تعامل مع ما يظهر لك من السطح عند حل مشكلة معينة

من ضمن الأمور التي عملت فرقًا في حياتي هي أني أتعامل مع ما يظهر على السطح. هذا الشيء هو الذي يجعلك في حالة من التدرج. أعطيك مثالًا: عندما أريد أن أحل مشكلة كبيرة جدًا، أهم شيء أعمل على اتزانه. ليس مهمًا لدي عامل الوقت؛ متى سوف تنتهي هذه المشكلة، بل دائمًا أقوم بتغيير الشيء الذي أراه مما يظهر من هذه المشكلة.

ثاني شيء أقوم به، وهو طبيعي جدًا في البداية، أنني أكون في حالة من الدوشة؛ حيث لا أرى حلولًا فورية، فأصبر على نضجها. الصبر لدي ليس أني (أندسح على الفراش وأقول يالله إن شاء الله بتنحل لحالها). طبعًا إذا فعلت هذه الحالة، لا أظن أنك ستحلها.

ثالث شيء أفعله: لقد شاهدت بودكاست ومن ضمن المحتويات التي ذُكرت فيه أن الصين لها عقل استراتيجي صبور جدًا، بحيث تقول بثقافتها: لا تُرِ العالم قوتك إلا في الوقت المناسب. بالنسبة لي، الصين هي من أعظم الحضارات البشرية التي أحبها جدًا، وأحب حكمتهم.

رابع شيء: كن على استعداد لتأجيل خطواتك التي لا تستطيع فعلها الآن إلى الأجزاء المقبلة من حياتك. اعمل على الخطوات التي تظهر لك في يومك الحالي. لا تقلق، الكون مثل السكرتير لديك؛ ينظم لك أعمالك. ما عليك إلا أن تفهم جدول أعمالك منه.

خامسًا: الاحتمالات. الاحتمالات في وضع الحلول لا ترتكز على حل مشكلتك باحتمال واحد؛ دائمًا قم بتغييره. أعطيك مثالًا من حياتي: أنا من الأشخاص الذين يعانون من النوم المتأخر، وليس لدي مشكلة في النوم المتأخر، ولكني أحب الليل لأنه فيه أجد الإبداع في الرسم، وأيضًا أحب الصباح لطاقته الجميلة. كنت أعاني جدًا من ضبط ساعة النوم، وأحب عندما أجد الحل أن أستطيع تفعيله متى ما أردت. وجدت أن عامل السهر لدي فيه قوة التحكم؛ بحيث أستطيع أن أبقى مستيقظة لمتى ما أشاء، وعامل الضعف فيه هو عامل لحظة النوم المبكر. كيف سوف أنام وأنا مستيقظة الليل بكامله؟

الحل الأول الذي كنت أقوم به أني أبقى مستيقظة إلى 9 مساءً، ولكن كنت أعاني من أعراض عدم النوم كصداع من شرب القهوة، وهذا الحل قد فشل معي بجدارة؛ لأني إذا انضبطت أسبوعًا واحدًا أجد نفسي في الأسبوع الآخر كالعادة.

الحل الثاني الذي قمت به: كنت أعتمد في الانضباط على حياة الجامعة التي لدي، وهذا قد تم إفشاله؛ لأن انضباطي ليس عليّ بل على نظام آخر.

الحل الأخير الذي قمت به: عاملت نفسي كالساعة ومنحت نفسي أسبوعًا، بحيث ارتكزت على عامل القوة لدي وهو الاستيقاظ. مثلًا، وضعي الحالي كان هو نمت الساعة الثانية ظهرًا واستيقظت 10 مساءً، أبقى مستيقظة لليوم التالي للـ5 عصرًا وأنام بهذا التوقيت، فأجد نفسي استيقظت 12 مساءً. وفي اليوم الآخر، أبقى مستيقظة للساعة السابعة مساءً وأنام بهذا التوقيت، فاستيقظت بالحالة الطبيعية لليوم الآخر الساعة 2 منتصف الليل. وهكذا تتعدل ساعة النوم لدي، وفي أي وقت أستطيع ضبط نومي دون الحاجة لمؤثر خارجي وأستطيع الالتزام به.

سادسًا: شيء قد قمت بفعله وقد أفادني في حل مشاكلي هو أني أفيد الناس بما قمت بحله في أمور سابقة بحياتي. هذا الشيء يجلب لي السعادة، وأنا أحب حقًا أن أقوم بفائدة للناس في حياتي. فإذا استطعت، شارك الناس من الفائض الذي لديك، فهذا سوف يفتح لك آفاقًا لم تتخيل أنه قد يُفتح.

ما هي اهم نقطة وجدت انها مثيرة للاهتمام لديك ؟

----

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كن على استعداد لتأجيل خطواتك التي لا تستطيع فعلها الآن إلى الأجزاء المقبلة من حياتك. اعمل على الخطوات التي تظهر لك في يومك الحالي. لا تقلق، الكون مثل السكرتير لديك؛ ينظم لك أعمالك. ما عليك إلا أن تفهم جدول أعمالك منه.

صحيح لا بد أن نستمتع بالحاضر ولا نقلق بشأن المستقبل، ولكن فكرة التسويف نفسها لا أراها صحية خاصة للأشياء الصعبة التي لا نستطيع القيام بها، فدائماً عندما أقوم بتأجيل الأعمال الصعبة أو التي لا أستطيع فعلها لا أتمكن من إنجازها بسهولة، وبدلًا من ذلك أفضل محاولة تنفيذها قدر الإمكان حتى لو قمت بإنجاز جزء صغير منها كل يوم.

اقصد بهذه النقطة ليس التسويف ولكن ما اعنيه الخطوة التي تحتاج منك الى مجازفة عالية ممكن هذه الخطوة تعمل تغير تام لسلسلة من سلاسل حياتك وهذه الخطوة التي لا رجع منها ابدا

أكثر نقطة أثارت اهتمامي موضوع ساعات الصباح المليئة بالطاقة حيث ذكرتني بالمعضلة الكبري لدي وكثير من الناس, بالرغم من أني من النوع الذي يميل إلى بداية اليوم مبكراً بعد الفجر نظراً للبركة بهذا الوقت والنشاط الذي يحدث مع ذلك الروتين, إلا أنه نجد أنفسنا مع مشاغل الحياة وشكل الروتين اليومي المرتبط بباقي الناس ننام متأخراً ونبدأ يومنا التالي متأخراً ونضيع الفترة المبكرة بكل مافيها من خير وبركة ونشاط حتى لو تستيقظ لصلاة الفجر ثم تكمل نومك فهذا أيضاً يضيع الساعات المبكرة الرائعة, حقيقة أنا لم أجد حل لتلك المشكلة وافتقد جداً ذلك الروتين الرائع!

حقيقة أنا لم أجد حل لتلك المشكلة وافتقد جداً ذلك الروتين الرائع!

لقد قمت بذكر الحل انه فقط ان عامل ان نبقى سهرانين او مستقظين هذه نقطة القوة لدينا فقط ما علينا الا بتحريكها كما عقارب الساعة عليك ان ترى الفترة التي تسيقظ فيها من اي ساعة لا ساعة فقط قم باطالة وقت الاستيقاظ ساعاتين الى ان تصل الى الوقت الذي يناسبك

على مافهمت أنه يتم بناءاً على عدد ساعات النوم ؟

ليس على عدد ساعات النوم انت حر ان تنام مقدار ما تشاء فقط حدد وقت الاستيقاظ الذي تستيقظه بشكل معتاد و ووقت النوم لديك مثلا كنت تنام على 7 صباحا وتبقى نائم 4 العصر هنا انت حددت بالضبط وقت النوم وهو 7 صباحا في اليوم التالي فقط مدد ونام لل 9 صباحا لا اعلم متى سوف تستيقظ لكن ليس مهم وفي اليوم الاخر نام لل 10 صباحا وهكذا الى ان تعدل وتصل للوقت المثالي الذي تريد النوم فيه والاستيقاظ به

أهاا لقد فهمتك, شكراً للتوضيح سأجرب هذه الآلية بالطبع

العفو , كل التوفيق الك

أعجبتني فلسفتك في التعامل مع التحديات التي تواجهك خديجة، عادة بالمشكلات أقول لنفسي دوما أن داخل كل محنة منحة ستعلمني شيئا، وهذا يقلل من الضغط النفسي التي قد تسببه المشكلات، ولكن لا أتعامل مع الظاهر فقط بل أبحث عن أعماق المشكلة وجذورها حتى أتمكن من حلها بشكل كامل، من جذورها كما نقول، لأن المشكلة مثل المرض، لابد أن تبحثي في الأعراض حتى تتمكني من التشخيص الصحيح، أيضا المشكلة يجب البحث عن جذور وأسباب المشكلة لأتمكن من معالجتها كليا، ولا يكون مجرد تسكين للمشكلة

أعجبتني فلسفتك في التعامل مع التحديات التي تواجهك خديجة

شكرا لك اسعدني كلامك

أقول لنفسي دوما أن داخل كل محنة منحة ستعلمني شيئا، وهذا يقلل من الضغط النفسي التي قد تسببه المشكلات، 

نعم دائما يوجد بركة بداخل كل محنة

 ولكن لا أتعامل مع الظاهر فقط بل أبحث عن أعماق المشكلة وجذورها حتى أتمكن من حلها بشكل كامل،

هو الظاهر من حيث التدرج المشكلة مثل الطبقات كما البصل كل طبقة تعطينا عمق وايضا كنز وفي المراحل المقبلة تعطينا المزيد من الطبقات الى ان تصلي الى الجذر النهائي وتنفك العقدة بالكامل ولا تعود مرة اخرى

مية بالمية صحيح كلامك عزيزتي نورا

تكون على استعداد لتأجيل خطواتك التي لا تستطيع فعلها الآن إلى الأجزاء المقبلة من حياتك. اعمل على الخطوات التي تظهر لك في يومك الحالي. لا تقلق، الكون مثل السكرتير لديك؛ ينظم لك أعمالك. ما عليك إلا أن تفهم جدول أعمالك منه.

هذه النصيحة هي ما لفتت نظري. فيها جواب لما كنت أفكر فيه منذ أيام الآن. لذا شكرا جزيلا لك. أحيانا نريد السعي في خطوات معينة، ولكن المهم هو السعي فيما يطرأ أمامنا الآن.

العفو لك اسعدتني انها افادتك عزيزتي هاجر لكي مني كامل المحبة والاحترام