مدن فاضلة

"ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﺗزال ﻋﻦ ﺍﳌﺪﻥ ﺇﻣا ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﱴ ﲤﻜﹼﻦ ﰲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺇما ﺑﺄﻥ ﻳﺼﲑﻭﺍ ﺿﺎﺑﻄﲔ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ . ﻭﺃي ﺇﻧﺴﺎﻥ ﱂ ﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﻋﻨﻪ ﻻ ﺑﻔﻀﻴﻠﺔ ﲤﻜﻦ ﰲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻻ ﺑﻀﺒﻂ ﻧﻔﺴﻪ، ﺃﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﳌﺪﻥ. "

الفارابي.

ثلاث خيارات للفارابي لمدن فاضلة , ولكن ما نراه في واقعنا العربي بالذات , فنحن لانملك اي من تلك الخيارات ولا حتى مزيج منها يعيد التوازن لمجتمعاتنا, فلا طبقة حاكمة او نخبوية قادرة على تمكين الفضائل في نفوس الناس , ولا الناس احتكموا للفضائل لشكل ذاتي , ولا اخرج او حجز الرذيل من المدن.

لاأقول أن مجتمعاتنا شر مطلق , ولا أرى ان المدينة الفاضلة الخالية من الشر المطلق ممكنة, ولكن اعتقد مجتمعات تسودها الفضيلة وتكون الغالبة فيها فهذا ما نتمناه.

كيف للفضائل أن تسود في مجتمعاتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لطالما كانت فكرة المدينة الفاضلة مستحوذة على تفكير العديد من الفلاسفة على مر العصور، إلا أنه لم يتحقق هذا المثال ولا حتى شيء قريب منه إلا في بعض الحالات النادرة التي يمكن إحصاءها دون الكثير من المشقة.

أعتقد أنه لننشر الفضيلة في مجتمعنا لا بد من وجود طبقة حاكمة تمزج بين العدل والحزم، فلا تنهب ثروات المدينة وسكانها، ولا تتهاون عند وقوع المظالم والجرائم. كما يجب أن يكونوا مدركين حقيقة وظيفتهم وهي تطوير حياة الشعب وحمايتهم عوضا عن السيطرة عليهم واستغلالهم.

نتيجة لوجود ذلك النوع من الحكم، سينتشر الخير وتقل معدلات الجريمة ويصبح جميع أعضاء المجتمع متكاتفبن سوية لنهضة وخدمة مجتمعهم عوضا أن ينأى كل منهم بنفسه

لتنتشر الفضائل، ينبغي وكما أشرت إليه في مشاركتك أن تكون هناك نخبة حاكمة وأن يتواجد الراعي الذي يشرف على أمور مجتمعه ويأسف إن وجد بها ما يشين

جميعنا نحلم أن تنتشر الفضيلة وأن يعم السلام أرجاء دولنا وهذا قد يحدث بالقريب العاجل؛ فهناك مؤشرات ودلالات تؤكد وقوع التغيير وأنه قادم ولذلك، ينبغي لنا نحن الجيل الحالي أن نكون على أتم حال وأن يكون تأهبنا حاسما لنستطيع أن نفوز بالفرصة عندما تأتي مواتية؛ فنحن مسؤولون وينبغي أن نتكبد عناء ذواتنا وأن ننهض من رقادنا لنضطلع بما سيستجد من أحداث؛ يحدث ذلك من خلال الوعي الذاتي بأهمية الفضيلة وعبر نشرها بين أحبتنا وأفراد أسرنا؛ فإن استغرق كل منا ساعة واحدة لغرس الفضيلة بعقول من حوله في محيط عائلته، لتغير الكثير، فهل من مشمر عن ساعد الجد؟

الفضائل رسالة نبيلة تحتاج فضلاء يسيرون بها في الناس .. والأساس في كل ذلك أسوة وقدوة، بل قدوات تحيي الضمائر فينا وتبعثنا على إتيان الخير .. الفضائل أيضا ميثاق أخلاقي جماعي ملزم للجميع، ترعاه فئة تسير هي الأخرى فينا بمثالها الملتزم، وآثارها الفضيلة القائدة.