افضل حل بالنسبة لي وضع حدود واضحة والابتعاد عمن يؤذينا لكن بدون تحويله إلى شخصية شريرة بالكامل او تصدير هذه الصوره عنه للناس. لانه أحيانًا يكون الشخص مؤذيًا في علاقة معينة أو موقف معين له ملابسات كثيرة جدا، لكنه ليس بالضرورة عديم الإنسانية أو غير قادر على التغيير.
احذر منهم وابتعد عنهم ولا تدعهم يحصلون على اى نظرة احترام منك لهم
مجرد أن تبتعد عنهم، سيتقربون هم منك، ويحاولون توصيل فكرة حبهم لك، ولكن هذه خدعة منهم. البعض يقع في الفخ، ويعيد العلاقات معهم لأنه يظن أن حالهم انصلح، لكنهم في الحقيقة كما هم.
هناك اسخاص يفتقرون للتعاطف او القدرة علي محاكاة مشاعر الغير ، وهكذا هو غير قادر الا علي فهم الالم الذي يصيبه هو فقط ، وهناك السادي الذي يستمتع اصلا بالم الغير
لم اقل ان النرجسية شئ جيني ولكن بعض الناس يولدون بجهاز عصبي اكثر حساسية مثلا و احيانا الامراض تؤثر علي الشخصية ، ويمكننا ان نسأل نفس السؤال بخصوص تاثير البيئة ايضا فهو ليس بيد الطفل ، ما الفارق بين الجينات والبيئة ؟
ولكن الانسان يمكنه ان يختار كيف يتعامل مع الصعاب .
سواء كانت جينات أو أمراض مكتسبة بغير وعي و لا اختيار .. كلاهما شيئان لا إرادة للشخص فيهما .. و إنما النرجسية المدانة هي السلوك المتعمد المقصود بغرض إيذاء الآخر
طافة وتفكير النرجسي بشكل عام منحصرة نحو الداخل، فهو يحدد كل شيء على ما ينفعه هو ويضره وما يضايقه ويسره، هذا هو اتجاه عقله ورغم أنها سمة عامة عند كثير من البشر إلا أنها تزيد عند بعض الناس ومن هنا تأتي التسمية "نرجسيين" لأنهم لا يرون ولا يشعرون غالباً إلا بأنفسهم.
إذا كانت جينات و طبع أصلي فلا ينبغي إدانة هذا الطبع بل يكفي أن نبتعد عنه فحسب .. و إذا كانت صدمات و برمجيات مكتسبة من الطفولة بلا وعي فلابد نوجههم و نساعدهم في علاجها و تصحيحها .. أما إذا كانت تصرفات متعمدة و مقصودة فإنه لابد من أن يعلموا موقفنا الرافض و المستنكر لذلك
اظن أن عقلية النرجسي وتفكيره كله يكون مرتكز على حب الظهور وكيف يكون هو محور الأحداث في كل شيء، فلو تأذى وشعر بالألم يريد الكل أن ينظر له ويتعاطف معه ويواسيه، وإذا كان هو المؤذي فيحاول التقليل من الأذى الذي ألحقه بغيره لكي لا يكونوا هم محور الحدث، فيحاول أن يظل هو الشخصية الرئيسية من خلال ادعاء ان الطرف الاخر هو من أخرجه عن شعوره
لأنه لا يفكر في شيء آخر غير نفسه، لا يعي بأن هناك عالم آخر من حوله، وأشخاص تعاني مثله، هو يقتنع بأن العالم يدور من حوله، وأن كل شيء وكل شخص موجود فقط لأجله، وهو يقوم فقط بدوره بإدارتهم، وهو وحده من يعاني ويتألم.
نحنُ لا نكره الشخص ولكن نكره أفعاله، الحل مع النرجسي هو أن تبتعد عنه إذا كان بإمكانك ذلك، ولكن لو كان شخصاً قريباً لا نستطيع أن نبتعد عنه بسبب وجود رابط قوي فالأفضل وضع حدود صارمة معه.