هل أنا الضحية أم الجاني ؟

« هل أنا الضحية أم الجاني ؟ »

سؤال يتردد كثيرا ربما ليس بداخلي فقط بل أغلبنا ...

تلك الأعين التي تترقب و تلك الأرواح الداكنة تترصد ليس تكبرا او عجبا بأنفسنا ، لكن مشكل الناس الآن هو لا يتواصلون مع ذواتهم و بالتالي لا يفهمون أنفسهم و لا يفهمون الناس العاديين الطبيعيين الصحيين !

من لديه سلوك سيء او عادات ذميمة فهو أشبه بالوقوع في مستنقع لا يرى به سوى العفن و رائحة نتنة . و تعوَد عليها فلو تخبره ان هناك جنة خضراء و نقية و مياه صافية و عطر، ورود فواح لن يفهم, لانه لا يعرف ماذا تعنيه و بالتالي تتحقق جملة «الانسان عدو ما يجهل» او بعبارة اخرى« يكره ما يجهل »

فلو تحاول اخراجه من منطقة تفكيره و راحته السامة سيكون هجومي و عدائي معك فالخوف غالبا ما يتحول لغضب غير مبرر ، و عدائية متمردة و متوحشة .

فسيعتقد أنك تنتقده و تحاول ان تكيد له و سيتحول الأمر الى بارانويد paranoid أجل ستتحول الى احد اعراض اعتلال البارانويد و هنا يقع الانسان في التأويل فأي شيء صادر من شخص اخر اعطاه شعور الخطر على منطقة راحته سيكون عدائي و سيربط سلوكيات الاخر كلها حتى لو كانت عادية ببعض و يخلق قصة واضحة له و واقعية لكن خاطئة حتى لو كانت واقعية له فاذا كان الشخص المقابل يتصرف بسلوك عادي خاؤرق لتوقعات لقصة هذا الانسان المعتل .. سيحاول جاهدا ان يخلق اشياء استفزازية ليجر التصرف العادي الى ما في رأسه و لما تنفعل عليه سيقول لقد حدث كما توقعت و هو ليس حدث ما توقع بل هو من خلق كل السبل و الاجواء ليحدث ذلك لهذا هناك من يقول اذا فكرت في الشيء حدث ، الحقيقة اننا نحن من يخلق ذلك دون وعي منا فلما يحدث نتفاجأ .. هناك دوما صوت بداخلنا يحذرنا من تصرفاتنا لكننا نتجاهله لاننا لا نحب حقيقة اننا في مستنقع او ننتقد انفسنا

رغم انفتاحنا للاشياء و نبرز العكس ، فهنا سنطرح السؤال ؟ هل نحن ضحايا هذه الدوامة ام الجانون ؟؟

ببساطة لا هذا و لا ذاك بل معا في نفس الوقت لما نعتقد اننا ضحايا و لا نرضى التغيير و نرضى بالوضع السام الذي نحن به و لا نعترف ان هناك خلل في تصرفاتنا رغم ان هناك ناس صحيين و جيدين حولنا فنفسدهم نحن و نبتعد هنا سنكون الجانين لانه باختصار وجدنا صوت التحذير الذي بداخلنا لكن تجاهلناه لانه نكره الاعتراف فهنا الاعتلال يكون باوجه و سنؤذي و نكسر و نؤلم ..

لكن لو نبدأ بفهم لما يبتعدون لما ابتعد و لماذا لا اتقبل و اعترف .. هنا سابدأ بخوض غمار كنت. اخافها لكي افك هذه الاضطرابات الدنيئة التي تجعل مني غير صالحة

التساؤلات، محاولة الفهم ، محاولة التواصل ، الاجتهاد لتغيير الصحيح . اذا تصرف احد بخطأ معنا ووصفنا بما نريد تغييره هنا هو الجاني لا انت و لست ضحية

لكنك مكافح .. الضحية تكون في الصغر فقط ام الان مدام الانسان في عمر واع و راشد به لا يوجد اسم ضحية ابدا في قاموسه مدام هو من يقرر ما هو عليه

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فلو تحاول اخراجه من منطقة تفكيره و راحته السامة سيكون هجومي و عدائي معك فالخوف غالبا ما يتحول لغضب غير مبرر ، و عدائية متمردة و متوحشة 

عملية التغيير ليست سهلة، وتحتاج لخطوات منها ما يسمى فك التجميد أي يبدأ الشخص بفهم أسباب التغيير ولماذا هو مضطر لذلك، وخلق الدافع لديه للتغيير، ثم إحداث التغيير ومن ثم إعادة التجميد والتي يتحول فيها التغيير لعادة يومية، فنحن كبشر مقاوميين للتغيير نوعا ما لما يحمله من خطورة، لذا لو طبقنا هذه الخطوات على أنفسنا سنتقبل التغيير وبصدر رحب

أرى أن أصعب مرحلة ليست دائمًا في "فك التجميد" بل في إعادة التجميد، أي ترسيخ التغيير ليصبح عادة. كثيرًا ما نتحمس في البداية، ندرك أسباب التغيير، ونخطو خطوات جادة، لكن الاستمرارية تتطلب دعمًا مستمرًا وتحفيزًا ذاتيًا قويًا. مثلا عندما حاولت تغيير نمط عملي إلى أسلوب أكثر تنظيمًا، بدأت بتحديد الأسباب (الضغط الناتج عن الفوضى في الجدول)، ثم قمت فعليًا بترتيب مهامي باستخدام أدوات رقمية. ولكن بعد فترة، بدأت أعود تدريجيًا لعادتي القديمة بسبب الانشغال أو فقدان الحماس. هذا جعلني أدرك أن التغيير الحقيقي لا يكتمل بدون تعزيز مستمر وإيجاد محفزات جديدة للبقاء على الطريق.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا ودائما أبحث له عن جواب هو كيف يمكننا إيجاد توازن بين الحاجة للتغيير والخوف الطبيعي منه؟ وهل توجد استراتيجيات تساعد على ترسيخ العادات الجديدة بشكل أكثر فاعلية دون أن نفقد الدافع بمرور الوقت؟

huda_khashan19 أضف ردا

للأسف أروى ليس الكل يعطي انتقاد بناءأو يساهم في معالجة سلوك الشخص الذي أمامه، الإنتقادات بعضها سلبي، ربما ليست موضوعية، فقط قد تكون شخصية وير مدروسة وربما تعتبر اهانة لهذا الشخص، لذا الانسان بحاجة إلى امتلاك مهارة النقد والملاحظة البناءة، ان قدمتها لي، بالتأكيد سأبتسم لك، وساخذها على محمل الجد، وسأعالج سلوكي.

لذا التركيز على كيف يتم تقديم الانتقاد من قبل الآخرين تجاهه بطريقة لا تنتقص منه، ان تم وضع هذه الأمور في عين الاعتبار، بالتأكيد سيأخذ هذا الشخص هذه الانتقادات على محمل الجد وليس على محمل شخصي. (بالطبع ليس الكل)

نحن بحاجة إلى الجلوس مع أنفسنا، والبدء في ملاحظة سلوكنا وأفعالنا، وما الشي الذي بحاجة إلى تغيير، فضلا على أخذ أقول وانتقادات الاخرين - ان كانت موضوعية وبناءة- بعد ذلك نبدأ مرحلة المعالجة.

أعجبني كيف ربطتِ بين الراحة السامة والخوف من التغيير. الإنسان بطبعه يميل للثبات، حتى لو كان هذا الثبات في بيئة مؤذية. مثل شخص يعيش في غرفة مليئة بالغبار لكنه اعتاد على الجو حتى صارت أنفاسه معتادة على هذا الهواء الملوث. عندما يُطلب منه الخروج لاستنشاق الهواء النقي، يشعر بالغربة والرفض وربما الغضب لأنه ببساطة لا يعرف شيئًا آخر. هذا تمامًا ما يحدث عندما نحاول تغيير شخص اعتاد على أنماط سامة في التفكير أو التصرف.

حتى صوت التحذير الداخلي الذي أشرْتِ إليه، فهو شيء نعرفه جميعًا. نحن في الغالب نسمع هذا الصوت لكن نتجاهله بدافع الراحة أو الخوف من مواجهة الحقيقة. التغيير يبدأ حين نتوقف عن تبرير السلوكيات الخاطئة ونسأل بصدق: لماذا أتصرف هكذا؟ ولماذا لا أتغير؟

لفتني أيضًا قولكِ بأن الضحية تكون في الصغر فقط، وهذا صحيح إلى حد بعيد؛ فالطفل لا يملك الوعي أو القدرة على الاختيار، لكن بمجرد أن نكبر، نصبح مسؤولين عن قراراتنا. اللوم المستمر للآخرين لا يجدي، بل يُبقينا عالقين في دائرة الشكوى دون أي تقدم.

George_Nabelyoun أضف ردا

الفكرة العامة للمساهمة جيدة ومميزة، لكن لنتوقف عند بعض النقاط:

فلو تحاول اخراجه من منطقة تفكيره و راحته السامة سيكون هجومي و عدائي معك فالخوف غالبا ما يتحول لغضب غير مبرر ، و عدائية متمردة و متوحشة .

يجب أولاً أن نتأكد أن نكون على حق في آرائنا قبل أن ننصح الغير، فلو مثلاً نصحنا شاب عاطل بعدم تضييع الوقت في الجلوس على المقاهي والبحث عن عمل فنحن على حق، أما هو لو ثار علينا فلديه مشكلة بالتأكيد.

لكن لو رأينا أب يعمل 14 ساعة يومياً ليعول أسرته، ثم نصحناه أن يرفع من مستوى معيشة أسرته، فليس لدينا حق فهو يفعل أفضل ما في وسعه بالفعل ليحقق ذلك.

سيعتقد أنك تنتقده و تحاول ان تكيد له و سيتحول الأمر الى بارانويد paranoid أجل ستتحول الى احد اعراض اعتلال البارانويد

أنا لا أتفق مع ذلك، فالحق معروف والباطل معروف، ولو نصحنا شخص قد يضيق بنا أو يضيق بنصائحنا لإخراجه من منطقة الراحة، لكن لن يتحول رد فعله إلى بارانويا من تلقاء ذاته، ذلك غير طبيعي وغير معتاد..