الرمزية فلسفة علاماتية تسعى إلى توظيف المعنى وراء الرمز.

الرمز هي صورة (بصرية أو ذهنية) غايتها الإيضاح دون الإفصاح.

أو

هو إحداث بين طرفين، من خلال حذف أحدهما (وهو الطرف الأوّل) وجعل الطرف الآخر (إشارة) لذلك الطرف المحذوف.

ويفيد ذلك الاختصار، أي تنطلق الرمزية من القانون المجازي الشهير (التلميح أقوى من التصريح). وتتطابق مع المفهوم العام حول (المعنى).

وقد كنت أعد الرمزية فلسفة ثانوية رغم أنها تنتمي إلى حقول بحثية أكبر مثل المجاز والسيمياء (العلاماتية)، لولا أن وجدت أنها الأساس لحقول واسعة ومهمة على الصعيدين الأدبي والعلمي، مثل التأويل والمنطق والرياضيات واللغة، وللرمز دور بالغ الأهمية في كل هذه الحقول. كما أنه شديد الفاعلية في حيواتنا الشخصية القائمة في أغلبها على معاملات رمزية. إبتداءا من أن بعض تعريفات المعنى لا تخرج عن مطابقته أو تغذيه على الرمز. "فعلى الرغم من تعدد وجهات النظر حول المقصود بالمعنى،فإنها تكاد تلتقي جميعاً عند معنى واحد وهو: أنّ شيئاً يرمز إلى شيءٍ آخر،وكلا الشيئين يكونان من كائنات العالم الواقع" [الفلسفة البراجماتية / محمد الجاغوب / ديوان العرب

https://www.diwanalarab.com... قبل الإرتقاء بالتجريد إلى مستوى المثل,أو عالم الأفكار. وصولا إلى تحويل كل شيء حولنا إلى معنى. في مناقضة لمفهوم (الشيء). وتحويله إلى مفهوم (الرمز). هذا غير تحويل كل السلوكيات البشرية إلى رموز معينة. المال رمز الثراء. والصياح تعبيرا عن الغضب. والشعائرية شعور بالحياة (مثل طقوسنا الرمضانية).

لا تتوقف الرمزية عند هذا الحد، قدرتها الهائلة على التجريد سمحت لها بتمثيل جميع الموجودات لتغذي الحقول الثلاثة الأكبر والأكثر مقدرة على التمثيل؛ الرياضيات والحاسوبيات والإتصالات. فالرمز هو الصيغة المناسبة للتعبيرعن الحقائق المجهولة مثلما أن الأسطورة تمثل استعارات من المظاهر الطبيعية، من أجل أن تعكس العالمين الداخلى والخارجى. ولئن كان عصر الأساطير إنتهى، إلا أنه ما زال مستمرا في حياتنا اليومية بالعديد من المظاهر المرئية. فكل نشاطاتنا اليومية على المدى الأبعد والأكثر إرتقاءا تتحول إلى رموز دينية أو ثقافية.

أي التعبير عن سر الوجود عبر الرمز.

استخدام الرمز لتمثيل الأشياء مثل الأفكار والمشاعر. وتستخدم الرمزية أحيانا لكي تشير تحديدا إلى رموز الوثنية التي تقوم بذاتها

 ولقد وصف ماكس فيبر الدين بأنة نظاماً من الرموز الدينية المقدسة

والرمز في المعنى يمكن تعديله من قبل مختلف العوامل بما في ذلك الاستخدام الشعبي، التاريخ، والقصد السياقي.

اعتبر كاسيرر أن نظريته الخاصة عن الرمز تشكل جواباً عن سؤال «ما الإنسان؟». يقول في هذا الصدد «ما دام الإنسان قد خرج من العالم المادي، فإنه يعيش في عالم رمزي، وما اللغة والأسطورة والفن والدين إلا جزء من هذا العالم. فهذه هي الخيوط المتنوعة التي تحاك منها الشبكة الرمزية أعني النسيج المعقد للتجارب الإنسانية، وكل التقدم الإنساني في الفكر والتجربة يرهف من هذه الشبكة ويقويها» على ما يشير كاسيرر.

كما أن الرمزية صارت لها الكلمة العليا لمساهمتها البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انظر المقالات أدناه.