فلسفة القراءة هي فلسفة غايتها دراسة القراءة من كافة أوجهها.
وأحيانا هي فلسفة تنطلق من القراءة أساسا معرفيا لها,مثل الفلسفة التأويلية والفلسفة السيميائية والفلسفة الإستعارية.
القراءة هي جمع عناصر في سياق معين فهمها وتفسيرها للوصول إلى ما تحتويه من معاني.
ولهذا كانت القراءة فاتحة لفهم مضمون النص المكتوب,فلا يمكن فهمه بدون قراءته.
الوعاء الذي يحتوي النص المكتوب يسمى كتاب
ولفترة طويلة حافظ الكتاب على صورته المادية المعروفة عبر مراحلها المختلفة بدءا من الألواح الطينية مرورا بالألواح الخشبية وورق البردي وصولا إلى الطابعة. قبل أن تحدث الثورة الصناعية الثالثة (الرقمية بعد الكهربائية والبخارية) وظهور الفضاء الرقمي المعروف بإسم (الإنترنت / السايبر). ومعه ظهر الكتاب الرقمي. ولهذا نحن لما نتحدث عن قراءة كتاب,نتحدث عن قراءة الكتاب الورقي أو الرقمي. كما أننا نتحدث عن قراءة الكتاب المعرفي أو الأدبي.
قراءة الكتب وتحصيل المعرفة,عبر المدى الأوسع لإمكاناتنا هو ما خلق في عصر التنوير الفلسفة الموسوعية بفعل الرغبة الملحة في إحتواء كل المعلومات داخل منظومة من المصطلحات بين دفتي كتاب من نوع جديد إسمه الموسوعة.
تم تجديد النزعة القوية للقراءة,وفهم القراءة,وتحصيل القراءات,على يد
لما نقول (إضاءة على القراءة) لا سمح لها,لا نعني أن نعرفك عزيزي القارئ شيئا لا تعرفه,وإلا ما كنت تقرأ هذه السطور الآن. ولكن هذا مقال للنظر سويا في بعض جوانب القراءة الغير مطروقة. وأولها
مشكلة القراءة
هي مشكلتان تحديدا بالنسبة لي
القراءة القصيرة
والقراءة الطويلة
فأما الأولى,فأختص بها القارئ الذي لا يقرأ,أو لم يقرأ سوى كتاب واحد في حياته,وفي أحسن الأحوال كتاب واحد في العام. وهذا يضيق رؤيته للأمور إلى أقصى حدود ضيقها.
وهنا ننتقل سريعا إلى الثانية,ونراوح بين المشكلتين,فالقراءة الطويلة أقصر من تلك القصيرة ولا توسع أفقنا إلى أبعد الحدود. وهذه مشكلتها. ولكنها تجعلنا نتجاوز الأفق إلى ما بعد البعد دوما. أي أن المشكلة هنا بين واحد لا يقرأ شيء,وآخر يعجز عن قراءة كل شيء. ومع ذلك يجب أن تقرأ لأنك لن تحكم على شيء ما لم تره,هكذا تعطيك القراءة متسعا من الرؤى التي تصبغها بآرائك الخاصة. ولهذا لا يمكن أن نحكم على مذاق بأنه حلو أو مرّ ما لم نتذوقه. ولهذا أيضا يقارب الكثير من الأدباء والقراء بين القراءة والتجربة,خاصة في صورة الرحلة. ثم أن هناك التجارب الفكرية.
ولهذا,ورغم كل الآفاق المفتوحة أمامك بفعل القراءة,يتحامل بعض المفكرين على ذلك السلوك (القراءة) كونه فعلا ناقصا. مثلا يربط الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز بين تاريخ الفلسفة وتاريخ القراءة "فتاريخ الفلسفة كان يمارس دورًا قمعيًّا في الفلسفة، بل إنه الأوديب الفلسفي، حيث لم يكن ليجرؤ أحد على التكلم باسمه الخاص ما دام لم يقرأ هذا أو ذاك".[] تاريخ الأفكار (فوكو ودولوز) / د. حموم لخضر / مجلة كلمة, عدد 97,السنة الرابعة والعشرون,خريف 2017م / 1439.
هذا النوع من احتكار المعرفة كان الشاغل الأساس والموضوع الرئيس في فلسفة ميشيل فوكو,وقد أشار
يقول العرب أن ملكات الإنسان أربع؛الإستماع والتحدث والقراءة والكتابة,ولأن ثقافة العرب شفاهية,اعتبروا أن (الإستماع) سيد الملكات,لولا أنني وربما قارئ هذه السطور,نختلف مع هذا. والأهمية البالغة التي تحتلها القراءة اليوم لا تحتاج إلى تنظير. فالشاهد اليوم أن القراءة تعد معيارا للثقافة يحدد من خلاله المثقف وغير المثقف. ومثلما يقابل النقد الأدب,تقابل القراءة الكتابة. والقراءة النقدية ليست إلا نوع من أنواع القراءة. أما أنواعها فهي
-القراءة الوظيفية
-القراءة الفاعلية
التعليقات