الحياة حلوة، هل هي كذلك حقّا؟!

"الحياة حلوة"  للكاتب والداعية محمود المصري المعروف بأسلوبه الشيّق والمميّز. يحتوي الكتاب على عدّة عناوين جذّابة، يعالج كل واحد منها موضوع معيّنا وجانبا من جوانب الحياة و كيفية التعامل معها، كالعلاقات مع الأشخاص وتحديد الأهداف والتفاؤل والتغيير، مع الإعتماد على لقصص واقعيّة. 

يجعلك هذا الكتاب ترى الحياة من زاوية أخرى غير تلك التي كنت تنظر منها، ويحجب الغطاء عن كثير من الأمور التي لا نلتفت اليها في هذه الحياة رغم أهميتها. من أجمل اقتباساته:

"اعلم أن حياتنا لوحة فنيّة جميلة ألوانها القول وأشكالها العمل واطارها العمر ورسّاموها نحن جميعا" 

"إذا عرفت اللّه وسبّحته وعبدته وتألّهته وأنت في كوخ، وجدت السعادة والراحة والهدوء"

"لماذا لا تكون أنت البطل؟!! لماذا لاتسعى لأن تكون أنت ذلك العالِم أو ذلك الطبيب أو ذلك السّفير" 

يسعى جميعنا لعيش حياة حلوة والتمتع بما تمنحه له، ولكنّه غالبا مايفشل في ذلك، وأرى أن ذلك يعود إلى  همومها ومشاكلها التي  تكون بمثابة غشاء يسلبنا حسن البصيرة، ويمنعنا من رؤية ماهو حلو جميل فيها، لكن الحقيقة التي أؤمن بها ان الانسان عليه أيضا رؤية سلبياتها فهذا ليس عيبا، ويحاول معالجتها أو التّعايش مع بعضها أحيانا، ومن جهة أخرى يستمتع بما أتيح له ويحاول تطوير نفسه وحياته للتعرف على جوانب جديدة .

ففي هذه الحياة الحلو والمرّ والضار والنافع، ورؤية الانسان ونظرته وطبعا أفعاله وأهدافه، هي من تحدّد الجزء الذي سيراه، والذي سيحكم بناء عليه عن الحياة، فاحرصوا أن تكونوا نظراتكم واسعة الأفق ومتعدّدة الزّوايا حتى لاتقعوا في فخّ التعميم وتكونوا ضحيّة حكم خاطئ ونظرة معتّمة.

إذن، كيف ترون الحياة من وجهة نظركم؟ وكيف يمكن للانسان تحقيق التوازن بين متعتها وهمومها؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحياة بالنسبة لي هي دار امتحان واختبار، هناك سعادة وهناك شقاء وتعب، وأنا متقبل لكلا الأمرين، أحاول عيش السعادة بكل تفاصيلها وأتجنب الإفراط في الحزن قدر المستطاع، أعلم أن الحياة لن تكون وردية دائما، وأيضا لا يوجد.شقاء أبدي، لذلك أهتم بعيش الحياة بكل جوانبها وتفاصيلها، وأحرص على ترك أثر طيب يذكرني الناس به ويدعون لي بعد وفاتي.

الموازنة بين كلا الشعورين، السعادة والحزن وتقبل كل منهما، هذا مايعجزه عنه الكثير ، لأ سباب عدة .

أعتقد أننا نغيش في عالم يحب تصنيف الأشياء بـ«إما/أو»، وفي كثير من الأحيان ننسى وجود الـ«و». 

فكثيرًا ما نجد العالم ينقسم إلى طرفين عندما نفكر في مفهوم الحياة، فنقع في فخ التفكير في أن الحياة إما جميلة ولا بد أن نستمتع بكل لحظة فيها، أو صعبة ومليئة بالهموم، وحينها نفشل في رؤية أن في أي يوم أو أسبوع أو سنة معينة تمر علينا، يكون دومًا عندنا العديد من اللحظات السعيدة التي تجعلنا نشعر بمعنى الحياة، وأيضًا العديد من اللحظات الصعبة والمظلمة التي تجعلنا نشعر لوهلة وكأن الوقت لن يمر بعدها.

فعندما نكون في عملية تفكير عميقة في محاولة فهم معنى الحياة وكيفية جعلها «حياة حلوة»، علينا أن نفكر في الدروس التي تعلمناها من كل التجارب التي مررنا بها، والتي تبين لنا أن الحياة بالفعل صعبة ولكنها أيضًا جميلة. وعلينا تقبل فكرة أن الحياة لا تتكون من اللون الأسود أو الأبيض فقط، بل تكون دائمًا عبارة عن لوحة تتكون من مختلف درجات اللون الرمادي.

حياتنا عبارة عن قصة ، فهل رأى أحدكم قصة سعيدة من بدايتها لنهايتها دون مصاعب ولا مشاقّ، طبعا لا، بما أننا هنا نمثل مجتمعا قارئا فلا شك بأن عدة روايات قد مرت علينا سابقا، لو تمعنا لوجدنا انها غالبا ماتحاكي الحياة التي نعيشها، تعب وراحة، بكاء وتبسم،سقوط ومن ثم نهوض، هذه هي حياتنا. أحيانا تترك النهايات مفتوحة فينزعج القارئ لكنها تركت كذلك لتفسح لنا مجال تخيل ماسيحدث،وطبعا خيال كل شخص سيعكس نظرته للحياة.

رد جميل يا آيه ولامسنى .

تحضرني الآن مقولة ويليام شيكسبير: الحياة مسرحٌ كبير. تلك هي المسألة، فالحياة تعتمد في أساسها على المشاركة في رأيي، لأن الإنسان كائن اجتماعي في المقام الأول، يعتمد على المقارنة والإدراك بالتجربة، وهي العملية الأقصر نحو فهم الحياة واستمداد مفاهيمها من طبيعتها، لذلك أجد أن التوازن الحقيقي بين المتعة والهموم يكمن في التجربة والتعلم من خلالها، حيث أن الهموم والقضايا الكبرى والأزمات تعتكد في أساسها على التجربة، وهو الذي يجب علينا صقله لأننا لا نمتلك حلًّا سوى إكمال الطريق، مما يدفعنا إلى توظيف تلك التجربة القاسية في صالحنا في نهاية الأمر.

يمكن أيضا الاعتماد والاستفادة من تجارب الآخرين، حتى نتفادى الأخطاء التي وقعوا فيها ونتجاوز بعض العثرات التي قد نسقط فيها، وهذا سيخفف عنا جهدا كبيرا في بعض الأحيان، فبدل أن نكسر الجدار لاكمال المسير سنتخطاه ونسرع مسيرنا نحو مرحلة أخرى

قبل الخوض في وجهات نظرنا حول سوءات وجماليّات الحياة، تعالي نعرّف تلك الحياة التي نتحدث عنها هنا. فهل هي الإحساس بالوجود الفيزيائيّ، أم التلامس والتعايش مع المتغيّرات والمخلوقات، أم ماذا؟

غالبا عندما نتحدث عن الحياة ، نقصد الجانب المعنوي وكيفية التعايش مع أحداثها والتعامل مع الآخرين فيها، لان هذا هو مايشعر الانسان بوجوده حقا ، الوجود الفيزيائي يتشاركه الأحياء جميعا أما المعنوي فنحن من نحدد إن كنا سنتمتع به ام لا .

هل تظنين الذي حصر نفسه ورضى لها الركون إلى الوجود الفيزيائيّ (بشكلٍ أكبر من الوجود المعنويّ) ليس حيّاً؟

أكيد، فالوجود الفيزيائي لايعني شيئا ان لم ندعمه بالوجود المعنوي الذي يمنحنا قوة الشّعور و قوة الحياة

موضوع رائع