كيف تساعد الخرائط الذهنية Mind Mapping على قراءة الكتب والاستفادة منها

أثناء قراءتي الأخيرة لكتاب "عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث" وجدت الكتاب في الحقيقة يحمل تعقيدات أكبر مما كنت أتوقع ومفاهيم مهمة ومتنوعة حتى أنني تعرضت للارهاق من زخم المعلومات التاريخية والاقتصادية.

تعقدت عليّ الأمور ولم تفلح طريقتي المعتادة باستخدام أقلام التحديد للتفريق بين بعض الأفكار والخروج باستفادة أفضل، فقد تداخلت الأمور في بعضها البعض واحتجت لتشعبات أكثر لفهم الفصول وامتداد الأمثلة.

قمت هذه المرة بتجريب رسم الخرائط الذهنية وما يعرف بـ Mind Mapping أثناء قراءتي الكتاب وظننت أنها ستكون طريقة جيدة للتفريق بين الأمور وربطها وفهمها بشكل أوسع.

هذا كان نموذج عام للخريطة التي أعددتها في البداية وبعيداً عن الكتاب ومحتواه "مع أنه كتاب مهم جداً لقراءته وزيادة الوعي حول كيفية سير العالم اليوم من ناحية اقتصادية".

إلا أنني وددت الحديث عن هذه الطريقة وكيف استفدتُ منها في قراءة الكتاب، فقد جعلني تحديد المصطلحات والمفاهيم المعقدة والمتكررة وتعريفها بما يتسق مع الكتاب أستدعي وأتذكر الملعلومات بشكل أسرع عند النظر إليها من خلال الخريطة.

أيضاً تخلصت من ثقل الأفكار وشعرتُ بعقلي نشط أثناء القراءة من خلال المعلومات المعروضة على شكل أجزاء مقسمة حسب الخريطة الخطية مما أدى إلى سهولة ربط النتائج ببعضها البعض.

فضلاً عن ذلك مساحة الابداع أثناء تصميم الخريطة، إذ أنني لأول مرة أجرب عملها بشكل إلكتروني وكانت ممتعة جداً، كما أنني رشحتُ الكتاب لبعض الأصدقاء وأرفقتُ لهم هذه الخريطة لكي لا يقعوا بالتعقيدات نفسها.

هل تقومون باستخدام الخرائط الذهنية Mind Mapping في عملية القراءة أو حتى الكتابة وترتيب الأفكار وكيف ترى أن استفادتك تتحق منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل يا دينا، أنا أيضَا اكتشفت أني من الأشخاص الذين لا يدركون الموضع بشكل صحيح إلا بإدارك المسارات العامة التي يرمي إليها، وللأسف اكتشفت هذا متأخرًا جدًا حتى بعد الانتهاء من دراستي

يدركون الموضع بشكل صحيح إلا بإدارك المسارات العامة التي يرمي إليها

الخريطة الذهنية تنشط جانبي الدماغ أثناء التفكير بها أو حتى تنفيذها إن كانت عملية، وهذا ما يأتي من خلال فهم المسارات العامة من جانب، كذلك القدرة على التفرع بتنظيم ومنطقية بين المواضع الأخرى لها.

أعمل الآن على تفريع الأحداث وشرحها، حيث أنني أنشأت خريطة لكل حدث من الأحداث المذكورة وكيف أسقطت الكاتبة المفاهيم مثل (رأسمالية الكوارث ورفع القيود) على هذه الأحداث وفي الحقيقة يأتي هذا لي بفائدة كبيرة، أفضل من ترتيب وتنظيم الكتاب نفسه.

اكتشفت هذا متأخرًا جدًا حتى بعد الانتهاء من دراستي

لما لا تجربين هذا في أمور أُخرى إذاً أسماء؟ أتفق معكِ أن الفكرة دائماً في عقولنا أن الخرائط الذهنية مقتصرة على الدراسة، لكن علمت أنه يتم استخدام الخرائط في الكثير من الأمور حتى في تنظيم الأحداث اليومية والروتينية وفي العمل وكما ترين استخدمتها في قراءة كتاب قراءة حرّة.

الخريطة الذهنية تنشط جانبي الدماغ أثناء التفكير بها أو حتى تنفيذها إن كانت عملية، وهذا ما يأتي من خلال فهم المسارات العامة من جانب، كذلك القدرة على التفرع بتنظيم ومنطقية بين المواضع الأخرى لها.

جميل هذا، وقد عايشته بنفسي فعلًا

أعمل الآن على تفريع الأحداث وشرحها، حيث أنني أنشأت خريطة لكل حدث من الأحداث المذكورة وكيف أسقطت الكاتبة المفاهيم مثل (رأسمالية الكوارث ورفع القيود) على هذه الأحداث وفي الحقيقة يأتي هذا لي بفائدة كبيرة، أفضل من ترتيب وتنظيم الكتاب نفسه.

جميل أيضَا، وتجربة جميلة لك اتمنى ان تستمر وتزدهر لك

لما لا تجربين هذا في أمور أُخرى إذاً أسماء؟ أتفق معكِ أن الفكرة دائماً في عقولنا أن الخرائط الذهنية مقتصرة على الدراسة، لكن علمت أنه يتم استخدام الخرائط في الكثير من الأمور حتى في تنظيم الأحداث اليومية والروتينية وفي العمل وكما ترين استخدمتها في قراءة كتاب قراءة حرّة.

احاول يا عزيزتي مؤخرًا، وبما أنني اقوم على اكتشاف نفسي مؤخرًا بطريقة عميقة فانني احاول فعلًا اكتشف ما يصلح حقًا ان يكون طريقة جيدة للتنظيم العقلي

خريطة روعة، أنا استفدت منها.

أنا بعمل كده لكن باستخدام الورقة والقلم.

الورقة والقلم هي أساس هذه العملية في الحقيقة مازن منذ مئات السنين، أنا كنتُ استخدم الورق والأقلام وكذلك ألوان التحديد في تفعيل هذه الخرائط

لكن مؤخراً بسبب حملي لأجهزتي الإلكترونية دائماً حاولت تجريب طريقة أُخرى وكانت جميلة جداً في عملية التصميم وخروج التفرعات، كما أنه يمكنني تصحيح الأخطاء بشكل أسرع وبسهولة دون الحاجة مثلاً إلى إعادة الخريطة كلها على الورق وتمزيق الصفحات الأولى.

في الحقيقة أيضاً هناك الكثير من المزايا للخريطة الإلكترونية، أنها واضحة ولا تعتمد على الخط الشخصي والذي قد لا يفهمه الآخرون، وهذا ساعدني كثيراً في مشاركتها مع أصدقائي لأن خطي سريع وغير مفهوم غالباً.

في ماذا تطبق هذه الطريقة على حياتك؟ هل في الدراسة أم في المطالعة وقراءة الكتب؟

أنا بستخدم الخرائط الذهنية تقريبا في كل حاجة: في التخطيط ليومي وحياتي، طبعا في تلخيص الكتب والمذاكرة، وفي الشرح وتوضيح المعلومة للطلبة.

شكرا على ردك.

للخرائط الذهنية الكثير من الفوائد ، سواء اذا استخدمت في تلخيص الكتب ، او في الدراسة ، او حتى الحفظ واعتقد انها واحدة من افضل الطرق التي بسطت لي الكثير م المواد الدراسية ، من فوائدها انها :

تعطي دافعيّةً للطلاب للتعلم. تغطي جميع المعلومات الموجودة في المادة التعليميّة بطريقة شاملة ومختصرة. تولّد لدى المتعلم كميّةً كبيرةً من الأفكار. تساعد المتعلم على ربط المعلومات ببعضها، كي يصبح فهمها وحفظها وتذكرها أسهل عليه. تزيد التركيز، وتطوّر الذاكرة.

وهنا يمكنك الاطلاع على افضل الطرق لرسم الخرائط الذهنية

Doaa_Ghazal أضف ردا

أجد يا هيا أن إتباع المتعلم طريقته الخاصة وإدخال أسلوبه الشخصي في رسم الخريطة وتفعيل ترابط المعلومات مع بعضها البعض سيكون أكثر فعالية من اتباع المحددات الجامدة التي يتم ترسيخها من قبل الأكاديميات والنظم التعليمية.

لكن أيضاً فهم الأساسيات المرتبطة بالخريطة الذهنية مثل شمول الفكرة ومن ثم الخروج إلى التفرعات وطريقة الربط بينهم أمر مهم.

في النهاية يعتمد الأمر على المعلومات وحجمها كذلك ارتباطها ببعضها البعض من أجل الشعور بحاجة تكوين الخريطة.

هل ترين في الأمر مرونة؟ أقصد حين يقوم الشخص باستخدام خريطة ذهنية لأمر بسيط! هل سيخرج بنتائج جيدة أم أنها ستقوم بتشتيته لأن الأمر لا يتطلب القيام به؟

اظن انها ستساعده جدا في الفهم اسرع ، وثبات المعلومة وسهولة العودة لها في حال الرغبة في هذا ...

هل تقومون باستخدام الخرائط الذهنية Mind Mapping في عملية القراءة أو حتى الكتابة وترتيب الأفكار وكيف ترى أن استفادتك تتحق منها؟

أستعمل هذه الطريقة منذ سنوات خاصة في الدراسة، وكان لها تأثيرات ايجابية كثيرة أولها تذكري للعناصر المهمة وهذا ما يساعد على الحفظ والفهم، فإذا تذكرت العنصر أتذكر المحتوي لقائيا.. وعند قيامي بمراجعة سريعة للدروس ألجأ إليها مباشرة.

لم أستعملها في الكتب الخارجية فأنا أفضل التركيز على الفهم أكثر من الحصول على جميع المعلومات أو تذكرها، لهذا أكتفي بتلخيص النقاط "بطريقة فهمي لها" إذا كنت بحاجة لذلك، وفي كل الأحوال إذا أردت إلقاء نظرة سريعة أو تذكر أي شيء يوجد الفهرس.

أنا مثلك إحسان كذلك، لم اقم باستخدامها قبل في الكتب الخارجية للقراءة والمطالعة، كنت فقط أستخدمها في تلخيص المفاهيم وتعريفاتها أثناء مرحلة الدراسة خصوصاً في حال تراكمت عليّ بعض المحاضرات ولكن هذا الكتاب على وجه الخصوص احتاج مني فعل ذلك، رغم أنه كما قلتِ الفهارس مفيدة جداً في معرفة تقسيمات الكتب العامة واتباع سلسة فهم محدد.

لكن كتاب عقيدة الصدمة كان مختلفاً تماماً، حتى عناوين الفهرس كانت تحتوي مفاهيم معقدة كان عليّ تبسيطها لسلاسة عملية القراءة، لا أقول أن الكتاب معقد جداً بل إن سلسلة التعقيدات والمفاهيم توضح جوانب اقتصادية دولية في غاية الأهمية.

ولم يكن إصراري على إكمال إلا لافادته الفائقة لي، لذا قررت استخدام الخريطة الذهنية، كون المفاهيم تكثر مع الوقت وكون الأحداث حصلت في مختلف دول العالم لكن الأساس وهو "العلاج بالصدمة" كان عاملاً مشتركاً في التدرج بالفهم العام للكتاب.

لا أعلم إن قابلتِ أثناء قراءاتك كتاباً مثل هذا؟ وإن فعلتِ أود معرفة كيف كانت عملية استيعابك وقراءتك له.

في الواقع أنا من الأشخاص التي تُزعجني كثيرًا الخرائط الذهنية والأشكال التي تنتج عنها، تُسبب لي إزدحام في عقلي ويحدث لدي تشتت منها، ولكني أستخدم أسلوب كتابة النقاط الهامة في عناصر متتابعة، وكذلك كتابة الإقتباسات والمعلومات الهامة التي تُقابلني أثناء القراءة، وأستخدم الأقلام المُلونة في كتاباتي ويُساعدني ذلك على تذكر شكل المكتوب وتذكر المعلومات بأكبر قدر ممكن .

هل جربتِ تلك الطريقة بدلًا من الخرائط الذهنية ؟

وفيما يخص ما يحدث معي بخصوص الخرائط الذهنية وعدم تأقلمي عليها، هل هذا يحدث معي فقط أما أنه أمر شائع بين الكثيرين ؟

ربما يختلف استقبالك لخريطة ذهنية مرسومة وبها مخرجات كما قرأتي على سبيل المثال خريطتي عن خريطة أُخرى تقومين باعدادها أنتِ حفصة.

وهذا يحصل بسبب قدرة عقلك على معالجة المعلومات على اختلاف الطرق، كذلك يعتمد على نوعية المعلومات التي تتعرضين إليها.

مثلاً طريقة النقاط التتابعية لن تجدي بها فرص لاحداث الترابطات والتداخلات بين الأحداث مثلما تستخدمين الخرائط الذهنية والتي يتم من خلالها ربط المعلومات لتصلي لأقل عدد ممكن من التكرارات.

هل جربتِ تلك الطريقة بدلًا من الخرائط الذهنية ؟

بالفعل حفصة، أنا أعتمد على طريقة ألوان التحديد وكذلك القلم الرصاص في عملية القراءة الحرّة، لكن هذه المرة وفي هذا الكتاب ولزخم المعلومات لم أستطيع الاستمرار بها، في العادة لديّ أربعة ألوان كُلاً منها له وظيفته للاقتباسات والأفكار التي أحتاج البحث عنها إلخ..

لكن تفرعات هذا الكتاب أخذت مني جهداً بحيث أصبحت الأمور مختلفة ومتفرقة ولم أستطع مجاراتها بالألوان فاتجهت إلى الخرائط الذهنية وفي الحقيقة كوني جربتها بطريقة إلكترونية كانت أكثر فائدة وتجديد من تلك التقليدية و في بالي استخدامها مجدداً لاحقاً.

لذا ربما لو غيرتي الطريقة التي تقومين بها بتصميم خريطتك الخاصة ستلاحظين الفرق، كذلك في حال عدم نجاح الطريقة التتبعية في شمول المعلومات، ماذا تفعلين؟