أهمية إستشعار النقص وإيضاح الهدف

قد يرى البعض أن إستشعار النقص سيئ وينم عن عدم ثقة بالنفس وعدم رضا بالحال، لكنك إن لم تستشعر نقصاً حقيقياً عندك وإن لم تتألم لوجود هذا النقص لن تستطيع أن تعمل بجدية لتحقيق هدف يزيل النقص، بل حتى وضوح الهدف والرؤية لا نتحصل عليهم إلا بوجود نقص نستشعره، لذلك أعتقد أن إستشعار النقص هو بداية النجاح.

كثيراً ما رأينا أشخاصاً فشلوا فشلاً كبيراً في حياتهم لكنه كان بداية نجاحهم الحقيقي، وهذا من وجهة نظري دليل على أنهم عندما وصلوا إلا مشارف الإنهيار وإعترفوا بمدى النقص عندهم إستطاعوا أن يعملوا ويبذلوا الجهد المطلوب للنجاح

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد ان استشعار النقص لا يساعد علي اي نجاح بل يجعل الانسان يفكر بسلبية ويقارن ويستعجل النتائج ويشعر بضغط ، كل تلك الاسباب تؤثر علي الاداء والتركيز .

اعتقد ان الانسان بنقص او بدون سيشعر بدافع للتجربة وتحقيق الاحلام

إن لم يستشعر النقص كيف سيسعى للنجاح في سد ثغرته، فمثلاً من لا يستشعر ضرورة تعلم لغة جديدة لن ينفق الوقت والجهد الكافي لإمتلاكها، فالتجربة والشغف لا يدومون طويلاً

انا استشعر بالحاجه لتعلم اللغة الانجليزية لاني اتمني لو اعمل في السياحه واتفسح طول الوقت - او هكذا اتخيل - و كنت افكر دائما بدخول مجال الترجمة الادبية ، هذه اسمها رغبات او احلام وليس نقص .

هل تعلم ما هو النقص ؟ ان احب الكتابة واجرب نفسي في كتابة افكار اعتقدها جيدة وتتملكني عقدة الناقد فامزق الورقة واحجم عن المحاولة التي كانت سترفع مستوايا .

الاحساس بالنقص لا يساعد علي التقدم .

لدي اقتراح آخر. لماذا لا نفكر في استشعار النقص كأداة؟ السكينة مثلًا ليست أفضل أداة لتقطيع القماش، رغم أنها حادة جدًا. أمور مثل هذه لا يمكن أن تُحكم بتعميم القواعد، وإلا برفضك فأنتِ تخسرين أداة قد تكون هي السكينة الحادة عند حاجتك لتقطيع اللحم.

أنا معك أنّ في معظم الأحوال استشعار النقص يأتي بنتيجة عكسية، ويسبب حالة من عدم الرضا لدى الواحد منا. هدف مثلًا كالثراء قد يجعلني إدراك كوني فقيرة أحسد الأثرياء وأركز على ما بيد الآخرين بدلًا من التركيز على ما لدي بالفعل. لذلك أنا أفضل في بعض الأحيان التعامل حتى بعكس النظرية تمامًا. سأوطن نفسي على أني ثرية من الآن، وأتعامل على هذا الأساس، إلى أن يصبح حقيقة، فأي نقص هنا الذي نتحدث عنه؟ ذهنيًا أنا ممتلئة حتى بأكثر من الموجود.

لكن اختلافي معك في خسران الأداة بالكامل.

استشعار النقص غالبا يكون شعور مسيطر او غائب ، لا يتم استدعائه عن الحاجه واستخدامه واعادته للدرج .

لكن المشكلة تظهر عندما يتحول استشعار النقص إلى وصم وجلد للذات فبدلا من أن يركز الشخص على تطوير نفسه، يبدأ في وصم نفسه بالغباء أو القبح، ويدخل في حالة من السلبية أنا أعرف أشخاصا يرددون كلام سلبي على أنفسهم حتى يصدقوه، ولا يتحركون من مكانهم فقط يرهقون أنفسهم في التفكير المفرط بلا أي نتيجة لذلك الموازنة مهمة أن نعترف بجوانب النقص ونوجه لأنفسنا نقدا بناء لنعالجها، وفي نفس الوقت نحافظ على ثقتنا بأنفسنا ونجمع رباطة جأشنا لنتمكن من العمل والنجاح.

هذه ليست مشكلة النقص فنحن جميعاً ينقصنا أشياء يجب أن نعي أنها تنقصنا حتى نمتلكها، أظن هذه مشكلة عدم الثقة بالنفس والإقتناع بأننا فاشلين ولن ننجح في تحقيق شئ، وهذا شئ مختلف تماماً نعم قد يرتبط بالشعور بالنقص لكنه ليس نتيجة له

ليس كل نجاح يبدأ بالشعور بالنقص. أحيانًا يبدأ بالفضول، أو الطموح. فلو ربطنا التغيير دائمًا بالألم أو الإحساس بالقصور، سنجعل النمو مرتبطًا بالأزمات فقط،. وعادة التركيز على النقص قد يأتي بنتيجة عكسية عند بعض الناس. فبدلًا من أن يدفعهم للعمل، قد يجعلهم عالقين في جلد الذات والشعور بالفشل. لذلك أرى أن الأهم ليس استشعار النقص بحد ذاته، بل القدرة على رؤية ما يمكن تحسينه دون أن يتحول ذلك إلى قناعة دائمة بأننا ناقصون أو غير جديرين بما لدينا بالفعل.

هو الطموح تعبير عن الشعور بنقص نحتاج لسد ثغرته، فنحن نطمح لإمتلاك عمل جيد لأننا لا نمتلكه، ونطمح للوصول لدرجة عالية من النجاح لأننا لم ننجح بعد، هذا إستشعار للنقص

حسناً ربما لهذا الشعور جوانب سلبية لكننا نحن من نختار تحويله إلى سلبي أو إستثماره للخروج منه بمكاسب وقوة وإرادة عاليين للنجاح

لم لا نبنيه على شعور القدرة والتوسع، مثلا فضولًا داخليًا ورغبة في التطوير والاستكشاف، لم يعطيني ابدا الاحساس بالنقص او سد الفراغ دافع بقدر الطموح او والرغبة في الافضل. الطموح اصلا طاقة طبيعية في الإنسان تدفعه للنمو حتى لو كان في وضع جيد .

أنا أسميه "استشعار الفجوة". يعني أدرك أنه ينقصني شهادة جامعية فأضع هدفًا لي الالتحاق بالجامعة وخطوات 1 2 3 حتى أحقق الهدف. لكن الإشكالية عندي تقع في مشاركة النقص المكتشف هذا مع كل من هبّ ودب، إلى أن يصبح جزء من الصورة المأخوذة عن الشخص نفسه ويعيقه عن تحقيق الهدف. يكفي أن يحتفظ الشخص لنفسه بهذا الاكتشاف وتوظيفه، بينما يظهر أمام الناس وبالأخص الغرباء أقرب للكمال والثقة منها للنقص والتشكيك بالذات.

لماذا نهتم دائماً بأراء الغرباء عننا، أعتقد أن هذا هو أكثر ما يعيقنا في الحقيقة

دائماً هناك نقص في حياتنا، وإدراكه جيد، لكن التحرك لسده ليس دائما جيد. هناك نقص ليس دائماً من الحكمة أن نسعى لسده. هناك فرصة استثمارية مثلا لا بد ألا نسعى إليها أحياناً لأنها ستعطلنا عما هو أهم مثل الاستقرار النفسي والأسري.. في مساهمة سابقة لك تحدثت عن الترك وقوته، وأنه مهم لنحصل على ما نريد.

مشكلة من دائماً يتحرك فور شعوره بالنقص أنه لا يدوس فرامل.. بل يجري دائماً لسد نقص لن يُسد.

أتذكر المثل الذي يقول الحاجة أم الاختراع، أنا مؤمنة به جداً وأطبقه في كل جوانب حياتي، ودا من أهم أسباب استمراري، أن كلما كان هناك فراغ أو جانب ناقص نتعلم كيف نملأه بهدف، لكن من المهم أن يكون ذلك بالمعقول حتى لا نصبح مرضى للشعور اللحظي الذي يأتي لحظة تحقيق الإنجاز.