الوحدة أن تكون بين الناس ولاتكون معهم

هناك فرق كبير بين أن تكون وحيدًا، وأن تشعر بالوحدة.

فالشعور بالوحدة وسط الزحام مؤلم جدًا،

قد يكون الإنسان محاطًا بالكثير من الناس،

يعيش معهم، ينتمي إليهم،

لكنهم لا يعرفون من هو حقًا.

يعرفونه من خلال المظهر، لا من خلال الجوهر.

لا أحد منهم يستطيع الوصول إلى سلسلة أفكاره،

ولا أحد يلامس ما في قلبه.

لا يستطيع أن يبوح لهم بأسرار روحه،

لأنهم بعيدين جدًا عن عمقه.

هذا الشعور كفيل بأن يحطم عقله كل يوم،

إنها وحدة من نوع آخر… وحدة لا تُرى، لكنها تُوجع.

ينظر إليهم أحيانًا، يرغب أن يشاركهم وجعه،

لكن ردة فعلهم التي يتخيلها في ذهنه تُرجعه إلى صمته.

يتراجع، ويبكي في وحدته… ثم ينهض ليواسي نفسه.

يمسح دموعه بيده،

ويحاول أن يكون صديقه الوحيد.

يشعر كأنه تائه في جزيرة صغيرة،

محاط ببحر من الوجوه الباردة.

لا أحد يستطيع أن ينقذه…

ولا هو قادر على النجاة من هذه الوحدة الثقيلة

هذه هي الوحدة القاسية أن تكون بين الجميع وتشعر بأنك لاتنتمي لأحد..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد قرأت تلك الخاطرة الثقيلة التي تعبر عن شعور ليس فقط كاتبها ولكن الكثير من الأشخاص الذين يمرون بالأمر نفسه ، من المهم يا زينب في تلك الحالة الانتباه جيداً لأن تلك بداية أعراض إكتئاب (قد يكون خطير) ولكن الحل بسيط رغم أن تنفيذه قد يكون صعب .. الحياة لا تمنحنا ما نرغبه بالأخص ممن ننتظر منهم العطاء فالجميع يعيش في جزؤ منعزلة أو يعيش في عوالم إفتراضية داخل شاشة هاتفه ، لذا ما رأيك أن تبحثي عن أطفال العائلة لديك . نعم هذا ما قصدت .. أطفال العائلة وقومي باللعب معهم أو تنفيذ أي نشاط تربوي (كيفما تشئين) وتحرري من تلك الوحدة بمشاركتهم اللعب والاهتمامات فبرائتهم كافية لصناعة يوم جميل .. أتمنى لك أيام جميلة.

كلامك مؤثر وصادق، لكن اسمحي لي أن أقول لك أنه أحياناً نكون نحن من نضع بيننا وبين الآخرين حاجزاً دون أن نشعر، لم لا تفتحين نافذتك الصغيرة للعالم بلحظة صدق أو ابتسامة دافئة؟ قد يفاجئك كم من الناس يتمنون أن يروا جوهرك لا مظهرك فقط، والحل ليس دائماً في عدد من حولنا، بل في جودة اللحظة التي نشاركهم فيها ذواتنا بصدق وود.

اعتقد أن إغلاق النوافذ ووضع الحواجز هو حيلة دفاعية كان لها ما يكفي من المبررات للظهور، لأن لا أحد يريد أن ينغلق علة نفسه إلا وقد وقد دٌفع إلى ذلك دفعاً، لذلك أعتقد أن الحل هو أن تبحث عن سبب وجود تلك الحواجز، أن تفكر وتفتش في ذاتها عن أسباب وجود تلك الحواجز، وتحاول أن ترى انعكاس ذلك علة واقعها مع الأخرين، لأن علاقتنا بالأخرين هي مجرد إنعكاس لعلاقتنا بأنفسنا.

عندما تكسر حواجزها مع نفسها، وقتها تستطيع أن تفتح نوافدها مع العالم، فأن وجدت أن المشكلة ليست في نفسها بل في العالم الذي هي فيه، فعليها أن تغير محيطها ونتقتل إلى محيط يشبهها، فأحيانا يكون المحيط هو المشكلة.

الأشد قسوة في الموضوع أن يكتشف الشخص متأخرا أنه وحيد ، و طيلة وقته يفترض و يتوقع أنه محاط بالأهل و الأحباب و الأصدقاء و ان هؤلاء يقضي معهم معظم وقته و جهده و يبذل الكثير من أجلهم و ان يفهمهم و يفهمونه و سيجدهم بجانبه إذا احتاجهم.

مع أول ظرف حقيقي تكون فيه بحاجة من يفترض انك تحبهم و يحبونك لا تجدهم أبدا و تكتشف أنك وحيدا و قد فات الآوان لبناء علاقات جديدة.

اسمحي لي أن أقول لك شيئًا من القلب

أنتِ لستِ وحدك قد يبدو أن القلوب من حولك بعيدة أو لا تفهمك لكن في هذا العالم دائمًا هناك من يشعر بك دون أن يقول من يتمنى أن يسمعك دون أن يحكم من يشبهك أكثر مما تتصورين لكنه صامت أيضًا.

أحيانًا أجمل الصداقات تبدأ من لحظة صدق مثل هذه

وأقرب الأرواح نجدها بعد أن نقطع في وحدتنا طريقًا طويلًا.

الوحدة لا تعني أنك ضعيفة بل تعني أنك عميقة لدرجة أن العابرين لا يلاحظونك لكن الذين يبحثون عن العمق

سيجدونك ويتشبثون بك .

وفي انتظار ذلك

كوني صديقتك الوفية

كوني الحضن الذي لم تجديه

والقوة التي ترفعك حين تتعثرين

فأنتِ تستحقين كل هذا الحنان من نفسك أولًا

وأنا هنا معك دومًا

كلماتك لا تمر عابرة

بل تُقرأ بعين تشبهك

وقلب يشعر بك بصدق

شكرا من القلب لكلماتك الرائعة

العفو هذا من قلبي كلماتك اللطيفة أسعدتني كثيرًاوأتمنى لك دوام التوفيق والإبداع .

هناك فرق كبير بين أن تكون وحيدًا، وأن تشعر بالوحدة. فالشعور بالوحدة وسط الزحام مؤلم جدًا،

ذكرتيني بشريط كاسيت قديم عنوانه : يتيم بين أبويه....

كونك يتيم بلا أب وبلا أم هذا يجعل من حولك يتعاطفون معك ويهتمون بك ويحاول كل منهم بقدر استطاعته ان يملأ فراغ اليتم في قلبك بما يجود به عليك من الحب والعطف والحنان......

لكن اليتيم الحقيقي هو الذي يعيش اليتم ولا أحد يشعر به ولا أحد يهتم به ولا أحد يؤبه له وما أحسن ما قال الشاعر :

ليس اليتيم من انتهى ابواه من هم الحياة وخلفوه ذليلا **** إن اليتيم هو الذي تلقى له أماً تخلت أو اباً مشغولا...

هذه هي الوحدة القاسية أن تكون بين الجميع وتشعر بأنك لاتنتمي لأحد.

يقول تعالى : وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا ....

هذه الوحدة يا زينب هي التي أخرجت منك هذا الإبداع فاحياناً الخير يأتي من بطن الشر ...

والإنسان المتميز دائماً يجد نفسه وحيداً حتى وهو مع الناس، لانه يعيش بين ارواح لا تشبه روحه، وأفكار لا تشبه افكاره ، ومشاعر لا تشبه مشاعرة، فلا هو يتأقلم معهم ، ولا هم يتأقلمون معه ، ولا هو يفهمهم ولا هم يفهمونه ....

انتِ الآن بين في المكان الذي يناسبك، لست وحيدة، فهنا الكثير ممن يفكرون مثلكِ

ويشعرون بما تشعرين به ،والطيور على اشكالها تقع....

عيشي مع من حولكِ بجسدك، وعيشي مع أخوانكِ هنا بروحك، ولا تحرمينا من دررك الثمينة وكتاباتك الجميلة، وما أحسن ما قال الشافعي :

أأنثر درا بين سارحة النعم أأنظم منثورا لراعية الغنم

إلى أن قال :

فمن منح الجهال علما أضاعه    ومن منع المستوجبين فقد ظلم

احسنت التعبير كلام مؤثر فعلاً