في خضمّ المقارنات التي تملأ حياتنا اليوم، ينسى كثيرون حقيقة جوهرية: كل إنسان هو بطل قصته الخاصة. أنت لا تعيش حياة أحد، ولا تخوض معاركه، ولا تحمل ظروفه، ولا تمشي في طريقه. أنت تتحرك في رحلة كتبها الله لك وحدك، بخطوات محسوبة بقدرٍ دقيق لا يتقدم ولا يتأخر.

قد تظن أحيانًا أنك “متأخر”، لكن التأخر مفهوم بشري محدود، بينما الأقدار تسير بحكمة إلهية لا تخطئ. ما كتبه الله لك سيأتيك في موعده، وما لم يقدّره لك فلن تناله ولو ركضت خلفه العمر كله. لذلك، لا معنى لأن تقارن نفسك بغيرك، فكل واحد يحمل ظروفًا لا تراها، ويخوض معارك لا يشعر بها أحد.

أعظم ما يمكنك فعله هو أن تنظر لما لديك بعين الامتنان. احمد الله على ما أعطاك، على قوتك، على صبرك، على الفرص التي تنتظرك، وعلى الطريق الذي يسوقك إليه برحمته. أنت لست متأخرًا… أنت فقط تسير في توقيتك الذي اختاره الله لك، وتلك أعظم طمأنينة يمكن أن يحملها قلبك.