تَساؤلات حَول الخير و الشر ..

فَهمي للخير والشر أصبح مشوشاً جداً فارتأيت أن أبدأ من الصفر بالبحث عنهما. و أيّ مكان أفضل من هنا؟


هذه بعض التساؤلات التي أذكرها الآن، وقد أضيف إليها لاحقاً المزيد..

[1] هل يوجد تعريف مُحدد للخير و الشر؟

[2] ما مفهومك الخاص للخير و الشر / أمثلة؟

[3] هل من الممكن أن نفصل بين الإثنين أم يجب أن يتداخلا دائماً؟

[4] إذا أمكن الفصل بينهما، هل يعني أن هناك شر أو خير محض؟

[5] إذا كان مفهوم الخير و الشر بسيط - خاصة ما يُروّج في قصص الأطغال و برامجهم - ، لم لا يتفق عليه البشر وحسب و لا يخالفوه؟

[6] إذا كان الخير و الشر موجودان حقاً، هل هما ضدّان؟

[7] هل يوجد منطقة حياد تتوسطهما؟

[8] هل يوجد شخص ممكن أن يُمثل الشر أو الخير الخالص؟ و إذا كان الخير الخالص أي الكمال غير موجود ، هل هذا يعني أن الشر الخالص غير موجود، أي لا يوجد شخص شرير تماماً؟

[9] كيف تفهم قصة الخضر و موسى عليه السلام في ضوء مفهومك للخير و الشر؟

(سورة الكهف) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا ﴿60﴾ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴿65﴾ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿66﴾ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿67﴾ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿68﴾ قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ﴿69﴾ قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿70﴾ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴿71﴾ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿72﴾ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ﴿73﴾ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴿74﴾ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ﴿75﴾ قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا ﴿76﴾ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴿77﴾ قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿78﴾ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿79﴾ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿80﴾ فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿81﴾ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿82﴾


يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

mooaz2015 أضف ردا

هل يوجد تعريف مُحدد للخير و الشر؟

هذا حسب معتقداتك، اذا كنت تريدين تعريف كمسلمة فستجديه في الاسلام، وستنظني أن الآخرين خارجين عن الفطرة السليمة، واذا أردت تعريف عالمي فلا يوجد ولا يمكن ان يوجد، طالما أننا مختلفون، إجعلينا آلات وربما ستجديه، ولكن حتى الآلات معرضة للأخطاء، يجب أن تمتلكي قدرات إله لتتمكني من توحيد هذا التعريف، ولكن بشكل عام الخير بالنسبة لكل شخص هو ما يوافق الشخص على حدوثه والشر بالنسبة لكل شخص هو ما لا يوافق الشخص على حدوثه.

ما مفهومك الخاص للخير و الشر / أمثلة؟

حاليًا أميل لتعريف الخير والشير إعتمادًا على الدين، ومبدأ تحقيق أكبر سعادة لأناس أهتم بإسعادهم، أعتقد ان هذا المبدأ يمكنه الصمود بالتأكيد أمام بعض التحديات إعتمادًا على تعريف الخير والشر على أنهما نسبيان يتغيران من شخص لآخر، ولكنه يواجه مشاكل كثيرة عند محاولة تطبيقه على تعريف الخير والشر على أنهما مطلقان، فتجد أن مثلًا شخص يعتقد أن الإجهاض شر لأن هذا سيسبب سعادته وسعادة من حوله، وآخر يعتقد أن الإجهاض خير لأن هذا يسبب سعادته وسعادة من حوله، لذا هذا المبدأ من الصعب تقبله، ولا يمكن اقامة القوانين حول الخير والشر بهذا المفهوم، فالقوانين تقوم على السلطة وما تعرفه بخير أو شر، فالسلطة المجتمعية تفرض على اي فرد داخل المجتمع القبول بقوانينها للخير والشر، وكذلك الدينية، حتى نصل لنظرية ثابتة عن الخير والشر، أو حتى نتخلى عنهم تمامًا، فالظاهر حتى الآن أنه بالنظر للخير والشر بنظرة أعم تشمل نظرات كل البشر نرى ان كل فعل يحمل خير في طياته، ربما كل شئ خير والشر ما هو إلا وهم.

[3] هل من الممكن أن نفصل بين الإثنين أم يجب أن يتداخلا دائماً؟

أعتقد أنه يجب أن يتداخلا، لا حدود فعلية بينهما، إلا إذا كنت ترين أن للرأي حدود.

[4] إذا أمكن الفصل بينهما، هل يعني أن هناك شر أو خير محض؟

من وجهة نظر من؟ لو أردتي وجهة نظر جميع البشر فهذا مستحيل حاليًا، أما من وجهة نظر أيدلوجية فهو ممكن دائمًا.

[6] إذا كان الخير و الشر موجودان حقاً، هل هما ضدّان؟

الواقع يخبرنا أنهما يمكنهما اخذ نفس الحيذ دون أن يفنيا، على عكس المادة والمادة المضادة، لذا لا أعتقد أنهما ضدان، اعتقد أن اللغة تلاعبت بنا هذه المرة، كالعادة، هذا بالتأكيد اذا نظرنا لها من وجهة نظر عالمية كلية، أما من وجهة نظر فردية فستراهما ضدان، لكن هل قالت الأيدلوجية التي تتبعيها ذلك؟

[7] هل يوجد منطقة حياد تتوسطهما؟

أعتقد أن كل شئ لدينا حاليًا يقع في هذه المنطقة.

[8] هل يوجد شخص ممكن أن يُمثل الشر أو الخير الخالص؟ و إذا كان الخير الخالص أي الكمال غير موجود ، هل هذا يعني أن الشر الخالص غير موجود، أي لا يوجد شخص شرير تماماً؟

من الظاهر أنه يوجد من يمثل ذلك في الاديان، او على الأقل بعضها، ولكن الاسلام ليس فيه إلا الخير الكامل، فحتى الشر الكامل -إبليس- كان يقوم بالخير، عدم وجود الخير يعني عدم وجود مقياس لقياس الشر على اساسه، ربما نحن إختلقنا الخير -او الشر- لنوجد هذا المقياس، حينها سيتغير معنى الشر تمامًا، ولكن وجود الشر من عدمه يعتمد على وجود المراقب الذي يقيس، فأن كان هذا المراقب غير بشري ولديه القدرة والمعرفة بالخير والشر، رغم جهل البشر بالخير وعدم معرفتهم إلا الشر، فهو ما زال موجودًا ليقيس هذه المفاهيم ويدلنا على الشر وعلى الخير، وهذا يعني أن وجوده يترتب عليه وجود الخير والشر وطالما هو موجود هما موجودان حتى لو لم نعلم بوجودهما، لذا نعم يمكن وجود الشر الكامل في حالة عدم وجود الخير الكامل إذا كان هناك من يقيسهم ولو على نفسه، وبالتأكيد ليس شرطًا أن يرتبط الخير الكامل بوجود الشر الكامل لينفي مع فناء الثاني او العكس، اذا كان لديك دليل فآتي به.

[9] كيف تفهم قصة الخضر و موسى عليه السلام في ضوء مفهومك للخير و الشر؟

لقد جئت على الجرح، قصة الخضر من اغرب القصص التي أستمتع بسماعها، فهي "تبهدل" مفاهيمي للشر تمامًا. أعتقد أن القصة تتركز على عدة أمور أولها أن الخضر -مهما كان اسمه ولكن هذا اللقب محبب لقلبي لسبب- لديه علم ليس لدى موسى الرسول -عليه السلام-، وأنه الله أعطاه رحمة مهما كان معناها، ولكنني أفضل استيعاب جميع المعاني المحتملة في حالة قدرتها على الانضغاط، وأول معضلة هي إغراق السفينة، فهي تبدو للوهلة الأولى عندما يقوم بها شخص عادي فعلًا سيئًا وشريرًا يجب أن يعاقب عليه لأنه ليس لديه دليل على صلاحه، ومن ثم يخبر الخضر موسى أنه "لن يستطع معه صبرا" أي أنه لن يصبر ولن ينتظر ليتأكد ما إذا كان هذا الشئ جيد أم سئ، وأنه ليس من المفترض أصلًا أن يستطع صبرًا، فقد قال له الخضر هذا في بداية حوارهما لمعرفته بذلك، ثم يقتل الفتى ويذكر موسى أنه ليس من المفترض أن يستطع أن يصبر على ذلك لكون موسى رسول تقي ويحب تنفيذ شعائر الله، ثم يأتي للقرية، وبعد ذلك يكشف له الخضر أسباب فعله تلك التي تجعل من فعله خير، فكيف كان لموسى أن يصدق الخضر لو لم يكن يعلم أن الخضر رجل عالم أكثر منه؟ هل الخضر فعلًا رجل عالم أكثر منه؟ هل هو كان يجب أن يصبر على الخضر ليحكم عليه بالخير أو بالشر؟ لا لم يكن يجب عليه ذلك ،والخضر علم ذلك!! الخضر يخبرنا أنه نحن كبشر قدراتنا محدودة ولا يمكننا أن نصبر لنعاقب على الفعل ونحكم عليه بخير أو شر من نتائجه، وأن هذا خاطئ، ولذلك يجب علينا الإلتجاء والتمسك بما يقوله الدين، فنحن أصلًا لسنا مطالبين بالبحث عن هذا النوع من العلم!! هذا العلم الذي يمكنك من القتل والاغراق، لسنا مطالبين به لعدم مقدرتنا على إحتماله!! وموسى نفسه كان أفضل مثال، ولم يخبره الخضر أن ينتظر نبوءة من السماء أو كلام الله أو كلام رجل يدعي أن نتائج أفعاله جيدة وانه "بركة" لأنه ليس مطالبًا بذلك، ولأن هذا أيضًا لن يستطع تحمله، وسيذهب به إلى الهاوية وسيصيبه بالجنون، الخضر ربما كان فعلًا خيرًا أو شرًا ولكن الله لم يقل بذلك أو ذاك، الخضر كان عنصر من الاختبار كما كان موسى تمامًا، اختبار يخبرنا أننا لن نستطيع الحكم على الخير والشر إلا من الأفعال، وانتظار النتائج هو محض هراء، فبعض النقاشات حول الخير والشر تعتمد خيرية الفعل أو شره من نتائجه، ولكن هذه الحجج مردود عليها، فالأفضل أن يكون الفعل محدد مسبقًا اذا ما كان خير أو شر اعتمادًا على الإحتمال الأكبر، فعندما يقتل أحدهم طفلًأ فلا يمكننا القول أن فعله خير لأنه هناك احتمال أن يكون الفتى عاق لوالديه، لأنه أولًا هناك احتامالات أخرى كثيرة لا يكون الفتى فيها عاق لوالديه ولا يمكننا إختيار أحد هذه الإحتمالات لأننا لسنا الله، ثانيًا: أن أحكام الدين لا تبنى على الظنون وبالتالي لا يمكننا أن نسمح بقتل الطفل بناءً على إحتمال كونه عاق بينما لدينا في نفس الشريعة أوامر بمنع القتل للأبرياء أصلًا وهي أكثر حكمة ودقة وتعتمد على أمور حالية زمنية يمكننا معاينتها وليس فقط إحتمالات مستقبلية.

حسنًا هذا كان الكثير من الهراء، أنا متأكد أن وسط كل هذا الهراء ستجدين شئ ما مفيد، أعتقد أنني حاولت تفريغ خلاصة قراءتي في الموضوع هنا وحملت الموضوع اكثر مما يتحمله، ولكن تذكري أنك من أمطرتيني بالأسئلة.

حسنًا هذا كان الكثير من الهراء، أنا متأكد أن وسط كل هذا الهراء ستجدين شئ ما مفيد، أعتقد أنني حاولت تفريغ خلاصة قراءتي في الموضوع هنا وحملت الموضوع اكثر مما يتحمله، ولكن تذكري أنك من أمطرتيني بالأسئلة.

وجدت أكثر مما توقعت، للآن ليس لدي تعقيب على ما تقول و قد يختلف هذا خلال ساعتين فأرد مُجدداُ بأن هذا غير مقنع.

يبدو أن مُحاولة وضع مقياس عالمي أو حتى على مستوى أقل مستحيل تماماً، فهما بالنهاية ، كلا المفهومين، لا يمكن تفسيرهما بضوء السعادة و الشقاء كنتيجة أو حتى النفع و الضرر أو دفع الضرر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هل يوجد تعريف مُحدد للخير و الشر؟

اذا كان المقصود لكل البشر في كل زمان و مكان و لأي حالة فالاجابة هي لا لعوامل كثيرة

ما مفهومك الخاص للخير و الشر / أمثلة؟

هذا يحتاج لكتاب :)

الأمر أعقد من القول (مساعدة عجوز في قطع الشارع خير )

هل من الممكن أن نفصل بين الإثنين أم يجب أن يتداخلا دائماً؟

لا لا يمكن

إذا كان مفهوم الخير و الشر بسيط

ليس مفهوم بسيط

حتى انه من المشاكل الفلسفية الكبرى (الحق و الخير و الجمال )

و هذا لا يعفينا طبعا من السعي لفعل الخير و الابتعاد عن الشر

هل يوجد منطقة حياد تتوسطهما؟

في الواقع كبشر لا يمكننا الخروج عن المنطقة التي تتوسط الخير و الشر

و لا يمكن تسميتها بمنطقة حياد ( فالحياد هو عدم الانتماء لأي من المفهومين )

هذا ما استطيع الاجابة عنه هنا

مع تحياتي

1 «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ" [قال النووى: حَدِيثٌ حَسَنٌ رُوِّينَاهُ فِي مُسْنَدَيِ الْإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالدَّارِمِيِّ، بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ].

نحن نميز الخير من الشر بالفطرة (الضمير , النفس اللوامة)

2 في مفهومي هناك القاعدة و هناك الاستثناء

مثلا

القاعدة : السرقة شر - الاستثناء : السرقة خير اذا كان هناك ضرورة مثل الجوع الشديد مع الفقر

القاعدة : مساعدة المحتاج خير - الاستثناء : مساعدة المحتاج شر اذا كانت في معصية

4 انا اعتبر كل ماقدر الله خيرا , لذلك دائما ابحث عن الحكمة في كل ما يحدث لي لانه يجب ان يكون خيرا حتى لو لم ادركه فور حدوثه

او كان شرا في الظاهر

9 موسى عليه السلام كان يعمل بالقاعدة بينما الخضر بالاستثناء

نستنتج ان المعرفة ضرورية حتى نعرف متى نعمل بالاستثناء (المعرفة قد تأتي من التعلم او من الشورى او من الملاحظة و التفكير او ...)

اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ

لا زلت أجد المفهوم واسع جداُ، كيف تُعرّف الطمأنينة؟

وبالنهاية أنت تقيس على أيهم الطمأنينة؟ المُعطي أم المُتلقي؟

و هل الطمأنينة يجب ربطها بخط زمني مثلاً لو اتفقنا على أي الأطراف التي يجعل من هذه الطمأنينة "حقيقية"؟

القاعدة : مساعدة المحتاج خير - الاستثناء : مساعدة المحتاج شر اذا كانت في معصية

أجدُ أنه حتى من الصعب النظر في هذا كقاعدة و استثناء، فكيف قست على هذا أنه الخير أو الشر ؟ هل لأنك درجت على فعله؟ هل قستَ هذا بسعادتك الشخصية ؟ أما سعادة الشخص المقابل؟ نفعك الذاتي أم نفع الطرف المٌقابل؟

انا اعتبر كل ماقدر الله خيرا , لذلك دائما ابحث عن الحكمة في كل ما يحدث لي لانه يجب ان يكون خيرا حتى لو لم ادركه فور حدوثه

كنت مُتمسكة بهذه النظرة إلى وقت قريب، الآن أجد أنني بدأت أتحرر منها و أجد أن هناك أمور تحدث لا حكمة فيها مهما قلّبت في جوانبها، هي تحدث لأنها تحدث فقط.

هل خفي عليّ شيء ما منها يجعلها تبدو مبررة ؟ ربما، و لكنني لا أجد الحكمة حالياً.

اذا لم يؤنبك ضميرك لفعل ما فأنت مطمئن

أجدُ أنه حتى من الصعب النظر في هذا كقاعدة و استثناء

نعرف ان مساعدة المحتاج خير بالفطرة , اما مساعدته في شر فتصبح شرا (نعرف هذا بالفطرة ايضا)

 هي تحدث لأنها تحدث فقط.

كل ما يحدث قدره الله العظيم و لا يعقل ان يقدر الله شيء ما عبثا و لكن ادراك الانسان قاصر لانه لا يعلم المستقبل و لا خفايا نفوس الآخرين و لا خطة الله الكبيرة و لا خطة الله لهذا الانسان نفسه

انا اؤمن ان الله يقودنا اليه و لكن هناك من يرفض الوصول

ملاحظة : رغم ان الشر و الخير مصدرهما الانسان نفسه الا اننا بواسطة الدين نتأكد من كونهما شرا او خيرا خاصة في الامور غير الواضحة حيث يمكن وجود تعارض مع فكرة خير أخرى

مثلا

قتل انسان هل هو شر ؟ ماذا عن عقوبة الاعدام ؟

الشذوذ الجنسي هل هو حرية ؟

what_the أضف ردا

اذا لم يؤنبك ضميرك لفعل ما فأنت مطمئن

الضمير شيء عام جداً و لا يمكن أن يتخذ كطريقة لقياس الخير و الشر، قد ينخرط شخص ما في أعمال إجرامية دون أن يرّف له رمش، هل هذا يعني أن أعماله خيّرة؟

نعرف ان مساعدة المحتاج خير بالفطرة , اما مساعدته في شر فتصبح شرا نعرف هذا بالفطرة ايضا)

أعتقد أن هذه قفزة كبيرة في النقاش فلم نتفق بعد على مفهوم "ملائم" للخير، كذلك موضوع الفطرة و ما جُبل عليه الإنسان شيء آخر لا أفهمه ربما من الأفضل تركه لموضوع آخر كي لا نتفرع كثيراً بالنقاش.

من مثالك الذي ذكرت، لا أرى أن مساعدة المُحتاج شيء خيّر، أصبحت أرى بالغالب أن عدم المساعدة أفضل لهم لأن هذا قد يدفعهم للكسل و الإتكالية، و هذا يعود لنسبة حاجتهم كذلك.

كل ما يحدث قدره الله العظيم و لا يعقل ان يقدر الله شيء ما عبثا و لكن ادراك الانسان قاصر لانه لا يعلم المستقبل و لا خفايا نفوس الآخرين و لا خطة الله الكبيرة و لا خطة الله لهذا الانسان نفسه

لو كان كل هذا جزء من خطة كبيرة لا يفهمها البشر، ألم يكن من الأفضل لو خلقنا الله بإدراك أفضل لهذه الجوانب؟ أو قدرة إدراك أسرع حتى؟ أوضح؟ لمَ يجب أن يمرّ الإنسان بالأمريين ليخرج بقناعات معينة تساعده على فهم الحياة و صورتها الأكبر؟ هذا إن خرج بشيء من الأساس...

ملاحظة : رغم ان الشر و الخير مصدرهما الانسان نفسه الا اننا بواسطة الدين نتأكد من كونهما شرا او خيرا خاصة في الامور غير الواضحة حيث يمكن وجود تعارض مع فكرة خير أخرى

ما الذي تعنيه هنا ؟ هل تعني أن مقيياس الخير و الشر منوط بالإنسان ذاته؟ أي أن الله لا دخل له بتحديد هذا المقيياس؟

حتى بالدين، أنت تذكر أن الأنسان يندل به على الخطوط العريضة، هل لي أن أسألك عن مدى فهمك لقصة سيدنا موسى مع الخضر؟ حيث قتل نفساً، و القتل حرام، ثم عابَ سفينة لمساكين يعملون بها...

الضمير شيء عام جداً و لا يمكن أن يتخذ كطريقة لقياس الخير و الشر

صحيح هو غير كافي كما يمكن ان يتأثر بالعاطفة او العادات و لذلك هناك احكام الدين

اغلب الافعال تكون واضحة بالفطرة مثل حب النظافة و كراهية الوسخ و مثل كراهية التعذيب الا اذا كان هناك خلل نفسي

من مثالك الذي ذكرت، لا أرى أن مساعدة المُحتاج شيء خيّر

يمكن ان نأتي بالكثير من الامثلة

شخص يحتاج عملية جراحية و لا يملك حقها حتى لو عمل سنوات ليل نهار

طالب لم يفهم تمرينا في المدرسة و لا من الكتاب و لا من والده

شخص يغرق

شخص فقير يسكن في مكان بعيد لا تصله اليه المواصلات و لا يملك سيارة

ألم يكن من الأفضل لو خلقنا الله بإدراك أفضل لهذه الجوانب؟

هكذا قدر الله و في رأيي الادراك الافضل يمكن تحصيله خلال حياة الانسان لو طلبه بصدق لكن هذا يتطلب وقتا

و ربما هذه هي الغاية من وجودنا (ادراك الخطة الكبيرة)

هل تعني أن مقيياس الخير و الشر منوط بالإنسان ذاته؟ أي أن الله لا دخل له بتحديد هذا المقيياس؟

اقصد ان الله وضع مقياس الخير و الشر في كل انسان (الفطرة) و لكننا لازلنا بحاجة الى الدين لانه يجعل للاخلاق سندا منطقيا لانها قادمة من عند الاله و لان فكرة الثواب و العقاب فعالة اكثر من الضمير الذي من الممكن ان يتجاوزه الناس لسبب ما

هل لي أن أسألك عن مدى فهمك لقصة سيدنا موسى مع الخضر؟ حيث قتل نفساً، و القتل حرام، ثم عابَ سفينة لمساكين يعملون بها...

يمكن فهم افعال الخضر على انها نص من عند الله و انها تخالف المنطق و هذا كان اختبار موسى الذي كان من المفروض ان يتبع النص لان الله اوحى اليه ان الخضر اعلم منه و ربما هناك اختبار لنا ايضا في اننا يمكن ان نرى بعض الاحكام في الدين تخالف المنطق او روح العصر

القاعدة : السرقة شر - الاستثناء : السرقة خير اذا كان هناك ضرورة مثل الجوع الشديد مع الفقر

خطأ، إن كنت تنظر من وجهة نظر إسلامية، فالسرقة شر مهما كانت الظروف، ولا يمكن أن تتحول لخير، لأن الخير هو ما نحث عليه الناس أو أنفسنا، فهل ستحث الناس على السرقة اذا جاعوا؟ لا أعتقد ذلك، لذا أعتقد أن التعبير خانك هنا، فالسرقة ما زالت شر ولكن تقل درجة شرها أو تزداد حسب الظروف.

كيف قيّمت أن السرقة شر؟ النفع؟ الضر؟ دفع الضر؟ العادة التي درج عليها الناس؟

إذا تعتقد أن جان فالجان كان مُجرماً حقاُ؟

هل روبن هود سارق مجرم في ضوء ما تقول؟

كيف قيّمت أن السرقة شر؟ النفع؟ الضر؟ دفع الضر؟ العادة التي درج عليها الناس؟

حسنًا لقد قلت "من وجهة نظر إسلامية"، لأنه من الظاهر أنه كان يحتكم إليها، انا أناقشه على نفس الأرضية التي يؤمن بها.

هل روبن هود سارق مجرم في ضوء ما تقول؟

بالتأكيد، لا أحد يقول أن روبن هود لم يسرق من الأغنياء ليعطي الفقراء، لا يمكننا تبرير السرقة بحجة أنه يعطي المال للفقراء، لأنه ليس لدينا دليل على انه سيفعلها حقًا أو أنه لا يبقي جزءً من المال لنفسه، أتتذكرين قصة الخضر وموسى؟

إذا تعتقد أن جان فالجان كان مُجرماً حقاُ؟

ماذا تريدين هنا؟

حسنًا لقد قلت "من وجهة نظر إسلامية"، لأنه من الظاهر أنه كان يحتكم إليها، انا أناقشه على نفس الأرضية التي يؤمن بها.

تمام.

بالتأكيد، لا أحد يقول أن روبن هود لم يسرق من الأغنياء ليعطي الفقراء، لا يمكننا تبرير السرقة بحجة أنه يعطي المال للفقراء، لأنه ليس لدينا دليل على انه سيفعلها حقًا أو أنه لا يبقي جزءً من المال لنفسه

بغض النظر عن المصطلح الذي نستخدمه هنا، حسناً هو سرق و لنفترض أنه لم يبقي لنفسه شيئاً من المال إذا أنت ترى أنه أخطأ؟ و الخطأ يمكن أن يبرر بنسب معينة؟

ماذا تريدين هنا؟

جان فالجان سرق لأنه كاد يموت جوعاً، تمام؟ هل يجب أن يُحاسب على فعلته بالسجن و الأعمال الشاقة رغم أنه كان يدفع عنه نفسه ضرر أكبر و هو الموت، كيف تحدد أن هذا الخطأ أكثر سوءًا من هذا ؟ السرقة أشد أم تجاهل الرغبة الطبيعية الشديدة في تناول الطعام التي قد يفسّر تجاهلها كنوع من الأستسلام، أو الإنتحار.

هل بنظرك يوجد شيء ما يمحي هذه الحدود الفاصلة بين الخير و الشر؟ مثلاُ، لتحافظ على نفسك من الهلاك فإن كل الأشياء التي قد تبدو سيئة مبررة و لا يمكن أن تحاسب عليها.

أتتذكرين قصة الخضر وموسى؟

لم أنتبه إلى أنك تكمل نقاشك من تعليقك السابق هنا، ظننت أنك شخص آخر. نعم، ما بها؟

أنه أخطأ؟ و الخطأ يمكن أن يبرر بنسب معينة؟

بالتأكيد السرقة سرقة، ولكن عند أمور مثل أخذ أموالك من سارق، فهي لا تعد سرقة، بل استرجاع حقوق، لو كان أغنياء روبن هود يسرقون من الفقراء، وروبن هود يعيد لهم أموالهم، اذًا ليست سرقة.

هل يجب أن يُحاسب على فعلته بالسجن و الأعمال الشاقة رغم أنه كان يدفع عنه نفسه ضرر أكبر و هو الموت، كيف تحدد أن هذا الخطأ أكثر سوءًا من هذا ؟

هذا على حسب الظروف، إن كانت البلاد تمر بمجاعة سيمر الأمر بشكل بسيط كما حدث أيام عمر -رضي الله عنه-، ولكن هذا لا يعني أن السرقة ليست شر، فقط أصبحت شر لا عقاب علي، كأن أشتم أحدهم، انا أشتهم وهذا شر ولكنني لا أعاقب،وأما في حالة جان فالجان فهو سارق في النهاية، وهو يعلم أنه سارق، وهذا خطأ، ولكن بالتأكيد لا يمكنه ترك نفسه يموت فسيرتكب هذا الخطأ ليعيش، ولكنه يظل خطئًا، ومن قال أنه يمكن تفسير عدم المقدرة على إتيان الطعام بالإنتحار بحق الجحيم، الفقير الذي يموت لأنه لم يجد طعامًا وحرم على نفسه السرقة بالتأكيد له جزاء كبير، وبالتأكيد سيعاقب آخرون لأنهم لم يهتموا به، ولكن السرقة ليست أشد من ترك نفسك للموت، ولكن نحن لا نقيم الشر والخير من حيث الشدة، هو شر، ولكن حسب الظروف تتغير قيمته، ففي مثل هذه الحالة قد يكون الشر يمكن صرف النظر عنه -كما كان يحصل أيام المجاعة في عهد عمر وعهد الرسول- ولكن من المستحيل ان يتحول لخير، فالخير هو ما نشجع على حدوثه ونحبه، فهل يشجع الاسلام على السرقة في حالة الجوع أم يحث على مداخل أخرى -صدقة وبحث عن عمل-؟ وفي حالة قام أحدهم بالسرقة فأنه يعاقب وقد يختلف العقاب حسب الظروف الشخصية والمحلية.

هل بنظرك يوجد شيء ما يمحي هذه الحدود الفاصلة بين الخير و الشر؟ مثلاُ، لتحافظ على نفسك من الهلاك فإن كل الأشياء التي قد تبدو سيئة مبررة و لا يمكن أن تحاسب عليها.

لا تحاسب عليها، ستحاسب بالتأكيد إن قتلت أحدهم بحثًا عن الطعام، ستحاسب ولا يمكن لحد تغيير ذلك، قد يبدو أنك لن تحاسب عليها ولكنك ستحاسب لأنه بالفعل هناك مليون طريقة يمكن أن تخرج بها من مأزقك، أقلها العشرات منها يمكنك فعله.

أتتذكرين قصة الخضر وموسى؟

أشرت إليها لأذكرك أننا لسنا مكلفين بمحاسبة الناس بما لا نعرفه، فنحن لا نعرف ماذا يمكن لروبن هود أن يفعل بالمال، ولذلك نعاقب على الفعل، كما لا يمكننا التنبؤ بظروف الناس كاملة، ولذلك نعاقبهم على ما نعرفه عنهم، يمكن لكل سارق أن يقول أنه يسرق لأنه كاد يموت جوعًا، بينما البلد لا تمر بمجاعة، ولذلك سنحاسبه، قصة الخضر وموسى تخبرنا أنه لا يمكننا ولا نستطيع الصبر على افعال أشخاص نعتقدها غير أخلاقية حتى لو كانت بالفعل مبررة، فلو قتل أحدهم طفلًا وقال أنه سيكون عاقًا فنحن سنحاكمه دون الإنتباه إذا ما كان الطفل سيصبح كذلك أم لا -هذا في حالة أن كان في شريعتنا الطفل العاق يقتل- ، لأننا لا يمكننا التأكد، ربما توفر لموسى المعرفة بأن الخضر على حق، ولكن ليس كل المجرمين الخضر!! ولذلك سنعاقب من يسرق ومن يخرب ومن يقتل دون الإلتفات لحججهم عن المستقبل، ما أدراني إذا كان سيموت أم لا، هل من المفترض أن اعرف الأحوال الشخصية لكل إنسان في البلد؟!

ومن قال أنه يمكن تفسير عدم المقدرة على إتيان الطعام بالإنتحار بحق الجحيم، الفقير الذي يموت لأنه لم يجد طعامًا وحرم على نفسه السرقة بالتأكيد له جزاء كبير، وبالتأكيد سيعاقب آخرون لأنهم لم يهتموا به، ولكن السرقة ليست أشد من ترك نفسك للموت

أعتقد أن عدم قيام الشخص بالمستحيل هنا لإنقاذ نفسه نوع من أنواع الإستسلام ربما كلمة الإنتحار غير مناسبة هنا.

عدم قيامك بالمستحيل الحرام مثل "القتل" لإنقاذ نفسك من الموت، مثل أن تقتل صديقك لتأكل من لحمه، ليس استسلامًا وبالتأكيد لن تعاقب عليه، لأنك إلتزمت أوامر الله حتى النهاية، ربما ترينه إستسلامًا، ولكنه ليس إستسلامًا عن الدين، لم يستسلم قط عن اتباع اوامر الله، ربما استسلم للموت وترك الحياة، ولكن أصلًا هو يجب أن يدرك ان الحياة ليست إلا مرحلة وسيطة ليست بهذه الأهمية، وتخليه عن الحياة من أجل إتباع أوامر الله هو الفعل الصواب، لم نرى قط أن الإستسلام عن الحياة يعد جريمة في الإسلام، المجاهد الذي يذهب ويفجر نفسه أو يذهب إلى معركة يدرك أنه من الممكن أن يموت فيها، استسلم عن الحياة ولكن فعله لا يعد شرًا أبدًا.

ماذا لو كنت ستنقذ نفسك من الموت بسرقة طعام ؟

شرعا هذا مباح , و لن يؤنبك ضميرك اذا فعلت , اذا هذا خير

مثال آخر : شخص ما سرقك و لن تستطيع استرجاع املاكك الا بسرقتها . هل سرقة املاكك شر ؟

مثال آخر : شخص ما سرقك و لن تستطيع استرجاع املاكك الا بسرقتها . هل سرقة املاكك شر ؟

هذا ليس اسمه سقة بل استرجاع ممتلكات.

ماذا لو كنت ستنقذ نفسك من الموت بسرقة طعام ؟

ما زال شرًا اذا نظرت اليه من جهة الاحكام الاسلامية، ولكنه شر قليل، لا يمكن للشر في الاسلام أن يتحول لخير، فهل ستشجع الناس على أن يسرقوا طعامهم اذا هم كانوا سيموتوا من الجوع؟

شرعًا هذا مباح نعم، ولكنه ليس خير،فهنالك فرق بين المباح والخير، هذه حالات شاذة ولا يمكن اعتبارها خير، فلا يمكن لنا كمسلمين أن ندعو الناس للسرقة، لأنها شر، هناك فرق بين كون الشئ مباح لأنه ليس لديك خيار آخر، وبين كون الشئ محبوب ويحث عليه الله ورسوله، إن حث الله ورسوله على سرقة الطعام اذا جعت فأنا معهم.