الله تعالى يعلم ما كان وما سيكون ومكتوب عنده بعلمه الكامل, اي انه تعالى يعلم كل الخطوات والافعال التي ستقوم بها, مع انك مخير فيها, بطريقة لا تدركها عقولنا,

لتبسيط الامر, لنفرض انك استاذ, ولديك 20 طالب في الصف تدرسهم منذ سنوات, لو قمت باخبارهم ان لديهم امتحان بعد 3 ايام, فانك ستعلم الطالب الذي سيرسب والطالب الذي سينجح والطالب الذي سيتفوق .. الخ, سيكون هناك استثناءات وامور غير متوقعة, ولن يكون علمك دقيق 100% اما الله تعالى فعلمه 100% فيعلم هل ستنجح وتدخل الجنة ؟ ام ستفشل وتدخل النار ؟ مع انك مخير كما الطلاب مخيرين في ان يدرسوا او لا يدرسوا.

طيب كيف الله يعلم أني سأدخل الجنة أو النار وكل شيء مكتوب لديه، أي مهما عملت صالحات بالنهاية مكتوب لي أن أدخل النار مثلاً :\

هو يعلم اذا كنت ستعمل صالحات او سيئات, كما يعلم الاستاذ من سيدرس ومن سيخرج ليلعب طوال اليوم, مع فارق التشبيه.

والمكتوب هو اختيارك انت.

والافضل ان لا نناقش هذه الامور فعقولنا لا تدركها مهما حاولنا, وربما نقع في اخطاء في حق الله عز وجل.

طيب كيف الله يعلم أني سأدخل الجنة أو النار وكل شيء مكتوب لديه، أي مهما عملت صالحات بالنهاية مكتوب لي أن أدخل النار مثلاً :\

كلا كلا ليس الأمر كما قلت, انت خيّرك الله ما تريد أن تفعل وأنت فعلت ما تريده وما اقتنعت به وعلى هذا الاساس يحاسبك. ولكنه مكتوب لانه كما قلتُ سابقا الله عز وجل عليم بما كان وما سيكون أي أنه يعلم أنك ستختار اما الجنة او النار فالله عز وجل لا يحده لا الزمان ولا المكان فهو يعلم ما ستفعله في كل لحظة من لحظات حياتك قبل أن تفعلها أي أن الله عز و جل كتب ما ستفعله لأنه يعلم ما ستفعله قبل أن تفعله.

وهل تتوقع من إله عظيم حكيم عليم أنه لا يعلم ما سيحصل في المستقبل مثلا؟ اي أن هذا الإله لن يعلم هل ستدخل الجنة او النار إلا بعد أن تموت!! حاشا لله هكذا إله لا يعلم ما سيحصل مستقبلا لا أؤمن به.

مخيّر في أشياء ومسيّر في أشياء.

يا ريت تشرح لي أكثر من بعد اذنك..

يا ريت تشرح لي أكثر من بعد اذنك..

مخيّر في تفكيره ومعتقده وما يؤمن به, فالله تعالى وعد المحسن بالثواب والمسيء بالعقاب.

ومسيّر في شكله وجنسه ولونه وعرقه وحالته الاجتماعية وهكذا أمور.

أظن أن منبع سؤالك هو : إذا كان ما يحدث لنا هو قضاء وقدر فلما نُحاسب عليه ؟

إذا كان كذلك فهذا سؤال ينبغي أن يكون موجه لأهل العلم مهما كنت تظنه بسيط

وإلا فأنت عرضه للآراء الشخصيه والتي تشمل رأيي التالي :

أن كل ما يحدث لنا مكتوب من قبل وأننا لا نفعل هذا لأنه مكتوب بل هو مكتوب لأن الله أعلم بما سيحدث وما ستفعل قبل أن تفعل .

السلام عليكم،

الإنسان ميسّر: ... كل ميسّر لما خلق له...الحديث.

سئل الشيخ ابن عثيمين هذا السؤال فأجاب :

على السائل أن يسأل نفسه هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال وهل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها ؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير .

ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره ؟

هل يصيبه المرض باختياره ؟

هل يموت باختياره ؟

إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير .

والجواب: أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب واسمع إلى قول الله تعالى : ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبًا ) وإلى قوله : ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) وإلى قوله : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً ) وإلى قوله : ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) حيث خير الفادي فيما يفدي به.

ولكن العبد إذا أراد شيئاً وفعله علمنا أن الله -تعالى -قد أراده - لقوله – تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم . وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات والأرض إلا بمشيئته تعالى .

وأما الأمور التي تقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض القدر وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة .

الإنسان يعيش في دائرتين: دائرة يسيطر عليها (مخيّر) ودائرة تسيطر عليه (مسيّر).

"فالأفعال التي تقع في الدائرة التي تسيطر عليه، لا دخل له بها ولا شأن له بوجودها، وهي قسمان: قسم يقتضيه نظام الوجود، وقسم تقع فيه الأفعال التي ليست في مقدوره والتي لا قِبَل له بدفعها ولا يقتضيها نظام الوجود.

أما ما تقتضيه أنظمة الوجود فهو يخضع لها ولذلك يسير بحسبها سيرًا جبريًا لأنه يسير مع الكون ومع الحياة طبق نظام مخصوص لا يتخلّف. ولذلك تقع الأعمال في هذه الدائرة على غير إرادة منه، وهو فيها مسيّر وليس بمخيّر.

فقد أتي إلى هذه الدنيا على غير إرادته، وسيذهب عنها على غير إرادته، ولا يستطيع أن يطير بجسمه فقط في الهواء، ولا أن يمشي بوضعه الطبيعي على الماء، ولا يمكن أن يخلق لنفسه لون عينيه، ولم يوجِد شكل رأسه، ولا حجم جسمه، وإنما الذي أوجد ذلك كله هو الله تعالى دون أن يكون للعبد المخلوق أيّ أثر ولا أية علاقة في ذلك، لأن الله هو الذي خلق نظام الوجود، وجعله منظِّمًا للوجود، وجعل الوجود يسير حسَبه ولا يملك التخلّف عنه.

وأما الأفعال التي ليست في مقدوره، والتي لا قبل له بدفعها، ولا يقتضيها نظام الوجود فهي الأفعال التي تحصل من الإنسان أو عليه جبرًا عنه، ولا يملك دفعها مطلقًا، كما لو سقط شخصٌ النار على طير فأصابت إنسانًا لم يكن يعلمه فقتله، وكما لو تدهور قطار أو سيارة أو سقطت طائرةٌ لخلل طارئ لم يكن بالإمكان تلافيه فتسبب عن هذا التدهور والسقوط قتل الركّاب، وما شاكل ذلك، فإن هذه الأفعال التي حصلت من الإنسان أو عليه، وإن كانت ليست مما يقتضيه نظام الوجود، ولكنها وقعت من الإنسان أو عليه على غير إرادة منه، وهي ليست في مقدوره فهي داخلة في الدائرة التي تسيطر عليه فهذه الأفعال كلها التي حصلت في الدائرة التي تسيطر على الإنسان هي التي تسمى قضاءً، لأن الله وحده هو الذي قضاه.

ولذلك لا يحاسب العبد على هذه الأفعال مهما كان فيها من نفع أو ضر أو حب أو كراهية بالنسبة للإنسان، أي مهما كان فيها من خير وشر حسب تفسير الإنسان لها.

[...]

أما الدائرة التي يسيطر عليه الإنسان فهي الدائرة التي يسير فيها مختارًا ضمن النظام الذي يختاره، سواءٌ شريعة الله أو غيرها، وهذه الدائرة هي التي تقع فيها الأعمال التي تصدر من الإنسان أو عليه بإرادته، فهو يمشي ويأكل ويشرب ويسافر في أي وقت يشاء، ويمتنع عن ذلك في أي وقت يشاء، وهو يحرق بالنار ويقطع بالسكين كما يشاء، وهو يشبع جوعة النوع، أو جوعة الملك، أو جوعة المعدة كما يشاء، يفعل مختارًا ويمتنع عن الفعل مختارًا، ولذلك يُسأل عن الأفعال التي يقوم بها ضمن هذه الدائرة."

آثرت أن أنقل هذه الفقرات لأنها توضح بأبلغ العبارة ما تسأل عنه، وهي من كتاب "نظام الإسلام" لتقيّ الدين النبهاني.

مشكور صديقي جوابك كان شافياً هذا ما أردت معرفته

بامكانك قراءة كتاب "سيرة خليفة قادم" لأحمد خيري العمري، فيه تصوّر مختلف عن هذا الموضوع، وموضوع القضاء والقدر

المختصر المفيد، خياراتك لك، اذا لم تكن لك، فنحن نتهم الله بالظلم

أي كلام عن القضاء والقدر والمكتوب وعلم الله، يتعارض مع فكرة ان عندك حرية الاختيار، اما له تفسيرات مختلفة او عبارة عن أحاديث موضوعة وتفسيرات خاطئة

حرية خياراتك أمر من صميم الاسلام، أي كلام عن الجبرية هو نسف للاسلام كله من أساسه.

شكراً لك سأحاول قرائته قريباً

ليس روبوتاً ينفذ أوامر برمجية لكنه يبقى ضمن حدود موضوعة من قبل المجتمع / الدين .. يتحرك ضمنها بحرية دون أملاء من أحد .

أرى أنك قرأت لسام هاريس إذن؟

لم أسمع به قبل خمس دقائق لكننكي أصبحت أعرفه الآن P:

الروحانية الخالية من التدين فكرة مثيرة للاهتمام . سأقرأ له في أول فرصة P:

سام هاريس تحدث في كتبه عن أن حرية الإرادة هي مجرد وهم، وأصدر كتابًا قصيرًا بعنوان Free Will يناقش فيه هذه المسألة، كنت سأحضر محاضرة له بخصوص هذا الموضوع لكنني قررت أن أقرأ الكتاب عندما يتسنى لي الوقت.

http://www.amznly.com/256

أيضًا كان هناك حوار بينه وبين ماجد نواز في جامعة هارفارد بعنوان "Islam and the future of tolerance " ربما تود مشاهدته: https://www.youtube.com/watch?v=35zrIUswIiE

لا لا أقصد أن الله تعالى هل جعلنا مخيرين أم مسيرين؟

كيف نكون مخيرين وهناك القضاء والقدر؟

اسئلة كثيرة تدور بذهني .. :\

أفهمُها مثل لعبة الـGTA من صنعها وضع لها مسار معين تجري الأحداث فيه لنهاية محتومة (القضاء والقدر) لكنّك كلاعب مخيّر أن تفعل ماتشاء في عالم مفتوح لكن قدرك مكتوب من قبل المبرمج مهما خرجت عن قواعدها .

الجلسة التأملية القادمة ستكون لكشف سر الرقم 7 في اسمك و مطلع موقعك .

@vegas

ولله المثل الأعلى طبعا :)

طبعاً .. كان ذالك اسقاطاً كمثال مصغر وأقل تعقيداً (:

ملاحظة : سأحتفل و أوزع كعكة على الأعضاء في اليوم اللذي تتوقف فيه عن وضع المنشن للمن ترد على تعليقه P:

لا لا أقصد أن الله تعالى هل جعلنا مخيرين أم مسيرين؟كيف نكون مخيرين وهناك القضاء والقدر؟

كما قلت في ردي السابق أنت مخيّر في ما تؤمن به والقدر لا يتعلق بكونك مؤمنا أم كافرا فالله تعالى لم يخلق الانسان الفلاني ليكون من أهل النار والانسان الفلاني ليكون من أهل الجنة, ولكن الله تعالى العظيم يعلم مآلات الأمور يعني أنه يعلم بعد تخييرك ستختار إما أن تعبده أو ألا تعبده.

ولو كان قدر الانسان الفلاني أن يعصي وقدر الانسان الفلاني أن يعبد لما عوقِبَ الأول ولا أُثيب الثاني.

أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت إن كان هذا ما تفكر فيه :).

الاثنين مع بعض، مخير وفي نفس الوقت مسير.

نعم الإنسان مخيّر ومسيّر، مخيّر في توجهاته واختياراته الشخصية، ومسيّر في موته وحياته ومرضه وزقه وغيره.

امّا كيفية علم الله، فلأن علم الله صفة "قديمة" ، فهو يعلم سلفا كيف تكون نتيجة أي حدث.

امّا لماذا خلقنا الله وهو يعلم سلفا مآل كل منّا؟ فهل يحتاج الله لأن يكون جاهلا بالنتيجة ليكون للأمر قيمة؟ ام هل علمه يعنّي انّه سحب منك الخيار؟ طبعا لا. خلق الله لك من العدم، هو تكريم لك وامتحان، وجزاء الفشل فيه عظيم، وكذلك جزاء النّجاح.

أظن أن إشكاليتك كما ذكرت فى القضاء و القدر .. القضاء و القدر فى السنن الكونيه كالجنس و اللون و الغنى و الفقر و السلامه و المرض إلى مثل هذا من السنن الكونيه التى لن تُحاسب عليها لإنك لست مُخيراً فيها هذا إن لم تُثاب على مرضك أو فقرك هذه نقطة . النقطة الثانيه هى الإراده و هى ما أعطاها المولى عزوجل للإنسان فله حرية الإختيار فى الخير و الشر و عليك بربطها مع علم الله ليصلك مفهوم القضاء و القدر بشكل كامل . إذا نحن هنا أمام ثلاث السنن الكونيه و الإراده و علم الله الأزلى إذا ربطت آخر إثنين معاً إتضح لك أن الله أعطاك الحريه و يعلم ما سوف تختار . هذه المسأله ببساطه . و أنصحك بدورة فى أصول العقيده فهى مُفيده جدا جدا جدا . شخصياً أنصحك بالدوره المُفيده فى أصول العقيده للشيخ عماد رفعت :)

مخير من طرف الله، مسير من طرف الشيطان....

حدثني أكثر عن الإسلام

ببساطة .. مجتمع يتحدث عن الحضارة و الأخلاق والأفكار الاسلامية في تنمية وتطوير المجتمع ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود نشرها لنشر الود و المعرفة.

2.2 ألف متابع