمكن منها كلها في هذه الفترة القصيرة جدا.

وكما أن التركيز على مهارة واحدة دون سواها يشعرني شخصيا بالملل، فأنا أفضل التنويع والتغيير، والأخذ من كل شيء ولو القليل. وأميل لاتباع الطريقة التي تقول كلما تعبت من تعلم أو دراسة شيء، انتقل لشيء آخر، استعمل هذه الطريقة وأجدها مناسبة جدا ولا أحتاج عند استعمالها للراحة، فالانتقال من شيء لشيء آخر بحد ذاته بمثابة استراحة لي.

عزيزتي ..

لن نتعلم مهارة في يوم واحد، ولكن نستطيع أن ننجز كمًّا كبيرًا من تعلم تلك المهارة في ٢٠ ساعة، ولو إستمررنا في العمل لذلك الوقت بشكل مستمر سنجد أننا أتممنا تعلم أكثر من ثلاثة أرباع المهارة في وقت أقصر بكثير من الوقت الذي كنا سنتعلمها فيه في ساعات قليلة.

وأما عن الإنتقال بين تعلم الأمور، فهذا أمر يقتصر على فئة معينة يستطيعون التعايش معه والإنجاز عند إتباعه، وليس كل البشر قادرين على تعلم مهارة جديدة في حين تعلم أمور أخرى مختلفة.

صحيح، فترة التعلم اليومية تحدث فرقا، كما أن الاستمرار يحدث فرقا أيضا؛ إنما أربط تعليقي السابق بما تروج له فئة تبيع الأوهام، وأعتقد أنك تصادفتي بها على مواقع التواصل.

كأن يعرض أحدهم دورة تعلم لأحد العلوم الصعبة العميقة (كتطوير المواقع وغيرها من الاختصاصات المتشعبة)، ثم يدعي تعليم كل شيء فيها لمن سيسجلون بالدورة، خلال أسبوع واحد أو أقل من ذلك؛ أعتقد وأنا واثقة جدا أن الوقت لن يكفي لذلك!

فتسريع التعلم ممكن، وانقاص وقت فترة التعلم ممكن، نعم؛ لكن لا يجب المبالغة في السرعة حتى نضمن التعلم الصحيح.